البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 ذهب صدام أيها السادة ولكن العراقيين لم يذهبوا : صبري الربيعي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: ذهب صدام أيها السادة ولكن العراقيين لم يذهبوا : صبري الربيعي   الإثنين 09 أبريل 2012, 3:17 am

ذهب صدام أيها السادة ولكن العراقيين لم يذهبوا

جميل ما سرده الكاتب عن المناضل الدكتور محمد مهدي صالح، لكنه لم ينتهي كما بدأ، فليس من مثل محمد مهدي صالح يرجو من لاعدالة لهم ، بل ولازالوا يمثلون نظاماً إحتلالياً بغيضاً، المناضلين ينصفهم التأريخ وليس مجرد أمعات مثل مدحت المحمود أو حسن الشمري، فبهذا نحن نغبن المناضل حقه في الإحساس بالفخر، ونكتب نهاية لايستحقها بعد أن دفع ثمن وطنيته ، سنين عجاف خلف القضبان، وشقة صغيرة في عمان لخير ألف مرة من قصور في المنطقة الخضراء، أو ربما صدقة يرميها سفلة الإحتلال

فطوبا لمحمد مهدي صالح ولموقفه، فهو حلقة في سلسلة مناضلين لن تنتهي، فالعراق لن يخلوا من أبطاله ولو أجتمع الكون كله.
حرية د. محمد مهدي صالح .. ولكن !


صبري الربيعي


هذه هي المرة الثانية التي أكتب فيها عن د.محمد مهدي صالح وزيرالتجارة لسنوات طويلة في العقد الذي سبق الإحتلال الأمريكي الغاشم .


هذا الرجل عرفته عن قرب, يوم كان وزيرا مالئا لكرسيه الوزاري , كان يمضي في مخازن (البطاقة التموينية) أكثر مما يمضي في مكتب الوزير .. ولطالما شاهدته في تلك المخازن يتغبر بالأتربة, ويستريح جالسا على الأكياس المليئة بالحبوب ..كان يعرف كم هو وزن ( تنكة) الدهن, وأي عدد من المواطنين تكفي ؟..هذا الرجل الذي شكل خلية من الموظفين المسئولين عن ( البطاقة التموينية ) ,الذين قلت في نفسي وأنا أتابع عملهم ذات مرة (ان الله يحب العراقيين إذ قيض لهم مثل هؤلاء الموظفين), ومسئولهم المرحوم علي موسى, الذي شاهدته ليل أحد ألأيام ينام على أريكة في مكتبه من اجل متابعة وصول مواد أساسية في البطاقة التموينية .


محمد مهدي صالح ,حمى العراقيين من جوع أراده أعداء العراق للعراقيين من خلال جريمة الحصار الاقتصادي .. لقد جال دول العالم ,وإنتزع من الكثير من الشركات المستغلة لمثل ظروف العراق آنذاك لقمة الشعب العراقي, هنيئة مريئه, الا من بعض الإلتواءات في توفير مواد ثانوية محدودة , الا أن البطاقة على العموم كانت تصل الى المواطن رغم أن الكثير من الأسماء كانت مكررة ومزورة , وعندما سألته ذات مرة ..هذه الأسماء مكررة ؟ نظر لي نظرة عميقة ليقول ,"وعلى افتراض ان اوراقهم صحيحة ,كيف نحرمهم من الغذاء ؟,ولربما كانت هناك التباسات في صحة أوراقهم" ؟


هذا الرجل كان وزيرا في عهد صدام حسين, الذي كانت فيه للدولة مهابة ,ولكنه لم يتعالى أو يحاول إظهار نفسه بما لا يليق برجل كريم المحتد والأصول..لقد كان بإمكان وزير التجارة أن يذهب إلى المستوصف الرئاسي , الاأني شاهدته ذات مرة في المستوصف الحكومي في ( حي الجامعة ) يعالج أسنانه ! وعندما أكرس هذه السطور للإحتفاء بحرية د. محمد مهدي صالح, فأني أحتفي بتأريخ رجل له من النظافة الشيء الكثير, نظافة اليد واللسان وعفة السلوك والأفق الفكري البعيد !


لقد التقيت محمد مهدي صالح صبحا وظهرا وليلا, وأدركت سعة افقه , ولم أجده يوما فرحا جذلا , بل كنت أراه مهموما..عندما حدثت قضية لابد من موقف حاسم للوزير فيها, لم يأمر هذا الوزير فينفذ, بل شكل لجنة اجتمعت مرات ,وعبر مخابرة طويلة, كان هو المحورفيها, وأخيرا حلت تلك المشكلة, المتمثلة في اعلان شركة بسيطة للمعارض, حيث رفضت الجهة القطاعية المتمثلة في (شركة المعارض العراقية ) منح تلك الشركة الإجازة ..لقد عمل صالح في هذه القضية بمنتهى الشفافية , ليصل الى النتيجة التي أرادها هو من أجل ألعراق دونما استخدام الأسلوب القاهرفي الأوامر ..وفي الوقت نفسه, قد كان وزير التجارة شديدا لاتأخذه في الحق لومة لائم !وها هو يخرج بعد تسع سنوات سجن من دون حكم لمحكمة ,عفيفا نزيها لم يدن بجريمة ما !


قضية محمد مهدي صالح, المواطن العراقي الذي أخذ بما أخذ به النظام السابق, دونما تمحيص او تحقيقات, تتسق مع معايير حقوق الإنسان ,التي تشكل العنوان الأبرز في صورة أي بلد يتجه نحو الديمقراطية .


لقد عكست السنوات التسع المريرة, على هذا العراقي النبيل نتائج مرة تجلت في فقدانه لبصره , وهو أعز مايملكه الإنسان, بالإضافة الى معاناته من أمراض الشيخوخة ,وهي بالطبع كثيرة ..هل نكون بعثيين أو معادين للسلطة؟ أو نكون من الحاقدين على رجال هذا العهد ؟,عندما نجهر بأحقية هذا الرجل في تعويضه عن سنوات ظلم فيها ؟, وعاش سجنا أغلق عليه بفعل قرار حاكم محتل, لم يمحص أو يدقق أو يجري بشأنه تحقيق ,يتناسب مع كرامة الإنسان, وهو رجل لم تلوث يداه بدماء ألعراقيين,أو يعرف عنه ظلما لعراقي !


سيذهب د. محمد مهدي صالح الى خارج العراق..ليس الى فيلا في الولايات المتحدة ,أو جزيرة يملكها في (هاواي) .او لإدارة شركاته في سويسرا او آسيا, بل الى شقة صغيرة في (عمان) من دون أن يرى أبناءه وأحفاده !.. سيذهب اليهم سامعا لامبصرا....سيحمل اليهم حكايات عن الذي حصل في سجن دام تسع سنوات ,والسبب طبعا هو جريمة الولايات المتحدة الأمريكية في إسقاط الدولة العراقية الحديثة .. وأرجوكم لاتقولوا لي.. هذا الرجل من مرحلة صدام حسين,..صدام حسين إمتلك كل العراق طيلة 35عاما ,ولم يتمكن أحدا من قول كلمة (لا) له.. ولم يستطع أحدا من زحزحته عن كرسيه !.. بإستثناء الولايات المتحدة الأمريكية شئنا ذلك أم أبينا !؟ ذهب صدام أيها السادة ولكن العراقيين لم يذهبوا ..هل على كل من كان بعثيا ( زغيرونيّا ) أن ينتحر! لأنه حضر إجتماعا قيل أنه حزبيا ؟ إبحثوا عن أولئك المجرمون في ( قصرالنهاية) و(محكمة المخابرات) و( الشعبة الخامسة ) , وفرق الاغتيالات والغدر .. ابحثوا عن من يسرق العراق اليوم, ويقتل أبناءه ..وفي الوقت نفسه اعتذروا من رجل تحمل المسئولية في أصعب الظروف, بكفاءة أمّنت أداء مهمته الوطنية بشرف ونزاهة .


أنصفوه أن كنتم صادقين مع ربكم وعقائدكم وإنسانيتكم , ولا تجعلوا سنواته الأخيرة فريسة للحاجة والندم الذي يعتصر قلبه ! واجعلوا له من الكرامة مايفي دوره الشريف في خدمة العراقيين , ولا أجد أنني في حاجة, الى ذكر أمثلة كثيرة عن النوازع الأخلاقية والإنسانية التي دفعت بالقضاء الأمريكي خلال الشهرين الماضيين, الى الحكم بتعويض مواطن حكم بالسحن المؤبد, لتأتي بعد ذلك أدلة براءته, ويطلق من السجن ..لقد حكمت له المحكمة الأمريكية بتعويض قدره مائة مليون دولار كونه بريئا ..ها أنتم تقولون براءة محمد مهدي صالح ! لماذا لاتعوضوه عن ألمه ومعاناته وخساراته المادية والمعنوية ,وهو أبسط مايمكن أن تقومون به حيال رجل مظلوم !


القضية مطروحة أمام السيد مدحت المحمود رئيس مجلس القضاء الأعلى, والسيد وزيرالعدل حسن الشمري والسيد عبد الستارالبيرقداررئيس الإدعاء العام لترويج أقامة دعوى التعويض عن سنوات السجن الظالمة, خاصة وأن القرار بإعتقاله جاء بفعل قرار اتخذه المحتل الأمريكي!


على هؤلاء السادة إنصاف د. محمد مهدي صالح ,وإنصاف آلاف المظلومين من أمثاله, ليثبتوا أنهم لم يقترفوا ظلما بحق مظلومون كما يقولون ! ليناموا قريرو الأعين,كونهم رفعوا بعض الظلم, عن رجل نبيل خدم العراق بروح المسئولية ,وخرج من المسئولية كما يخرج (درويش) من متع الدنيا !


...................................................................


" لقراءة المزيد عن مواقف حصلت مع د.محمد مهدي صالح ننتظر كتاب أوراقي في الصحافة والحياة تحت الإعداد


...................................................................


ورود الكلام..


(( إعلم ان الدهر يومان يوم لك ويوم عليك فإن كان لك فلا تبطر وإن كان عليك فلا تضجر فإصبر فكلاهما سينحسر ))


الإمام علي بن أبي طالب (ع)













مجموعةالعراق فوقخطاحمر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ذهب صدام أيها السادة ولكن العراقيين لم يذهبوا : صبري الربيعي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: