البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 التعذيب وازدواجية معايير الاخوان المسلمين : هيفاء زنكنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37595
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: التعذيب وازدواجية معايير الاخوان المسلمين : هيفاء زنكنة   السبت 14 أبريل 2012, 4:57 am



التعذيب وازدواجية معايير الاخوان المسلمين
هيفاء زنكنة
2012-04-13

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



منذ لجوئه الى اقليم كردستان، و'نائب رئيس الجمهورية' طارق الهاشمي، يتحدث مدافعا بقوة عن حقوق الانسان، اما بشكل شخصي او من خلال بيانات مكتبه (آخرها الثلاثاء الماضي)، داعيا الى 'كشف المستور عن واقع السجون والمعتقلات في العراق وما يحصل من انتهاكات... ووجود سجون سرية تحوي معتقلين يتعرضون الى ابشع صنوف التعذيب الجسدي والنفسي لاجبارهم على التوقيع على اعترافات غير صحيحة'.
وتتزامن هذه التصريحات المكثفة عن كشف ' المستور' من المعتقلات والتعذيب بعد ان اتهمه رئيس الوزراء نوري المالكي بالارهاب مهددا، بدوره، بكشف 'المستور' من ملفات 'الارهاب' الهاشمي.
ولقضية الاتهامات المتبادلة ما بين الهاشمي والمالكي، ومن لف لفهما ضمن العملية السياسية، ما هو ابعد من الارتياح الى فكرة ' اذا اختلف الحرامية ظهر المسروق'. فالقضية تجاوزت المسروق أو المنهوب الذي بلغ المليارات، الى قضية انسانية أعمق وأثمن وهي حقوق الانسان. وهي القضية الاهم، مهما كانت الظروف، اذا ما اردنا تجاوز الوضع الآني المبني، منذ تسع سنوات، على الانتقام الشخصي، وبمفارقة محزنة، تحت مبرر التعرض للاعتقال والتعذيب والتهجير سابقا. وهو تبرير صار يقودنا كالعميان الى الحكم على ابنائنا واحفادنا بالموت اعتقالا وتعذيبا وتهجيرا. ولن يتم تصحيح الاوضاع مالم يوضع حد لدائرة العنف المستشرية في نظام مبني على التقسيم الطائفي والعرقي والديني ووفق منظور ضيق لايتسع لكل المواطنين بل يستند الى ان (كل إمرىء لنفسه وتبا للأخرين)، وبالعامية العراقية عن الأنانية اليومية التي تكاد تجعلها عادية : 'كل واحد يحود النار لخبزته'. وهو منظور لا يأخذ بالحسبان أذى الآخرين.
ان وفاة ثلاثة من افراد حماية طارق الهاشمي نتيجة التعذيب الشديد لانتزاع اعترافات كاذبة (حسب بيان مكتب الهاشمي) عن قيامهما والهاشمي بـ'عمليات ارهابية' هو جريمة يجب ان يعاقب عليها من اقترفها ويتحمل مسؤوليتها كل من اطلع على تفاصيلها من المسؤولين، وعلى رأسهم المالكي، ولم يتخذ موقفا واضحا وصريحا منها. ان نفي بعض الجهات الرسمية لتعذيب ووفاة رجال الحماية لا يكفي. كما لا يكفي نفي وجود معتقلات سرية يستمرىء الجلادون فيها الممارسات اللاانسانية واللا اخلاقية. فجرائم القتل والتعذيب وانعدام القضاء العادل والتحقيق النزيه تملأ صفحات مئات التقارير الدولية حول انتهاكات حقوق الانسان في العراق. وما هو مطلوب وبسرعة هو قيام لجان دولية مستقلة باجراء التحقيقات حول كل المعتقلين والسجون السرية وكيفية انتزاع الاعترافات وتحديد مسؤولية النظام القائم عن ذلك، بعيدا عن محاصصة لجان التحقيق، بانواعها، التي يتم الاعلان عن تشكيلها، بالكيلو، من قبل حكومة المالكي.
هذا من ناحية التعامل المؤقت مع جرائم حكومة المالكي، الامين العام لحزب الدعوة الشيعي. ماذا عن مسؤولية طارق الهاشمي الذي كان امينا عاما للحزب الاسلامي السني (حركة الاخوان المسلمين) قبل ان يطلب اعفاءه من منصبه حالما تم تعيينه نائبا لرئيس الجمهورية 'مدركا عظم المسؤولية الملقاة على عاتقه'؟ ما الذي قدمه الى المواطنين من خدمات ليساوي شرعنة حكومة طائفية ساهم في اضفاء صبغة 'الوطنية' عليها وهو الذي يعلم جيدا انها حكومة احتلال وتقسيم ونهب، والاكثر من ذلك كله انها حكومة تحتقر المواطن ولا تدخر سبيلا في الانتقام منه واهانته، ولم توفر له ابسط حقوق الانسان؟
ان الهاشمي الذي يقدم نفسه، كضحية لنظام المالكي 'الطائفي القمعي'، حسب تصريحاته الاخيرة، كان حتى الأمس القريب من دعائم ذات النظام الطائفي القمعي وجزءا لايتجزأ من 'العملية السياسية' التي مكنت حكومات ظل الاحتلال من شراء الوقت لبناء قواتها الاستخبارية والخاصة والقمعية الحالية. وكان الهاشمي في مسايرته لحكومات الاحتلال مكملا لخطى الحزب الاسلامي (الاخوان المسلمين) الذي قايض حركة المقاومة ضد المحتل بأول منصب عرض عليه من قبل الحاكم العسكري الامريكي بول بريمر في مجلس الحكم، وحال استدعاء أمينه العام د. محسن عبد الحميد للقاء الحاكم. وبرر الحزب (مثل الحزب الشيوعي) العمل مع قوات الاحتلال بذريعة القبول بالامر الواقع، و' ملء الفراغ السياسي والمشاركة مع بقية الأحزاب في القرارات المصيرية'.
وكانت قمة قراراته المصيرية التوقيع على المعاهدة الامنية ومعاهدة الاطار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة الامريكية 'بشرط اجراء استفتاء شعبي' في شهر تموز (يوليو) 2009، والا اعتبرت الاتفاقية باطلة، او هكذا اوهم ' الأخوان' بقية المواطنين. ومر شهر تموز ومرت السنوات ودفن شرط الاستفتاء الشعبي في مقبرة الاكاذيب المتراكمة.
وكان ' شرط' مشابه قد استخدم لتمرير الدستور، وهاهو الدستور، كما هو بعد سنوات، مصانا معصوما مقدسا لا يمسه أحد بل يرتكزون اليه كمرجعية مطلقة في كل صغيرة وكبيرة. وبقي الهاشمي، كما الأخوان، يعزفون على وتر ' تمثيل السنة'، في سباق محموم مع الاحزاب العازفة على وتر 'تمثيل الشيعة'، والشعب غارق في محنة يتغدى عليها الطرفان. ولتوضيح صورة النفاق السياسي الأخواني اكثر، فلنقرأ سوية بعض الفقرات من كلمة ألقاها طارق الهاشمي 'نائب رئيس جمهورية العراق'، في 'القمة الثالثة لمؤتمر التفاعل وبناء الثقة في اسيا' الذي عقد في اسطنبول، حزيران 2010. ولنراجع معا وصفه الاوضاع في العراق، وهي ذات الاوضاع التي يصفها بالقمعية والطائفية، حاليا، بعد تجريده من منصبه او بعد انتهاء مدة صلاحيته للعمل في ذات الحكومة. يخبرنا الهاشمي في كلمته: 'لقد نجح العراق في التغلب على العديد من التحديات التي واجهت مسيرة بناء العراق الجديد منذ سقوط النظام السابق عام 2003، واستطاع لأول مرة أن يبني مؤسسات ديمقراطية من خلال صناديق الاقتراع، ولديه الآن مجالس محلية ووطنية تشريعية منتخبة بإرادة حرة، كما لديه دستور دائم، وصحافة حرة، ومؤسسات مجتمع مدني'.
ويؤكد الهاشمي، لكل من يخامره الشك بوجود هذه المواصفات وبارادة الشعب الحرة 'إننا فعلاً نبني عراقاً جديداً يعوض أبناءه سنوات الحرمان والحصار والحروب، ويضمن مستقبلاً لائقاً وحياة كريمة لأجياله القادمة، كما يساهم بجد وبصدق في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم... وعبر السنوات الماضية حقق العراق قفزات نوعية في المجالات السياسية والاقتصادية والخدمية وغيرها'. كما يؤكد الهاشمي بصراحته واستقامته: 'ولم يعد التحدي الأمني عائقاً كما كان بعد نجاحات متميزة في فرض القانون والنظام'.
ان مسؤولية الهاشمي وغيره في الحزب الاسلامي (امتداد حركة الاخوان المسلمين) كبيرة في خداع الناس وتزوير الوعي بادعاءاتهم التبريرية حول تمثيل السنة، وشرعنة حكومة الاحتلال وتقديمها الى المواطنين باعتبارها حكومة ' الشراكة والتكافؤ الوطني'، فضلا عن سكوتهم على 'المستور' الى ان يصيبهم الفأس بالرأس فيبدأون التلميح والتهديد، ملقين اللوم على الجانب الآخر، بدون الاعتراف بالمسؤولية. ان صراع الطوائف طامة كبرى لن تنتج مشروعا وطنيا مهما كانت ذرابة ألسن الساسة. واذا لم نسرع بايجاد الحلول الحقيقية ووضع حد لها ستزيد، يوما بعد يوم، من حجم خسائرنا البشرية والمادية.

' كاتبة من العراق

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التعذيب وازدواجية معايير الاخوان المسلمين : هيفاء زنكنة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: