البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

  رحمك الله يا نوري السعيد , أذ لم تكن سعيداً

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رحمك الله يا نوري السعيد , أذ لم تكن سعيداً   السبت 08 سبتمبر 2012, 1:42 am


رحمك الله يا نوري السعيد , أذ لم تكن سعيداً





مع شعبِ كنتَ تتابع حتى مفردات حياته المزاجية

فلم يكتفِ هذا الشعب(النبيل) بقتلك , بل مرر جسدك

على اغلب شوارع العاصمة بغداد (سحلاً ) حتى

لم يبقَ من هذا الجسد ما يمكن ان يوارى التراب


وها نحن ندفع الثمن غالياً


حكاية أخرى عن نوري السعيد, تقول: أن الباشا دأب على الاستماع لبرامج

الإذاعة العراقية ونشرتها الإخبارية في الصباح الباكر, قبل تناوله

الإفطار (الريوق), وكانت قراءة الأخبار محصورة بين الدروبي وموحان بن

الشيخ طاغي الطائي. .

وفي يوم من الأيام كان موحان هو الذي يقرأ النشرة الصباحية, ثم بثت

الإذاعة أغنية (جبل التوباد حياك الحيا) في نهاية النشرة, وهي من قصائد

أحمد شوقي المغناة بصوت الموسيقار محمد عبد الوهاب, وما أن سمع الباشا

المقطع الأول من الأغنية, حتى تملكه الغضب, واتصل هاتفيا بالإذاعة, وطلب

مديرها (محسن محمد علي), الذي لم يكن موجودا وقتذاك, فتحدث مع موظف في

الإذاعة, وسأله: ((منو هذا اللي كان يذيع النشرة ؟؟؟)), فقال له: انه

موحان ابن الشيخ طاغي, قال: ((جيبوه أكلمه, قولوا له رئيس الوزراء

يريدك)), فأسرع موحان إلى التلفون, وكان مضطربا قلقا, ولم يكن بعد قد

تناول حتى

استكان شاي يبل به ريقه, فالتقط السماعة, وأجاب: ((نعم سيدي)), فجاءه

صوت الباشا هادرا من الطرف الآخر: ((ولكم وين راح ذوقكم, الناس بعدهم على

ريقهم, وانتو تدقوا لهم جبل التوباد, أتريدون تبكّوهم من الصباحيات, يعني

ما عندكم أغنية بيها خير من الصبح, أغنية بيها شويه فرحة, بهجة, ابتسامة,

حتى تسمعونهم هاذي الأغنية ؟؟)). .

ثم هدأ فجأة, وتغير صوته, وقال: ((أبني موحان خلونا نسمع شي يفرحنا, مثل

اعنية: على شواطي دجلة مر, أو خدك القيمر, أو خدري الجاي خدري, شوفولكم

بستات توّنس الناس وتفرحهم ؟؟)), عندئذ اعتذر موحان بأدب جم. فبادره رئيس

الوزراء بنبرة الأب الحنون: ((أبني موحان أنت تريقت لو بعدك ؟؟)),

فأجابه: ((لا والله باشا)), فقال له الباشا: ((طيب تعال, وجيب وياك صاحبك

الدروبي, تعالوا تريقوا ويايه, شيعجبكم تأكلون ؟؟)). .


وصل الاثنان (موحان والدروبي) إلى بيت الباشا, الذي كان خلف الإذاعة

تماما, وما أن جلسا حتى حضر طبق البيض المقلي, وجبن الضفائر, وقيمر

السدة, والكاهي, والعسل, وكانت وليمة فطور لا تنسى, جمعتهم في دار

الباشا, فخرجا من البيت فرحين مسرورين, وعادا إلى عملهما في يوم مشرق من

تلك الأيام البغدادية الجميلة, وقد تعلما كيف يرسما الابتسامة على وجوه

المستمعين. .

كانت النفوس في الماضي طاهرة نقية, لا تعرف الحقد, ولا الكراهية. ورحم

الله شاعرنا الجميل محمود درويش عندما قال: ((لا بأس من أن يكون ماضينا

أفضل من حاضرنا, ولكن الشقاء الكامل أن يكون حاضرُنا أفضل من غدنا. فيا

لهاويتنا كم هي واسعة ؟؟)), وبات من المسلم به أن ذكريات ماضينا أفضل من

حاضرنا, وسوف تكون ذكريات حاضرنا أفضل من مستقبلنا. .

والله يستر من الجايات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رحمك الله يا نوري السعيد , أذ لم تكن سعيداً
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: كرملش , ܟܪܡܠܫ(كل ما يتعلق بالقديم والجديد ) وبلدات وقرى شعبنا في العراق Forum News (krmelsh) & our towns & villages :: منتدى تاريخ شعبنا والتسميات وتراث الاباء والاجداد Forum the history of our people & the legacy of grandparents-
انتقل الى: