البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 صالح القلاب : كلام المالكي عن سوريا ككلام «عائبة » تحاضر بالعفة والقيم الأخلاقية !! الشرق الاوسط

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: صالح القلاب : كلام المالكي عن سوريا ككلام «عائبة » تحاضر بالعفة والقيم الأخلاقية !! الشرق الاوسط    الإثنين 09 أبريل 2012, 12:39 am



صالح القلاب : كلام المالكي عن سوريا ككلام «عائبة » تحاضر بالعفة والقيم الأخلاقية!! الشرق الاوسط 5.4.2012

بعد يوم واحد فقط من انتهاء القمة العربية، التي كانت قمته هو وبامتياز، سارع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الذي كان يحمل اسما حركيا أيام «الجهاد» السري من فنادق دمشق وطهران هو «الأخ جواد»، إلى الإعلان عن حقيقة مواقفه، الملقنة إليه تلقينا من قبل أحد أعوان الولي الفقيه السيد علي خامنئي، في هيئة تصريحات موجهة إلى مؤتمر أصدقاء سوريا الذي حضرته ثلاث وثمانون دولة ومنظمة دولية وغابت عنه بالطبع إيران وروسيا وحضره العراق حضورا خجولا دوافعه رفع العتب وتجنب بعض الضغوطات الداخلية العراقية.
في تصريحاته هذه، التي يبدو أنه أمضى وقتا طويلا لحفظها عن ظهر قلب، قال «الأخ جواد»، نيابة عن محمود أحمدي نجاد وربما أيضا عن الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع لحراس الثورة وبالطبع عن الولي الفقيه علي خامنئي، إن نظام بشار الأسد لن يسقط وإنه ضد إسقاطه بالقوة. وقال أيضا، وهو يبحلق في الأفق البعيد تحاشيا لنظرات الذين يتحلقون حوله، إنه يرفض تسليح المعارضة السورية وإنه ضد استدعاء قوات دولية وضد التدخل الخارجي في شؤون سوريا وضد تسليح الجيش السوري الحر!!
وكذلك فإن «الأخ جواد» لم يفُتْهُ أن يهاجم تلميحا المملكة العربية السعودية وقطر في هذه المناسبة لموقفهما الداعم لتسليح الجيش الحر والمساند بلا حدود للشعب السوري الذي بقي يتعرض لمجازر يومية على مدى عام وأكثر، وحقيقة لو أن نوري المالكي يتصرف كرئيس وزراء للعراق، الدولة العربية المحورية والأساسية، وليس كوكيل للسيد خامنئي في بلاد الرافدين لما وجه كلام الشتائم هذا الذي وجهه لدولتين عربيتين بعدما أصبح نتيجة لهذه القمة، التي كانت قمته، رئيسا للجامعة العربية.
هناك مثل عربي يقول: «رمتني بدائها وانسلّت» فالأستاذ نوري المالكي ربما نسي وهو يدلي بتصريحاته هذه، التي من الواضح أنه بذل جهدا كبيرا لحفظها عن ظهر قلب والتي بدأها بالتأكيد على أن بشار الأسد لن يسقط وأنه ضد سقوطه بالقوة وأنه يرفض تسليح المعارضة ويرفض استدعاء قوات دولية وضد التدخل الخارجي في شؤون سوريا، أنه لولا مثل هذا التدخل الخارجي ولولا القوات الأميركية التي احتلت العراق وبقيت فيه أكثر من ثمانية أعوام لكان الآن إما في طهران يعيش على ما يجود به الخيرون من كبار المعممين وإما في دمشق مجندا في مجموعات «الشبيحة» التي هي الأكثر وحشية وإجراما في ذبح أبناء الشعب السوري الذي كل ذنبه أنه انتفض لكرامته.
باستثناء أكراد الشمال العراقي الذين يشتبك «الأخ جواد» الآن مع رمزهم القومي مسعود بارزاني على غرار اشتباكه مع كل القادة العراقيين من طارق الهاشمي إلى إياد علاوي إلى السيد عمار الحكيم إلى السيد مقتدى الصدر إلى صالح المطلك، فإن كل قوى وتنظيمات المعارضة العراقية وفي مقدمتها «حزب الدعوة» قد عادت إلى العراق على ظهور الدبابات الأميركية وقد قبلت بالموظف الأميركي المنتدب من قبل واشنطن بول بريمر مندوبا ساميا على بلد كان الخليفة العباسي فيه يقول لغيوم السماء: «اذهبي أينما شئت فإن خراجك لي». وحقيقة ربما أن هذا لا يعيب هذه القوى طالما أن عدم الاستعانة بالقوات الأجنبية كان يعني أن صدام حسين لا يزال في بغداد حتى الآن وفي ذروة جبروته وسطوته وقوته.
لقد كانت المعارضة العراقية، وفي مقدمتها حزب الدعوة الذي يتزعم نوري المالكي الآن أحد انشقاقاته، عاجزة عن إسقاط حتى شعرة واحدة من رأس صدام حسين بإمكاناتها الخاصة المستمدة من الإمكانات الإيرانية التي استنزفتها حرب الثمانية أعوام ولهذا فإنها ليست مثلبة ولا عيبا أن يتم الاتجاه إلى الخارج للاستعانة به لإسقاط نظام استبدادي ولغ في دماء شعبه حتى الثمالة وذلك بالإضافة إلى أنه لم يتورع عن احتلال دولة عربية مجاورة والسعي لإلغائها نهائيا من الخريطة الكونية.. لقد كان خيار الاستنجاد بالقوات الأميركية هو الخيار الوحيد لتخليص العراق من مأساة بقيت تجثم على صدره لسنوات طويلة وهنا فإنه لا بد من التأكيد مرة أخرى أن هذا ليس عيبا وأن مثله قد حصل في دول كثيرة في العالم من بينها الدول البلقانية في تسعينات القرن الماضي.
لكن العيب أن ينسى نوري المالكي أنه عاد إلى بلده بعد غربة طويلة خلف الدبابات الأميركية الغازية وأن ينسى أن وضع سوريا أصبح بعد أكثر من أربعين عاما من حكم عائلة الأسد أسوأ كثيرا من وضع العراق تحت حكم صدام حسين وحزبه وأقاربه وأن ينسى أن الإيرانيين هؤلاء لا غيرهم قد تعاونوا أيضا مع هذه القوات الأجنبية «الغازية» التي احتلت الدولة العراقية الإسلامية المجاورة ويلجأ إلى التنديد بكل ما كان قبل به وصفق له قبل نحو تسعة أعوام معتقدا أن ذاكرة التاريخ قد صدئت بكل هذه السرعة وأن بإمكانه أن يغطي عين الشمس بـ«غربال».
عندما عادت المعارضة العراقية، باستثناء أكراد شمال العراق، إلى بلدها خلف الدبابات الأميركية كان الاعتراف بها مقتصرا على عدد محدود من الدول الغربية والعربية وكان التعاطي معها يتم عبر الأجهزة الاستخبارية والأمنية وربما أن هذا ليس عيبا أيضا في ظل أوضاع هذه المعارضة وأوضاع العراق وأوضاع المنطقة في ذلك الحين، لكن العيب كل العيب أن يتحول نوري المالكي إلى ما يشبه «العائبة» التي تحاضر في العفة والفضيلة والأخلاق وأن يحرم على المعارضة السورية التي اعترفت بها ممثلا للشعب السوري في مؤتمر الأحد الماضي في اسطنبول أكثر من سبعين دولة بعضها دول عظمى ورئيسية ما كان قبله لنفسه وللمعارضة التي كان حزبه، حزب الدعوة، إحدى ركائزها الأساسية.
ولهذا فإنه من حق هذا الشعب السوري الذي يواجه الآن قذائف دبابات هذا النظام الديكتاتوري والاستبدادي وقذائف مدافعه بصدور أطفاله أن يمد لسانه في وجه نوري المالكي وأن يقول له إن بشار الأسد سيسقط بالتأكيد وإن نظامه سيُقتلع من جذوره بعون الله وإنه من حق المعارضة السورية أن تستعين بمن تشاء باستثناء إسرائيل وإن تسليح الجيش الحر سيتم وسيكتمل قريبا وإن هذا الجيش سيثبت أن اليد قادرة على مقاومة المخرز وأن الذي جعل الثورة الإيرانية تُسقط شاه إيران وتنتصر عليه سيجعل الثورة السورية تنتصر على نظام عائلة الأسد الذي باتت نهايته قريبة.
إن كل هذا الذي قاله نوري المالكي، والذي تحدث به كناطق إيراني وليس كرئيس وزراء عراقي، هو تعبير عن مخاوف إيرانية من أن تخسر إيران أكبر حليف لها في هذه المنطقة فتخسر كل مشروعها الشرق أوسطي الذي بقيت تعمل لأجله بكل الوسائل والأساليب منذ انتصار الثورة الخمينية في عام 1979 وحتى الآن، وهنا فإن ما يجب أن يعرفه نوري المالكي أنه هو أيضا سيدفع ثمن هذا الموقف وكذلك الأمر بالنسبة لطهران التي رفضت علاقات حسن الجوار مع «أشقائها العرب» والتي كان تدخلها سافرا بالمقاتلين وبالأموال والخبراء والمخبرين في الشؤون الداخلية السورية منذ اليوم الأول قبل عام ونيف.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
صالح القلاب : كلام المالكي عن سوريا ككلام «عائبة » تحاضر بالعفة والقيم الأخلاقية !! الشرق الاوسط
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى قرأت لك والثقافة العامة والمعرفة Forum I read you & general culture & knowledge-
انتقل الى: