البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 عشرة أسباب لإعدام صدام سبب واحدلابقائه حياً : علي الصراف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37589
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: عشرة أسباب لإعدام صدام سبب واحدلابقائه حياً : علي الصراف   الأحد 29 يوليو 2012, 11:00 am

مرة اخرى يعود الكاتبالعراقي المقيم في بريطانيا والمعارض السابق لنظام صدام حسين علي الصراف الى كتابة مقال مثير للجدل يسبح عكس التيار الذي تمثله اقلام عراقية مختلفة بعضها محسوب على الاحتلال .... فبعد مقاله الاعتذاري لاجمل ديكتاتور وهو المقال الذي نشره في جريدة العرب اللندنية يعود الصراف اليوم ومع بدء المرحلة الثانية من محاكمة صدام بكتابة مقال يصلح لان يكون مرافعة قضائية وتاريخية عن الرئيس العراقي السابق .... المقال بعنوان عشرة اسباب لاعدام صدام وسبب واحد لابقائه حيا ..... المقال جدير فعلا بالقراءة


المحرر





عشرة أسباب لإعدام صدام سبب واحدلابقائه حياً


علي الصراف





لن نجادل. فالرئيس العراقى صدام حسينكان "ديكتاتورا". حسنا. ولكن، ماذا بعد؟ هو نفسه لم يكن يزعم انه "أبوالديمقراطية". والرجل لم يخدع أحداً على الإطلاق فى انه صاحب قرار وكلمة. وكانواضحا بما فيه الكفاية، خلال محاكمته، عندما القى عبء جميع الاتهامات الموجهة الى رفاقه على نفسه. قال "انا قررت، وأنا أتحمل المسؤولية". هذا ما كان. وكان من حقه،بحكم منصبه، ان يقرر


لم يكن العراق، قبل صدام، جمهوريةإفلاطونية، لكى تتحول "ديكتاتوريته" الى قضية. ولا كانت توجد أسس لجعل الديمقراطية،بالمقاييس الغربية معيارا لما يمكن ان يفعله رئيس فى أى بلد عربى آخر. ومثل غيره منبلدان العالم النامية، فان الكثير من متطلبات الادارة فى العراق كانت، وما تزال،وستظل، تتطلب سلطات صارمة، فردية، وأحيانا مطلقة


الديمقراطية ليست على أى حال، هبة. انها مشروع. ومثل كل مشروع، فانها تتطلب أسسا ومقدمات اجتماعية واقتصادية وثقافية،وما لم تتوفر هذه الأسس والمقدمات، فان الديمقراطية لن تكون سوى هراء، لا يختلف فىمضمونه، حتى عن هراء الانتخابات التى كان يجريها، بلا مبرر، نظام صدام نفسه. وهىهراء، لا يختلف عن هراء الانتخابات التى يجريها، بلا مبرر أيضا، نظامالاحتلال


الأسس لبناء ديمقراطية لم تتوفر فىالعراق بعد. نعم هناك أسس، كما هو واضح الآن، لكل بلية وكارثة طائفية، ولكل أعمالالسلب والنهب والقتل والتعذيب، ولكن لا توجد أسس لبناء ديمقراطية. لا الاقتصاد ولاالثقافة ولا طبيعة العلاقات الاجتماعية تسمح بقيام ديمقراطية. برلمان الترهات والإمعات والتفاهات، ليس هو الديمقراطية. ولا انتخابات النصب والفتاوى وشراءالضمائر


اذا كان الحال كذلك، لا أحد يجب انيلوم صدام على ديكتاتوريته


فى الواقع، يجب ان يقال له "شكرا"، حتى ولو مع مليون "ولكن" تالية ثم، ماذا كان نوع تلك الديكتاتورية؟لقد كان الرجل صارما، ولا يريدلكلمته او هيبته ان تنكسر. هذا كل ما فى الأمر. وكسر الكلمة او الهيبة قد يعنىالموت، ولكن أحدا لا يستطيع ان يزعم انه، بعدهما، لم يكن يصغي. كان يريد ان تُحترمسلطته، وان توضع فوق الرف وخارج الجدل. هذا كل ما فى الأمر.


هل هذا كثير؟


أمنأجل هذا انقلبت على رأسه، ورأس العراق، الدنيا؟


***
اذا كان العراقيونيرتكبون اليوم، و"فى ظل الديمقراطية"، بحق بعضهم البعض جرائم بشعة، فلماذا يجب انيلام نظام صدام على ما كان يرتكب فى ظله من جرائم؟


ماذا كان يمكن للمرء ان ينتظرفى بلد تعوزه امكانيات وآليات الحوار وقبول الاختلاف والتعددية، غير القتلوالانتهاكات؟وعندما تكون المرجعيات الثقافية للسلطة هى ذاتها المرجعياتالاسلامية، فهل من الكثير على أى رئيس ان يتصرف كخليفة؟هل كان مطلوبا من صدام ان يستورد مرجعيات ثقافية وسياسية من الخارج، لكى يكون نظامه مقبولا؟ ومَنْ منالعراقيين كان سيقبله أصلا؟


أيهما أقرب للثقافة العربية والاسلامية:ان يكونالرئيس العراقى تجسيدا لسلطة هارون الرشيد المطلقة، أم تجسيدا لسلطة برلمانأثينا؟هل يجب، هكذا لأسباب عجيبة، ان نحوّل النقاش بشأن الديمقراطية والديكتاتورية، الى لغو فارغ، لا يأخذ فى نظر الإعتبار المرجعيات الثقافية للمجتمع،ولا يراعى متطلبات إرساء بنية تحتية للديمقراطية؟


أهى كلمة، يقال لها "كن"فتكون؟


فاذا لم تكن.. لماذا إذن،نحاسب صدام على دكتاتوريته وجرائم نظامه؟


ثمبأى معني؟ ووفقا لأى نموذج؟


ما هو الأساس المرجعى الذى يجيز لمحكمة، جاءت من زمنما بعد العولمة، ان تحاكم هارون الرشيد على ما كان يفعل فى مجلسه؟طبعا، المحكمةالتى تحاكم الرئيس صدام، ليست بطبيعة الحال "عولمية" ولا بأى معني، وهى تفتقر للأسسالقانونية إفتقارها للقيم، ولكنها مع ذلك تجرؤ على ان تحاكم رئيسا بقانون تم سنّهبعد وقوع الجريمة، بل ومن دون ان تأخذ فى عين الاعتبار انه كان يمارس سلطته اويدافع عنها.


وهكذا، ففى حين يجوز، لحكومة ما بعد الاحتلال ان تسحق مدنا بكاملهالوقف أعمال المقاومة ضدها، فانه لا يجوز لرئيس ان يقرر إعدام خونة -أو قل مقاومين- نصبوا كمينا لقتله بالتعاون مع دولة أجنبية كانت تخوض ضد بلدهمحربا


كيف يمكن لسخف كهذا، ألا يكونسخفا؟


مع ذلك، فان صدام يستحق ان يُعدم. وانما لاسباب لا علاقة لها لابدكتاتوريته ولا بجرائم نظامه المماثلة لجرائم النظام الذىخلفه


هناك، على الأقل، 10 أسباب أهم، وهى مايجعل جرائمه ذات طبيعة مختلفة ولا يجوز التسامح معها.
***
هنا قائمة الجرائمالحقيقية التى ارتكبها صدام. ويجب الاعتراف بأنه فعلها كلها بمفرده. وهو يتحمل عنهاكامل المسؤولية. لانه كان، عندما ارتكبها، حاكما مطلقا وديكتاتورا ويقتل كل منيعارضه فيها:


اولا- صدام، حتى عندما كان نائبا، أمم النفط العراقي، بقرار فردىجائر. أعاد للعراقيين ثروتهم المنهوبة، مما تسبب بالكثير من الأذى والضرر لشركاتالنفطية الأجنبية.


ثانيا- شن حملة ظالمة لمحو الأمية. حتى ان نظامه المخابراتي،كان يراقب ليس جميع الأطفال، من اجل الذهاب الى المدرسة، فحسب، بل وحتى آباءهموأمهاتهم أيضا. وذلك حتى انخفض معدل الأمية الى أقل من 10% فى بلد كان ثلاثة أرباعهيعيشون سعداء من دون قراءة وكتابة. ومعظمهم من أبناء ما يسمى اليوم بـ"الأغلبية الشيعية". ويبدو ان الوقت قد حان لهذه "الأغلبية" لكى تنتقم منه لقاء العذابات والمرارات التى تكبدتها خلال تلك المرحلة المظلمة من تاريخ الدكتاتورية، خاصة وانالكثير من أبنائهم صاروا، بسب تلك الجريمة البشعة، دكاترة ومهندسين من دون انيرتكبوا أى ذنب.


ثالثا- أصدر قانونا بجعل التعليم الزاميا حتى المرحلة الثانوية،مما حرم مئات الآلاف من العوائل العراقية من الاستفادة من تشغيل أبنائها فى بيعالسجائر فى الشوارع.


رابعا- منح الأكراد حكما ذاتيا، يقال انه كان "شكليا"،منحهم من خلاله سلطات أكثر مما تمنح انجلترا لمقاطعة ويلز، وذلك من دون وجه حق، خاصة وان الأكراد فى الدول المجاورة يتمتعون بحقوق أكبر بكثير ولا يتعرضون للاضطهاد والتمييز.
وزاد على ذلك، بأن حول اللغة الكردية الى لغة ثانية يتعلمهاالعراقيون إجباريا، وأعاد بناء منطقة كردستان، ولكنه شدد المراقبة علىالحدود مماحرم "قجقجية" الاحزاب الكردية من العيش على اموال تهريب البضائع. وهو منحهم صحفاتصدر باللغتين العربية والكردية، الأمر الذى كان يعد بمثابة انتهاك صارخ لحقوقالأكراد فى مواصلة الأمية.


وعين نائبا كرديا له، بينما كانت "الاغلبية" -أيضا؟-الكردية فى العراق تريد ان يكون منصب الرئيس من حقها، مع منصب وزير الخارجية وتشكيلوزارة خاصة لـ"القجقجية" لتهريب النفط اذا أمكن.


خامسا- حوّل ثروات العراق لبناءمنشآت صناعية، بينما كان من اللازم التركيز على الاستيراد من الخارج.
سادسا- منحالفلاحين، وفقا لقانون ينتهك جميع الأعراف الدولية، أراض زراعية أكثر مما يستطيعونفلاحتها. وعندما عجزوا، زودهم بالقوة، بمعدات ومكائن وآليات، حتى انه كان يوزعثلاجات وتلفزيونات على الفلاحين مجانا لكى يجبرهم على شرب ماء بارد فى الصيف، وعلىمتابعة برامج التلفزيون، الأمر الذى حرمهم من النوم مبكرا. وكانت أجهزة مخابراته تنظم عمل الفلاحين فى جمعيات تراقب انتاج بعضها بعضا، مما شكل ضغوطا غير انسانيةعلى الكثير من الفلاحين الأبرياء الذين اعتادوا الاكتفاء بزراعة ما يحتاجونه لانفسهم فقط.


سابعا- جعل التعليم الجامعى مجانيا، وحول الجامعات الى مؤسساتعلمية تستقطب الخبرات وأسفرت عن ظهور علماء فى مختلف مجالات الطب والهندسةوالكيمياء والكهرباء والالكترونيات وغيرها من الحقول العلمية الأمر الذى كان يعدبمثابة تشويه متعمد للامكانيات الوطنية ومحاولة خبيثة لغسل الأدمغة.


ثامنا- أصدرقانونا يضمن الحقوق المدنية للمرأة ويكفل مساواتها بالرجل، الأمر الذى لا يمكنالنظر اليه إلا على انه إهانة للتقاليد والقيم العربية والاسلاميةالعريقة.


تاسعا- أراد للعراق ان يكون قوة إقليمية عظمي، تملك أسلحة دمار شامل وتشكل عاملا للتوازن مع القوة الاسرائيلية وتتحدى غطرستها، مما كان يشكل جريمةدولية عظمي.


عاشرا- صحيح انه كان ينفق على مشاريع البناء من دون حسيب ولا رقيب،إلا انه لم ينهب درهما واحدا، ولم يسمح لأى من مسؤولى نظامه ان تكون لهم حسابات فىبنوك أجنبية، مما حرم الكثير من المناضلين الوطنيين والديمقراطيين من الاستفادة منأموال بلدهم وعائداته


ألا يجب بالنسبة لمحاكمة عادلة ان تأخذهذه الجرائم فى نظر الاعتبار؟ ألا يستحق مجرم وديكتاتور وطاغية كهذا الاعدام عشرينمرة؟مع ذلك، فان هناك سببا واحداً يُجيز ابقاءه حيا: تعذيبه بأخذه فى جولة تفقدية ليرى بأم عينيه الجثث التى يتم حرقها فى وزارة الداخلية. وليرى بأم عينيه كمأستاذا جامعيا بقى حياً فى العراق.


وليرى بأم عينيه كيف تعمل المستشفيات. وليرى بأمعينيه الأطفال المشردين الذين عادوا ليبيعون السجائر فى الشوارع. وليرى بأم عينيهكم ساعة كهرباء تحصل المنازل يوميا بعد إنفاق 02 مليار دولار على مشاريع "إعادةالبناء" البول بريميرية. وليرى بأم عينيه كيف يتم تحويل المليارات الى حساباتخارجية لقاء صفقات خردة، وليرى بأم عينيه المذابح الطائفية التى يقع ضحيتها العشرات يوميا، وليرى بأم عينيه ماذا بقى من حقوق "الماجدات" وليرى بأم عينيه ماذا يفعل"القجقجية" فى كردستان، وكيف يكون الحكم الذاتى مشروعا إنفصاليا. وليرى بأم عينيهاحزابا تسمى نفسها "شيعية" و"سنية" وتقول انها "غير طائفية".


وليرى بأم عينيه كيفيتم تقاسم العراق حصصاً. وليرى بأم عينيه كيف يجرى التمثيل حتى بجثث القتلي.


وليرىبأم عينيه ماذا تعنى الديمقراطية


ساعتها، سيموت والدمعةُ فى عينيهقهراً. ساعتها، سيموت وفى قلبه غصّة. ولكنه سيعرف انه لم يكن، بعد، ديكتاتورا بمافيه الكفاية، وان العراقيين الذين يستحقون زبانية الاحتلال ما كانوا ليستحقونهأصلا



ملاحظة: اعتذر من القراء الايرانيين لانني لم استطع ترجمة المقال الى الفارسية.. ولذلك اطلب من القراء العراقيين الجنسية-الايرانيين الولاء واللغة والوطنية أن يترجموا المقال لاخوانهم الفرس للفائدة




مجموعةالعراق فوقخطاحمر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عشرة أسباب لإعدام صدام سبب واحدلابقائه حياً : علي الصراف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» القرين ودوره في حياة الإنسان و الامراض النفسية و العضوية
» أهمية الرياضة فى حياتنا اليومية
» صور المظاهرات فى كل انحاء العالم تضامنا مع اسطول الحرية
» أسباب آلام الظهر وكيفية التعامل معها
» ماسبب الالام اسفل البطن والافرازات المهبلية الداكنة اللون في بداية الحمل ؟

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: