البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 وصية صدام التي كتبها ليلة إعدامه : الشيخ علي الندا:صدام راهن على حرب الشوارع والخيانة كانت أكبر من التضحيات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: وصية صدام التي كتبها ليلة إعدامه : الشيخ علي الندا:صدام راهن على حرب الشوارع والخيانة كانت أكبر من التضحيات   الجمعة 17 أغسطس 2012, 6:59 am


وصية صدام التي كتبها ليلة إعدامه




الشيخ علي الندا:صدام راهن على حرب الشوارع والخيانة كانت أكبر من التضحيات


تاريخ النشر : Friday, 05 October 2007





تحدث الشيخ علي الندا شيخ عشيرة البيجات ل"الرياض السعودية" عن القيادات العراقية من تكريت وتاريخ هذه القيادات في العمل السياسي والأمني في العراق..
؟ في يوليو 1979، تولى صدام رسمياً زعامة الدولة وحزب البعث، فما صلة القرابة التي كانت تربط البكر بصدام حسين؟
- كان من أخوال صدام حسين ولأن أم صدام وهي صبحة طلفاح كانت من ألبو مسلط، ومسلط عم أحمد حسن البكر، فكانا رفاق درب في الحزب والنضال والمصير.
@ فما إذاً صلة القرابة بين الرئيس الراحل صدام وعائلتكم؟
- نحن من يقال لنا الندا والبكر ومنهم أحمد حسن البكر والغفور التي منها صدام حسين والبو مسلط ومنها خاله خير الله طلفاح.
@ وحردان التكريتي ما هي صلته بكم؟
- حردان عبدالغفار التكريتي لم يكن من (البيجات) غير انه تربطه بنا خؤولة، وهو كان من الكرابلة أصلاً.
@ ماذا تعرف عنه وعن أسرار وفاته؟
- كان حردان التكريتي رجلاً قوياً، ولم أرَ من الرجال بشجاعته وجرأته وقيافته، وحسن هندامه وهو ضابط طيار وبطل وكان قريباً جداً من أحمد حسن البكر، ويثق به لما يتمتع به من قوة شخصية وحضور قوي وفطنة وقوة شكيمة، وصاحب قرار نافذ وقوي.
@ يقال انه كان قريباً جداً من أحمد حسن البكر؟
- نعم كان (مدللا) عتده... ولو سمع أحمد حسن البكر نصائح حردان التكريتي لما وصلت الأمور إلى ما هي عليه الآن، حتى إنه قال له في إحدى المرات، إذا تسمح لي يابوهيثم أن ألقي بهم (بالمسحاة، أي الرفش)، وهو مثل عربي غير أن المرحوم أحمد حسن البكر قال: لا.. (وليدي) إحنا حزب وقيادة ودولة مؤسسات ونريد أن نبني الدولة برؤية وتأنٍ وعلى طريق صحيح و(هالحكي ما يصير)!.
@ ولكنه مقرب منكم وكانت زوجته من عائلتكم أليس كذلك؟
- زوجته كانت من الجعافرة أي الجعفر وهم من قبيلة شمر، وليس من عائلتنا، وكانوا كل المقربين له وحمايته من قبيلة شمر.
@ هل تعرف عن وفاته شيئاً؟
- كان مسافراً إلى الكويت بمهمة أوكل بها، وبعد ذلك قيل له أن لا يعود، وكان على خلاف مع صدام حسين ويبدو أن هناك من سمم أفكار أحمد حسن البكر وحرضه على التخلص من حردان التكريتي والذي كان قائد القوة الجوية، وتم تصفيته بالكويت بالطريقة المعروفة للجميع.
@ حردان التكريتي هل له أولاد وما دورهم؟.
- نعم له أولاد وكلهم خارج العراق وهم (سعد وأركان) وهناك ثالث لا أذكر اسمه وقد خرجوا من العراق منذ زمن بعيد.
@ بعد الفريق حماد شهاب من تسلم وزارة الدفاع في العراق؟
- عدنان خير الله طلفاح وهو ابن خال الرئيس صدام حسين.
@ ومن الذي عينه في هذا المنصب؟
- أحمد حسن البكر، وليس صدام كما يظن البعض، ولكنه من الكفاءات العسكرية المتمكنة والقيادات المحنكة، ويتمتع بسمعة طيبة وأخلاق دمثة، وسيرة نظيفة.
@ ما صلته بأحمد حسن البكر؟
- كانت زوجته بنت أحمد حسن البكر وأخته زوجة صدام حسين أم عدي (ساجدة) وهو كما يقال من (أين ما يميل يغرف) وهو ضابط جيد خريج كلية عسكرية، محبوب من كل العراقيين ومن جميع فئات الشعب نظراً لاستقامته وعدالته وشخصيته الفذة المحببة عند الجميع، وعسكري ملتزم وسيرته نظيفة وخلوق جداً وهو قريب من صفات البكر.
@ ظروف وملابسات وفاته بالحادث ما هي كما تعرفها أنت؟
- هم كانوا في سفرة جماعية، هو والرئيس الراحل صدام حسين وعائلته في شمال العراق وأثناء عودته إلى بغداد كانت هناك عاصفة رملية، لم تكن في الحسبان أدت إلى انعدام الرؤية وتدهور الطائرة السمتية وتحطمها.
@ هل كان هناك ملابسات أو اتهامات في إحداث خلل ما في الطائرة كما روج من إشاعات؟
- كان هناك كلام من هذا القبيل، غير أنه لم يثبت شيء مجرد كلام وكان لعدنان (رحمه الله) مكانة خاصة عند صدام حسين، وكان عدنان خير الله محبوباً لدى الجيش وكانت تربطه بأفراد القوات المسلحة والذي خاض معهم معارك شرف ضد إيران طوال ثمانية أعوام، علاقة قوية، وكذلك كانت تربطه بالكويت وأبناء منطقة الخليج صداقات قوية وعلاقات واسعة وروابط اجتماعية وثيقة ومتميزة جداً.
@ عدنان خير الله هل له أبناء كبار؟
- نعم له أربعة أولاد وهم (علي وحمزة ومحمد وصدام).
@ هل صرح والده خير الله طلفاح بعد الحادث بشيء حول وفاة ولده؟
- ذهبنا أنا وأخي عبدالكريم وأخي محمود إلى بيت الحاج خير الله في يوم الحادث على بغداد بحي الدورة وكان الحاج خير الله قادماً من الموصل وبعد أن رآنا قال عفية ولدي عدنان اللي جمعت ولد عمك ولم يصرح بشيء!، مشيراً إلى أن هناك بوادر خلافات شخصية دبت بين عوائل (البيجات) بعضهم البعض.
@ هل لديك أي شيء تذكره عن البكر أو عدنان أو حردان؟
- لا ليس لدي شيء إلا أنهم من خيرة رجال العراق ويقال ان أهل العراق لم يلبسوا السواد إلا في وفاة اثنين الملك فيصل الأول وعدنان خير الله (رحمهما الله).
@ بعد ذلك بزغ نجم حسين كامل وإلى أي عائلة كان ينتمي حسين كامل؟ - كان ينتمي لنفس عائلة صدام حسين المجيد البو غفور.
@ هل كان ضابطاً متمرساً؟
- كان جندياً ودخل دورة نواب ضباط درجة خامسة وتدرج إلى أن وصل إلى ما وصل إليه.
@ وماذا عن صعود علي حسن المجيد، وتوليه مناصب عليا في الدولة، فما تعليقك على هذا؟
- علي حسن المجيد، كان بعثياً في التنظيم العسكري للحزب، ليس بريئاً من مسألة دخول الكويت، وهي مسألة فاجأت الجميع ولم تكن بالحسبان وأعتقد ان الخلاف لم يكن يستحق كل هذه التضحيات، ولا نبرئ أطرافاً أخرى من جر العراق واستفزازه لدخول المعركة من العام 1990م إلى الآن..!
@ هل أخذ صدام حسين رأيكم في غزو الكويت؟
- لا لم يأخذ رأينا بالتأكيد، فنحن لا نتدخل في شؤون الدولة وأذكر أن عوائل كويتية جاءتني في البيت وأنا لا أعرفهم وأذكر أن أحدهم كان معوقاً وكانت لديهم سيارة حمراء وكانت مع ذلك المعوق بنت هي التي تسوق السيارة، واستضفتهم لمدة ثلاثة أسابيع، ومن ثم أمنت لهم رحلة مع شاب سوري، كان يعمل عندي، إلى الأردن.
@ هل كان خروج حسين كامل من العراق بسبب خلاف مع علي حسن المجيد أم عدي صدام حسين؟
- كان على خلاف مع عدي على مشاكل خاصة وعائلية ولم يكن لها علاقة بالنفوذ أو السلطة حيث كان عدي يرى بأن حسين كامل أخذ أكثر مما يستحق من اهتمام الرئيس صدام، وبسط نفوذه على المؤسسة العسكرية أولاً بعد وفاة عدنان خير الله، ومن ثم امتد الأمر زمن الحصار الجائر ليصل نفوذه إلى كل مجالات الدولة.
@ متى كانت عودة حسين كامل إلى العراق من الأردن، ومن الذي سعى في عودته هل هو علي حسن المجيد؟
- حسين كامل وشقيقه صدام كامل وبنات صدام حسين رغد ورنا هم الذين أرادوا العودة، وكان الكل يلوم حسين لفراره من العراق المحاصر في 1995م، بعد أن أغدق عليه صدام بكل أنواع السلطة. وفي الأردن تفاجأنا عبر وسائل الإعلام أن حسين كامل بدأ يتحدث عن انقلاب على الرئيس صدام وكشف أسرار التسلح العراقي بل واتهم صدام بأنه كان وراء قتل صهره وابن خاله عدنان خير الله، وصدام حسين هو الذي ركب أجنحة حسين كامل ولكنه طار ووقع على الأرض!!
@ ومن إذاً الذي قام بقتل حسين كامل وشقيقه صدام كامل؟
- عائلة البوغفور ونحن لم نتدخل بذلك، أي عائلة الندا لم نتدخل واعتبرناه شأناً داخلياً، يخص عائلتهم وحدهم.
@ وماذا عن زيجاته التي سمعنا عنها؟
- صدام لم تكن له إلا زوجتين، الأولى أم عدي وقصي وهي ساجدة طلفاح خير الله، والثانية تزوجها بعد فترة وهي (سميرة الشاهبندر) وتزوجها وعمرها 40عاماً تقريباً، ولم تنجب منه أولاد.
@ يقولون ان لديه ولداً اسمه علي من زوجته الثانية؟
- لا.. لا يوجد لا أم علي ولا أي شيء من هذا القبيل، فهو لم يتزوج إلا أم عدي، أما الشاهبندر فكانت كبيرة في السن وغير متأكدين من أنه أنجب منها، ولها ابن طيار من زوجها السابق، ولا أعرف أين تعيش حالياً، وحتى إعلان الزواج لم نعرف به ولكننا سمعنا عنه، وهذه قضية شخصية خاصة به.
@ هل كان ينام ويجلس بشكل طبيعي مثل أي شخص طبيعي؟
- نحن لا نعرف عن هذه الأمور الأمنية شيئاً ولكن أحد مرافقيه الأقدمين يقول أنا أدخله في غرفته لينام وأجلس في الصالة أمام الغرفة ونفاجأ أنه يخرج من مكان آخر في الصباح ونحن جالسون ولم نتحرك من مكاننا.
@ هل كان له شبيهان كما كان يشاع دائماً، وأن عددهم وصل إلى أربعين؟
- هذه حكايات ملفقة، لم يكن لصدام أي شبيه، وهي حكايات ملفقة كمثل أكذوبة أسلحة الدمار الشامل والمخابئ السرية تحت الأرض وما إلى ذلك، من تهويل وأساطير، فصدام رجل عادي ولكنه ذو شخصية "كارزمية" قوية.
@ من الذي وشى به وأخبر خصومه لكي يلقوا القبض عليه؟
- الذي وشى به وسلمه للقوات الغازية الأمريكية حسب وصية الرئيس الشفهية لي عن طريق المحامي هو الخائن اللواء كمال الدوري، وقال بلغ عائلتي، وهو قريب عادل عبدالله والذي كان محافظ كركوك وهو عضو قيادة في الحزب والدولة.
@ هل كان من مرافقيه أو حمايته في الحرس الجمهوري؟
- لا أعرف كيف وشى به، فهو كان مختفياً في مزرعة نامق الدوري في الدور، ولا أعرف عن علاقته بالرئيس من قبل ابدا، والرئيس الراحل بلغ المحامي ان يبلغنا وقال له بالحرف الواحد "بلغوا عشيرتي كي لا تحدث فتنة ويتهم آخرون"؟
@ هل صحيح أن صدام كان مختبئاً في حفرة في الأرض، وان القوات الأمريكية استخدمت غازا مخدرا لاعتقاله؟
- لا أملك تفاصيل كافية عن هذا الموضوع، والاشاعات كثيرة، وما نعرفه ان المزرعة التي اعتقل بداخلها كانت على شط دجلة، ولكن قال إنه عندما أحس أنه مطوق حاول الخروج عن طريق النهر ولم يستطع فأمسك به وكان أعزل من السلاح، ولم يكن معه أحد.. وسمعنا أنه كان يهم لأداء صلاة المغرب قبل ان يعتقل.
@ يعني لم يمسك به بداخل الحفرة التي عرضت على شاشات التلفزيون؟
- لا، المحامي ذكر أنه كان في غرفة، داخل المزرعة، أما الحفرة فكانت للطوارئ وهي بئر قديم، ولكن الاحتلال استغل هذه الحفرة وصور صدام بطريقة مسيئة ومذلة، لتشويه صورته لأنه كان رمزاً ولا يزال للمقاومة.
@ و ماذا عن ابنيه قصي وعدي وهل اتصلا بكم؟
- ابناه لم يأتيا الينا، وأعرف انهما استطاعا الخروج الى سوريا ولكنهما عادا الى العراق من دون سبب معروف واختبآ في منزل نواف الزيدان في الموصل. وهو الذي وشى للأمريكيين عنهما طمعا في المال والزيدان كان على خلاف مع عشيرة البو ناصر التي رفضت أن ينتسب اليها، ولا أعلم كيف قبل عدي وقصي الالتجاء إليه، واستلمت لاحقا رسالة خطية من أخ نواف الزيدان ويدعى صلاح الزيدان يتبرأ فيها من أخيه على فعلته المشينة، الا ان صلاح قتل لاحقا، اما نواف الزيدان بعد أن قبض الثمن رحلته القوات الأمريكية الى خارج العراق، ويقال إنه مقيم في مدينة خليجية. والمفارقة انه قبل اغتيال عدي وقصي كان صلاح الزيدان نائما في منزلي بالعوجة، ولما ذهب في الصباح علمت بمقتل نجلي صدام وحفيده مصطفى في بيت نواف، ولا أعلم ان كان ذلك مقصودا؟
@ وماذا عن تفاصيل قتل عدي وقصي؟
- القوات الأمريكية قدمت منذ الصباح الى المنزل في الموصل، وحاصرته مدة ست ساعات الا ان عدي وقصي رفضا الاستسلام، فبادر الأمريكيون بإطلاق النار، وبدورهم بادر عدي وقصي ونجله مصطفى بالرد على النيران، وبحسب الشهود قتلوا عشرين الى أربعين جنديا أمريكيا، وبعد ذلك نسفت قوات الاحتلال البيت بالكامل، وكان في المنزل أيضاً رجل يدعى عبدالصمد لم يسلمنا الأمريكان جثته.
@ ومن الذي استلم جثامينهم؟
- انا الذي وقعت على استلام جثثهم أيام الحاكم المدني الأميركي بول بريمر عن طريق محافظ محافظة صلاح الدين، وتم استلام الجثث في قاعدة عسكرية في تكريت، ودفناهم في صناديق من الألمنيوم واحتسبناهم شهداء، والشهيد لا يكفن ولا يغسل ودفناهم على حالتهم التي استلمناهم بها، وظلت قبورهم محاصرة من القوات الأمريكية ظنا منهم ان صدام سيأتي لقبري ولديه ومن ثم يستطيعون القاء القبض عليه.
@ زمن حكم صدام، هل كان عدي عقيماً ولم يتزوج؟
- كلا كان متزوجا من ابنة برزان ابراهيم الحسن الأخ غير الشقيق لصدام، ولكنه طلقها لاحقا، ولم ينجب منها ولو كان عقيما لتم علاجه فهو ابن الرئيس، وأما عن قصي فزوجته ابنة ماهر عبدالرشيد وابنه الأكبر هو مصطفى الذي استشهد معه.
@ وماذا عن محاولة اغتيال عدي في التسعينات؟
- سرت شائعات ان وطبان الحسن كان وراء العملية، لأن عدي اعتدي عليه بالضرب، وكانت الشكوك بأن صدام هو من أمر بذلك لانه اعتدى على عمه بعد ان خشي ان يحدث شرخاً في العشيرة وبعد ذلك ظهر في وسائل الإعلام ان الذين قاموا بالعملية، هم مدفوعون من جهة خارجية.
@ بعد الاحتلال هل تم اعتقالك، وهل اعتدى الأميركيون على اموال وممتلكات العشيرة؟
- بريمر أصدر قرارا بنصيحة من احمد الجلبي بمصادرة أموالنا المنقولة وغير المنقولة وشمل هذا القرار حوالي 500شخص، ومن ضمنهم احمد حسن البكر وأناس آخرون هم في عداد الموتى كما تم اعتقال 1300شخص من عائلتنا وتعذيبهم، ولا يزالون يرزحون في السجون الى الآن.
@ هل تعرف شيئاً عن عزت الدوري؟
- لا، لا أعرف شيئا، ولكنه قادر على التأقلم مع أصعب الظروف حيث أنه كان في تموز لا يحب المكيف، ويحمل معه خبز الشعير والماء أينما ذهب.
@ هل لكم علاقة بالمقاومة؟
- لا ليس لي أي علاقة.
@ هل أوصى صدام بأخذ ثأره من أحد؟
- لا صدام لم تغتاله عشيرة وإنما تم اغتياله من قبل القوات الغازية المحتلة للعراق وإذناب الاحتلال، وهم زمرة حاقدة لا يريدون للعراق خيرا، وإلا لماذا استفزوا مشاعر العرب والمسلمين في يوم عيد الأضحى المبارك، إنها طريقة مقززة ومستفزة ومرفوضة من كل الأديان والقوانين والقيم، ويدعون بالديمقراطية والعدالة، ولكن نحن سلمنا أمرنا لله وحده وله في هذا شأن، ونؤمن بقضاء الله وقدره، وما يشفع له وقوفه بوجه الغزاة وعدم انصياعه للشروطهم ومطالبهم وهو الآن في ذمة الله.
@ هل ترون أن المحكمة كانت عادلة؟
- بغض النظر ان كانت عادلة او غير عادلة، فصدام كان رمزاً ورئيساً شرعياً للعراق، والغزو غير شرعي، والذي حصل في العراق لا يقبله أي ضمير إنسان ولا يقبله أي عقل أو منطق، هذه شريعة غاب، والعراق اليوم يتعرض لأخطر هجمة بالتاريخ وقد يموت يوميا أكثر من 100شخص عراقي وتم تدمير البلاد وتشريد العباد، إنها مجزرة تدور رحاها يوميا تقطع العراق.
@ هل كان يشكو من مرض معين؟
- لم يكن يشكو من شيء باستثناء آلام في فقرات الظهر، وهو قوي البنية ويمارس الرياضة، ونشط وذكي ونبيه، حتى في ليلة إعدامه كان يمارس الرياضة ويتدرب على الدرجة الثابتة استعداداً للموت، لكي يظهر بمظهر القوي وغير المنكسر انه رجل عملاق وغير عادي و(زلمة) شديد!
@ هل توقعتم إعدامه؟
- لا.. نحن لم نتوقع إعدامه وأُعدم ولم نتوقع أن يقبض عليه وقُبض عليه، ولم نتوقع أحداً أن يخونه فخانوه، إنها أمور غريبة عجيبة، لقد وقع الظلم على هذا الرجل لم تتحمله الجبال الشم، ولكن بأسه كان شديداً وقوياً وتحمل ما تحمل من كوارث ومصائب لم نكن نتوقع أن يتحمل مثل هذه الليالي السوداء!
@ هل توقعتم أن يكون بهذه الشجاعة ورباطة الجأش لحظة إعدامه؟
- نعم بلا أدنى شك، لأنه رجل وطني حتى النخاع وعروبي من الطراز الأول ويحمل مبادئ قوية وثابتة ولا يهادن ولا يسمح لنفسه بالهزيمة والمهانة، وحساسية (الكرامة) عنده مرتفعة جدا، حتى أنه رفض أن يوجه دعوة للمقاومة بأن تلقي سلاحها مقابل اطلاق سراحه ولم شمله مع عائلته في الخارج، كما أنه قال لأحد محاميه "اياك ان تطلب من احد وحتى قادة المنطقة ان يطللبوا لي الصفح من الأميركيين".
@ بالنسبة لجثمان صدام، كيف تسلمتموه؟
- أنا طالبت بالجثمان، وذلك عن طريق محافظ تكريت لأني لم أنم ليلتها رغم أني كنت مريضا، وقمت بالاتصال بالمحافظ حمد حمود الشقطي وهو من (الجيسات) وفي تمام الساعة الثانية ظهراً اتصل بي، وقال حضر نفسك جاءت الموافقة من الأميركيين، ثم قمت بإخبار ابني بذلك وطلبت ان يحفر القبر في المكان الحالي ولا يخبر أحداً وذهبنا أنا والمحافظ ونائبه عبدالله جبارة بطائرة أمريكية الى بعقوبة واستقبلتنا امرأة وكان اسمها هاري وهي كانت آمرة القاعدة على ما أظن وكان استقبالها جيدا، ثم طرنا الى المنطقة الخضراء فقلت للمحافظ هل أخذت الضوء الأخضر باستلام الجثة قال لا، قلت وكيف نحن ذاهبون، قال على الله وكان وصولنا المغرب، وبعد أن نزلنا من الطائرة قال لنا الأميركان نحن هنا انتهت مهمتنا، هناك مجلس الوزراء اذهبوا أنتم اليهم وكانت لحظة صعبة بالنسبة لي، ثم ذهبنا بسيارتين واستقبلنا شخصان عراقيان وجلسنا ولم أكن أعرفهما فقال لهما المحافظ نحن جئنا لاستلام الجثة، فقال أحدهما "نحن قررنا كحكومة أن يدفن هنا ولكن بما انكم جئتم خذوه وادفنوه أنتم هنا في بغداد أو المنطقة الخضراء، فقال لهما عبدالله نائب المحافظ نحن جئنا لنأخذ ولم نأت لندفن، وانا بدوري بقيت صامتا ولم أتكلم.
وحدث نقاش بين عبدالله ومسؤول عراقي، علمت لاحقا انه عبدالكريم العنزي مستشار رئيس الوزراء فقال نائب المحافظ لأنك صرحت تصريحا في التلفزيون بعد الإعدام وأنت مسؤول في الحكومة.
قال له عبدالله إذا "كنت قد صرحت فصدام قائدي لخمس وثلاثين سنة وهو رئيسي وابن منطقتي"، وهنا تدخلت كي لا يتطور الأمر بعد أن قال العنزي انتم موظفون وليس لكم الحق بالمطالبة ولكن شيخه هو الذي له الحق بالمطالبة فقلت بما أنك من تلك الحمولة فاسمح لي بالكلام فقال تفضل، وكان لطيفاً معي وتودد لي بعد أن قلت له انني "صديق شيخك ابن هذال، وأعرف زبن ومحروت وأرجو منك المساعدة".
وذهب الى رئيس الوزراء نوري المالكي ثم عاد وقال "رئيس الوزراء يسلم عليك ويقول لخاطر الشيخ خل بس يدفن لمدة اربعة أيام ثم يأتي ويستلم الجثة فقلت طيب هل تقدرون أن تأتوا بي وترجعوني قالوا لا، قلت هل تقدروا أن تطلبوا من الأميركان ذلك، قالوا لا، قلت إذن كيف ولكن بما أنكم مصرون ادفنوه أنتم ونحن ذاهبون.
وقلت أنا لست مخولا لا من عائلته ان يدفن هنا ولا من العشيرة ولا من العراقيين وأخشى أني اخون القبيلة لو دفن هنا واذا كنتم تخشون الجوانب الأمنية انا اكفل لكم ذلك ولكني كنت يائسا، فقلت أنا "سأمشي وسلموا على رئيس الوزراء وقولوا له ان هتلر الزعيم النازي على قيد الحياة، وكذلك عبدالكريم قاسم لا يزال الشيوعيون يقولون إنه حي، وكذلك صدام حسين أنتم أعدمتموه والشعب يقول إنه حي ما لم تظهروا الجثمان وتسمحوا بدفنه.
وتابع "ذهبت للصلاة ورأيت بعدها انهم عادوا وتبدلت طريقة تعاملهم معي وقال احدهم "ابشر لقد وافق السيد رئيس الوزراء بعد موافقة الرئيس الأميركي جورج بوش الا ان الأميركان رفضوا نقل الجثمان في الطائرة الى تكريت وهنا دخلنا في محنة جديدة ثم ذهبنا الى الأميركان ومعي المحافظ والنائب وجئنا بالموافقة من السفارة الاميركية بعد ان قدمت لنا ضابطة في الجيش الأميركي وتدعى (بيهاري) خدمة كبيرة بالاتصال بالسفير الأميركي الذي اتصل بدوره ببوش ووافق الأخير على تسليمنا الجثمان.
ثم عدنا الى رئاسة الوزراء وقلنا إن الأميركان وافقوا على نقل الجثة وجاءوا بكتاب الاستلام، الذي ينص على ان الجثة غير ممثل بها، فوقعت عليه، وقالوا إنهم غسلوا جثة الرئيس وكفنوها على يد رجل دين سني استعداداً لدفنه في المنطقة الخضراء، حيث تأخرنا ربع ساعة، فقلت نحن وأنتم مسلمون ولا فرق بين غسلنا وغسلكم ثم جاؤوا بالجثة فكشفنا عن وجهه وكان كأنه يغط في نوم عميق.
@ هل أنهرت عندما شاهدت وجهه كونه ابن عشيرتك ورئيسك ولم تره منذ أربع سنوات؟
- لا لم أنهار، لأني كنت وحدي ولكني بكيت، وبقينا ساعتين حتى أقلعت الطائرة ووصلنا في وقت متأخر إلى تكريت بحدود الساعة الثالثة فجراً ووجدنا قائد الشرطة والشرطة في القاعدة، وكان الضباط والشرطة يبكون ويضعون التراب على رؤوسهم وكان مشهداً صعباً.
وكانت هناك سيارات فخمة وخرجنا برتل كبير وكان الشرطة يطلقون النار في الهواء وهم يهتفون باسم الرئيس رحمه الله، ثم صلينا عليه ودفناه وكان ذلك قبل صلاة الفجر. وكان جمع غفير من كل أهل تكريت.
وكانوا قد أعطوني كيسا فيه ملابسه والمصحف الذي كان معه أثناء المحاكمة، وقالوا هو أوصى أن يسلم المصحف إلى بدر ابن المرحوم عواد البندر، وهو كان محاميا، فسلمناه القرآن، وسألت بدر فقال: نعم لقد تسلمت المصحف.
@ هل شارك صدام في الدفاع عن بغداد وقت الغزو الأمريكي؟
- قاتل في حرب المطار قتالاً شرساً مع الاخوة العرب والعراقيين الوطنيين والأعظمية وبغداد، وطوال فترة الحرب من العام 2003، كان صدام حريصاً على أن يوجه القادة العسكريين، إلا أن خيانة ما حصلت، وانهار الجيش واخترق بالاضافة إلى الابادة الجماعية بالأسلحة التي حولت الدبابات إلى فتات من هول قوة السلاح والذخيرة الفتاكة التي دمرت الأخضر واليابس، ولكن صدام حسين يعلم أن المعركة مع الغزاة غير متكافئة ولكنه راهن على حرب الشوارع، كانت الخيانة أكبر من التضحيات!!
@ ما سبب الكدمات التي كانت في وجه صدام، وهل أن الدم كان طرياً حين تسلمكم جثته؟
- والله أنا لم أشاهده عند الدفن بسبب الحشود الهائلة التي أقبلت عليَّ للسلام والتعازي، ولكن الذين دفنوه وأنزلوه إلى القبر أكدوا أن هناك اصابة بليغة في عنق صدام وأن ملابسه الداخلية مضرجة بالدماء، وقمت باحراقها لاحقاً.
وهنا تكلم ابن أخ علي الندا وقال: (أنا من الذين أنزلوه إلى القبر، كان الدم يقطر على أيدينا حيث كان الدم يقطر من رقبته بسبب أن الحبل الذي أعدم به كانت عقدته من جانب الرقبة على ما أظن) وهذا الكلام للذي أنزله بالقبر.
وقد واصل علي الندا حديثه لنا بالقول: وفي الصباح فتحت ووجدت معطفاً (بالطو) أسود طويل والذي كان يرتديه ساعة إعدامه، وبلوزة سوداء كان يرتديها في المحكمة ممزقة من الأمام، وبقية ملابسه ومشطا ومنديلين وحزاما جلديا، ووضعتها في الكيس، ولاحقاً اتصلت بي ابنته رغد وطلبت الملابس، وأرسلتها لها عن طريق سائق سيارة بدوي.

وصية صدام الأخيرة

فيما يلي الوصية المكتوبة من قبل الشهيد صدام حسين والتي سلمها الشيخ علي الندا إلى "الرياض":

بسم الله الرحمن الرحيم
قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا
أيها الشعب العراقي العظيم.. أيها النشامى في قواتنا المسلحة المجاهدة.. أيتها العراقيات الماجدات.. يا أبناء أمتنا المجيدة.. أيها الشجعان المؤمنون، في المقاومة الباسلة.

كنتُ كما تعرفوني في الأيام السالفات، وأراد الله سبحانه أن أكون مرّة أخرى في ساحة الجهاد والنضال على لون وروح ماكنا به قبل الثورة مع محنة أشد وأقسى.

أيها الأحبة إن هذا الحال القاسي الذي نحن جميعاً فيه وابتُلي به العراق العظيم، درس جديد وبلوى جديدة ليعرف به الناس كلٌ على وصف مسعاه فيصير له عنواناً أمام الله وأمام الناس في الحاضر وعندما يغدو الحال الذي نحن فيه تأريخاً مجيداً، وهو قبل غيره أساس ما يُبنى النجاح عليه لمراحل تاريخية قادمة، والموقف فيه وليس غيره الأمين الأصيل حيثما يصحُ، وغيره زائفاً حيثما كان نقيض... وكل عمل ومسعى فيه وفي غيره، لا يضيّع المرء الله وسط ضميره وبين عيونه معيوب وزائف، وإن استقوى التافهون بالأجنبي على أبناء جلدتهم تافه وحقير مثل أهله، وليس يصح في نتيجة ما هو في بلادنا إلا الصحيح، أمّا الزبدُ فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض، صدق الله العظيم.

أيها الشعب العظيم.. أيها الناس في أمتنا والإنسانية.. لقد عرف كثير منكم صاحب هذا الخطاب في الصدق والنزاهة ونظافة اليد والحرص على الشعب والحكمة والرؤية والعدالة والحزم في معالجة الأمور، والحرص على أموال الناس وأموال الدولة، وأن يعيش كل شيء في ضميره وعقله وأن يتوجّع قلبه ولا يهدأ له بال حتى يرفع من شأن الفقراء ويلبي حاجة المعوزين وأن يتسع قلبه لكل شعبه وأمته وأن يكون مؤمناً أميناً.. من غير أن يفرّق بين أبناء شعبه إلا بصدق الجهد المبذول والكفاءة الوطنية.. وها أقول اليوم باسمكم ومن أجل عيونكم وعيون أمتنا وعيون المنصفين أهل الحق حيث رفت رايته.

أيها العراقيون.. يا شعبنا وأهلنا، وأهل كل شريف ماجد وماجدة في أمتنا... لقد عرفتم أخوكم وقائدكم مثلما عرفه أُهيله، لم يحن هامته للعُتات الظالمين، وبقي سيفاً وعلما على ما يحبُ الخُلّص ويغيظ الظالمين.

أليس هكذا تريدون موقف أخوكم وابنكم وقائدكم..؟! بلى هكذا.. يجب أن يكون صدام حسين وعلى هكذا وصف ينبغي أن تكون مواقفه، ولو لم تكن مواقفه على هذا الوصف لا سمح الله، لرفضته نفسه وعلى هذا ينبغي أن تكون مواقف من يتولّى قيادتكم ومن يكون علماً في الأمة، ومثلها بعد الله العزيز القدير.. ها أنا أقدّم نفسي فداء فإذا أراد الرحمن هذا صعد بها إلى حيث يأمر سبحانه مع الصدّيقين والشهداء. وأن أجّل قراره على وفق ما يرى فهو الرحمن الرحيم وهو الذي أنشأنا ونحن إليه راجعون، فصبراً جميلاً وبه المستعان على القوم الظالمين.

أيها الاخوة.. أيها الشعب العظيم.. أدعوكم أن تحافظوا على المعاني التي جعلتكم تحملون الإيمان بجدارة وأن تكونوا القنديل المشع في الحضارة، وأن تكون أرضكم مهد أبي الأنبياء، إبراهيم الخليل وأنبياء آخرين، على المعاني التي جعلتكم تحملون معاني صفة العظمة بصورة موثقة ورسمية، فداء للوطن والشعب بل رهن كل حياته وحياة عائلته صغاراً وكباراً منذ خط البداية للأمة والشعب العظيم الوفي الكريم واستمر عليها ولم ينثن.. ورغم كل الصعوبات والعواصف التي مرت بنا وبالعراق قبل الثورة وبعد الثورة لم يشأ الله سبحانه أن يُميت صدام حسين، فإذا أرادها في هذه المرة فهي زرعه.. وهو الذي أنشأها وحماها حتى الآن.. وبذلك يعزّ باستشهادها نفسُ مؤمنة إذ ذهبت على هذا الدرب بنفس راضية مطمئنة من هو أصغر عمراً من صدام حسين. فإن أرادها شهيدة فإننا نحمده ونشكره قبلاً وبعداً.. فصبراً جميلاً، وبه نستعين على القوم الظالمين.. في ظل عظمة الباري سبحانه ورعايته لكم.. ومنها أن تتذكروا أن الله يسر لكم ألوان خصوصياتكم لتكونوا فيها نموذجاً يُحتذى بالمحبة والعفو والتسامح والتعايش الأخوي فيما بينكم.. والبناء الشامخ العظيم في ظل أتاحه الرحمن من قدرة وامكانات، ولم يشأ أن يجعل سبحانه هذه الألوان عبثاً عليكم، وأرادها اختباراً لصقل النفوس لصار من هو من بين صفوفكم ومن هو من حلف الأطلسي ومن هم من الفرس الحاقدين بفعل حكامهم الذين ورثوا إرث كسرى بديلاً للشيطان، فوسوس في صدور من طاوعه على أبناء جلدته أو على جاره أو سدّل لأطماع وأحقاد الصهيونية أن تحرّك ممثلها في البيت الأبيض الأمريكي ليرتكبوا العدوان ويخلقوا ضغائن ليست من الإنسانية والإيمان في شيء.. وعلى أساس معاني الإيمان والمحبّة والسلام الذي يعزّ ما هو عزيز وليس الضغينة بنيتم وأعليتم البناء من غير تناحر وضغينة وعلى هذا الأساس كنتم ترفلون بالعز والأمن في ألوانكم الزاهية في ظل راية الوطن في الماضي القريب، وبخاصة بعد ثورتكم الغراء ثورة تموز المجيدة عام 1968، وانتصرتم، وأنتم تحملونها بلون العراق العظيم الواحد.. أخوة متحابين، إن في خنادق القتال أو في سفوح البناء... وقد وجد أعداء بلدكم من غُزاة وفرس، ان وشائج وموجبات صفاة وحدتكم تقف حائلاً بينهم وبين أن يستعبدونكم.. فزرعوا ودقوا أسفينهم الكريه، القديم الجديد بينكم فاستجاب له الغرباء من حاملي الجنسية العراقية وقلوبهم هواء أو ملأها الحاقدون في إيران بحقد، وفي ظنهم خسئوا، أن ينالوا منكم بالفرقة مع الأصلاء في شعبنا بما يضعف الهمّة ويوغر صدور أبناء الوطن الواحد على بعضهم بدل أن توغر صدورهم، على أعدائه الحقيقيين بما يستنفر الهمم باتجاه واحد وأن تلوّنت بيارقها وتحت راية الله أكبر، الراية العظيمة للشعب والوطن... أيّها الاخوة أيها المجاهدون والمناضلون إلى هذا أدعوكم الآن وأدعوكم إلى عدم الحقد، ذلك لأن الحقد لا يترك فرصة لصاحبه لينصف ويعدل، ولأنه يعمي البصر والبصيرة، ويغلق منافذ التفكير فيبعد صاحبه من التفكير المتوازن واختيار الأصح وتجنّب المنحرف ويسدّ أمامه رؤية المتغيرات في ذهن من يتصور عدواً، بما في ذلك الشخوص المنحرفة عندما تعود من انحرافها إلى الطريق الصحيح، طريق الشعب الأصيل والأمة المجيدة.. وكذلك أدعوكم أيها الاخوة والاخوات يا أبنائي وأبناء العراق.. وأيها الرفاق المجاهدون.. أدعوكم.. أن لا تكرهوا شعوب الدول التي اعتدت علينا، وفرّقوا بين أهل القرار والشعوب، واكرهوا العمل فحسب، بل وحتى الذي يستحق عمله أن تحاربوه وتجالدوه لا تكرهونه كإنسان .. وشخوص فاعلي الشر، بل اكرهوا فعل الشر بذاته وادفعوا شرّه باستحقاقه.. ومن يرعوي ويُصلح إن في داخل العراق أو خارجه فاعفوا عنه، وافتحوا له صفحة جديدة في التعامل، لأن الله عفو ويحب من يعفو عن اقتدار، وأن الحزم واجب حيثما اقتضاه الحال، وأنه لكي يُقبل من الشعب والأمة ينبغي أن يكون على أساس القانون وأن يكون عادلاً ومنصفاً وليس عدوانياً على أساس ضغائن أو أطماع غير مشروعة.. واعلموا أيها الاخوة إن بين شعوب الدول المعتدية أناس يؤيدون نضالكم ضد الغزاة، وبعضهم قد تطوع محامياً للدفاع عن المعتقلين ومنهم صدام حسين، وآخرون كشفوا فضائح الغزاة أو شجبوها، وبعضهم كان يبكي بحرقة وصدق نبيل، وهو يفارقنا عندما ينتهي واجبه.. إلى هذا أدعوكم شعباً واحداً أميناً ودوداً لنفسه وأمته والإنسانية.. صادقاً مع غيره ومع نفسه.


صدّام حسين
رئيس الجمهورية والقائد العام
للقوات المسلحة المجاهدة
الثلاثاء 6ذي الحجة 1427/26كانون الأول (ديسمبر)

<<أي قبل إعدامه بأربعة ايام>>>

*الرياض السعودية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وصية صدام التي كتبها ليلة إعدامه : الشيخ علي الندا:صدام راهن على حرب الشوارع والخيانة كانت أكبر من التضحيات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى الثورة العراقية Iraqi Revolution Forum-
انتقل الى: