البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

  مقالان لهارون محمد : المالكي وشيعة ايران واشنطن وطهران يلمعون مشعان , وتساؤلات حول أهلية قيلدات الحكومة الحالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: مقالان لهارون محمد : المالكي وشيعة ايران واشنطن وطهران يلمعون مشعان , وتساؤلات حول أهلية قيلدات الحكومة الحالية   السبت 21 أبريل 2012, 1:36 pm

مقالان لهارون محمد

عن مشعان ابو الربابة


المالكي وشيعة واشنطن وطهران يلمّعون (ابوالربابة) مشعان


هارون محمد
عندما يقول رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب النائب بهاء الاعرجي في الثالث من الشهر الحالي ان محكمة الجنايات العليا أسقطت التهم الموجهة عن المدعو مشعان ركاض الملقب بـ (الجبوري) أو مشعان ابوربابة كما يسميه أهلنا في تكريت والشرقاط والحويجة، وعددها ست تهم من بينها تهمة (٤ ارهاب) التي شرعها نوري المالكي خصيصا لاهل السنة وعقوبتها الاعدام بلا نقاش، ووقف تنفيذ حكم قضائي سابق قضى بحبسه خمسة عشر عاما بعدادانته بسرقة رواتب وإجور منتسبي وحراس افواج المنشئات النفطية من بلدة بيجي إلى العاصمة بغداد، فانه يدين نفسه مرتين، مرة لانه قطب في التحالف الشيعي الذي يتحكم بالقضاء والمحاكم والقوانين في العراق، ومرة ثانية باعتباره أحد قادة التيار الصدري الذي قاد ومازال حملة شيعية طائفية ضد طارق الهاشمي تنفيذا لارادة ايرانية عقابا له على رفضه استقبال هاشمي رفسنجاني خلال زيارته لبغداد نهاية عام .٢٠٠٩وما ينطبق على النائب الاعرجي ينطبق ايضا على زميله في البرلمان ورفيقه في التيار حاكم الزاملي الذي اعلن هو الآخر ان عزة الشابندركبير مستشاريالمالكي قد رافق مشعان من دمشق حيث يقيم إلى مطار بغداد ومن المطار مباشرة إلى مقر المحكمة في المنطقة الخضراء حيث مثل أمامها حضوريا واطلق سراحه فورا بعد جلسة استغرقت ١١ دقيقة و٣٤ ثانية في سابقة لم تشهدها المحاكم العراقية منذ إنشائها في بداية الحكم الوطني عام ١٩٢١، وكان يفترض بالنائب الزاملي وهو عضو في لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب ان يسأل بصفته الرقابية والتشريعية رئيس القضاء الاعلى مدحت محمود النعل بند، كيف حدث هذا؟ ومن أصدر الامر؟ ولماذا نُفذ بهذه السرعة القياسية مع ان هناك الالاف من المعتقلين مضى على اعتقالهم ثمانيةوتسعة اعوام من دون ان يقدموا إلى المحاكم وجميعهم سيقوا إلى السجون والمعتقلات بتهم كيدية لفقها لهم جيش الاحتلال الامريكي والميليشيات وفرق الموت الايرانية.

لاحظوا كيف يعمل وينسق القياديون الشيعة وكيف يوزعون الادوار والمهمات بينهم لابعاد الشبهات عن رئيس الحكومة وزعيم حزب الدعوة الشيعي الطائفي نوري المالكي وإغفال دوره في هذه الفضيحة المدوية، علما بان الاعرجي والزاملي يعلمان علم اليقين ان نوري المالكي هو من أمر المحكمة باصدار صك براءة مشعان ابوربابة (الجبوري) خلافا للقانون السائد واستجابة لرغبة النظامين الشيعيينالطائفيين، السوري العلوي النصيري والايراني الصفوي الفارسي اللذين رسما لمشعان دورا ومخططا لاحداث الفتنة في الصف السني ونشر الفرقة في محافظة صلاح الدين التي يزعم ابن ركاض انه ينتسب اليها وهو الطارىء عليها والغريب عنها اجتماعيا وسياسيا.

وعندما نقول ان القانون في العراق مغيب وان رئيس الحكومة صادر السلطة القضائية ووضعها في أدراج مكتبه واقفل عليها بمفتاح استقر في خزانة خامنئي او في جيب نجادي، فاننا لا نأتي بجديد وانما الوقائع والحقائق والوثائق تؤكد كل يوم ان حزب الدعوة العميل المزدوج لطهران وواشنطن يسرع في مخططه الجهنميفي القضاء على السنة العرب في العراق ويسعى إلى ابادتهم وتصفية رموزهم وشخصياتهم وهو يركز الان على محافظة صلاح الدين ومركزها تكريت انتقاما من صلاح الدين الايوبي الذي خرج منها وقاد جحافل النصر على الفرنجة الصليبيين والشيعة الفاطميين، وثأرا من صدام حسين الذي تتهمه إيران بانه أجبر خميني على تجرع السم واضطر مرغما على قبول وقف اطلاق النار في عام .١٩٨٨لقد بات معروفا وعلى نطاق واسع في الاوساط الرسمية والنيابية والشعبية ان عزة الشابندر النائب عن ائتلاف دولة القانون والمستشار السياسي لرئيس الحكومة الحالية نوري المالكي هو عراب صفقةمشعان ابوربابة وهو الذي جاء به من دمشق في التاسع عشر من الشهر الماضي ورافقه من مطار بغداد إلى مبنى المحكمة التي عقدت جلسة طارئة او استثنائية (لا فرق) واصدرت قرارا ببراءتة من حكم قضائي سابق صدرعليه من المحكمة نفسها قبل خمس سنوات وقضى بسجنه خمسة عشر عاما وتغريمه ثلاثين مليون دولار بعد ثبوت استيلائه على التخصيصات المالية ورواتب افواج حماية المنشآت والانابيب النفطية من خلال شركة وهمية أنشأها على الورق سجلها باسم ابنه كما جاء في قرار المحكمة الجنائية العليا السابق، واسقاط التهم الموجهة اليه ورفع الحجز عن امواله المنقولة وغيرالمنقولة واستعادة قصره في حي الجادرية الملحق بالمنطقة الخضراء والطلب من شاغله الحالي جواد بولاني وزير الداخلية السابق لتسليمه إلى صاحبه (صاغ سليم) وكل هذه القرارات والاحكام للمحكمة الموقرة صدرت في جلسة لم تستغرق غير ١١ دقيقة و٣٤ ثانية بالتمام والكمال باعتراف المحكمة ذاتها وعاش المالكي الذي هزم العدل في عقر داره مؤكدا ان الباطل حق وان الحق باطل والبقية في حياة رئيس السلطة القضائية سيادة القاضي مدحت النعل بند.

ولعل كثيرا من الناس وخصوصا في خارج العراق قد لا يعرفون شيئا عن بطل الفضيحة مشعان ابوربابة تلقب بـ (الجبوري) وفقالمثل الشعبي (لو ضاع أصلك كول جبوري) وكول في اللهجة العراقية تعني قل، وجاء هذا المثل نتيجة طيبة واخلاق شيوخ واعيان قبيلة الجبور العربية الاصيلة الذين كانوا ومازالوا يغيثون الملهوف ويأوون المقطوع،وربما قد يدهش البعض عن كيفية تحول متهم محكوم عليه بالسجن وهارب عن وجه العدالة، إلى زائر لبغداد تفتح له صالة الشرف في مطار بغداد ويقتحم مبنى المحكمة في المنطقة الخضراء ويقف له قضاتها الاشاوس احتراما وتقديرا ويفرجون عنه ويخلون سبيله ويبيت ليلته في دار الضيافة الملاصق لقصر نوري المالكي في المنطقة نفسها وربما قضى الاثنان السهرة معايستذكران اياما وليالي امضياها سوية في حواري دمشق وأزقة حي السيدة زينب يحلمان بالعودة إلى العراق ويتمنيان تدميره، وقد عادا فعلا ولكن بعد ان انتشلت قوات البيش ميركة الكردية مشعان من المستنقع الذي كان يعيش فيه ونصبته محافظا للموصل قلعة العروبة وسام أهلها الاباة مر العذاب واللصوصية، ورفعت الدبابات الامريكية المالكي من الحضيض ووضعته على قمة السلطة وهو لا يصدق ان كان في حلم او يقظة.

وقصة مشعان بن ركاض مع النظام السابق والسلطة الحالية تصلح كمادة فيلم روائي طويل يجمع بين الكوميديا والدراما، وهو نفسه سعى إلى انتاج مسلسلتلفزيوني بثلاثين حلقة عن حياته وعقد سلسلة اجتماعات مع مخرج عراقي ماركسي عدنان ابراهيم كان يعمل ويقيم في دمشق لقي مصرعه بتحريض من مسؤول كبير في المخابرات السورية لاسباب غير سياسية معروفة لا ندخل في تفاصيلها، ولكن مشعان انسحب من المشروع بعد ان طالبه المخرج الراحل بتخصيص نصف مليون دولار كحد ادنى لتغطية تكاليف انتاجه، فمشعان عاش حياته حتى اليوم يأخذ ولا يعطي، ينشل ولا يشتغل، هذا ديدنه منذ جاء إلى بغداد من (الشرقاط) في نهاية الستينيات وهو يحمل يتمه ولا شيء سواه، يتاجر به ويستدرعطف المسؤولين، فوالده قتل في مواجهة مسلحة مع المتمردينالاكراد كما زعم في حينه، ونجح في الوصول إلى خيرالله طلفاح عميد (التكارتة) في العاصمة الذي تولى منصب محافظ بغداد عقب ١٧ تموز ١٩٨٦ وهو خال الرئيس الراحل صدام حسين، وبوساطته تمكن من مقابلة صدام وكان يومئذ نائبا لرئيس مجلس قيادة الثورة ومسؤولا عن مكتب الثقافة والاعلام لحزب البعث، ولان مشعان لا يحمل تحصيلا دراسيا ولا يجيد مهنة او حرفة معينة فقد اوعز نائب الرئيس بتدريبه على سياقة الدرجات وتعيينه مستخدما في مكتب الاعلام بصفة (سائق دراجة) مهمته ايصال الكتب والمراسلات والتعليمات من المكتب إلى المؤسسات الاعلامية ودور الصحف، وفي هذهالفترة تعرف على المرحوم حسين كامل المجيد الذي اصبح مرافقا للرئيس صدام وزوجا لابنته الكبرى ومن ثم وزيرا ومسؤولا كبيرا في النظام السابق.

ولان مشعان شخص مغمور ولا يثير اهتمام أحد، فقد اختاره حسين كامل كواجهة لاعمال ومهمات وخاصة وعقود تجارية وسجل باسمه شركة لتصديرالكبريت والنفط والاسمنت والتمور إلى الهند والصين وتشيكوسلوفاكيا (السابقة) تحمل اسم (شركة الصقر للتجارة والنقل والمقاولات) درت عليه ارباحا خيالية ثم عمل وكيلا تجاريا مع المرحوم عدي صدام حسين ومخبرا في جهاز المخابرات الذي دفعه لاختراق مجموعة من الضباط الجبوريين كانتسلطات النظام السابق تشك في ولائهم لها، ونجح مشعان ابوربابة في مهمته وكانت النتيجة اعدام اللواء محمد بلال الجبوري ومعه اربعة من ضباط الحرس الجمهوري من ضمنهم النقيب هيجل الجبوري والد النائب عمر هيجل الذي مازالت المحاكم تتلكأ في تنفيذ دعوى قضائية كان قد رفعها منذ خمس سنوات طالب فيها بحسم قضية الوشاية التي اتهم مشعان بتدبيرها ضد والده وأعمامه وتسببت باعدامهم.

وسافر مشعان إلى الخارج وتنقل في باريس وبراغ وعاش ردحا من الزمن في عمان إلى ان استقر في دمشق يعمل تحت إمرة محمد ناصيف (ابو وائل) المشرف على اجهزة المخابرات السورية ومستشارالرئيس حافظ الاسد ومن ثم ابنه الرئيس الحالي. ومعروف عن ابي وائل انه شيعي علوي متعصب ورجل إيران في سوريا ولبنان وهو الذي كان يحتضن القياديين الشيعة الهاربين من العراق امثال جواد المالكي سابقا (نوري المالكي لاحقا) وغيره من المتآمرين على العراق.

وعندما فر مشعان إلى دمشق من جديد بعد افتضاح سرقاته المالية من افواج حماية المنشآت النفطية واصدار حكم قضائي بسجنه كان محمد ناصيف حاضنته التي عاد اليها ملاحقا من أهل الموصل الذين لن يغفروا له ما قام به ضدهم ايام نصبه الغزاة الامريكان محافظا لهذه الحاضرة العربية الاسلامية ومطاردا منالمالكي الذي طالبه بنصف ما استولى عليه من المال الحرام، وقد ضغط ناصيف على اياد علاوي وصالح المطلك ايام كانا يترددان على دمشق طوال عام ٢٠١٠ لادراج اسم مشعان ضمن مرشحي القائمة العراقية في الانتخابات الاخيرة، غير ان الاثنين اعتذرا وكانت حجتهما ان مشعان محكوم عليه بالسجن غيابيا وقانون الانتخابات يحظر على المحكومين والهاربين من المشاركة فيها، رغم ان ابا وائل أبدى استعداده لتذليل المشاكل بين مشعان مع المالكي وحل ما كان يسميه بـ(سوء الفهم) بين الاثنين.

وقد وضح الان وبعد ان عاد مشعان إلى بغداد وحصل على (البراءة) من محاكم نوريالمالكي، ان اجهزة النظام السوري كانت تعده للعب دور (باطني) في تخريب القائمة العراقية والحاق الاذى والاضرار بالسنة العرب واختراق المقاومة الوطنية التي تشهدها المناطق والمحافظات السنية العربية وتشويه مواقفها البطولية ضد مخلفات الاحتلال الامريكي والنفوذ الايراني وسبق لهذه الاجهزة الشيعية النصيرية الطائفية ان أعادت في وقت سابق إلى بغداد محكوما آخر يدعى مهدي الصميدعي الذي وقع تحالفا عقب عودته إلى العراق مباشرة مع عصابة قيس الخزعلي الذي في رقبته دماء الالاف من أهل السنة ببغداد وضواحيها. ان السنة العرب في العراق وخصوصا في محافظةصلاح الدين الصامدة وفي تكريت الثبات والمقاومة، باتوا على استعداد لمواجهة مؤامرة نوري المالكي الجديدة في زرع مشعان ابوربابة في صفوفهم بقصد تفريق كلمتهم ووحدة خطابهم، وعلى قبيلة الجبور التي قدمت الاف الشهداء في مواكب الفداء والتضحية دفاعا عن العراق وعروبة العراق ان تكون في مقدمة الحشود والتصدي والحزم لمشاريع المالكي العدوانية في مسح تكريت وشطب محافظة صلاح الدين وغسل عاركل من تسول له نفسه العمل مع اعداء السنة والعمالة للشيعة سواء كانوا في المنطقة الخضراء ببغداد او في طهران خامنئي او في قرداحة بشار.


تساؤلات حول أهلية قيادات الحكومة العراقية الحالية


<IMG id=yiv151541022ecx_x0000_i1031 alt="Description: image" width=2 height=2>بقلم: هارون محمد

احتدم السجال وتطور إلى اشتباك بجارح الكلام ووصل إلى مستوى شوارعي بين علي الدباغ الناطق الرسمي باسم رئيس الحكومة نوري المالكي، وكبير مستشاريه السياسيين عزة الشابندر، حتى يخيل لمن يتابع الاثنين وهما يخوضان (موقعة) مشعان الجبوري انهما في حلبة ملاكمة يسعى كل واحد منهما إلى هزيمة الآخر بالضربة القاضية وبأقل الخسائر،في حين يبدو أن سيدهما يراقبهما عن كثب في انتظار اعلان من يفوز ومن يخسر في الجولة الاخيرة، ومن يستحق الكأس عن جدارة واقتدار من دون ان يتدخل لصالح هذا ضد ذاك مؤكدا هذه المرة فقط انه رجل حيادي وديمقراطي ونزيه وغير طائفي وأشياء أخر.
والشيء المثير وربما المضّحك في معركة الدباغ والشابندر الجديدة وهما من اقطاب ائتلاف دولة القانون، انهما لا يلتزمان بأي قانون اخلاقي او سياسي في حسم صراعهما، مما يؤشر حالة انحطاطية لهذا الائتلاف الانتخابي او السياسي (لا فرق) الذي خرّج إلى حد الآن مجموعة لايستهان بكفاءة افرادها في (الردح) وهز الاكتاف والمؤخرات عند اطلاق التصريحات كما في حالة علي الشلاه او إرجاع العمامة إلى خلف الرأس كما في حالات حسين الاسدي، والاخير يعطي انطباعا لمن يشاهده وهو يتحدث وكأنه صورة مصغرة عن هاشمي رفسنجاني ايام شبابه، فالشبه بينهما كبير في الخِلقة بكسر الخاء، والعراقيون يسمونها (الجِهرة) بتضخيم الجيم، والهيئة والابتسامة الصفراء مع الاقرار بأن الاسدي الذي يزعم انه من البصرة والله أعلم، أكثر خفة وأرشق جسدا.
ولأن مشعان الجبوري الذي دارت حوله وبسببه حربالاخوين في العقيدة والمذهب الدباغ والشابندر، شخصية ليست ملتبسة فحسب وانما مثيرة للجدل والشكوك معا في السابق والحاضر، فإن عراك الاثنين أخذ طابعا جمع بين الدفاع عنه بوقاحة والهجوم عليه بقباحة، بحيث بات مشعان نجما يتردد اسمه في نشرات الاخبار وتعليقات الصحف على مدى اسبوع كامل وما زال، وهو الذي صرف الملايين من الدولارات التي حصل عليها بكده وكفاحه وشاشة (رأيه) وعلى المكشوف من دون ان يحقق شيئا يذكر، فقد جاءته الشهرة العريضة في يوم او يومين وجاءته (البراءة) في ساعات، فهنيئا له وهو ينتقل من موقعه السابق إلى موقعه اللاحق، والخيبةللقاضي النزيه والمستقل مدحت محمود النعل بند الذي أثبت انه كالزوج المخدوع، آخر من يعلم.
ومن يعرف تاريخ وسيرة ومسيرة (الاخوين) الدباغ والشابندر، تأخذه الدهشة وتضربه الحيرة وهو يرى اشتداد المعركة بينهما حول قضية هامشية في حقيقتها ويشهد العراق الان وتحت سلطة حزب الدعوة وحكم المالكي المئات منها كل يوم وخصوصا فيما يتعلق بتوجيه تهم الارهاب وفق المادة الرابعة إلى المواطنين الابرياء وملاحقتهم ومحاكمتهم ومن ثم اطلاق سراح من يدفع عشرة دفاتر دولارية فما فوق، إلى ابو علي البصري او كاطعالركابي او الشاب الانيق وصاحب الطلعة والحظوة أحمد نوري المالكي، ولكن كما يلاحظ في هذه القضية فإن الدباغ لا يريد الخروج من مولد مشعان بلا حمص، لأنه لسان رئيس الحكومة الطويل والمدافع عنه بمناسبة وغير مناسبة، ومن غير الانصاف ان يتمتع ويستمتع زميل له يجاوره في السكن والوظيفة ويشاركه في خدمة (الحجي) وهي المفردة التي يطلقها المقربون والمساعدون والمستشارون على المالكي صدقا أم ادعاءً بخيرات مشعان وحده لا شريك له، فهذا ظلم واجحاف بحقه كما يعتقد ابن الدباغ مع الاعتذار للمرحوم كامل الدباغ العالم والأستاذ صاحب البرنامج الشهير (العلمللجميع) الذي كان يقدمه من تلفزيون بغداد في سنوات الماضي الجميل، فهذا دباغ طارئ ومن نوع آخر.
علي الدباغ جاء من المجهول، سحنته تشي بأنه من (الصُفران) بضم الصاد وهم فصيلة يتوجس أهلنا في العراق من اصحابها ويتخوفون من خبثها ومكرها، وجهه الشمعي يوحي لمن ينظر اليه وكأنه يقطر سما وخصوصا عندما يلوك بفمه تصريحات الرياء وبيانات الافتراء، برز عقب الغزو الامريكي للعراق مباشرة وظهر على بعض الشاشات العربية معلقا وخبيرا في شؤون المرجعية الشيعية وتسجيلاته محفوظة في ارشيف قناتي ابوظبيوالعربية، ثم قفز إلى السياسة بلا ماض ولا تراث ولا تاريخ والتحق بالبيت الشيعي وكل كفاءته انه عمل في الكويت ودبي في متجر للسجاد الايراني حيث اتاح له هذا الشغل نسج علاقات وصلات مع الايرانيين سواء مع شلة البازار أو جماعة ولي الفقيه، وقاد وفودا إلى قم وطهران بصفة دليل ومنها وفد فني وسينمائي ضم الباحث السيد الطريحي والمخرج قاسم حول إنتاج فيلم عن (الحسين شهيدا) وهو قد ضرب على صدره بأنه سيحصل لهما على موافقة خامنئي وتسخيري ودعم من مؤسسات الآيات، وكانت المحصلة ان الطريحي وحول للامانة عادا بخفي حنين وصفر اليدين، بينما خرج الدباغ مملوءالجيب، والقصة معروفة وشهودها أحياء يرزقون!
عينه مرجع حزب الفضيلة محمد اليعقوبي في قيادة الحزب بديلا للدكتور نديم الجابري الذي وجد نفسه غريبا في حزب يضم مشعوذين ودجالين وهو الاستاذ الجامعي المعروف، فغادره غير آسف ولا بائس، ولكن حزب الدعوة كان اسرع من حزب الفضيلة فالتقطه وألحقه ضمن واجهاته، ولأنه صاحب لسانٍ ملتوٍ يُحسن النبرة الملائية في التلفيق والخرافات ويتقن (التقية) واخواتها وبنات خالاتها وعماتها، فقد نُصِّب متحدثا باسم الحكومة الشيعية وناطقا بلسان رئيسها الطائفي، وقدتفوق بادعاءاته الزائفة ومزاعمه الباطلة على رفيقه في مسيرة الاكاذيب المفضوحة قاسم عطا المكصوصي الناطق السابق باسم عمليات بغداد العسكرية الذي رفعه المالكي مؤخرا إلى رتبة فريق والحقه بجهاز مخابراته مكافأة له على ما قدمه من إسفاف وتهريج.
واذا كان قاسم عطا معروفا كضابط برتبة صغيرة وبعثي بمرتبة بسيطة ويعمل في مطبعة أكاديمية البكر للدراسات العسكرية التي استولى عليها المدعو حسين الشامي او الموسوي وحولها إلى كلية او جامعة باسم احد ائمة الشيعة وباع اراضيها واستحوذ على مرافقهاومنشئاتها وسرق محتوياتها، فإن علي الدباغ الذي ينسب نفسه إلى الكوت ويجهله ويتجاهله أهل الكوت شخص غير معروف او معرّف وتروى عنه ايام كان يعمل في دبي الامارات حكايات وقصص نترفع عن ذكرها لأن بعضها صادم ويخدش الذوق والحياء، أما بعد ان صار الناطق بلسان المالكي والمتحدث باسم حكومته العتيدة فقد أصبح مشهورا في تمرير الاكاذيب وتبرير اجراءات القمع والترهيب وتشويه الوقائع والحقائق وهو ما أراح المالكي الذي يتطير دائما من أي شخص عنده واحد بالمليون من المصداقية، وهكذا وافق شنٌّ طبقة.
وحربعلي الدباغ مع عزة الشابندر ليست جديدة فقد سبق للاثنين ان تعاركا قبل تشكيل الحكومة الحالية عندما شن الاول على الثاني هجوما ضاريا بعد ان سرت معلومات بأن المالكي بعث الشابندر إلى عمان للتفاوض مع صالح المطلك في حينه، وقال يومها ان الشابندر شخص فشل في الانتخابات ومغمور سياسيا ويبحث عن جاه يفتقر اليه، ولكنه سرعان ما تراجع عن تصريحاته وعزاها إلى سوء فهم الصحافة ووسائل الاعلام عندما نجح ابن الشابندر في مهمته وصار المطلك نائبا لرئيس الوزراء، وهو نفسه دس انفه في الحقل الرياضي واراد ان يكون رئيسا لاتحاد كرة القدم رغم انه لا يعرف كم عددلاعبي فريق كرة القدم واخفق في مسعاه واتجه ببصره إلى ان يكون سفيرا في احدى الدول الأوروبية وحجته انه (بلبل) في اللغة الإنجليزية رغم انه لا يعرف منها غير كلمات (ييس ونو وأوكي) وهو من النوع اللزج بشكل لا يصدق واسألوا عنه باقر صولاغي وزير المالية السابق وعلي بابان وزير التخطيط السابق عندما التحق بهما في العاصمة الاردنية وهما يفاوضان شركات (الموبايل) والترخيص لها بالعمل في العراق وكيف حصل على حصته المليونية من الصفقة المليارية.
اما رفيقه في ائتلاف دولة القانون عزة الشابندر فإنه منطراز آخر لا يستطيع علي الدباغ ان يجاريه في ألاعيبه السياسية وتقلباته الموسمية، فهو من كوادر حزب الدعوة وكان مسؤولا عن بعض القياديين الحاليين مثل حيدر العبادي عضو المكتب السياسي للحزب ووزير الاتصالات في حكومة بول برايمر، وله تسجيل تلفزيوني طريف متداول في مواقع الانترنيت يصف فيه العبادي بالفاشل والغبي ويشنع على همام حمودي القيادي في المجلس الاعلى ويكشف عن اسمه الحقيقي (باقر) وليس هماما كما يدعي، ولكن شخصية الشابندر الطموحة في جانب منها والشرهة في جانب آخر لا يمكن ان يستوعبها حزب مثل الدعوة الذي يضم اشخاصا بلداء ومتخلفينومعتوهين واصحاب عاهات واكبر رأس فيهم لا يستطيع تجميع جملة مفيدة مقنعة ومفهومة واسمعوا خطابات ابراهيم الجعفري ونوري المالكي ومهدي آصفي وعلي كوراني وكاظم حائري وعلي يزدي الاديب وحسن السنيد ففيها من اللغو والحشو الشيء الكثير، فانشق الشابندر عن الدعوة وشكل مع صديق له يدعى سامي البدري نسبة إلى بلدة بدرة الحدودية مع إيران وليس من بدرية سامراء كما يزعم، وشكلا حركة سياسية اطلقا عليها اسم (حركة جند الإمام) كان الشابندر يسوقها لدى الايرانيين بانها تعني جند الإمام الخميني بينما يدعي أمام البسطاء الشيعة واللاجئين في حي السيدة زينببأنها حركة الإمام الحسين او الكاظم او الرضا بحسب الظروف ونوعية الجمهور، وبالمناسبة فقد أظهرت قناة (الشرقية) في شهر محرم الماضي سامي البدري وعلى رأسه عمامة بيضاء بحجم الطبق وبلحية تتدلى على صدره وكتبت تحت صورته (آية الله) وهو المعروف في حي الكرادة الشرقية ببغداد قبل هروبه إلى إيران مطلع الثمانينيات بأنه خريج مدرسة ابتدائية في المنطقة.
ولأن عزة الشابندر يتطلع دوما إلى تمييز نفسه عن أقرانه الشيعة الحزبيين ويطمح إلى أن يكون دائما في دائرة الضوء ورأى بأم عينيه كيف تسلق من كانوا تحتإمرته ومسؤوليته المناصب والوزارات والسفارات عقب الاحتلال، فالتحق بالدكتور اياد علاوي وهو يرأس الحكومة المؤقتة نكاية بهم فهو مثله (متعلم) ولا علاقة له بالحوزات والحسينيات ومن اسرة شيعية وصارا من قادة حركة الوفاق، واعتمد اياد عليه كثيرا ورشحه على قائمته الانتخابية في 2006 واسند اليه العديد من المهمات ولكن الشابندر الذي لديه حاسة الشم من بعيد، أدرك ان احضان علاوي لم تعد دافئة وعليه مغادرته إلى حضن اكثر دفئا وكان نوري المالكي في هذه الفترة يستجمع قواه ويلملم صفوفه لمواجهة التيار الصدري والمجلس الاعلى، وابراهيم الجعفري علىاستعداد لضم الشابندر كمستشار له وهذا ما حصل بالفعل.
والشابندر يختلف عن الدباغ في انه لا يكذب ويتحدث بملء فمه ولكنه أقدر من الدباغ على النصب والايقاع بالآخرين فهو في هذا الجانب لا يوازيه ألف دباغ ودباغ ولكن السؤال الذي يبقى معلقا بلا جواب شاف، أي رئيس حكومة هذا؟ الناطق بلسانه كذاب ومستشاره السياسي نصاب؟



مجموعةالعراق فوقخطاحمر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مقالان لهارون محمد : المالكي وشيعة ايران واشنطن وطهران يلمعون مشعان , وتساؤلات حول أهلية قيلدات الحكومة الحالية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: