البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 القوش تعيد بعضا من المحبة إلى سالف عهدها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشماس يوسف حودي
مشرف مميز
مشرف مميز







الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 5347
مزاجي : أكتب
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
الابراج : السرطان
التوقيت :

مُساهمةموضوع: القوش تعيد بعضا من المحبة إلى سالف عهدها    الأربعاء 22 أغسطس 2012, 7:44 am

القوش تعيد بعضا من المحبة إلى سالف عهدها



بقلم سمير القس يونان



القوش في 20 آب 2012

كلنا يقول إن الحب والألفة والجيرة توارت عن الأنظار لما نراه من إجحاف بحق الإنسانية وعلى مختلف المستويات وبسبل متعددة هنا وهناك وان الأسرة والمحلة والحي والمدينة أضحت امريكات جديدة تتسلط على رقاب الأفراد وتدريجيا على رقاب الشعوب المظلومة والرازحة تحت نير مصاصي الدماء...في 18 من هذا الشهر أقامت جمعية الثقافة الكلدانية/فرع القوش وعلى قاعة منتدى القوش شباب القوش مهرجانا للسلام رعته منظمة ميرسي كوربس تضمن لوحات فلكلورية وتراثية وفنية ومسرحيات وقصائد شعرية وأناشيد وأغاني لأغلب مكونات منطقتنا عكست جميعها تعطش الجميع للسلام الذي بات قاب قوسين أو أدنى من الاعتكاف والولوج منعطفا ينذر بدخان متصاعد قد يرى لمئات الكيلومترات...كم من مشهد أو حركة و جملة أو إيماءة قادتني إلى ذرف ولو دمعة وارتداد للريق وحث لشعر جسمي شبيها بالقنفذ لهؤلاء الأبرياء الذين جاءوا محملين بحلم يبغون تحقيقه في القوش بل يريدون البوح به في تلك القصبة القابعة بسلام حيث تعودت على فتح الذراعين رافعة العلمين الأخضر والأبيضين حيث الحب والسلام دائمين...لوحة تركمانية تراثية راقصة من الرشيدية أو كبة وشريخان لا يهم مهما كان الاسم طالما عشقوا السلام والحنان وقد تحنوا أياديهم بحناء هندي تفوح منه محبة غاندي وكأنهم في عرس رباني تتلاشى عنده كل المسميات الأرضية من الدين إلى القومية ومن الطائفة إلى العرق حيث صهرهم السلام في بوتقة حملتها حمامة إلى تلك الأصقاع التي يفوح منها عبق دم محروق وتأوه أم تغني(دلي اللوي يا ابني)...ثم كان لشعر موضعا ومنزلة صدحت الحناجر عندما نادت بالحب والسلام النفسي الذي كان عامرا ممتدا طافحا أيام زمان وحثت تلك القصائد إلى مد السواعد لتلتقي جميعها في نقطة العراق الذي يحب الجميع وبدونه سنعيش مفطومين من حليب الأم وأيضا تركه كما هو والمساهمة على بقاءه على حاله المبكي المخزي جريمة شنعاء وبذلك نكون قد شاركنا في إزالة دجلة والفرات...أما الإخوة الايزيديين فقد جاءوا بهمومهم وبسطوها على ذلك المسرح عبر لوحاتهم ودبكاتهم وتراثهم عاشقين للسلام ذلك السلام الذي ثقلت خطواته بغلال وسلاسل الطائفية المقيتة والتي ضربت بأطنابها البلد كله حتى النخاع وأضحينا مثل ثعبان مقصوم الظهر لا يقوى على الحراك والنطق والغناء...ثم جاءت لوحة للفلكلور الالقوشي حيث(كرستا) والمنول(دوك)والنجار وفأسه والبطيخ السي جوقل وبذلك تكون هذه الحيثيات الجميلة التي أخذت معها المحبة والتآخي والاحترام قد نكات جراحا وأيقظت أشباحا كنا قد نسيناها وآلفنا الليل الساجي البهيم وصورة العذراء الضارعة المكلومة بجرح ثكلها المرير وقد راح القمر يداعب وجه قصبتي بعد أن هجع الجميع إلى فراشه وباتت البيادر والحقول يتيمة خائفة والتي كانت تعج بأولئك الميامين والذي لا يرى منهم شيئا في الليل غير جمرة لفائفهم(سكائرهم)المخروطية وكأنهم اسودا تحرس عرينها...وما شدني كلمات الشاعر محمد عبد الرحمن عندما أشاد بالقوش ومكانتها حاضنة للأدب والعلم والفن والثقافة وليس غريبا عليها ما تقوم به فلها باع طويل في هذه المجالات ولها قصب السبق والريادة في تسلق خيوط الشمس محلقة مع الأطهار والأبرار تاركة فيدياس ينحت وجه منيرفا ثانية ليضعه بجانب البطل توما أما الشاعر هوراسيوس فأكيدا سيسطر ملحمة اكبر من الإلياذة ليعلقها على باب مثوى أجدادنا ليرتاحوا ويقتنعوا أن أحفادهم أوفياء لمشورتهم ومشوارهم...أما المسرحية الرائعة الأمانة فإنها لم تعزف إلا على الوتر الحساس الذي أرهف المشاعر وأكدت على الانتماء والحفاظ على الأمانة وتقديسها وعدم الإفراط بها وجعلها في الحدقة وتحت الإبط وعلى الجبين وقلادة تسترسل على الصدور وأسوارا يلف المعصم لا ينتزع إلا بقطع الساعد وأنا أقول عندما أيقظ الشاعر محمد نياط قلبي وأوصى بالقوش فكيف بي وأنا الذي رضعت حليبها وتفيات بظلها وحملت اسمها وتوسمت بشرفها ومنحتني دينها وسيعتني بقوميتها وقبلت بي عضوا في سفرها...أولا لنبحث عن السلام الروحي والنفسي الذي نفتقر إليه وهو متلاصق بنا ثم نأخذ به إلى النفوس التي لم تر الحمام وغصن الزيتون في عمرها ولنجعل من الصحراء غابة ومحمية تأوي إليها ليس


فقط النفوس الضمانة للحب والأمان بل الحيوانات المهددة بالانقراض ككوالا ولا نترك أضرحة قديسينا وأبطالنا تأنس وحشتها بحفيف أجنحة الحمائم وتغريدات الأطيار بل نمد السلام ليشمل مزاراتهم ولا نجعل للشموع انطفاء....نختم مقالنا هذا بنبرة فلسفية جرت للكاتب العظيم برنادتشو حين سأله احد الكتاب المغرورين فقال لبرنادتشو انك تكتب باحثا عن النقود بينما أنا اكتب باحث عن الشرف فرد عليه برنادتشو وعلامات الفوز على محياه حينما قال طبعا وأنا أوافقك الرأي فكل واحد منا يبحث عن الشيء الذي ينقصه فانا محتاج للنقود وأما أنت فينقصك الشرف ولهذا تبحث عنه فلنكون مثل برنادتشو.....



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
القوش تعيد بعضا من المحبة إلى سالف عهدها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: