البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 كلا للإنكفاء والإنتماء، نعم للحوار ّبقلم الصحافي ظافر نوح – بغداد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشماس يوسف حودي
مشرف مميز
مشرف مميز







الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 5344
مزاجي : أكتب
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
الابراج : السرطان
التوقيت :

مُساهمةموضوع: كلا للإنكفاء والإنتماء، نعم للحوار ّبقلم الصحافي ظافر نوح – بغداد   الجمعة 17 أغسطس 2012, 2:20 pm

كلا للإنكفاء والإنتماء، نعم للحوار

بقلم الصحافي ظافر نوح – بغداد

يتطلب العيش المشترك في مجتمع متنوّع الأديان والمذاهب أولا: قيام مجتمع تسوده الحرية والتكافؤ والمساواة في حقوق المواطنة، والشعور بضرورة العمل المشترك لمواجهة الهموم الداخلية والأخطار الخارجية التي تهدّد أبناء الوطن الواحد من مختلف الأديان والمذاهب. وثانيا: إدراك الجميع بوجوب التحالف بين أهل الإيمان للإسهام في تعزيز الوحدة الوطنية وتقوية الشعور بالإنتماء إلى وطن واحد، فيسعى أبناؤه جميعًا على اختلاف أشكال انتماءاتهم الدينية لتجاوز التعصب الطائفي والقومي. فيأتي الحل عن طريق الحوار بين المفكرين وعلماء الدين والباحثين في الفكر وفي المسائل والموضوعات المعاصرة والمعقدة وتهيئة لقاءات وندوات مفتوحة ومشتركة بين أبناء الأديان والقوميات والمذاهب المختلفة، للوقوف معًا إزاء المخاطر التي تهدد البلد فيصبح الحوار أساس إعلان القيم والعدالة والحق والمودة والمحبة والرحمة بين الناس. مع إعداد لمبادئ وخطوط عامة من أجل تعميم وتعميق دور الثقافة والعيش المشترك والعمل للتنمية المواطنة لمواجهة الأخطار التي تهدد العلاقات الاجتماعية.
فالعمل اذن من أجل توطيد العيش إذن ضرورة تمليها الهموم والعنف الذي نعاني منه في بلدنا العراق . فالسياق التاريخي والحضاري هو واحد لكل أبناء العراق، ومصيره واحد وقضيته واحدة، ومن المفروض ان الاختلاف الديني والمذهبي والقومي لا يلغي حقيقة الإنتماء الواحد لحضارة وادي الرافدين وبلاد مابين النهرين التي شارك في صنعها المسلمون والمسيحيون و جميع التسميات الأخرى. جنبًا إلى جنب. إن ما يتعرض له بلدنا وبشهادة القاصي والداني هو ناتج عن تدخلات خارجية أطلق عليها السياسيون العراقيون اسم (الأجندة الخارجية) متناسين إن هناك أيضا (أجندة داخلية) كانت بحاجة إلى وقفة ودراسة لترميم وإعادة بناء العلاقات بين أبناء المجتمع العراقي الواحد كي تحميه من حالة التشظي الداخلي وذلك بسبب أشكال السياسات الجديدة للأحزاب والكتل السياسية التي غرقت في البحث عن حلول لمشاكلها الداخلية في تنظيماتها الحزبية بسبب النفعية والأنانية فرفعت من حدّة التوترات الداخلية، فاتخذت أشكالا من العنف إلى جانب التهويل أو الضجيج الإعلامي، فكان له دور في توظيف واستثمار الفتن لخدمة العنف. إن معالجة الوضع الداخلي وحل مشاكلنا بجهودنا نحن أبناء البلد، من خلال الحوار والعمل المشترك سيحول دون أن يزداد الوضع تفاقمًا. لأن الإنكفاء على الذات وعلى المصالح الشخصية والنفعية والتسميات المريضة، وعدم ترجمة المصالحة الوطنية إلى برنامج عملي وحقيقي، وعدم معالجة التوترات الدينية والطائفية الداخلية - حتى داخل الدين الواحد أو المذهب الواحد- سيسمم الثقافة فلن تعد تسهم في إنتاج مناخ يعالج الاحتقان. وعندئذ لن يقع الضرر على أبناء جماعة دون جماعة أخرى وإنما سيقع الضرر وعبؤه على المجتمع بالكامل. فالتأكيد إذن على تحقيق المصلحة العامة والتصدي لأشكال الفتن والعنف التي يواجهها مجتمعنا بكل فئاته، يستوجب ثقافة ونوعًا من الحوار وفهمًا صحيحًا للمواطنة، وأن يتضمن ذلك قبول الآخر المختلف دينيًا ومذهبيًا وقوميًا... الخ، والعيش معه باحترام قناعته الشخصية وخصوصياته الأخرى.
لذا تقتضي هذه المرحلة إذن تفاعلا اجتماعيا بين كل أبناء الوطن الواحد من أجل المصالحة الوطنية. وإسهامًا في ترسيخ قيمة الاحترام المتبادل وتقوية أواصر المودة واعتبار الاختلاف والتنوّع حقيقة إنسانية، بل هما من حكمة الله في الإنسان والتقدّم في الثقافة والمعرفة المتبادلة والتحاور الهادئ، لأننا أصبحنا نعيش تحت وطأة إسقاطات أنواع صراعات دينية وقومية وإثنية وطائفية، مما يعمق الشكوك والمخاوف، فنسمع هنا وهناك أصوات تنذر بنهاية المسيحية والمسيحيون في العراق ونهاية الأقليات الأخرى.
ان ما حدث في بلدنا العراق من ردة فعل طيبة وجيدة تجاه هذا الواقع اليم جاء الموقف من طبقتين من المجتمع هم النخبة المثقفة ومن الناس البسطاء الذين كانوا ومازال هم أروع مثال في التعامل مع المسيحيين ليس كجيران او أصدقاء بل كشركاء في الوطن والمواطنة، بغض النظر على انتمائهم الديني، وتعزيزًا لتعميق قيم العيش الواحد بين المؤمنين والمسيحيين كانت فرصة للإلتقاء في مؤتمرات كثيرة جمعت العقول والقلوب لمواجهة التحديات والقضايا المشتركة، فالحكمة ضالة المؤمن والبحث عن القيم الروحية والإنسانية شيء مشترك في التراث الديني، وصفة التضامن والتراحم هي أساس إشاعة روح الحوار والتسامح لكي يتم وزن الأمور بميزان العدل والاستقامة. فاختلاف الاتجاهات والآراء والتأويلات والاجتهادات، هو من طبيعة الواقع التي تقتضي مواجهة مبنيّة على المصارحة الصادقة والمواجهة الجريئة والتوعية المستمرة والتعارف البناء بين أبناء الوطن،حتى يكون العراق "مدينة سلام ومصالحة" لا ليجمع أبناؤه فقط فوز الفريق الرياضي او فوز فنان عراقي او انتصار في احدى المحافل الدولية ولكن ليجمع أبناؤه الحوار المشترك والرغبة في السلام من أجل الجميع.
لذا كفى كفى للانكفاء والانتماء نعم نعم للحوار

عن موقع عينكاوا كوم




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كلا للإنكفاء والإنتماء، نعم للحوار ّبقلم الصحافي ظافر نوح – بغداد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: