البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 الاعتراض على مشيئة القائد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي ناسو السنحاري
عضو جديد تازة
عضو جديد تازة



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 26
مزاجي : مشغول
تاريخ التسجيل : 04/03/2012
الابراج : الثور
التوقيت :

مُساهمةموضوع: الاعتراض على مشيئة القائد   الأربعاء 25 أبريل 2012, 3:20 am


لا يشعر المستبد بالأمان ..
على رغم وفرة حرّاسه ..
وفنون التعذيب في سجونه ..
وتجنيد جيش من المخبرين والوشاة ..
وقدرته على كمّ الأفواه. وبراعته في إخفاء الجثث ..
المستبد يأكله القلق .... يخاف من سؤال يضمر تشكيكاً ..
من إصبع يرتفع احتجاجاً .. من أغنية أو نكتة ... يخاف من الناس رغم استسلامهم أو تظاهرهم بذلك. ومن تعاقب الفصول .. ومن التجاعيد إن هاجمت وجهه..
لا يقبل المستبد رأياً ناصحاً أو ناقداً.. يعرف أن الكلمات تتجمع في النهاية وتستحيل نهراً..
لهذا يجهض كل نقاش في بداياته.. لهذا يتهم كل محاولة تصويب بأنها رضوخ لإملاءات خارجية .
يبدوا ان الحياة في بلاد الطغاة ( البلاد العربية والاسلامية ) لايمكن الاستمرار فيها الا بمشيئة الله والقادة اللذين يحكمون تلك البلاد .. نحن في العراق عرفنا اعتى واشد اولائك الطغاة على مدى أكثر من ثلاثة قرون إذ إنه كان بالإمكان الاعتراض على مشيئة الله , ومن المستحيل حتى مجرد التفكير فيما بيننا وبين ذاتنا الاعتراض على اوامر ( صدام حسين ) .. والا فلا مفر من عقاب شديد ينزل على الشحص المخالف لتلك الأوامر , وغالبا ما كان يتعدى الامر ذلك وقد يصل الى ايذاء اهله وأقاربه .. فما أكثر الحالات التي أعدم فيها شخص من عائلة ما ولم تسلم الجثة لاقاربه إلابعد ان اجبروا على دفع ثمن العيارات النارية التي فتل بها .. ولم يقف عند ذاك الحد فقط بل كان يمنع جميع أقارب المعدوم من ان يشغروا حتى ادنى الوظائف الحكومية .
لم يكن عدوه أقل منه طغيانا ودكتاتوريتا .. فالخميني كان صاحب القرار الاوحد في ادارة شؤون ايران , ولم يكن بوسع أي شخص التدخل في إتخاذ القرارات المصيرية لايران وأهمها إعلان الحرب مع العراق .. ففي لقاء للرفسنجاني الذي كان مستشارا للخميني ايام الحرب العراقية الايرانية .. والذي أصبح رئيسا لأيران بعد وفاة الخميني .. مع إحدى القنوات الفضائية قال : لم يكن ليجرؤا أحد على مناقشة أي أمر مع الإمام الخميني حتى أقرب مستشاريه .. لانه كان لا يحب ان يناقشه أحد في أمر هو قد أصدره ويجب إعتباره أمرا إلاهيآ وسماويآ خالصا والجدال فيه حرام ؟؟ .. وعندما إقترحت الامم المتحدة عام 1988 على طرفي النزاع إنهاء الحرب بينهما ووافق صدام حسين على تلك المبادرة . لم يكن بمقدور احد من مستشاريه عرض المبادرة عليه وتقديم المشورة الصحيحة بوجوب إنهاء الحرب مع العراق .. قال رفسنجاني : كان الإمام يرقد في المستشفى حينها بعد ان تراجعت صحته بسبب المرض .. وكانت إيران تتكبد الخسائر الكبيرة من القوات العراقية التي كانت مزودة باحدث التقنيات والاصلحة والذخائر من الاتحاد السوفيتي والدول الغربية وأمريكا .. في حين كانت القوات الايرانية تعاني شحة في الاسلحة والذخائر.. فاجتمع كبار قادة الحرب في ايران مع مستشاري الخميني لحثهم على إقناعه بالعذول عن قراره في استمرار الحرب ضذ صدام , وعدم الاستمرار في حرب خاسرة .. فلم تكن ايران تملك مالا لشراء الاسلحة حينها والناتج المحلي لم يكن ليفي بالغرض .
القذافي لم يكن أقل طغيانا وتسلطا على رقاب شعبه .. بل كان يشكل خطرا دائما على شعوب الدول التي لاتؤيد سياساته الجنونية .. يروي الرائد عبدالسلام جلّود أن خلافه الأول مع القذافي بدأ بسبب إقدام مجموعات للأمن على اغتيال معارضين ليبيين في الخارج أُطلقت عليهم تسمية «الكلاب الضالة». وتُظهر روايته أن القائد لم يغسل يديه من هذه الجرائم، والدليل قوله: «التصفيات تتوقف اليوم».
كان القذافي يتظاهر أحياناً بالاستماع إلى جلّود واستعداده لتصحيح المسار وإطلاق مشروع شامل للتغيير. وبمكره المعهود كان سرعان ما يلتف إذا شمّ رائحة انتقادات تنال من صورته وسلطته. ولم يكن يتردد في الاتصال مباشرة بالتلفزيون ليهاجم المتحاورين ثم يأمر بوقف البث.
فاتح جلّود القذافي بموضوع مذبحة سجن بوسليم التي ذهب ضحيتها 1400 سجين معظمهم من الإسلاميين. لم ينكر القائد ما حدث بل حاول تبريره وقال: «لو لم أفعل ذلك لأحرقوا طرابلس وأحرقوك معها».
كان القذافي ماهراً في تطويق الآخرين وتهديدهم والالتفاف عليهم. قال لجلّود ذات يوم: «أنت تحرّض عليّ وأنا لا أريد أن أرى رجال الأمن يهينونك قبل أن تُقتل...». رسالة واضحة. ولاحقاً سيأمر القذافي رجال النظام بقطع علاقاتهم مع جلّود الذي أمضى ثمانية أعوام في شبه إقامة جبرية لم يقابل خلالها إلا عائلته وثلاثة أشخاص .. واغرب قصص القذافي في استخدام العنف هي أنه أعدم أقاربه وقام بتعليق جثثهم على الأشجار؟ كما تم ربطهم بالسيارات وسحلهم في الطريق في باب العزيزية ؟؟ وانه احتفظ بجثث عدد من الضباط 17 عاما في براد حفظ الجثث بعد اعدمهم .
ولا اريد الاطالة في والتفرع والتشعب في مواضيع طغاتنا المخلوعين لان من جائوا من بعدهم لايبدوا انهم أقل منهم دكتاتورية وتمسكا بالكراسي .


علي ناسو السنجاري
Flensburg
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الاعتراض على مشيئة القائد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: