البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 صراع التحدي بين المالكي والنجيفي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البيت الارامي العراقي
الادارة
الادارة



الدولة : المانيا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 9446
تاريخ التسجيل : 07/10/2009
التوقيت :

مُساهمةموضوع: صراع التحدي بين المالكي والنجيفي    الجمعة 29 يونيو 2012, 7:47 am


صراع التحدي بين المالكي والنجيفي


28/06/2012





دخلت الأزمة السياسية في بلاد الرافدين منعطفاً جديداً بعد أن قام ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي بردة فعل قوية على محاولات الكتلة العراقية والتحالف الكردستاني والتيار الصدري بسحب الثقة من المالكي . وقد تمثلت ردة الفعل هذه عندما قدم نواب من كتل مختلفة طلباً إلى هيئة رئاسة البرلمان يطلبون فيه مناقشة الخروقات التي قام بها رئيس البرلمان أسامة النجيفي من أجل التمهيد لإقالته من رئاسة البرلمان، حيث تحتاج عملية إقالته إلى “164” صوتاً داخل البرلمان وهذا الرقم يعتقد الكثيرون أنه صعب الحصول عليه في الوقت الراهن بسبب التجاذبات السياسية الحاصلة في البلد .



حيث يرى الكثير من البرلمانيين العراقيين أن التعامل مع الأزمة السياسية بردات الفعل وبالهجمات المتبادلة سينعكس سلباً على عموم الأوضاع في البلد وخصوصاً الوضع الأمني الذي له تماس مباشر مع الوضع السياسي .



لو عدنا إلى موضوع سحب الثقة من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي فإن الكتل الثلاث تصر على تفعيلها خلال جلسات البرلمان المقبلة رغم عدم وضوح موقف التيار الصدري بشكل جلي منها، فمرة يؤكد زعيمه مقتدى الصدر أن سحب الثقة لن يتم من دون موافقة الرئيس العراقي جلال الطالباني ومرة أخرى يؤكد أنه لا تراجع عن سحب الثقة عن حكومة المالكي، وقد مثلت حالة عدم الوضوح هذه ما يشبه الإرباك لمتابعي الأزمة السياسية الأخيرة .



أما التحالف الكردستاني ورغم وجود خلاف بين الحزبين الرئيسين في الإقليم اللذين يتزعمهما الرئيس جلال الطالباني ورئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني حول موضوع سحب الثقة، خصوصاً بعد رفض الطالباني الموافقة على سحب الثقة من المالكي عن طريقه، فإن الحزبين الكرديين الكبيرين يؤكدان أن موقفهما ما زال موحداً من القضايا التي تحدث مع الحكومة المركزية على اعتبار أن هذا الموقف الموحد يجب أن يستمر حتى يحصل الشعب الكردي على كل حقوقه، فضلاً عن ذلك يشعر بعض القادة الكرد وتحديداً البرزاني أن عدم ربح معركة سحب الثقة من المالكي سيؤدي إلى تقويته وازدياد شعبيته، وبالتالي فإن المالكي لن يقوم بتنفيذ الكثير من الاتفاقات الثنائية أو المواد الدستورية بما فيها المادة “140” من الدستور العراقي النافذ التي تتعلق بقضية كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها،



لذلك يحاول الكرد الآن تحشيد كل نوابهم والتحرك باتجاه نواب الكتل الأخرى من أجل إقناعهم بالتصويت لمصلحة سحب الثقة من المالكي، لكن هناك البعض من النواب الكرد ممن يمتلكون خبرة سياسية كبيرة أو نظرة واقعية للوضع العراقي الراهن يرون أن أفضل حل للخروج من هذه الأزمة من دون غالب أو مغلوب يتمثل بالاتجاه نحو التهدئة ومن ثم نحو الاجتماع الوطني الذي دعا إليه الرئيس العراقي، لأن هؤلاء يرون أن التضحية بأي حليف استراتيجي في هذه المرحلة وخصوصاً إذا كان هذا الحليف بمستوى التحالف الوطني الذي ما زال يمثل الكتلة البرلمانية الأكبر ربما سيضر بمستقبل الكرد خصوصاً بعد أن هددت جميع المحافظات الوسطى والجنوبية بتشكيل إقليم الوسط والجنوب وعدم السماح للكرد بالحصول على نسبة 17% من الموازنة العامة في السنوات المقبلة،



فضلاً عن ذلك أن هؤلاء النواب يرون أن لدى المالكي إذا تم استجوابه داخل قبة البرلمان الكثير من المفاجآت التي ربما تقلب السحر على الساحر، لكن الساسة الكرد الذين يتمتعون بحنكة سياسية كبيرة جداً خصوصاً في مراحل التفاوض لن يسمحوا لأنفسهم الخروج من هذه الأزمة بهزيمة كبيرة، بل إنهم سيتوجهون في حالة الضغط عليهم إلى مسك العصا من الوسط من خلال الاستعانة بالعلاقة الجيدة التي يمتلكها الطالباني مع جميع الفرقاء السياسيين وكذلك العلاقة الجيدة التي يمتلكها زعيم كتلة التحالف الكردستاني في البرلمان العراقي فؤاد معصوم لتهدئة الأزمة والبدء بخطوة جديدة حسب الظروف المتاحة، لأنهم يدركون جيداً أن الوضع العراقي ما زال قلقاً ويحتاج إلى الحفاظ على كل الحلفاء، فضلاً عن ذلك فإن الوضع الإقليمي ما زال هو الآخر يعيش حالة من التوتر والتي تؤثر سلباً في الوضع العام في إقليم كردستان .



أما الكتلة العراقية التي كانت صاحبة مبادرة سحب الثقة من المالكي فما زالت تؤكد على قدرتها بالسير في هذا المشروع حتى تحقيقه رغم حالة الإخفاق الأولى التي أصابته نتيجة لرفض الطالباني له، وقد بدأت العراقية بتحضير الملفات الخاصة باستجواب المالكي داخل البرلمان وهذه الملفات، وبحسب أعضاء في العراقية، تركز على ملف السجون السرية والمفقودين وحقوق الإنسان، إلا أن العراقية ما زالت قلقة جداً من حالة التباين الواضحة في موقف التيار الصدري من عملية سحب الثقة، لأن تنصل التيار الصدري سيؤدي إلى وأد مشروع سحب الثقة من المالكي في مهده، كما سيؤدي إلى تقوية موقف المالكي شعبياً وسياسياً قبيل الانتخابات المحلية التي من المؤمل أن تجري في نهاية العام الحالي أو بداية العام المقبل .



لذلك فإن “العراقية” تبذل كل جهودها من أجل النجاح في تمرير مشروع سحب الثقة، لأنها تعرف جيداً أن خروج المالكي من الأزمة الراهنة منتصراً سيجعلها تخسر الكثير من قواعدها الجماهيرية وهي لا ترغب بالوقوع في مطب كهذا خطير جداً .



لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل تستطيع “العراقية” إقناع أعضاء البرلمان العراقي بما تمتلكه من ملفات ضد المالكي حتى يصوتوا لمصلحة قرار سحب الثقة الذي تبحث عنه منذ عدة أشهر؟ والإجابة عن هذا السؤال ستبقى مفتوحة لحين استجواب المالكي والذي ربما يحتاج إلى عدة أسابيع من الآن، لأن آليات الاستجواب فيها الكثير من الأمور التي تحتاج إلى مثل هذه الأسابيع .



وقبل ذلك ينظر المراقبون للشأن العراقي كيف ستتعامل “العراقية” مع طلب ائتلاف دولة القانون المتعلق بمساءلة النجيفي على خروقاته وهل تستطيع إفشال مثل هذا المشروع الذي يمثل حالة من التحدي بين الطرفين، لكن البعض يعتقد أن هذا الموضوع سيشهد نوعاً من المساومة والذي يتمثل بتراجع العراقية وبقية حلفائها عن قرار سحب الثقة من المالكي وبالتالي يتراجع ائتلاف دولة القانون عن طلبه بإقالة النجيفي من رئاسة البرلمان، وحقيقة أن هذا الأمر متوقع، حيث اعتمدت العملية السياسية منذ تأسيسها على يد الحاكم المدني الأمريكي السابق بول بريمر في عام 2003 على التوافقات والمساومات .



رفض إقالة النجيفي



إن موضوع إقالة النجيفي من رئاسة البرلمان ستكون من الأمور الصعبة جداً، لأن أغلب الكتل السياسية بما فيها الموجودة داخل التحالف الوطني لا تريد خلق مشكلة سياسية جديدة في البلد، فضلاً عن ذلك أن العديد من أعضاء البرلمان الذين انسحبوا من الكتلة العراقية في أوقات سابقة وساندوا المالكي في أزمة سحب الثقة عنه غير متحمسين لمحاولة ائتلاف دولة القانون لإقالة النجيفي من منصبه،



حيث تقف أسباب عديدة وراء هذا الرفض في مقدمتها أن إبعاد النجيفي عن منصبه في هذه المرحلة سيمثل رسالة إلى الجميع بأن قادة العراقية الكبار يتعرضون إلى استهداف سياسي، إذ سيكون القائد الثالث الذي يتم إقصاؤه من منصبه في حال نجاح ائتلاف دولة القانون بإقالته، فقد سبقه نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الذي ما زال بعيداً عن منصبه بسبب ملاحقته من قبل القضاء العراقي بعد أن اتهم بارتكاب جرائم إرهابية بحق الكثير من المواطنين العراقيين، بينما القيادي الآخر في الكتلة العراقية صالح المطلك تم إبعاده من قبل المالكي من جلسات مجلس الوزراء بعد أن اتهم المطلك المالكي ب”الدكتاتور” وشبهه بصدام حسين وقال عنه: “إن المالكي دكتاتور مثل صدام حسين، لكن صدام حسين دكتاتور يبني أما المالكي فلا يبني” .



أما زعيم القائمة العراقية إياد علاوي فبعد أن خصص له منصب رفيع في اتفاقية أربيل التي بموجبها تم تشكيل الحكومة العراقية الحالية المتمثل برئاسة المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية العليا، إلا أن هذا المجلس لم يتم التصويت عليه داخل البرلمان، ما جعل علاوي يتنازل عنه ويبقى من دون أي منصب في الدولة العراقية .



لذلك يرى الكثير من أعضاء البرلمان أن إقصاء النجيفي من منصبه في هذه المرحلة سيؤدي إلى قتل مفهوم الشراكة الحقيقية بين الكتل السياسية الرئيسة، وعليه فإن هذه القضية ستتجه نحو التسوية .



ماذا بعد المالكي؟



إن الكتل الثلاث الساعية إلى سحب الثقة من المالكي لحد الآن لم تضع الإستراتيجية المطلوبة لما بعد المالكي وهذا الأمر جعل الكثيرين يشيرون إلى أن هذه الكتل غير واثقة تماماً بمسعاها، لأنها لو كانت واثقة من ذلك لوضعت استراتيجيتها وخططها لما بعد مرحلة المالكي، حتى أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اعترف علناً بأن الشيء الوحيد الذي تم الاتفاق عليه في أربيل والنجف هو أن يكون المرشح لخلافة المالكي من التحالف الوطني حصراً باعتباره الكتلة الأكبر وله الحق في ترشيح بديل عن المالكي .



لكن الشيء الغريب في الأمر والذي أثار حفيظة الرئيس العراقي جلال الطالباني أن هذه الكتل لا تعرف أو ربما تجاهلت المادة الدستورية التي تؤكد على أن من يقوم بتعيين رئيس الوزراء هو رئيس الجمهورية حصراً، لأنه هو المخول في هذا الأمر وقد أوضح الطالباني ذلك في بيان رئاسي، وهذه النقطة بالذات تحتاج إلى حوارات ومفاوضات واسعة مع الطالباني حتى يتم الاتفاق على بديل المالكي، فضلاً عن ذلك فإن البدلاء الذين تحدثت عنهم الكتل الثلاث الراغبة بسحب الثقة من المالكي جعلوا بعض نواب الكتلة العراقية يتمسكون بالمالكي وقد صرح هؤلاء النواب بهذا الأمر علناً، لأنهم وجدوا المالكي أفضل بكثير من الأسماء التي طرحت كبدائل له، وهذا الأمر يصب في مصلحة المالكي .



استباق الاستجواب



كعادته استبق المالكي عملية الاستجواب المنتظرة بحقه بخطوة لم تكن في ذهن أحد عندما دعا أحد أعضاء كتلته لتقديم طلب إلى رئاسة البرلمان لعقد جلسة استثنائية يقوم فيها بمناقشة التجاوزات والاستحقاقات الدستورية للحكومة العراقية أمام الرأي العام، حيث اشترط المالكي أن تبث هذه الجلسة الاستثنائية علناً عبر القنوات الفضائية .



وأراد المالكي من هذه الجلسة تقويض حركة اثنين من أبرز الكتل الراغبة بسحب الثقة منه وهما “العراقية والتحالف الكردستاني” برلمانياً وشعبياً ومن ثم محاسبة المخالفين منهما قضائياً فضلاً عن ذلك أراد إعادة الكتلة الثالثة إلى جانبه وهي كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، إذ إن المالكي مهد في وسائل الإعلام للمخالفات الدستورية التي تتعرض لها الحكومة الاتحادية من قبل إقليم كردستان ومحافظ نينوى أثيل النجيفي “شقيق رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي”، لأن حكومة إقليم كردستان وبالتعاون مع محافظ نينوى أثيل النجيفي قامت بتوقيع عقود لاستثمار حقول النفط في محافظة نينوى مع شركة اكسون موبيل النفطية الأمريكية وهذا الأمر مخالف لنص وروح الدستور العراقي الذي يخول الحكومة المركزية فقط تنظيم العقود النفطية مع الشركات العالمية، لذلك فإن هذه القضية أحرجت الكثيرين من دعاة سحب الثقة، حيث استغل المالكي هذه القضية بشكل أمثل لكي يبدأ عملية قلب الطاولة على خصومه .



وقد بدأت أولى البوادر في هذه القضية عندما أعلن نائب رئيس مجلس محافظة نينوى، دلدار الزيباري، في مؤتمر صحافي أن المجلس لم يخول محافظ نينوى أثيل النجيفي، صلاحية التفاوض مع الشركات النفطية الأجنبية .



وأشار إلى أن موقف المجلس كان واضحاً منذ البداية عندما قرر في جلسته 147 تخويل المحافظ رفع دعاوى قضائية ضد كل من يقوم بالتجاوز على ثروات نينوى وملاحقته قضائياً، لافتاً إلى أن ذلك يشمل شركة اكسون موبيل النفطية التي لم تتعاقد مع الحكومة الاتحادية أو وزارة النفط العراقية مثلما لم تحصل على موافقة مجلس المحافظة وبذلك يكون عملها غير قانوني .



ورأى الزيباري أن تعاقد أكسون موبيل مع إقليم كردستان العراق من دون الرجوع إلى الحكومة الاتحادية مخالف للقانون والدستور، كما أن إقليم كردستان ليس وصياً على نينوى ليتصرف كما يحلو له” .



تداعيات كثيرة
إن بقاء الأزمة السياسية الراهنة من دون حل جذري سيكون له تداعيات كثيرة على أبناء الشعب العراقي، لأن الشارع العراقي يتابع ويترقب أحداث هذه الأزمة منذ نشوبها ولحد الآن، ما جعل الكثير من العراقيين يعيشون في وضع نفسي مرتبك، كذلك هناك مخاوف عديدة لدى العراقيين من احتمالات تعرض بلدهم إلى التقسيم في حالة بقاء الأزمة الراهنة من دون حل أو حصول انتكاسة في الوضع الأمني الذي ما زال يشهد العديد من الخروقات والتي تؤدي إلى مقتل وجرح الكثير من الأبرياء، فضلاً عن الخسائر الكبيرة في الممتلكات .


زيدان الربيعي

الخليج الاماراتية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
صراع التحدي بين المالكي والنجيفي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى أخبار العراق Iraq News Forum-
انتقل الى: