البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 هل بات المالكي وشركاؤه قدر العراق البائس؟ د. مثنى عبدالله باحث سياسي عراقي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: هل بات المالكي وشركاؤه قدر العراق البائس؟ د. مثنى عبدالله باحث سياسي عراقي   الخميس 21 يونيو 2012, 9:26 am



بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


هل بات المالكي وشركاؤه قدر العراق البائس؟
شبكة البصرة
د. مثنى عبدالله

باحث سياسي عراقي
قصف متبادل بشتى أنواع الاتهامات والتخوين والعمالة لهذا الطرف وذاك بين معسكري المالكي ومن أوصلوه الى منصب الوزير الاول. لكن الدخان الاسود يتعالى من بيوت العراقيين، ويسبح الابرياء بدمائهم في الشوارع مع كل صراع بينهم كأن قدر العراقيين بات دفع ضريبة السلطة التي يفترض أنها جاءت لخدمتهم أسوة بكل شعوب الارض، لكنهم تحولوا الى قرابين يُذبحون على أعتابها يوميا، وباتت النيران المتقدة في بيوتهم بفعل التفجيرات، جزء من طقوس وثنية تتبارك بها العملية السياسية كي يُطرد الشر عن هذا السياسي وذاك، في زحمة التدافع على البقاء في المنصب ومحاولات الانتزاع التي باتت مهزلة كبرى في المشهد السياسي.

فهذا يقول أن عدد التواقيع المؤيدة لسحب الثقة من المالكي أصبحت لديهم أكثر من 170 صوتا، والاخر يُكذُّب العدد فيقول أنه أقل من النصاب القانوني، وثالث يدعي أنها 160 صوتا، ثم يأتي الرئيس ليحسم الامر قائلا أنها 156 صوتا في حالة أضافة أصوات حزبه، كما جاء في الرسالة التي بعث بها الى زعماء معسكر سحب الثقة. ولأن من يملك المال وقوة السلطة في العراق اليوم هو المالكي، ولأن من بين النواب من لديه الاستعداد التام على الحنث بالقسم ولحس التواقيع، فقد أنهالت على الرئيس كما يقول في رسالته برقيات وأتصالات هاتفية من نواب يطلبون حذف تواقيعهم، بل أستجار بعضهم بالمالكي وذهبوا اليه طالبين الحماية من رؤساء كتلهم الذين أجبروهم على التوقيع على سحب الثقة، فأنتخى لهم مهددا ومتوعدا بالقصاص, طالبا من القيادات الأمنية توفير الحماية الازمة لهم.

ومع كل هذا المشهد المأساوي لازال شخوص العملية السياسية يتحدثون عن مايسمونه بالتجربة الديمقراطية، والجميع يتوسل بالدستور كحكم لما يقوم به، بينما يبقى المواطن مُغيّبا تماما عن المشهد، وكأن أطراف الصراع هُم قدره المحتوم الذي لا خلاص منه. فالبرلمان الذي قالوا عنه أنه جاء بثورة الشعب البنفسجية، وهو الممثل الحقيقي للارادة الوطنية، لازال عاجزا تماما عن إستجواب وزراء ومدراء باتت رائحة الفساد المالي والاداري تزكم الانوف منهم، بسبب أن كل واحد منهم تدعمه كتلة، ويعينه حزب سياسي، وتنتصر له طائفة. فكيف بالمالكي الذي تدعمه هذه الوسائل كلها، مضافا اليها قوة الدعم المادي والمعنوي التي توفرها له مناصبه المدنية والعسكرية التي بات من الصعوبة حصرها؟ وهل البرلمان هو حقا برلمان الشعب وصوت ضميره وهاجس الوطن، أم أنه بات مؤسسة لتخريج المليونيرية وأصحاب الجوازات الخاصة والسيارات المدرعة؟ وبذلك فقد سقطت كل المقولات التي كانت تروج لهذا وذاك من أطراف العملية السياسية على أنه أقل سوءا من الاخر، وأثبت الواقع اليومي الفعلي على الارض بأن الجميع في نفس مستنقع الجريمة، وأنهم يقفون على خط شروع واحد ضد كل مصالح الشعب والوطن. فالرئيس يصر على أنه حامي الدستور والعملية السياسية، وهو يرفض الابتزاز والتهديد والضغط عليه بهدف الموافقة على سحب الثقة من المالكي كما يقول، بينما الحقيقة هي غير ذلك، فهو حامي المصالح الايرانية وأرادتها السياسية التي يمثلها المالكي خير تمثيل، وهو الذي فتح مدينة السليمانية معقل حزبه أمام النفوذ الايراني السياسي والمخابراتي والاقتصادي منذ العام 2003 وحتى اليوم، بل أنه من فتح المنافذ للجيش الايراني كي يحتل بعض أقضية المحافظة أثناء الحرب العراقية الايرانية، وهو القائل بأن زيارة رفسنجاني الى العراق نعمة وبركة من الله، على الرغم مما يمثله هذا الرجل في ذاكرة العراقيين.

فكيف يمكن التعويل على الرئيس في إقصاء من يمثل إرادة أسياده في طهران؟ وهو محق جدا عندما فضل الاستقالة من منصبه على القيام بهذا الدور، لأن الغضب الايراني سيطال كل شبر من مناطق نفوذه في السليمانية، أن تجرأ على القيام بما يطلبه منه غرماء المالكي. كما أنه يعلم جيدا بأنهم الحليف الوحيد له في المنطقة، الذين يمكن أن يكونوا سندا له في مواجهة مسعود البرزاني في حالة إختلال التوافق الستراتيجي بينهما، والذي بدت أعراضه تظهر الى العلن هذه الايام على خلفية سحب الثقة. وأذا كان هذه الوصف هو حال الطالباني، فإن الآخرين من معسكر البرزاني والصدر والعراقية لايختلفون تماما عنه. فلكل منهم أهدافه واغراضه الخاصة من موضوع سحب الثقة، والتي لاتمت إطلاقا الى المصلحة الوطنية العليا بأية صلة. فما مصلحة الوطن والمواطن في أن يُسهّل قادة العراقية في صفقة سياسية إنضمام كركوك وغيرها من المناطق، التي لازال الساسة الاكراد يدعون أنها من ضمن الخريطة الجغرافية لما يسمى (أقليم كردستان)، الذي بات دولة داخل الدولة العراقية؟ وهل سيأتي الخير كل الخير الى الشعب العراقي إن تم إنصاف علاوي والمطلك وغيرهم، بمناصب أكبر ومسؤوليات أوسع؟ لقد جربنا الجميع منذ ما يقرب من عشر سنوات ولازال الشعب العراقي يفقر وهم يغتنون، ويجوع وهم يضعون صحون الفواكه والمشروبات على موائدهم أثناء الاجتماعات، ويتحصنون في المنطقة الخضراء بأجواء مترفة بينما نحن ندفع الدماء غزيرة كل يوم، ونعاني من إنقطاع الماء والكهرباء والخدمات الاساسية الاخرى.

أما المالكي الذي بات يلقي خطاباته بشكل يومي في كل مناسبة صغيرة وكبيرة، فيبدو أنه يعيش في غير عصرنا، أو يحكم شعبا غيرنا، لأن المنهج السياسي الذي يدعيه لانجد له أي أثر على أرض الواقع، وأن أدعاءاته المتكررة بالانجازات باتت نكتة سمجة، بل المفارقة الكبرى عندما تحدث قبل فترة وجيزة أمام عدد من الضباط مدعيا بأن الانجازات الامنية التي تحققت في العراق باتت موضع إعجاب الدول الاخرى، ولم يكد ينزل من منصة الخطابة حتى كانت بغداد والكثير من المحافظات تشهد أكثر من ستة عشر تفجيرا، ذهب ضحيتها العشرات من الابرياء. إن البطولة وشرف المسؤولية التي يدعيهما توجب عليه الاستقالة دون تكلفة الاخرين عناء سحب الثقة منه، لأن أفعاله خلال سنوات تصدره المنصب الاول في الدولة وفشله في تحقيق أي قدر من الانجاز قد صنع له تاريخا أسودا، لايشرف العراقيين أن يكون وزيرا أولا لهم يمثلهم أمام العالم. وأن تشبثه بالمنصب سيكلفنا مزيدا من الدماء والفساد والسرقات، لأن هذا التشبث سيدفع الاخرين الى وضعنا حطبا في ماكنة صراعهم معه، ليس لأنه وطني والاخرون غير ذلك، وليس لأنه غير وطني والآخرون وطنيون، بل لانه أستحوذ على كل شيء، وأستخدم كل أمكانات الدولة لتقوية نفسه وحزبه والمحيطين به، وبات يهدد مستقبل الشركاء الاخرين بالاقصاء والاعتقالات والاتهامات. أي أنه بات يأكل من جرف الاخرين ليس بما يقدم، بل بما في يده من أجهزة قادرة على شل حركة الاخرين، مما فتح شهية الاخرين لممارسة نفس الدور الذي يمارسه.

القدس العربي


شبكة البصرة


الاحد 27 رجب 1433 / 17 حزيران 2012
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هل بات المالكي وشركاؤه قدر العراق البائس؟ د. مثنى عبدالله باحث سياسي عراقي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: