البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 حكَّام العراق الجدد حين يعترفوا بماضيهم وحالهم اليوم! الدكتور عمر الكبيسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: حكَّام العراق الجدد حين يعترفوا بماضيهم وحالهم اليوم! الدكتور عمر الكبيسي   الجمعة 17 أغسطس 2012, 6:13 am

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


حكَّام العراق الجدد حين يعترفوا بماضيهم وحالهم اليوم!
شبكة البصرة


د. عمر الكبيسي


ليس عيباَ ولا نقصاَ أن يتذكر الإنسان بواقع ماضيه خارج السلطة وبحاله بعد استلامها،بل احسب اعتراف كهذا فضيلة، ولكن العيب والخلل هو أن يتصرف هذا الإنسان بمصائر الناس وحقوقهم وثرواتهم عندما تتاح له مثل هذه الفرصة وهو يدرك جيدا أنه ليس أهل لها، فيزداد عَسفاً وظلما ونهبا وقهرا بهم!.

النائب البرلماني بهاء الأعرجي في برنامج سحور سياسي أطلق تصريحا عبَّر فيها بصدق عن طبيعة الساسة الذين يحكمون العراق بقوله : إن أبرز واحد من السياسيين في العراق اليوم لم يكن يحلم أن يصبح عضو في مجلس بلدي في أي مدينة عند عودته الى العراق بعد سقوط النظام وهو بهذا عبَّر بوضوح عن طبيعة هؤلاء الساسة وتحصيلهم العلمي و وضعهم المالي وحجم أدوارهم بالأحداث لكن الأعرجي لا يتردد أن يعلن أمام الملأ جهارا ونهارا انه قد باع قبل أيام بيته بمبلغ عشرة ملايين دولار واشترى أفضل منه بخمسة ملايين دولار وسيصرف ما تبقى من المبلغ لواجهات خيريه منها بناء مسجد في الناصرية.

قيادي وسياسي لتيار كبير ومؤثر في الساحة العراقية مثل بهاء الأعرجي كثير ما تعرض لنقد واتهام أطراف سياسية عديدة في منازلات السياسة المتقلبة والمواقف المزدوجة وتفرده بالإفتاء بإلحاق كركوك بإقليم الحزبين الكرديين عام 2008 و وقوفه بجانب سلطة الإقليم في محافظة نينوى واتهاماته المتكررة للدكتورعدنان الدليمي بقضية تفجير البرلمان وإصراره على سحب الحصانة منه ومواقفه الأخيرة المتناقضة حول سحب الثقة من المالكي ومسؤولياته عن سلوكيات جيش المهدي في بغداد والمحمودية ومدينة الصدر وضلوعه بعقود الفساد وعقود الكهرباء وبناء المستشفيات واستلام الرشى من تجار ومن الهلال الأحمر وشراء العقارات سواء في حي(كنزكتن) بلندن أو بناية الممثل عادل إمام في القاهرة أو على ضفاف دجلة في الكاظمية حيث يمتد الدار (بمسناية) تعلو شارع عام يشاد عليها برج يشرف على النهر لا يعلو فوقه بناء وقيصرية بانتظار أن يوحى له بموقف يتبناه أو ردة فعل غريبة يتبناها كتلك التي تعرض فيها بذم أبي بكر رضي الله عنه قبل خوضه الانتخابات أو مناصرة الأكراد لضم كركوك لإقليمهم كبادرة كرم وعطاء وفعل سبَّاق للخير وداعية سلام!.

قائد التيار الصدري السيد مقتدى الصدر يعتد بأن تياره هو تيار الضعفاء والمنكوبين وبأنه برئ من أعمال العنف والفساد وانه غير راض عن معاناة العراقيين وعن تصرف الساسة والوزراء والمسؤولين في الدولة!، كيف يسمح لناطقه ورئيس كتلته البرلمانية أن يثري وان يتاجر وان يترفه ويتملك وان يتمنطق بلغة ملايين الدولارات من على شاشات الفضائيات في زمن الإعصار والمعاناة والحرمان دون مسائلة وحسبة، من أين تجمعت هذه الأموال لشاب كان يحلم ان يكون عضو بمجلس بلدي؟ وكيف اقتنيت هذه العقارات وتنامت هذه الأرصدة لشاب قضى آخر عهد له في لندن يبيع بطاقات اتصالات متميزة؟. وماذا تهدف مثل هذه التصريحات؟

أليس في هذه التصريحات نوع من الاستهجان والاستخفاف بالأكثرية الساحقة من أبناء شعبنا المنكوب عندما يقول هكذا كنا وهكذا أصبحنا وكيف أن حلمنا تحقق بإضعاف ما كنا نحلم به، وكل ما يملكه اليوم هو من زاد وخيرات وثروات هذا الشعب المنكوب؟، بصراحة غير معهودة كان يقول للعراقيين موتوا بغيظكم وقهركم، فسرَّاقكم نحن وثرواتنا منكم رغما عنكم!!.

علمنا ودربنا مهنة الجراحة والطب لعقود ستة من الزمن جرَّاح عراقي أشتهر صيته ونمت براعته وبالرغم من انه ربيب عائلة ثريّة لكن مهنة الطب زادته شهرة وغنىً وموقعا كان هذا الجراح يتميز عن غيره بحسن الملبس والمظهر وطراز السيارة و فخامة المسكن وطيب المأكل والترويح عن نفسه بالسفر والمتعة ويفخر بذلك التميز ويعده واحدة من مآثر المهنة ان تظهر النعمة على من منَّ الله بها عليه، لم يكن منا كأطباء عاصرناه وزاملناه ولغاية اليوم من يقدح هذا الجراح او يلومه، فما يتمتع به كان حقا بتوفيق علمه ومهارته وكنا نحسب له المبالغة بظهور النعمة ميزة لا عتب عليها ولا حسد وهو مستمر بعطائه على هذا المنوال، حين يقتني ويسكن النائب الصدري المتقشف والورع بهاء الأعرجي دارا قريبا لهذا الجراح بين ليلة وضحاها ويتميز سكنه حجما وطولا وعرضا وارتفاعا على غيره بتجاوزات، كثر قول الناس واستفسارهم، من أين جاء هذا السياسي العتيد! بهذا المال؟ لقد امتلك جراحنا داره ومستشفاه من مهنته منذ عقود بعرق الجبين وبمهارة الكف وكفاءة المبضع الذي تسيل الدماء وتستأصل المرض من أجل إنقاذ البشر و شفاء المرضى لأ كثر من ستين عاما، لم يجرؤ احد بالقول من أين له هذا كما قالوا عن غيره المنتفعين من مناصبهم وامتيازاتهم، لكن أن يثري نائب شاب خلال تسع سنوات من تسلمه المناصب التي لم يكن يحلم بها بعد عودته من لندن وهو على حال عيش بسيط ويثري خلال فترة تميزت بالعنف والقتل والفساد واستلام المال والأملاك من الرهائن والميسورين أو قتلهم، ألا يعني ان هذا الإثراء جاء من قوت ودماء وثروات البشر ظلما وتعسفا؟.

لي صديق أكاديمي ميسور الحال قبل ان يصبح سياسيا بيني وبينه علاقة وموّدة سابقة، اختلفنا وذهب كل منا في اجتهاده بعد ان اختار العملية السياسية واصبح أحد أقطابها، جمعني به لقاء سريع حديثا وبسبب عمق ما بيننا من علاقة، سألته كيف تسمح لنفسك ان تتوافق مع سياسي حديث النعمة لا يفقه من السياسة إلا وسائل إبرام العقود وسرقة المال العام؟ كانت إجابة هذا السياسي،(مَن مِن الساسة الحاليين لم يسرق ومن منهم لم يفسد؟ الجميع سرقوا وفي مقدمتهم من جاء بإسم الدين، لم يعد الإثراء والسرقة مثلبة، المهم ان تكون لي قاعدة أوسع تدعم موقفي السياسي وتحقق ما نطمح لتحقيقه)، لاشك أن العذر أكبر من المصيبة والأكبر منهما أن يُبتز الناس وتهدر حقوقهم بإسم الدين والطائفة والقومية!.

لساسة الإسلام السياسي الصولة والجولة في إدارة ما يسموه بالدولة في عراقنا الجديد، وكل ما يحدث اليوم فيه محسوب على قيادات كثيرا ما تبنت إعادة مشروع الدولة الدينية التي يكون فيها للمرجعيات الدينية القول الفصل، عندما تكون سمة السلطة الحاكمة الرشوة والفساد والابتزاز، أي ملة أو عصابة هذه التي تحكمنا؟.

التيار الصدري يمتاز عن غيره من التيارات الدينية السياسية التي جاءت مع الاحتلال كونه إفراز سياسي عراقي نشأ بعد الاحتلال وأعلنت قياداته أنها تحسب ما جرى في العراق هو احتلال وسمت نشاطات التيار السياسية بانها مقاومة لهذا الاحتلال وأنها تقف بالضد من نتاجات المحتل وسلوكياته وأن التيار الصدري أسهم من خلال مقاومته في إنجاز الانسحاب والتحرير وأن هذا التيار يمثل طبقة الكادحين والفقراء والمستضعفين! أين يا ترى المصداقية في هذا الخطاب من واقع الحال الذي يصرح به بهاء الأعرجي وقادة هذا التيار؟ هل هم في حال والسيد مقتدى الصدر في حال أخرى؟ وهل لا يكفي ما يحدث اليوم في العراق من عنف وفساد ودمار قيادات الإسلام السياسي وتنظيماته أن تعيد النظر بواقعها وما آلت اليه سياساتها؟ أين عدالة وسواسية ونزاهة الإسلام مما تدعون؟ هل عاش الخلفاء والأئمة والقادة في أيام الإسلام الراشدة كما تعيشون اليوم؟.

لقد فعلتم من شنائع الأفعال يا ساستنا الجدد، إسلاميون وعلمانيون،ما يعيب الإسلام وما يظهر عهر السياسة وكنتم السباقون قبل غيركم في العنف والفساد والتمتع بأموال وثروات الرعية وفتحتم مثلبة اقتراف هذه المفاسد وشرعتم ذلك وتساويتم في الجريمة وتسابق الجميع في اقترافها دون مبالاة بحقوق الرعية وحقوق الإنسان، انتبهوا لأنفسكم قبل أن ي العذاب وأنتم غافلون.




شبكة البصرة

الخميس 28 رمضان 1433 / 16 آب 2012
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حكَّام العراق الجدد حين يعترفوا بماضيهم وحالهم اليوم! الدكتور عمر الكبيسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: