البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 خذوا الحكمة من افواه المجانين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ججو متي موميكا
عضو شرف الموقع
عضو شرف الموقع







الدولة : كندا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 233
مزاجي : أكتب
تاريخ التسجيل : 26/12/2009
الابراج : السرطان
التوقيت :

مُساهمةموضوع: خذوا الحكمة من افواه المجانين   الثلاثاء 20 أبريل 2010, 8:01 pm

خذوا الحكمة من افواه المجانين

حكايات مريره قبل شن العدوان على العراق بأسبوع

وزير خارجية بريطانيا ((ديفيد ميليباند )) يقول بان بريطانيا أخطأت فى شنّها الحرب على العراق

الحرب البشعه التى شنتها الولايات المتحده بمشاركة بريطانيا ودول العدوان كانت مبيته ومقرره قبل البدء فيها واعدادها وتهيئتها والشروع بها سبقه تآمر وتحالف وتكتل مشبوه ساهم فيه عملاء وجواسيس وماجورين باعو نفوسهم للاجنبى وباعو ضمائرهم ودممه لقاء اموال ومغريات ووعود بالمناصب وسلكوا هذا الطريق كأدلاء للشر وللطعن فى بلدهم من الخلف والغدر والتآمر عليه وهذا ما حصل .

امريكا وحلفاءها بما فيهم بريطانيا الداعم الاساسى والقوى لجريمة احتلال العراق كانوا مصممين على شن هجومهم البربرى مهما كلفهم ذلك من جهد ومال وسمعه وقرارهم كان لابد من تنفيذه سواء امتلك العراق اسلحه محرمه او لم يمتلك بعد ان عرفوا حقيقة الامر بان العراق خالى من كل سلاح محرم دوليا وهذا ما اثبته المفتشون وخبراء الاسلحه فى حملاتهم التفتيشيه فى كل اجزاء العراق ولم يعثروا على اى شىء يدعم حججهم واتهاماتهم ...اضف الى ذلك كذبهم وافتراءاتهم بتعاون العراق مع تنظيم القاعده وهذا مانفاه كل المسؤولين وعلى لسان الهيئان والمنظمات الدوليه فنّدوا هذا الادعاء ايضا .

لكن بوش الابن وتونى بلير وعصابتهما كانوا حاقدين على العراق وعلى شعبه ومضوا فى تنفيذ قرارهم الجائر حتى بدأ العدوان ونفذت الجريمه .

اقطاب الجريمه واركانها بعد خراب البصره كما يقول المثل ماذا ينفع كلامهم وندمهم وحيلتهم فى الاعتذار من العراقيين ومن الشعب العربى ومن الانسانيه جراء ما اقترفون من اثم وعدوان وتدمير وتخريب بلد كان آمنا مستقرا ...وهل ندمهم سيعيد للعراقيين امانهم واستقرارهم وبلدهم الذى مزقته الحرب ومزقت نسيجه الطائفيه المقيته ...هل سيعيد ندم ميليبلاند وزير خارجية بريطانيا البسمه الى وجوه اطفال العراق وهم يبكون دما ...هل سيعيد الحرية والاطمئنان للماجدات العراقيات وللشيوخ والارامل واليتامى والثكلى برائتهم وبسمتهم وحبهم للعراق بعد ان امتلأت قلوبهم قيحا ...ماذا سينفع ندمكم وبكاءكم ودموع التماسيح على مافعلتموه بهذا البلد من تخريب وتحطيم .

اعزائى القراء :

نعود الى عنوان مقالتنا ( خذوا الحكمة من افواه المجانين ) حيث ذكّرتنى هذه المقوله بحادث واقعى ومناقشه جرت فى منطقة سكنى آنذاك وبالدوره بالذات حيث اشتدت التحضيرات قبل شن العدوان عام 2003 من قبل اهالى بغداد واصبحوا مهيئين بعد ان اصبح الهجوم وشيكا ...المساجد اكتظت بالمصلين وائمة وخطباء الجوامع والحسينيات يشجعون الناس على الصبر والصمود والتحدى وعدم الانصياع للدعايات المغرضه فكانت المواعظ والخطب تؤتى أكلها والناس صابرون مصممون على المواجهة والمؤذن يصيح الله واكبر بين الفينة والاخرى .

الكنائس ايضا من بيوت الله التى طمأنت الناس والمؤمنين فغصّت قاعاتها بالقداديس تدعو وتبتهل الى الله ان يحوى العراق والعراقيين وان يجعل النار عليهم ( بردا وسلاما ) حتى كانت الكنائس تمتلىء بالمصلين والكهنة ورجال الدين يشجعون الناس على الصبر ويدعون بخطبهم امريكا وبريطانيا الى الكف عن تنفيذ مخططهم والركون الى الحكمة والتروى والاستماع الى صوت الحق والعدل والانسانيه ...لكن لم تنفع كل تلك المناشدات حيث كانت العنجهية تركب رؤوسهم فاستحال منع العدوان رغم مناشدات الامم المتحده والجامعه العربيه والمؤتمر الاسلامى ومنظمات حقوق الانسان وقداسة البابا وشيخ الازهر ورغم كل الدعوات للشخصيات العالميه ورجال الدين كلها لم توقف اصرار بوش وايقاف تآمره النيه كانت مبيته بتعمد ولم تنفع كل المحاولات .

الحادث الذى تناولته فى مقالتى هذه هو عن شخص معروف فى حى الدوره واسمه (( أوبى )) يكنى بهذا الاسم والصحيح هو ألبرت كان هذا الشخص المسكين مصابا بعاهة منذ الولاده بسبب خلل فى ذكائه وتركيبة جسمه (( ولله فى خلقه شؤون )) لكنه كان طيب القلب رقيقا محبا للناس بسيط فى علاقته مع المحيط اجتماعى يتجول فى السوق وقرب الاديرة والكنائس يمزح هذا ويداعب ذاك بحسن نيّه ثم يتعاطف عليه المجتمع بما يجودون له لا لكونه فقيرا يستجدى بل حبا بمجاملة الناس وملاطفتهم لهم لانه عفيف النفس لايقبل الصدقه او العطاء الا برغبة اقربائه او المحيطين به ...كان يحب الاختلاط ويشارك الناس حديثهم بفضوليه بريئه ودون قصد وماحدث بشهادتى والحادث امامى دون زياده او نقصان :

شاهد جماعة من المؤمنينامام كنيسة الاثوريين فى الدوره قرب ساحل النهر يؤمون لحضور قداس اقيم لنيات العراقيين بمنع حدوث الحرب وكان ضمن الحضور كهنة ومطران الكنيسه الآثوريه فى الدوره...فى هذه الاثناء انبرى ( أوبى ) الرجل المتين والقصير و اسرع فجأة الى الحشد ليخترقه ليقف امام المطران منتصبا ورافعا رأسه الى الاعلى لقصر قامته محدّثا المطران وبكل جساره وهو يقول بعفويه وبراءة وباللهجه الاثوريه :

سيدنا (( آيت أوذت رازى أو لا يوذت امريكان هر هجمى )) ...ومعناه سيدنا أنت تقيم قداس او لم تقيم فالامريكان سوف يهجمون ) ضحك الحاضرون وتعجبوا من منطق أوبى رغم سذاجته وعقله وبساطته فهو ايضا مقتنع بحدوث الجريمه والكارثه الى ستحلّ بالبلد فالامريكان كانول مصممين على تنفيذ جريمتهم وهجومهم البربرى اذا حتى المجانين ومع احترامى ل ( اوبى ) ولشخصه كانوا مقتنعين بحقد الحاقدين... الكل كان يعلم بما يبيته بوش وعصابته فالحرب كانت قائمه لامحال :

واليوم يصرح وزير خارجية بريطانيا ديفيد ميليباند ليقول وبكل صلافه ودون خجل (( ان بريطانيا كانت سترفض خوض الحرب على العراق الى جانب الولايات المتحده فى 2003 لو علمت ان هذا البلد لايملك اسلحة دمار شامل .))

واضاف قائلا ((لو ان الحكومه علمت بان بغداد لم تكن تملك اسلحة دمار شامل قال ميليباند بوضوح ((لا )) ...انتهى النص ))

لكن بعد فوات الاوان ومن يصلح ما افسده الفاسدون ومن يعيد البهجة الى نفوس العراقيين بعد ان اصبح العراق اطلالا وخرائب

ومن يعيد المهجرين والمطرودين والمضطهدين بعد ان فاق عددهم الملايين

ومن يعيد اللحمة والالفة والوحده للعراقيين بعد ان تمزق نسيجهم وتفتت وحدتهم وتشظت كياناتهم

ومن يعيد خارطة العراق وشكله وعظمة مدنه الى سابق عهدها ومن يعيد حضارته وتاريخه وسمعته بين دول العالم بعد ان ضيّعوها الغاصبون .

بعد ان دنّس الغزاة ارضنا الطاهره

وهل تداس أرض الاضرحه ومهد ابراهيم (( ع))

فلله دركم ايها العراقيون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
خذوا الحكمة من افواه المجانين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: