البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 أمجاد الأمة ومستقبلها لا يصنعها إلا أبناؤها المقاومون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
anton
عضو شرف الموقع
عضو شرف الموقع



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1319
تاريخ التسجيل : 25/08/2011
الابراج : العقرب
التوقيت :

مُساهمةموضوع: أمجاد الأمة ومستقبلها لا يصنعها إلا أبناؤها المقاومون   الخميس 15 مارس 2012, 8:30 pm

أمجاد الأمة ومستقبلها لا يصنعها إلا أبناؤها المقاومون


كلشان البياتي




نحن العراقيون، كنا نحلم أن ينتهي كابوس الاحتلال في السنوات الأولى أو الثانية أو الخامسة لكن الاحتلال استمر، وامتدد وطال عهده وظلامه فزاد إضراره ومساوئه وتحول إلى نكبة ومحنة في حياة كل عراقي وذلك لأننا شعب نعاني من قصور في ثقافة المقاومة ومع ذلك لقنّا المحتل الأمريكي درساً لن ينساه ولن يتورط مستقبلاً في احتلال امة أخرى وإهانة شعب آخر..

نعم امة العرب قاطبة، في المشرق والمغرب، مدينون للعراقيين ولمقاومتهم الوطنية العظيمة ببقاء أوطانهم مستقلة، غير خاضعة للاحتلال، صحيح أن أمريكا تنبح وتعوي في الإعلام تهدد وتتوعد هذا وذاك لكنها ستفكر ألف مرة قبل الإقدام على ارتكاب حماقة أخرى -حماقة احتلال بقعة عربية أخرى..

لكننا..

واقصد الشعب العربي برمته شعب (أبوي مايكدر بس على أمي).. نتشاطر على حكّامنا، لساننا سليط على بعضنا البعض، نسمع جيداً ونتلقى مايصدر لنا من الخارج..

تخدعنا إيران بسهولة، وتقشمرنا أمريكا، الأول بحجة الدين والعبادة والولاء المذهبي والثاني بحجة الديمقراطية وحقوق الإنسان.

نغض النظر سنوات عن سلوك حكامنا وأنظمتنا، ثم تأتي أمريكا أو فرنسا أو بريطانيا لتحرضنا وتزرع فينا معاداة أنظمتنا والثورة عليهم، تدفع الملايين بيد وتقبض المليارات بيد أخرى مثلما حدثت في ليبيا والعراق وتحدث في سورية وكأنها ترسل لنا إشارة مفادها إنها تتحكم حتى في عقولنا، نمشي حسب أهوائها.. متى ما أرادت أن يبقى هذا الحاكم فسيبقى ومتى ما تحركت لإزاحته من طريقها كان لها ذلك..

الأزمة التي تعصف بأمتنا العربية من المحيط إلى الخليج تدعونا أن نتسأل أكثر من سؤال :

ماذا لو حشدت أمريكا معداتها القتالية والألاتها الحربية وجيشتّ جيوشها لاحتلال آخر، سورية على سبيل المثال أو البحرين أو مصر أم الدنيا –بحجة تطبيق الديمقراطية ومظلومية فئة على فئة والإصلاح والعنف الدموي وحقوق الإنسان وإنهاء نظام دكتاتور.

وتبريرات الاحتلال جاهزة دائماً عند أعدائنا ولم تعد خافية حتى على أطفال المدارس الابتدائية..

تضحي بالآلاف من جنودها والألاتها لتحررنا من نظام دكتاتور أو تثأر لحقوقنا المسلوبة..

ونحن نخسر الملايين من أبنائنا ويتشرد رجالنا ويتيتم أبنائنا وتترمل الآلاف من نسائنا.

كم من الوقت تحتاجه أمريكا للإطاحة بحاكم غير مرغوب به أو رئيس انتهى صلاحيته إذا كانت جادة فعلاً في إنقاذنا من حكامنا الدكتاتوريين..

وقدرات أمريكا العسكرية جربناها في العراق!

وقطر (جزاءها الله خيراً) سهلت لأمريكا الأمور فقصرت أمامها المسافات ووفرت لها قواعد لتمركز الجيوش وتحشيد الآلات وسخرت لها الجزيرة وأخواتها من الفضائيات وصار موضوع احتلال أي بلد وإطاحة أي رئيس لا تحتاج إلا إلى جرة قلم..

الشعب العربي ليس له أولويات.. والشعب العربي عقله مبرمج على التقاط الإشارات من الخارج.. وأمريكا زرعت فكرة في أوساطنا أن الثورات التي حدثت وتحدث مستقبلاً ثورات مدعومة من الخارج، وثورات طبخت في مطابخها ومطابعها..

لكن السؤال الذي يحشر نفسه بين سطوري ورغماً عن انفي هو كم عدد الذين سيخرجون لملقاة أمريكا المحتلة أو بريطانيا إذا ما فكرتا يوما ما بارتكاب حماقة احتلال أخرى وكم سيبلغ عدد الذين يحملون السلاح في وجهها لمنع الاحتلال..

وكم عدد الذين سيبقون في الميدان ويحملون السلاح ويقاتلون قتال الشجعان..؟

لم تعد تنطلي علينا فكرة احتلال بلد بكامله من اجل الإطاحة بالنظام ورموزه..كما فعلت في العراق رغم أن الوضع العراقي مختلف تماماً ولا ينطبق عليه الحال فالقيادة العراقية الوطنية المتمثلة بالرئيس الشهيد الخالد صدام حسين وحزب البعث العربي الاشتراكي كان يقفان حجرة عثرة أمام إطماع دول الاستعمار بما فيهم أمريكا وإيران وإسرائيل.ولأن القيادة العراقية الوطنية كانت الوحيدة التي تطلق (لاءات) في وجه إسرائيل فلا للتطبيع معها ولا التهاون في قضية تحرير فلسطين.

واليوم ونحن نعيش عهد الربيع العربي كما يحلو للبعض أن يسميه، نتسأل هل اكتسبت شعوب الربيع العربي ثقافة المقاومة وصار بإمكانها أن تتصد للعدوان الخارجي بالروح والحماس نفسهما.

هل سيخرج السوريون بشبابهم وشيبهم،بأطفالهم ونسائهم ويلبون ندأ الدفاع عن سورية وصدّ الاحتلال عنها كما يشهرون السلاح في وجه النظام.

هل ستتحرك جماهير البحرين أو تونس وتنزل إلى الساحات والشوارع غاضبة ومتشنجة وتعلن رفضها للاحتلال، تسب وتشتم وتحمل السلاح كما تفعل مع حكامها في الربيع العربي أم أن (أبوي مايكدر بس على أمي)

عندما نشاهد حماس الشباب وهتافاتهم وأفعالهم عبر الفضائيات ووسائل الإعلام لإسقاط حكوماتهم وثورتهم على أنظمتهم..هذه الثورات التي نقرأها جيداً ونفهم مغزاها ونحلل وقائعها وأهدافها _ تغمرنا البهجة والعظمة، ونحدث أنفسنا ونقول الحمد لله، لقد اكتسب شعبنا وعياً قتالياً عالياً وسيكون قادراً على صد عدوان دول الاستعمار التي تتربص بنا وتستغل كل شاردة وواردة لاحتلالنا...

شعوبنا صارت واعية واكتسبت ثقافة مقاومة المحتل الأجنبي، وصار لها لسان طويل يسب ويشتم ويعارض ويستنكر ويحتج، سيستخدم لسانه وذراعه وساقه ويشهر كلامه وسلاحه في وجه الاستعمار القادم.. ومادامت الشعوب صارت تثور ضد حكامها الظالمين ستثور حتماً ضد كل من يسول له نفسه مجرد التفكير باحتلال أي بلد عربي..

شعوبنا تتهيأ لتحرير فلسطين والجولان وكل بقعة عربية محتلة.

عندما غزت أمريكا العراق واحتلتهُ واستباحت منه الثروة والموارد والسيادة والقيم والأخلاق والدماء، وانتهكت كل المحرمات بما فيها شرف الحرائر.. كان عدد الذين حملوا السلاح وانضموا إلى المقاومة الوطنية بضعة الآلاف ولنقل (كم مليون).

ومع أن جهاد المحتل فرض عين على كل كائن حيّ مهما كان دينه ومذهبه، وعقيدته، ومع أن كل الكتب السماوية التي نزلت على الأنبياء وللناس قاطبة دعت وحرضت ّعلى نصرة الحق ومقاومة المحتل لم ينضوِ إلا قلة قليلة من الناس في مشروع المقاومة..

وهكذا تأخر عملية تحرير العراق واستمر عشر سنوات وربما تمتدد لسنوات أخرى أن بقيت شعبنا الصامد الصابر على الفساد والطغيان والظلم، نائمة في العسل تنتظر أن تجني ثمار الديمقراطية التي سقتها دماء الملايين من أبرياء العراق.

لتثور الشعوب ضد حكامها المستبدين ولتفعل بهم ما تشاء فلكل نظام وطني نهاية مشرفة ولكل نظام عميل نهاية مخزية لكن علينا أن لا ننسى ونتجاهل عدونا الحقيقي الذي يتربص بنا على مدار الساعة ويشعل الفتن في أوطاننا ويستهدفنا في ديننا وأرواحنا وأوطاننا.

قد نكون بحاجة أن نطهرّ امتنا من الحكامّ الضعفاء،المهزوزين،لكننا بالتأكيد لسنا بحاجة إلى حكامّ عملاء تنصبهم لنا أمريكا وتباركهم إسرائيل، ويسلمون مفاتيح أوطاننا على طبق من الذهب للفرس في إيران كما حدث في العراق.

ننشد التغيير لكن نحو مستقبل مشرف نسترد فيه ما أضعناه من الأوطان والأمجاد.

وأمجاد الأمة ومستقبلها لايصنعها إلا أبنائها المقاومون،ثوارّ التحرير.

كلشان البياتي

كاتبة وصحفية عراقية

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أمجاد الأمة ومستقبلها لا يصنعها إلا أبناؤها المقاومون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: