البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 سجون ديمقراطية دولة القانون : محمد العماري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: سجون ديمقراطية دولة القانون : محمد العماري   الأحد 25 أبريل 2010, 3:10 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] السبت 24 نيسان \ أبريل 2010

سجون ديمقراطية دولة القانون
محمد العماري



إن الحديث عن وجود معتقلات سرّية أو علنية تضم آلاف الأبرياء في عراق اليوم لا يبدو أمرا جديدا أو مستغربا. كما أن إكتشاف أو العثور على سجن هنا أو مسلخ بشري هناك لا يعني أن مَن إكتشفه يستحق جائزة نوبل في إكتشاف السجون! بل أنني لا أستغرب حتى من كون السجن السرّي, الذي هو وكر للتعذيب والانتهاك وقتل معنوية وإنسانية الأنسان, كان تابعا مباشرة للعميل الطائفي نوري المالكي. ولا يغرّنكم ما يصدر من نفي وإحتجاجات وتنديد من قبل هذه الجهة أو تلك. فماذا تنتظرون من قتلة ومجرمين وسرّاق وميّتي ضمائر ومعدومي شرف وقيم إنسانية, كحكام المنطقة الخضراء.

الغرابة فعلا من إكتشاف معتقلات وسجون علنية وسرّية, هي لو أن العراق "الجديد" بلد ينعم بالأمن والاستقرار والقضاء المستقل العادل, وتقوده نخبة من الرجال المخاصين الذين يضعون مصلحة الوطن والمواطن فوق كلّ شيء. ويستمدّون مقومات بقاءهم ووجودهم السياسي وشرعيتهم من الشعب مباشرة, وليس من سفير دولة تحتل بلادهم وتحرّكهم على هواها كما لو كانوا أحجار شطرنج جامدة.

ثم ماذا حصل وأي شيء تغيّر عندما تمّ إكتشاف سجون ومعتقلات ومسالخ بشرية تابعة لهذا الحزب أو تلك الميليشيا أو ذاك المعمّم, على شاكلة سجن الجادرية الذي كان يديره وزير المالية الحالي جبر صولاع؟ لا شيء أكثر من تشكيل لجنة تحقيق, على الورق طبعا, ومن ثمّ ينتهي هذا الورق وما فيه الى سلّة مهملات تابعة لهذا الوزير أو ذاك, وربما لا يراه أصلا. لأن الجميع, من أعلى المجرمين الكبار في حكومة المالكي الى أبسط الموظّفين, شركاء وعلى علم ودراية بكل ما يحصل من إنتهاكات خطيرة وجرائم بشعة بحق السجناء والمعتقلين الأبرياء.

وبكل تأكيد, كما عودتنا عصابة المنطقة الخضراء, سوف نبقى على موعدٍ آخر لاكتشاف, بالصدفة أو عن طريق مصادر وجهات أجنبية, سجن بشع أو مسلخ بشري جديد. خصوصا وأن السجون والمعتقلات, وهذه أحدى علامات الديمقراطية العجيبة في عراق اليوم, كثرت في طول البلاد وعرضها, وإزدادت بشاعة وفضاعة وهمجية. وأصبح التعذيب بكافة أشكاله والممارسات اللاإنسانية واللاأخلاقية المشحونة بكم هائل من الأحقاد والغرائز الحيوانية, سمة مميّزة من سمات عراقهم الجديد.

وإستناداءا الى مصادر مطّلعة تابعة لأركان ما يُسمى بالعملية السياسية في العراق توجد أكثر من عشرة معتقلات وسجون سرّية موزّعة على مدن ومناطق مختلفة في البلاد. فضلا عن السجون والمعتقلات ومراكز التوقيف التي لا تعد ولا تحصى التابعة مباشرة لوزارات الداخلية والعدل والدفاع. وليست جميع هذه السجون السرّية تابعة بالضرورة الى المجرم العميل نوري المالكي أو تُدار من قبل رجاله. فالدستور الصهيوني الذي فصّلوه خصيصا للعراق وشعبه أباح لكل رئيس حزب أو ميليشيا أو عصابة أن يفتح له سجنا أو مسلخا أو جحيما خاصّا به طالما أن الشعب العراقي وقواه الحيّة المقاومة همُ المستهدفون. وطالما ظلّ هؤلاء الخونة والعملاء, كنوري المالكي وأمثاله, يعتبرون الدم العراقي أرخص من التراب.

إن العصابة التي يقودها المجرم نوري المالكي تحاول بكل السبل تبرير فشلها الذريع في حفظ الأمن, ولو بحدّه الأدنى, ودرء المخاطر عن الناس الأبرياء الذين تحمّلوا أكثر من طاقتهم في ظل حكومات الاحتلال ** المتعاقبة, وديمقراطية المحاصصة والقسمة التي إختارها لصوص محترفون وسماسرة معروفون وقتلة مرموقون وأصحاب سوابق موثّقة محلّيا ودوليا يدّعون انهم جاءوا لتحرير العراق وبناء دولة المؤسسات والقانون والعدالة. وما خروج العميل نوري المالكي على الملآ وهو يرفع صورة أبو عمر البغدادي, الذي سبق وإن إعتقلوه وقتلوه أكثر من مرّة, الاّ دليلا ناصعا على تخبّط وفشل وسوء إدارة هذه الحكومة البائسة.

والحقيقة إنه لم يحصل في أية دولة أن رئيس الوزراء بلحمه ودمه, وليس وزيرا أو مسؤولا مختصّا, يخرج على الفضائيات حاملا صور أعداء أو خصوم أو إرهاببين قتلوا, متفاخرا بانتصارات مزعومة في الوقت الذي يُسفك فيه دم أبناء شعبه على مقربة منه وبشكل يومي. لكن فرحة المالكي العميل بانتصاره, الذي هو في الواقع عملية إستجداء مبتذلة للأمريكان, لم تدم كثيرا. فبعد ساعات قلائل من ظهوره على شاشة التلفاز قدّم الشعب العراقي المئات من أبنائه بين قتيل وجريح لا ذنب لهم سوى قدرهم الأعمى الذي أوجدهم في ساحة صراع وحرب مفتوحة بين ساسة بغداد المحتلّة وأسيادهم من أمريكان وصهاينة ومجوس صفويين.

أما قول العميل المجرم نوري المالكي بانه لم يكن يعلم بوجود السجن السري في مطار المثنى فهو نكتة بايخة فعلا. خصوصا وأن الكثير من المصادر, من داخل العراق طبعا, أشارت الى معرفة عدد كبير من السياسيين والمسؤولين في المنطقة الخضراء بكل ما يجري في السجون السرية والعلنية على حدّ سواء. ثمّ أن المجرم المالكي ناقض نفسه بنفسه عندما قال أن المعتقلين نقلوا الى مطار المثنى من الموصل بسبب الفساد المتفشّي هناك. طيب, وما علاقة التعذيب والاهانات وإنتهاك أعراض السجناء بالفساد؟ هل هي دروس جديدة في تأهيل السجناء والمعتقلين مُستقاة من كتاب"الديمقراطية **" وكيفية تطبيقها في العراق المحتل.

فيا مالكي, يا بائع السبح والخواتم, لا نستغرب لو أن سادتك الأمريكان إكتشفوا, بالصدفة أو لغاية في نفوسهم, سجنا أو مسلخا بشريا خلف مكتب رئاسة الوزراء. لأن جنابك على ما يبدو يتلذّذ بسماع صراخ وعويل وآهات السجناء الأبرياء. ومن شبّ على الجريمة والقتل والخيانة, كجنابك التعيس, شاب عليها جميعا. والذب كما يقول مثل إيطالي يغيّر جلده لكن لا يغيّر طبعه.
وفي كلّ الأحوال, سوف نستغرب فعلا ونُصاب بالدهشة, ونعتبره معجزة حقيقية, لوأن حكومة المنطقة الخضراء, بقيادة العميل المجرم نوري المالكي, قامت ببناء مستشفى جديد أو جامعة متطوّرة أو عبّدت طريقا حيويا, أو أن الخدمات كالكهرباء والماء الصالح للشرب توفّرت, ولو لمدّة أربع ساعات في اليوم. لجميع المواطنين وليس فقط لأصحاب النفوذ والكروش والجاه والسلطات. أما إكتشاف سجن سريّ هنا ومعتقل عشوائي هناك وظهور جرائم تعذيب وإنهاكات لا إنسانية بحق معتقلين أبرياء فهو جزء لا يتجزأ من سياسة وفلسفة وأخلاق "قادة" العراق الجديد.


محمد العماري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سجون ديمقراطية دولة القانون : محمد العماري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: