البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 سوق الشورجة في بغداد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: سوق الشورجة في بغداد   الأحد 25 أبريل 2010, 10:37 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]









اختلف المؤرخون في اصل تسميتها فمنهم من يقول انها تعني (الماء والملح)ومنهم من يقول انها تعني (دهن السمسم) ما أن تطأ قدماك سوق الشورجة حتى تشدّك اليها رائحة توابلها الذكية ونكهة اعشابها الطيبة


ومنظر شموعها الملونة المدلاة بشكل أنيق وجميل، وحين تتجول في ارجائها تشعر كأنك تعيش في اعماق التاريخ فتأخذك الايام الى الماضي التليد.
انه عالم ساحر وغريب يجمع بين التراث والمعاصرة.
لقد أختلف المؤرخون والباحثون في اصل تسمية الشورجة وتعددت آراؤهم، فالشيخ جلال الحنفي يؤكد ان كلمة الشورجة منحدرة من كلمة (شوركاه) اي محل الشورة او (الماء المالح) اذ كانت محلة الشورجة قديما بئرا او بركة ماء فحرّفت الى الشورجة.
ويضيف الشيخ الحنفي ان منطقة الشورجة كانت منطقة مستنقعات وجاءت التسمية من بيع دهن (الشبرج) فيها.
الألوسي: الشورجة اسمها مشتق من دهن السمسم!
اما الباحث الاستاذ سالم الالوسي فيقول ان اصل كلمة الشورجة جاءت من (الشبرج) وهو دهن السمسم اذ كانت في السوق معاصر خاصة للسمسم والاسم ينسب الى الشبرجة او الشرجة التي حُرفت الى الشورجة.
ويقول الحاج صالح عيسى وهو من الذين عاصروا سوق الشورجة منذ بدايات القرن الماضي ان هذه السوق المتعارف عليها الان باسم الشورجة هي ليست الشورجة وانما هي التي تبدأ من شارع الملك غازي (الكفاح حاليا) حتى مدخلها في شارع الرشيد عند جامع مرجان.
وكانت فيها معالم بارزة شاخصة للعيان تهدّم وانقرض بعضها في فترات مختلفة من الزمن اذكر منها، خان الدجاج وحمام الشورجة وسوق التمارة وسوق الغزل وسوق العطارين وعلاوي الشورجة وخان مخزوم وبنات الحسن ومرقد الحسين بن الروح .
ويضيف قائلا، وكتب التاريخ تحدثنا ان هذه السوق العريقة نشبت فيها حرائق عديدة بسبب تكديس البضائع فيها







ففي زمن الوالي جمال باشا السفاح التهمت النيران سوق العطارين وامتدت ألسنة النار الى جامع مرجان ودام الحريق اكثر من اسبوع.
والشورجة سوق تراثية وشعبية عند البغداديين فاغلب البيوت البغدادية تجري سعيا اليها والتبضع فيها خصوصا في ايام رمضان والمناسبات والاعياد واذ تكثر الشموع والتوابل بانواعها ومستلزمات الاعراس والافراح كافة.
وحدثنا المهندس الزراعي كمال جعفر ميرزا الذي يمتلك محلا لبيع التوابل والاعشاب في السوق عن اصل تسمية الشورجة قائلا






شوف نومي البصرة بالكونية كّدام المحل على اليمين


عند ظهر المرأة ام عباية








[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
ا



لشورجة كلمة تركية تتكون من مقطعين المقطع الاول (الشور) ويعني النهر والمقطع الثاني الـ(جه) المتكونة من حرفين فتعني (المالح) وبذلك يكون معنى الشورجة (النهر المالح) او النهر المالح الصغير وهذا مستند الى القاموس التركي.
ويضيف في ذلك الوقت كان الناس مجتمعين حول هذا النهر المالح من اجل البيع والشراء وكل شخص يعرض بضاعته حول هذا النهر.
وتعد المنطقة من المناطق التراثية وفي الاونة الاخيرة تعرضت بعض مبانيها القديمة للهدم مثل الخانات التراثية القديمة كخان الاغا الصغير وبعض المباني القديمة الاخرى المجاورة وقد عثر فيها على عدد من آبار الماء المالح وهذا يؤكد على ان التسمية صحيحة




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



جعفر حديثه قائلا:
- انا اقوم ببيع التوابل ومواد الاعشاب الطبية الاخرى التي تعالج مختلف الامراض اذ ان اغلب الادوية نتاج هذه الاعشاب فيوجد لدينا ورد ماوي، عرج اللوية، لسان الثور، عرج الكراح، جوزة بوة، اليانسون، البابونج، وغيرها من الاعشاب المفيدة لعلاج مختلف الامراض.
واضاف: لقد ادخلت التوابل والبهارات الى العراق عن طريق الهنود الوافدين اليه والعطاريات تشمل التوابل والاعشاب فمنها الغذائية ومنها الطبية وكل منها لها استعمالاتها واستخداماتها المختلفة سواء في الطعام او لعلاج الامراض.
وواصلنا تجوالنا في هذه السوق المزدحمة والتقينا بالسيد علي هاشم المتخصص ببيع الشموع والمكسرات (الكرزات) فقال




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]






تخصصت ببيع الشموع باحجامها المختلفة فهي تصنع في معامل خاصة، فمنها ما يستخدم لاعياد الميلاد والاعراس، ومنها ما يستخدم في ايام زكريا


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




وهذه الشموع تلّون وتزّين بمواد مختلفة بحيث تعطيك شكلا جذابا من الالوان، ثم تنقلنا في الخانات الاخرى التي تخصصت في بيع مواد الخياطة والقرطاسية والملابس ذات المنشأ الاجنبي والمعدات البلاستيكية المنزلية ومحلات (الكرزات) ، اللافت لنظر الزائر هو الازدحام الشديد حيث ان اغلب الممرات الوسطية استغلت من قبل الباعة الجوالين الذين زحفوا ايضا الى حوض الشارع مما عرقل السير والتمتع بمناظر هذه السوق العريقة.
وتغيرت ملامح هذه المنطقة وامست بعد الحرب مهملة تكثر فيها النفايات والانقاض وتجتاحها المياه الثقيلة والحواجز الكونكريتية والمباني المهدمة ويسودها الاضطراب والفوضى




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



اقدم حمال في الشورجة

بدأ العمل منذ ايام الملك فيصل ولايزال يعمل


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
يتوكأ عكلة على سنوات عمره التي انفلتت من العد ، مثل خرزات مسبحة تطشرت على الارض ، تحت اقدام المتبضعين في سوق الشورجة ،حيث مازال يعمل حمالاً ،، منذ ما قبل تتويج الملك الصغير . كل اصحاب المحال في الشورجة ينادونه :-عكلة ومعظمهم لايعرف ان اسمه الذي نسيه منذ سبعين عاماً هو :( هليل صيهود رحيمة ).



سألناه :- كيف تحول اسمك من هليل الى عكلة ؟. فأجاب :-جماعة صاحوني عكلة فمشت عليّ )) هذا الامر لايستفزه (شريد منهم لصاحوني عكلة ولصاحوني صيهود،نفس الشيء ).
من اين تنحدر عائلته ،لايعرف عكلة :(اهلنا في بغداد منذ قديم الزمان وانا تولد 1932 مازلت استطيع ان احمل اكثر من مائة كيلو وكل رواد الشورجة زبائن عندي احمل الاغراض التي يشترونها من المحال الى سياراتهم محتفظاً بطاقته ذاتها :(استطيع دائماً ان ارفع اكثر من طاقتي).
يعتمد رزق عكلة على الحمالة ويعيش وحيداً في حي السباع - الفضل مطلق من دون ان ينجب ابناء ،لذا يقتات مما تدره عليه الشورجة من موارد الحمالة وهي شحيحة بالتأكيد لكنه جاهل بحقوقه لايعرف كيف يتقدم الى شبكة الرعاية الاجتماعية في وزارة العمل.
يقول عكلة :استيقظ منذ السابعة صباحاً وابدأ مع بداية المتسوقين من تجار تجزئة ومستهلكين احمل بضاعتهم سواء اكانت بالمفرد ام بالجملة واستمر بالعمل طوال النهار حتى تغلق الشورجة محالها).
يعتز عكلة بكونه لا يغادر الرقعة الجغرافية لموقع عمله(احمل في الشورجة فقط واذا طلبت مني الحمالة خارجها ارفض)
والامانة من دواعي اعتزازه يحملني التجار اكياساً مملؤءة بالملايين في زمن عزة الدينار اوصلها من دون ان تمتد يدي على فلس واحد .
تصاعدت اجرة عكلة :(من فلس وفلسين الى عانة وقران ومائة فلس وربع دينار حتى بلغت الان الف دينار سألناه هل تدرب الحمالين الجدد بصفتك حمالاً مخضرم؟ فأجاب لا اسطوات في مهنة الحمالة بل من تعلمه كيف يرفع الحمل ويجعله مستقراً على ظهره وما الى ذلك من اسرار المهنة التي تيسر اداءها يزعل ).
اوجز مواصفات الحمال بالنشاط والامانة
ولايفرق بين الناس ويثرثر معهم :(لكن عليه ان يحترم المرأة ويقدمها على الرجال والا ينظر للنساء بأكثر من نظرة لأبنته والا فأن شغلتي موخوش.
ادواته في الحمالة هي( شليف على ظهري ووسادة صغيرة على عنقي هل تأثر جسدك بالعمر ؟ قال(تأثر قليلاً بشكل لم يؤثر على رزقي لان عملائي مازالوا يفضلونني على الجددلانهم واثقون من اخلاصي وامانتي وحفاظي على حاجاتهم عند الشيل والحط وصف عكلة الشورجة سابقاً كانت كتلة واحدة تمتد بموازاة شارع الرشيد الا ان عبدالكريم قاسم قطعها بشارع الجمهورية ابان العهد الملكي يختتم عكلة يومه بمائتين وخمسين ديناراً والان بسبعة الاف اما ايام العطل اجوع بلا عمل لان رزقه من اليد الى الفم فحياته كلها بلا مدخر يشكو الحمالة اتعبتني وانقضت ظهري فتق واختناق عند الغبار وقرحة نمت مرة واحدة في حياتي يعتد عكلة بخصوصيته لامنافس لي من القدامى او الجدد فمعاميلي من التجار لايسمحون لحمال غريب او يتسلل طارئ بيني وبينهم بل حتى التجار الايرانيين قبل التسفير كانوا يفضلونني على الحماميل الايرانيين الذين هم منهم وبيهم.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سوق الشورجة في بغداد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: كرملش , ܟܪܡܠܫ(كل ما يتعلق بالقديم والجديد ) وبلدات وقرى شعبنا في العراق Forum News (krmelsh) & our towns & villages :: منتدى تاريخ شعبنا والتسميات وتراث الاباء والاجداد Forum the history of our people & the legacy of grandparents-
انتقل الى: