البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 العدالة للعراق.. لكي لا ينسى العالم جرائم الاحتلال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: العدالة للعراق.. لكي لا ينسى العالم جرائم الاحتلال   الأحد 18 أبريل 2010, 5:08 am

العدالة للعراق.. لكي لا ينسى العالم جرائم الاحتلال [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الجمعة, 16 أبريل 2010 21:49


هيفاء زنكنة



قوبلت ذكرى غزو العراق السابعة واحتلاله المستمر بالصمت في معظم وسائل الاعلام البريطانية. واسباب ذلك متعددة. فالحرب الرئيسية على '***'، وفق منظور السياسة الخارجية البريطانية التابع للسياسة الامريكية، في هذا المجال، هي في افغانستان وليس العراق. وبينما تتبع اجهزة الاعلام الرسمية هذا المسار، تنغمر الاجهزة غير الرسمية بمتابعة اخبار وقصص الجنود البريطانيين 'الانسانية'، وكيف انهم يضحون بحياتهم دفاعا عن الأمن البريطاني ومساعدة الشعوب العاجزة عن مساعدة نفسها والمتقاتلة فيما بينها كافغانستان والعراق.

سبب الصمت الآخر هو نجاح عملية التضليل الاعلامي المتشابكة بشكل وثيق مع صناعة الترويج للسياسة الخارجية البريطانية، غير الاخلاقية، المبنية على نهب ثروات الشعوب واستغلالها، وفي موسم الانتخابات العامة. حيث لم يعد ما يحدث في العراق يستحق الذكر الا وفق مقاييس الاثارة الصحافية كأن يحصد انفجار دموي حياة مايزيد عن العشرين شخصا مثلا. في الوقت نفسه، حظيت عملية تغيير البردعة (الانتخابات)، بمساحة واسعة من التغطية الاعلامية باعتبارها نجاحا لـ 'التحرير' وتكريسا لـ'الديمقراطية'. اما بالنسبة الى الصمت الشعبي ازاء الكوارث اليومية الناتجة عن الاحتلال فيعود سببها الى عدم رغبة المواطن البريطاني، عموما، في رؤية تلك النتائج، خاصة، وانها حصيلة السياسة الخارجية لحكومة تم انتخابها بشكل ديمقراطي. انها الرغبة في عدم الرؤية لئلا يرى الشخص ما ساهم في ارتكابه وبالتالي عدم رغبته في تحمل المسؤولية الاخلاقية. غير ان هذا لا ينطبق على الجميع سواء كانوا بريطانيين او عراقيين مقيمين في المهجر.

اذ قامت مجموعة نسوية عراقية تدعى 'نساء لعراق مستقل وموحد' بتنظيم مؤتمر شامل، بعنوان 'ماذا عن العراق؟'، يوم العاشر من نيسان/ أبريل. وهو مؤتمر يستحق التوثيق لانه الوحيد الذي عقد في بريطانيا في ذكرى الأحتلال وتم فيه تقديم 12 بحثا ودراسة، مصنفة تحت اربعة محاور رئيسية، من قبل اكاديميين ومختصين وناشطين عراقيين وبريطانيين. وكان المؤتمر باللغة الإنكليزية وحضره نخبة من العراقيين المغتربين والبريطانيين المهتمين بالشأن العراقي، أغلبهم شارك في كل الندوات. كانت الجلسة الاولى عن حقوق الانسان، تحدث فيها د. سعيد بومدوحة، من منظمة العفو الدولية، بالتفصيل عن انتهاكات القوات العراقية لحقوق الانسان في المعتقلات المعلن عنها التابعة لوزارات العدل والداخلية والدفاع فضلا عن الأمن والمعتقلات السرية في ارجاء العراق والمعتقلات التابعة للقوات الامريكية. كما تحدث عن اساليب التعذيب المختلفة والاختطاف والمفقودين واعداد المعتقلين وموقف وزارة حقوق الانسان من احكام الاعدام واعداد من تم تنفيذ العقوبة بحقهم فضلا عمن هم بانتظار التنفيذ، ليختم تقريره بالتذكير بالمسؤولية القانونية والقضائية. وتحدث المحامي صباح المختار، رئيس منظمة المحامين العرب، عن آلية عمل مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة والمنظمات ذات الصفة الاستشارية فيه وضرورة عدم التوقف عن الضغط من خلال تقديم منظمات المجتمع المدني تقاريرها، كما فعلت 'تضامن المرأة' اذ رفعت الى المجلس تقريرا عن تدهور وضع المرأة العراقية في ظل الاحتلال، والذي تمت قراءة موجزة في ذات الجلسة التي أدارتها د. نوال العبيدي.

وتناولت الجلسة الثانية التي ادارها البروفسور زهير الشاروك، حملة الابادة الثقافية والاغتيالات المستهدفة للعقول العراقية، حيث عالج دريك اندريانسن، المتحدث باسم محكمة بروكسل، التي تسير على خطى محكمة رسل حول حرب فيتنام قبل أربعين عاما، التوجه الامبريالي المنهجي في حرمان البلدان المحتلة من خيرة ابنائها مع ذكر نماذج من بلدان محتلة اخرى عانت من ذات المأساة، بينما ناقشت الدكتورة سوسن العساف، من جامعة بغداد، وبالامثلة وجهتي النظر المختلفتين حول 'التحرير' وانعكاساته على حال التعليم الجامعي بشكل خاص. وركزت مساهمة لندسي جيرمان، الامينة العامة لمنظمة أوقفوا الحرب في بريطانيا، على السياسة البريطانية الامبريالية وادعاءاتها في 'تحرير المرأة' بينما تسلبها من حقوقها كمواطنة نتيجة احتلال بلدها.

أما الجلسة الثالثة التي ادارتها نوفة خدوري، طالبة الدراسات العليا بجامعة لندن، فكانت عن البيئة والواقع القاتل للتلوث الاشعاعي وغيره. حيث تحدثت د. سناء الخياط (علم الاجتماع) عن مضار تلوث البيئة باليورانيوم المنضب وباقي الاسلحة على المرأة والاطفال بشكل خاص، مقدمة بعض ملاحظاتها الميدانية عن تأثيرالتعرض للتلوث على العلاقة الجنسية الزوجية والقدرة على انجاب الاطفال وما يترتب على ذلك من تخريب للعائلة. وقرأت الناشطة العراقية هنرييت خوري نصا كتبته الصحافية البريطانية المعروفة جوليا فلنت في ذكرى صديقتها في بيروت، الفنانة العراقية الراحلة نهى الراضي التي طالما اصرت على ان اصابتها بمرض السرطان، كما هو حال الكثير من العراقيين، بالاضافة الى موت الاشجار والحيوانات، سببها التلوث باليورانيوم المنضب الذي امطرته امريكا وبريطانيا على العراق منذ عام 1991. وقدمت مساهمة المعماري نيكولاس وود، المعروف بكتابه عن جريمة الحرب على العراق، حلا عمليا مؤقتا هو إستخدام النفط الأسود لوقف انتشار الغبار القاتل وحصره في اماكن محددة، والذي يحتاج الى تجارب بسيطة في العراق والكويت ودول المنطقة الأخرى. وقد أكدت المساهمات على وجوب تحديد المسؤولية والمساهمة بحملة عالمية لأن الاضرار الناتجة عن التلوث الواسع لا يقتصر على اليورانيوم المنضب بل ويمتد ليشمل حرق الاشجار واجتثاثها من المدن وتلوث مياه الشرب بالمجاري واستخدام القوات الامريكية والبريطانية للفسفور الابيض وانواع متطورة من الاسلحة المحرمة دوليا في الفلوجة والبصرة والنجف مما ادى الى بروز ظاهرة ولادة الاطفال المشوهين .

وقد تم عرض ثلاثة افلام قصيرة (من قناتي سكاي نيوز وسي أن أن) عن حالات التشوه الرهيبة وازدياد الوفيات ومعاناة ذوي الاطفال وصمت الحكومة ومسؤوليها عما يجري على الرغم من توفر مليارات النفط والميزانية الحكومية الكبيرة التي لم يعرف لها تاريخ العراق مثيلا.

وفي الوقت الذي تناولت فيه الجلسات الثلاث الاولى واقع الاحتلال ووجهه الاستعماري الجديد وما سبقه من حصار جائر، ركزت الجلسة الرابعة والاخيرة، التي ادارتها سناء الخياط، على مستقبل العراق ومسؤولية الدول الغازية، على رأسها امريكا وبريطانيا، في خراب البنية التحتية والخراب البشري. وقد تناول كل متحدث جانبا مختلفا، اذ تحدث المحامي صلاح الهاشمي عن مسؤولية الحكومة البريطانية، باعتبارها شريكا لامريكا في شن الغزو والاحتلال، وفق القانون الدولي وحسب متابعته لعمل لجنة تحقيق العراق.

أما مايك فيبس، ممثل منظمة التركيز على العراق، فقد تحدث بالتفصيل عن البرنامج الذي صاغته المنظمة بالاشتراك مع منظمتين اخريين وعدد من الشخصيات العالمية، باسم 'العدالة للعراق'، ينص على سحب كل القوات الاجنبية، مهما كانت مسمياتها، والغاء القوانين التي صدرت في ظل الاحتلال فضلا عن العمل على ان تدفع الحكومات الغازية التعويضات الى العراقيين عن الخسائر المادية والبشرية، وتقديم المسؤولين عن الخراب الى المحاكم الدولية كمجرمي حرب.

واختتم منذر الاعظمي، الأكاديمي في مجال التعليم، الجلسة بتقديم برنامج 'العدالة للعراق' من منظور عراقي. حيث إقترح في مساهمته التمييز بين ثلاثة مستويات: الأول هو تحقيق العدالة للعراق كبلد كامل، والذي يتطلب جهة رسمية تمثل الدولة العراقية لا علاقة لها بالأحزاب، وإنما تستند على المراكز الحكومية المعروفة عالميا، مدنية كانت أم عسكرية، قبل الإحتلال، سيما أن أحدا في العراق لم يوقع على نهاية الحرب، ومن هنا إستمرار العالم، ولو بصوت خافت، الحديث عن 'الحرب في العراق'. فتقوم هذه الجهة بالدفاع عن حقوق البلد المهدورة وبنيته التحتية المدمرة في حرب عدوانية في منظور القوانين الدولية التي تنظم العلاقات بين الأمم. والمستوى الثاني هو ما تنطبق عليه قوانين جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، كمجازر المدن والإنتهاكات الجماعية لحقوق الإنسان، من مجازر الفلوجة وحديثة والمجر الكبير، الى التعذيب في أبو غريب وعشرات السجون الأخرى، الى الأسلحة المحظورة والأعتقال الجماعي والتهجير. و لها جميعا بعض المنافد القانونية، وبضمن ذلك في محكمة الجنايات الدولية الجديدة، بعد توثيقها قانونيا والسعي لتثبيت الحق العراقي الجمعي في كل حالة.

والمستوى الثالث هو الجرائم ضد الأفراد والعوائل، وفق التقديرات العلمية المستندة الى أرقام بحث جامعة هوبكنز الأمريكية في مجلة لانست الطبية المحكمة عام 2006 حول الوفيات الاضافية من جهة، ووتيرة المقياس الذي يعتمد على عدد القتلى العراقيين الذين تثبتهم وسيلتا إعلام غربيتان موثوقتان، تشير الى حوالي مليون و360 ألف ضحية بعد الغزو، تقع جريرة موتهم على من شن الحرب على العراق بحجج كاذبة.

وقد تلت كل جلسة مناقشات واسئلة من قبل الحاضرين الذين غصت بهم القاعة، كما أصدرت مجموعة تضامن المرأة، ختاما، ورقة تحمل الحكومة البريطانية مسؤولية النتائج المترتبة على غزو العراق وتدمير الدولة العراقية، وتؤكد فيها على تبني برنامج العدالة للعراق، وان السؤال الاكثر اهمية حاليا والذي يمكن اعتباره بوصلة العمل الاخلاقي لكل الناشطين والمناهضين للظلم، هو: ما الذي ينبغي القيام به لتحقيق العدالة للعراق؟ وما الذي يقدمه كل منا أفرادا وجماعات لضمان ألا ينسى العالم هذه الجريمة وان نحث على اهمية التوثيق لابقاء العدالة حية في الأذهان مع معالجة الجروح، والاستمرار في الحياة الإنسانية تحت كل الظروف.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العدالة للعراق.. لكي لا ينسى العالم جرائم الاحتلال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: