البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 من هم ألأراميون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
jihan aljazrawi
عضو فعال جداً
عضو فعال جداً



الدولة : هولندا
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 8398
تاريخ التسجيل : 25/12/2009
الابراج : الثور
التوقيت :

مُساهمةموضوع: من هم ألأراميون   الأحد 15 أبريل 2012, 11:46 pm


الأب جورج رحمه راهب أنطونيّ مارونيّ من بلدة عيناتا-الأرز
ألسيرة ألذاتية

ولد في دير الأحمر في الحادي عشر من شهر شباط سنة 1940 حيث درس الدروس الابتدائيّة في مدرسة العائلة المقدّ سة
سنة 1952 دخل الرهبانيّة الأنطونيّة في دير مار أنطونيوس بعبدا حيث أكمل دروسه التكميليّة والثانويّة في المعهد الأنطوني، والتي توقّفت لمدّة سنتي الابتداء (1956- 1958) حيث انتقل الى الدير الأم للرهبانيّة، دير مار أشعيا، على تلّة عرمتا قرب برمّانا، منقطعاً للصلاة والخلوة والتأمّل وفحص الضمير من أجل اتّخاذ قرار الالتزام النهائي بالحياة الرهبانيّة

ابتدأ دروسه الفلسفيّة واللاهوتيّة في جامعة القديس يوسف للآباء اليسوعييّن في بيروت، ثمّ انتقل الى عاصمة الكثلكة روما في ايطاليا حيث أكمل تخصّصه في جامعة القديس أنسلموس الحبريّة للآباء البندكتان
بعد سنوات الدراسة الستّ التي أمضاها في روما عاد الى لبنان فسيم كاهناً في الثاني عشر من شهر حزيران سنة 1969 في كنيسة مار يوسف الحكمة بوضع يد صاحب السيادة المثلّث الرحمات المطران اغناطيوس زيادة، رئيس أساقفة بيروت للموارنة. وفي اليوم التالي، الثالث عشر منه، نهار عيد مار أنطونيوس البادواني شفيع الدير، احتفل بقدّاسه الأوّل بحضور الأهل والأصدقاء من جميع الطوائف والأديان الذين شاركوه فرحة السيامة الكهنوتيّة
وابتدأت مسيرته الرسوليّة والعلميّة
مجاز في اللاهوت العقائدي
دبلوم دراسات عليا في الحضارات المشرقيّة
دكتور دولة في الفلسفة
استاذ الفلسفة في الجامعة اللبنانيّة (كليّة الآداب والعلوم الإنسانيّة) استاذ اللاهوت الآبائي والتيّارات والبدع في الجامعة الأنطونيّة
استاذ تاريخ المؤسّسات الكنسيّة في معهد الحكمة العالي للحقوق
مدير المركز الكاثوليكي للاعلام 1978-1984
مدبّر عام الرهبانيّة الأنطونيّة المارونيّة 1981-1987
مدير كليّة التربية في الجامعة اللبنانيّة، الفرع الثاني، 1986-1991
رئيس تحرير مجلّة حياتنا الليتورجيّة- دراسات في المسيحيّة والأديان
مؤسّس اللجنة العليا لرابطات الاتّحاد الوطني اللبناني ورئيسها
مؤسّس رابطة العائلات اللبنانيّة ورئيسها
عضو اتّحاد اللاهوتييّن الكاثوليك في لبنان
أمين عام مساعد للمجلس العالمي للتعاون الإسلامي- المسيحي 1985-1988
ممثّل جمعيّة تيار دي شاردن العالميّة في لبنان والشرق الأدنى
عضو الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة
عضو اتّحاد الصحافة اللبنانيّة
عضو اكاديميّة الفكر اللبناني
عضو شرف في الجمعيّة اللبنانيّة للصحّة العامّة
كاهن رعيّة السيدة- المرداشة 1969-1972
كاهن رعيّة مار روكز حوش حالا- ريّاق 1972- 1975
كاهن رعيّة مار منصور النقّاش 1975-1991
اشترك وحاضر في عدّة مؤتمرات عالميّة ووطنيّة، فلسفيّة ولاهوتيّة وعلميّة، ابتداءً من سنة 1960
حاليّاً هو متفرّغٌ للتدريس في الجامعات وللتأليف، ويُصدر تباعاً مؤلًفاته في اللغتين: العربيّة والفرنسيّة، فضلاً عن عشرات المقالات والمحاضرات والرياضات الروحيّة التي يلقيها سنويّاً في الجامعات وفي المدارس والرعايا والمؤسسّات العديدة
وهو أولاًّ وأخيراً كاهنٌ حاضرٌ لخدمة الناس، وخصوصاً الشباب، كما أنّه حاضرٌ ليجاوب على كلّ سؤال من خلال هذا البريد الإلكتروني
من هم ألأراميون
اسم عام يطلق على مجموعات كبيرة من القبائل كانت تتكلم اللغة الآرامية بلهجات متعددة. وقد استطاعت هذه القبائل ما بين القرنين الثاني عشر والثامن قبل الميلاد أن تسيطر على بلاد واسعة في جزيرة الرافدين بين دجلة والفرات وفي سورية, وأن تؤسس مجموعات زراعية مستقرة ودولاً وممالك وأسر حاكمة. وقد أُطلق اسم الآراميين على البلاد التي سكنوها فدُعيت باسم «بلاد آرام» قروناً عدة قبل أن تعرف منذ العصر الهلنستي السلوقي باسم سورية (القرن الرابع قبل الميلاد). والسريان اليوم هم احفاد الاراميين ولكن الدولة العثمانية قامت في اوائل القرن الماضي بمذابح ضدهم وضد الارمن والعرب وسائر الشعوب غير التركية في محاولة لتحقيق دولة تركية خالصة. ويوجد الاراميون - السريان - اليوم بشكل خاص في سوريا و العراق و تركيا

أصل الآراميين ومراحل تاريخهم

ما يزال التاريخ الآرامي الباكر غامضاً لقلة الوثائق والمصادر المعاصرة. ويختلط ذكر الآراميين في المراحل الأولى من تاريخهم (أواخر الألف الثاني ق.م) بتاريخ الأقوام التي سبقتهم إِلى استيطان المشرق العربي القديم, ولاسيما الأموريين الذين استقروا في حوض الفرات وفي المناطق الواقعة إِلى غربيه, وقد حلّ الآراميون بينهم واختلطوا بهم.


ويعد الآراميون من الشعوب القديمة التي عاشت حياة بدوية زمناً طويلاً. ويبدو أنهم تجولوا قروناً في البوادي الغربية الشمالية إِلى أن استقروا في المناطق الواقعة بين تدمر وجبل البشري قبل أن يتبسطوا, في أواخر الألف الثاني ق.م, في أنحاء «الهلال الخصيب» شرقي الفرات وغربه, وذلك بعد انهيار التوازن في بلاد المشرق القديم بتزايد حدة غارات شعوب البحر وتحركاتهم, وحدوث فراغ جيوسياسي في المنطقة بسبب انهيار الامبراطورية الحثية في الأناضول وسورية الشمالية, وانحسار النفوذ المصري عن بلاد كنعان في سورية وفلسطين وضعف بابل الكاشية. ويرتبط اسم الآراميين في هذا العصر المبكر بجماعات من البدو الرحل كان يُطلق عليهم اسم «الأخلامو» الذين ينتمي إِليهم «الحانيون» و«السوتو» من قبائل مناطق الفرات الأوسط. ويمكن تتبع تحركات هذه القبائل منذ القرن الرابع عشر ق.م من المصادر الحثية (حوليات حاتوشيلي الثالث) والآشورية (حوليات الملك أددنيراري الأول 1307-1275ق.م)


ذكر الآراميون لأول مرة في وثائق الملك الآشوري تكلات بلاصّر الأول (1116-1076ق.م) للدلالة على قوم من البدو وعلى منازلهم من دون أن يقرن اسمهم بالأخلامو. ويتباهى هذا الملك بأنه شن عليهم وعلى الأخلامو أيضاً ثمانية وعشرين حملة على جبهة امتدت من جبل باسار (البشري) وتدمر إِلى عانة ورابيقو على ضفاف الفرات. وفي نهاية القرن الحادي عشر ق.م أسس الآراميون مملكة «بيت عديني» على ضفتي الفرات في المنطقة الواقعة جنوبي كركميش (جرابلس) وأسسوا في وادي الخابور إِمارات لاقي وبيت بخياني (تل حلف), وبيت خالوب واستقرت قبيلة «تمناي» في نصيبينا (نصيبين), وحزيرانا وحيدادا جنوب غربي ماردين في الجزيرة العليا. أما الحد الأقصى للتوسع الآرامي في الشمال فهو «صورو» (أي الجبل), والمقصود هنا هضاب طور عابدين. أمّا في غربي الفرات, فقد تبسط الآراميون بالتدريج غرباً حتى جبال الأمانوس واستوطنوا في سمأل (زنجرلي في تركية). وكثر عددهم حول «أرفاد» قرب «أعزاز» حيث تأسست مملكة بيت أجوشي التي امتدت على منطقة حلب كلّها. كما انتشروا في حوض العاصي, وصارت حماة في أيدي حكام آراميين. ويلفت النظر أن التوزع الآرامي كان يزداد كثافة باتجاه الجنوب. ففي سهول البقاع وعلى سفوح جبال لبنان الشرقية قامت مملكة «صوبة» التي ضمّت أراضي البقاع الجنوبي وجزءاً من وادي بردى وعنجر (عين جر), ويمكن أن تكون قد أقامت اتحاداً مع مملكة «بيت رحوب» على نهر الليطاني, و «بيت معكة» على سفوح حرمون, و«جشور» شرق بحيرة طبريا ومملكة دمشق في حوضي بردى والأعوج وسفوح قاسيون والغوطة.




ورد ذكر ملك دمشق الآرامي في الوثائق الآشورية باسم أدد ـ إِدري ('هدد عزر)، نجح شلما نصر الثالث الذي في ضم مملكة بيت عديني الآرامية على الفرات (856ق.م) إِلى مملكته, وتقدم بعدئذ غرباً إِلى حوض نهر العاصي ليواجه عند قرقر شمال حماة تحالفاً كبيراً بزعامة برهدد ملك آرام دمشق ضمّ اثني عشر ملكاً وأميراً في سورية الساحلية والداخلية وذلك سنة 853ق.م. واستطاع الجيش الآرامي، أن يهزم جيش الملك الاشوري شلما نصر الثالث

مملكة آرام دمشق


ازدهرت مملكة آرام دمشق وازدادت قوة ونفوذ بعد إِبعاد الخطر الآشوري عن العالم الآرامي في غرب الفرات أحرزت مملكة آرام دمشق مكانة مهمة في النصف الثاني من القرن التاسع ق.م عندما تولى الحكم فيها حزائيل ويعني اسمه «ايل يرى» (841-805ق.م) الذي أنهى حكم أسرة برهدد ،و بقي ملك آرام دمشق سيد الموقف في معظم أصقاع العالم الآرامي فبسط سلطانه على جنوب سوريا, ومدّ نفوذه من وادي نهر اليرموك إِلى (أرنون) نهر الموجب, و فلسطين ووصل إِلى بلدة جات شرق عسقلان . وامتدت مملكة ارام دمشق لتضم مناطق كثيرة من بلاد آرام

امتداد النفوذ الآرامي


سيطر الآراميون وحلفاءهم من الكلدانيين على منطقة حوض دجلة الأدنى وازداد النفوذ الآرامي في اتجاهات عديدة ، إِذ استولى أمراء آراميون على عرش بابل ومنهم نابو مكين زيري (731-729ق.م) ومردك أبلا إِدينا (721-705/703ق.م). وفي خضم هذا النزاعات، نقل الآشوريون عشرات الألوف من السكان الآراميين في مختلف أرجاء الهلال الخصيب، والذين نقلوا معهم لغتهم وعقائدهم كما تعرضت بابل للتدمير والتخريب وقضت الحرائق على أهم معالمها القديمة وقصورها ولاسيما على يدي سنحريب ملك آشور, ثم إِبان النزاع بين الأخوين آشور بانيبال (668-627ق.م), وشمش شوم أوكين (668-648ق.م). ومع ذلك فإِن الآراميين لم يقروا بالهزيمة, فأعيد بناء بابل التي سرعان ما استأنفت تصدّيها لمطامع ملوك آشور, واستطاع الأمير الكلداني نابو بلاصّر أو نابو أبلا أصّر (625-605ق.م) أن يعلن نفسه ملكاً على بابل وأن يشن على آشور حرباً لا هوادة فيها متحالفاً مع أعدائها المحيطين بها من الشرق والشمال (الميديون والسكيثيون). وانتهت هذه الحرب بالقضاء على مملكة آشور (609ق.م). وقامت على أنقاضها الدولة البابلية الثانية الكلدانية (605-539ق.م) التي كان من العسير التفريق فيها بين الكلدانيين والآراميين إِضافة إِلى البابليين, فقد اختلط الجميع وتمازجوا بقوة وعمق في إِطار ثقافة مزدوجة بابلية - آرامية كانت اللغة الآرامية أهم عناصرها, وظل الأمر على هذا النحو إِلى أن انتقلت السيادة السياسية إِلى ملوك الأسرة الفارسية الأخمينية (539-332ق.م) .

الدين


يضم مجمع الأرباب عند الآراميين آلهة من كنعان وبابل وآشور, إِضافة إِلى آلهتهم الخاصة بهم. وللإِله عند الآراميين اسم عام هو بعل بمعنى سيّد, ويدعونه أحياناً بعل شميين (رب السموات) كما في نص زكر ملك حماة ولعش . وعبدت إِلى جانب بعل الربة الأنثى بعلت التي كانت تدعى ملكة شميين (ملكة السموات) واتخذ الآراميون هدد إِلهاً للطقس كما في دمشق يرسل الأمطار فيخصب الأرض وينبت الزرع ويسبب الكوارث عندما تنحدر السيول من الجبال إِلى الوديان. ثم اعتنق الآراميين الديانة المسيحية إلى أن جاءت الغزوات الاسلامية فارضةً عليهم الدين الجديد وما زال بعض سكان سورية الحالية يتكلمون اللغة الآرامية ويعتنقون الدين المسيحي مثل صيدنايا و معلولا قرب العاصمة دمشق

الآلهة السورية القديمة


وأهم معابد هدد في دمشق و حلب ومنبج (هيرابوليس) وبعلبك (هليوبوليس). وفي العصر الروماني عبد هدد في بعض المعابد بتأثير الثقافة الكلاسيكية اليونانية ـ الرومانية باسم جوبيتر, وعرف في دمشق باسم جوبيتير الدمشقي. وفي منبج عبدت الربة السورية أثارغاتيس إِلى جانب هدد, وكانت هذه الربة صورة مطبوعة بالهلينية لعشتارت وعنات, وكانت تدعى أيضاً «بنيت» أي ربة الذرية والنبوة وقد حمل الآراميون عبادتها من جبل سمعان وجبل بركات في سوريا إِلى وادي النيل ،
واختلطت عبادات الآراميين بعبادة آلهة أخرى عند جيرانهم, مثل إِل الكنعاني الذي كان يعد أباً لكل الآلهة

الفنون الآرامية

شجع أمراء بيت بخياني وغوزانا في الجزيرة السورية وسمأل في كيليكية والأمانوس فناً تشكيلياً سوريا بأمتياز وابداع واضح ، ويوجد تشابه بين الفن ألآرامي والفن الحوري ـ الحيثي. ومن المؤكد أن السوريين في هذه المنطقة الشمالية من البلاد كانوا يرتدون ملابس تشابه مع ملابس الحوريين الميتانيين والحثيين من الممالك السورية الشمالية ، وقد انعكس ذلك على الفن التشكيلي, ومع ذلك فإِن الفنانين الآشوريين الذي زينوا القصر الآشوري في تل برسيب (تل أحمر) صوروا الآراميين بملابس مميزه . كما صوروا آراميي بابل ملتحين ويرتدون مآزر قصيرة ويضعون عمائم على رؤوسهم, أما النساء فكنّ يرتدين أثواباً طويلة. وهكذا فإِن الفن التشكيلي الآرامي ، والتصوير والنحت, عكس البيئات المختلفة للمجتمعات الآرامية ، في سوريا وفي المناطق الاخرى التابعة لحضارة الآراميين .


وتبدو الخصوصية في الفن الآرامي في العمارة, فالقصور تتصف بالغرف الواسعة, وتؤدي إِليها أبهاء تحمل أسقفها أعمدة منقوشة ومزينة بالنحت الجميل ولها شرفات واسعة من نموذج حيلاني, كما في تل حلف وعين دارة ( وسط سوريا ). ويبرز تطور فن العمارة في الأبواب وإِكساء الجدران. وفي بناء العتبات بالحجر البازلتي . أما التماثيل الكاملة المكتشفة فقليلة, وأهم المنحوتات عثر عليها في القبور الملكية في تل حلف وسمأل. أما التصوير فإِن الرسوم الجدارية تمثل مشاهد من الحروب والصيد والرحلات النهرية والبحرية وموضوعات ميثولوجية. وفي رسوم عن الطبيعة تختلط صورة الإِنسان بمخلوقات أخرى كما في الإِنسان ـ العقرب (من تل حلف). مسلّة برهدد ألآرامية التي نذرها للإِله ملقرت (من القرن التاسع ق.م).

الصناعة والتجارة في العصر الآرامي

الصناعة :

وبرع الآراميون في الصناعات المختلفة مثل صناعة الملابس الصوفية والكتانية والقطنية الجميلة, والأثاث الخشبي والجلود, وأدوات الكتابة, وفي صناعة الحليّ من الفضة والذهب والحفر على المعادن والعاج, وقد عثر على نماذج من العاج في أرسلان طاش (حداتو في شمالي سوريا), هي موجودة اليوم في متحف اللوفر. واشتهرت بعض المدن السورية القديمة منذ عصر أوغاريت وإِبلا وحماة وكركميش بالحفر على عاج الفيل الذي كانت قطعانه تعيش في سورية الشمالية في غاب العاصي حتى أواخر الألف الأول ق.م وقد صنع منه الحرفيون المهرة الأختام التي نقش عليها صور من الحياة اليومية والدينية والتماثيل والعلب والأمشاط واللوحات التزيينية واستخدموه لتطعيم الخشب كالموزاييك وغيرها الكثير من الصناعات التي برع فيها الانسان في فترة الحضارة الآرامية في سورية والمشرق القديم .

التجارة:

للتجارة في سورية القديمة ماض عريق يرقى إِلى إِبلا وأغاريت وماري وغيرهم من الممالك السورية القديمة . ولكن التجارة بلغت ذروة مجدها في العصر الآرامي. وكان التجار الآراميون يبعثون قوافلهم إِلى جميع بلاد المشرق القديم لتصل إِلى منابع دجلة والفرات شمالاً وإِلى مصر والحجاز جنوباً. واكتشف في العاصمة الآشورية نينوى بعض الأوزان البرونزية التي خلّفوها. واحتكر الآراميون التجارة الداخلية في البلاد ،كما سيطر الكنعانيون على التجارة البحرية في المتوسط والبحر الأحمر. ومن دمشق حاضرة البلاد السورية كانت تنطلق قوافل كبيرة باتجاهات مختلفة. وعمل ملوك آرام ولاسيما حزائيل على فتح طرق التجارة مع مدن فلسطين ومصر وشبه الجزيرة العربية.

واحتل التجار الآراميون مكاناً مهماً في البنية الاقتصادية للامبراطورية الفارسية الأخمينية فيما بين القرنين السادس والرابع ق.م فحملوا الأرجوان من مدن الساحل السورى (الفينيقي) وتاجروا بالأقمشة المطرزة والكتان والحجر الكريم واليشب, وجلبوا النحاس من قبرص, وخشب الأبنوس من إِفريقية واللؤلؤ من الخليج, ونقلوا العطور والعقاقير والزيوت والتمور والثمار المجففة, واتصلوا في رحلاتهم ببلاد بعيدة استوردوا منها التوابل والبخور. وكان يرافق التجار في رحلاتهم المسافرون والمغامرون وقد تميز التجار الاراميون بشكل كبير عن غيرهم . وهكذا تحركت في عالم الشرق العربي أسر وتنقلت من سوريا جاليات حاملة معها حضارتها ومعتقداتها وثقافاتها وعاداتها ولغاتها وهو ما أدى إِلى تفاعل بين أقطار المشرق العربي القديم وثقافاته وانتشار الثقافة والفن والتجارة الارامية في مناطق قريبة وبعيدة ، وهذا يوضح مدى ما كان علية الاراميون من حضارة وتقدم استمر مع تعاقب الحضارات بعد ذلك

اللغة الآرمية

تنتمي الأرامية وهي احدى لغات سورية القديمة إِلى أسرة لغوية كبيرة عرفت في أوساط الباحثين باسم اللغات السامية وأقرب اللغات القديمة إِليها الكنعانية, وبينها وبين العربية عناصر مشتركة كثيرة في النطق والمفردات والتصريف وعرف المشرق القديم في ايامهم وحدة ثقافية لغوية و اقتصادية قامت على أكتاف الآراميين لم يشهد لها المشرق مثيل من قبل بهذا الاتساع وبهذه القوة ، وحتى بعد دخول الاسكندر المقدوني وقيام الممالك الهلنستية ( السلوقيين والبطالمة ) انتشرت الثقافة الهلينية في بلاد المشرق ، رغم ذلك بقيت اللغة الآرامية برغم التأثيرات الجديدة ظلت منتشرة ومن أهم عوامل وحدة المشرق القديم واستمرت بقوتها حتى دخول العرب المسلمين المنطقة ، وقد تأثرت الكثير من اللغات ومنها العربية بعد ذلك باللغة الآرامية.

الكتابة الآرمية :


بلغ الآراميون درجة عالية من المدنيَّة فكانوا في سنة 1000 ق.م يستعملون في كتاباتهم الحروف الهجائيَّة التي أخذوها عن الفينيقيين . وهو أقدم أسلوب للكتابة معروف استعملت فيه الحروف الهجائية وحدها . وأخذوا عن المصريين القلم والحبر اللذين لا يُستغني عنهما مطلقاً في الكتابة بحروف الهجاء ، وكما حملت قوافل البابليين في الأزمنة الأولى قطع الآجر المكتوبة بالخط المسماري إلى أطراف آسيا الغربيَّة كذلك حملت إليها القوافل الآراميَّة قوائم حسابات التجّار وسنداتهم المكتوبة بالحروف الهجائيَّة فحلَّت الحروف الهجائيَّة الآراميَّة الفينيقيَّة محل العلامات المسماريَّة
الأدب الآرامي

لم تؤد التنقيبات الأثرية التي أجريت حتى اليوم إِلى العثور على الكثير من اثار الأدب الآرامي القديم في مناطق سورية بلاد ( آرام ) من أهم ما عثر علية من الآدب الارامي نقش كيلاموا ملك سمأل ونقش اخر يمثل ملك غوزاتا ( تل حلف ) ونقش تل الفخارية وهم من الاثار الارامية في سوريا على نهر الخابور وهي بلاد ارام الجزيرة السورية قلب العالم الارامي القديم ولعل مرد قلة المكتشفات يعود إِلى عوامل مناخية لم تبق على شيء كثير من هذه الآداب القديمة لأن أكثرها كتب على لفائف من البردي أو على الجلد, وهي مواد لا تصمد لعوادي الزمن كالحجر
أشهر الممالك الأرآمبة التي سقطت في القرنين الثامن والسابع قبل الميلاد:

1-مملكة بدان آرام:
تقع في حوض البيليخ ومركزها مدنية حران وورد اسمها في النصوص المصرية و التي تعود للقرن السادس عشر قبل الميلاد.
2- مملكة آرام نهرين: تقع بين نهري الخابور والفرات, ظهرت في القرن الثالث عشر فبل الميلاد. وأستمرت الى القرن الثامن قبل الميلاد. هاجمها سرجون الثاني سنة 717 ق.م ( وهي اليوم مدينة جرابلس السورية).
3- مملكة بيت باخياني:
عاصمتها غوزانا الميتانية القديمة ( تل خلف) قرب رأس العين السورية
4-مملكة بيت زماني:
تقع بين الفرات وينابيع الخابور وكانت عاصمتها مدينة آمد ( ديار بكر في سوريا) في القرن العاشر قبل الميلاد قضى عليها آشور ناصر بعل 800 ق.م.




الممالك الأرآمية التي حافظت أستقلالها بعد القرن السابع قبل الميلاد:

1-مملكة تدمر:
( تقع وسط سورية) , عرفت عند اليونان بأسم بالميرا بمعنى النخيل ( دوامة داتمرة) ولكن معنى اسمها بالسريانية ( تدمرتو ) الأعجوبة, وقد كانت محطة هامة بين الشرق والغرب للقوافل التجارية,حافظت تدمر على استقلالها اثناء النزاع بين البارثيين و السلوقين, ولكنها سقطت عسكريا بيد الأمبراطور أورليانوس و أن معظم اثار تدمر تعود الى القرن الثاني الميلادي.
2- مملكة الرها:
تقع شمال سورية ( وهي اليوم مدينة أورفا في تركيا), وقد أزدهرت هذه المدينة بعد دخول ملكها ابجر المسيحية, من ثم أصبحت مركز هام للكنيسة السريانية وتطورت بها العلوم والأداب منذ القرن الثالث الميلادي, لقد خضعت للنفوذ الروماني سنة 224 م على يد الأمبراطور كرك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من هم ألأراميون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: كرملش , ܟܪܡܠܫ(كل ما يتعلق بالقديم والجديد ) وبلدات وقرى شعبنا في العراق Forum News (krmelsh) & our towns & villages :: منتدى تاريخ شعبنا والتسميات وتراث الاباء والاجداد Forum the history of our people & the legacy of grandparents-
انتقل الى: