البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 تعويضات للرواية زبيبة والملك‏

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: تعويضات للرواية زبيبة والملك‏   السبت 08 سبتمبر 2012, 1:14 am

تعويضات للرواية زبيبة والملك‏



د . أيمن الهاشمي





دفعت وزارة الثقافة في حكومة نوري المالكي خمسة ملايين دولار لفنان فرنسي مغمور بعد أن كسب دعوى قضائية بشأن ملكيته الفكرية لعمل فني. وقالت الوزارة في بيان لها إنها دفعت المبلغ لفنان فرنسي بعد ان أصدرت محكمة فرنسية حكما لصالحه حول استخدام لوحته الفنية غلافا لرواية (زبيبة والملك) التي نشرت في بغداد في عام 2000، وانتشر في وقتها ادعاء غير مثبت أن المؤلف هو (صدام حسين)، وقد دون مؤلفها على الغلاف الأخير منها عبارة تقول "يعود ريع هذه الرواية الى الفقراء واليتامى والمساكين والمحتاجين والاعمال الخيرية". أما سعرها فكان هو 1500 دينار عراقي أي ما يعادل دولارا واحدا (أو نصف دولار في وقت نشرها). وتم بيع مئات الآلاف من النسخ في مختلف محافظات العراق. ويدعي فنان رسام كندي مغمور غير مشهور إسمه (جوناثان إيرل بوسر) الذي قدم للقضاء الفرنسي مستمسكات تثبت ملكيته للأصول الفكرية للوحة الفنية التي أعتمدت كغلاف للرواية في حينها مما عدته المحكمة خرقا للملكية الفكرية يوجب تعويض المتضرر. صدرت رواية "زبيبة والملك" في بغداد في (نوفمبر) تشرين الثاني عام 2000 وهي مؤلفة من 160 صفحة مع أربعة رسوم ملونة داخلية، وغلاف تظهر فيه فتاة بفستان سهرة ينسدل حتى الارض يصلح لممثلات السينما في هوليوود، داخل قصر من قصور ألف ليلة وليلة. وخلت الرواية من اسم كاتبها الذي اكتفى بأن وضع على الغلاف عبارة "رواية لكاتبها"، وهي رواية مطبوعة كما يبدو على نفقة "كاتبها" نفسه، اذ ما من اشارة حتى الى دار النشر التي قامت بطبعها ولا الى سنة طباعتها، كما هو مألوف . من جهته كان الرسام الكندي جوناثان ايرل باوزر البالغ عمره 38 سنة، قد قال في تصريحات صحفية منشورة ان الرئيس العراقي السابق صدام "استخدم من حيث يدري أو لا يدري ومن دون اذن" على حد تعبيره وهو يتحدث عبر الهاتف من بيته في مدينة شارلا تاون الكندية الى صحيفة (الشرق الأوسط) اللندنية بتاريخ 31 مايو 2001 العدد 8220 ، لوحة كان قد رسمها باوزر قبل
3 سنوات، لينشرها على غلاف رواية (زبيبة والملك). وكانت صحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية قد نشرت تحقيقا عن الرواية في عام 2001 قالت فيه ان المخابرات الأميركية قامت بترجمتها الى الانجليزية لتتعرف منها على أفكار صدام حسين. هذا هو الخبر، ومن حقنا أن نتساءل هل أن حكومة نوري المالكي ووزارة ثقافتها (سخية) لهذه الدرجة بحيث تمنح تعويض خمسة ملايين دولار في قضية تافهة كان يمكن ردها بسهولة أو في الأقل تخفيض المبلغ المحكوم به إلى عشر هذا المبلغ لأسباب عديدة؟! ثم ماعلاقة الحكومة الحالية بقضية تخص كاتب رواية لم يصدرها ولم ينشرها بصفته الرسمية الحكومية بل بصفته الشخصية بل وأنه لم يضع إسمه على الرواية بل ذكر رواية لكاتبها..؟؟!! القضية من وجهة نظر قانونية وضمن قوانين حقوق التأليف والنشر وحقوق الملكية الفكرية ، التي بضمنها الملكية الفنية، تبدو مفبركة وبعيدة عن السياقات المعمول بها في فرنسا وتبدو غريبة جدا وغير مسبوقة خصوصا اذا اخذنا مبلغ الغرامة المالية بنظر الاعتبار . وقضية كادوما زوجة الكاتب الارجنتيني الراحل خورخة لويس بورخس مع دار النشر الفرنسية غاليمار ليست بعيدة عنا زمنيا . وهناك قضايا كثيرة لكتاب كبار وفنانين دخلوا في مواجهات قضائية ولم يحصلوا على عشر هذا المبلغ، خمسة ملايين دولار هو قيمة خمس جوائز نوبل في الادب . زبيبة والملك لم ينشر عبر دار نشر بل هو مطبوع على نفقة خاصة لشخص مجهول، فالكتاب لايحمل اي اشارة لدار النشر. من ناحية ثانية فإن عبارة على غلاف الكتاب تشير الى ان ريع الكتاب يخصص الى الفقراء واليتامى والمساكين والمحتاجين والاعمال الخيرية... وبالتالي فإن الكتاب كان عبارة عن توجه انساني وليس تجاري، وبالتالي فمردوده المالي ليس تجاريا ولايدخل جيب الكاتب وبالتالي فلا ضريبة عليه . الامر الآخر وهو الاكثر اهمية ان الكتاب لايحمل توقيع كاتب معرف بأسم ولقب. فأذن الدعوة لاغية. وان كانت ذات جدوى فإن الكاتب أو الناشر أو ورثته هم من تقام عليهم الدعوى وليس على الحكومة العراقية..!! يبدو أن هناك تواطؤا صريحا بين جهة دفع الغرامة وبين المشتكي، ولو كانت السفارة العراقية في باريس أو وزارة الثقافة المالكية حريصة على أموال العراق، لكانت إختارت محاميا بارعا أو مشهودا له لكي يرد هذه الدعوى من الأساس. ولو كانت الحكومة المالكية حريصة فعلا فإن عليها أن تميز أو تعترض من أجل استرجاع هذا المبلغ الذي يكفي لأقامة خمس معارض للكتاب في العراق وهو ميزانية ثقافية هائلة لأكثر من محافظة . كيف قبلت وزارة الثقافة العراقية أن تتحمل مسؤولية وتبعات نشر رواية لم تصدر عنها؟ في الوقت الذي تتجاهل الوزارة حقوق المبدعين العراقيين وتهمل نشر نتاجاتهم سواء في الداخل اوالخارج، ويتعرض المبدعون للاغتيال في الداخل والموت كمداً في الغربة وتهدر الطاقات الابداعية والعلمية ولا يجري حماية نتاجات الكثير من المبدعين الكبار من الضياع من الاهمال والسرقة والتلف. أعجبني تعليق كاتب كريم يسخر من هذا الموضوع بالقول لو كان المشتكي عراقيا وطالب بحقوقه امام محكمة عراقية لتلقى جزاءه نقداً بـ "كاتم صوت" ويسجل إغتياله ضد مجهول!!!إننا نطالب بأن يتم تشكيل فريق حقوقي من محامين عراقيين للاعتراض على هذا القرار والمطالبة باسترجاع الخمسة ملايين دولار التي تبرعت بها حكومة المالكي ووزير ثقافتها بسخاء وكرم (مالكي) لايراعي مشاعر الشعب العراقي... إن الشبهات تحوم حول: - السفارة العراقية في باريس لتواطؤها أو تهاونها مع هذا الموضوع. - وزارة الثقافة السخية جدا لتطوعها بدفع المبلغ الظالم. - وزارة المالية السخية جدا جدا وكان عليها أن توقف الصرف... المؤكد أن هناك شبكة أخطبوطية مستفيدة بدءا بالفنان المغمور التافه، مرورا بالمحامي البائس المنتدب من قبل السفارة العراقية، والمحكمة السخية التي نظرت الدعوى، ووزارة الثقافة ووزارة المالية... ومسكين أنت ياعراق!!


عدل سابقا من قبل Hannani Maya في السبت 08 سبتمبر 2012, 9:56 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تعويضات للرواية زبيبة والملك‏
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى قرأت لك والثقافة العامة والمعرفة Forum I read you & general culture & knowledge-
انتقل الى: