البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 الإساءة للرسول في فيلم أمريكي وقح إهانة للإسلام والمسلمين ولكل الأديان : د. أكرم المشهداني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Alaa Ibrahim
مشرف
مشرف



الدولة : كندا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 2164
تاريخ التسجيل : 01/03/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: الإساءة للرسول في فيلم أمريكي وقح إهانة للإسلام والمسلمين ولكل الأديان : د. أكرم المشهداني   السبت 15 سبتمبر 2012, 3:56 am


بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


الإساءة للرسول في فيلم أمريكي وقح
إهانة للإسلام والمسلمين ولكل الأديان
شبكة البصرة
د. أكرم المشهداني
تتداول وسائل الإعلام منذ أيام لقطات من الفيلم الأمريكي الوقح القبيح السئ، فيلم تافه وحاقد بكل معنى الكلمة، أنتجته الولايات المتحدة من إنتاج صهيوني أمريكي، وهو واضح المقاصد والأهداف في سياق الحملة الشرسة ضد الإسلام والمسلمين، وتنفيساً للأحقاد الكامنة في نفوسهم الكارهة للإسلام ولنبي الرحمة نبي الله محمد الذي بعثه الله رحمة للعالمين أجمعين قال الله تعالى في محكم كتابه العزيز

بسم الله الرحمن الرحيم"هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ" سورة الجمعة آية 2.

إن الإساءة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم في فيلم أمريكي قبيح تشكل إهانة واضحة للمسلمين ولكل أتباع الأديان السماوية وهي استخفاف مرفوض بالدين الإسلامي من قبل أتفه وأخس الناس في الوجود

إن أعداء الأمة يجددون اليوم حقدهم وكراهيتهم المعلنة للإسلام والمسلمين وللإنسانية أجمع، باستهدافهم لنبي الرحمة والإنسانية بفيلم مسيء للرسول الأكرم من إنتاج صهيوني أمريكي , بعد سلسلة إساءات متكررة للرسول سبقت من سنوات أبرزها الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة والمشينة , لنجد أن أولئك الذين يتذرعون بالديمقراطية لمهاجمة الإسلام ونبي الرحمة هم يتخبطون في الظلام أمام النور المحمدي الذي عم الكرة الأرضية واخرج ساكنيها من الظلام إلى النور لتكون رسالته الخالدة محطا لمن أراد التحرر من عبودية العباد إلى عبودية رب العباد, الذي كفل لهم حرية وكرامة سمت بإنسانيتهم وخلصتهم من ظلم الطواغيت. إن الإساءة المتعمدة للرسول في الفن الزائف الذي يدعيه بعض المعتوهين من الغرب برعاية حكوماتهم وبدعم صهيوني واضح هو رسالة استخفاف بمشاعر مئات الملايين من المسلمين في العالم , وهو صورة علنية من الحرب ضد الإسلام الحنيف بعد أن فشل حلف الشيطان بإطفاء نور الله في الأرض.

إنه لمن المؤسف أن نشهد خلال العقدين الاخيرين تصاعداً شريراً ملحوظا في جرائم الإستهانة بالرسول العربي الكريم وبالمصحف الشريف كتاب الله العزيز، من قبل أصحاب الغرض الحقير، في إطار الهجمة الشرسة علي الاسلام والتطاول الفض علي الذات الإلهية وعلي الأنبياء والرسل وبخاصة خاتمهم سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم، تحت تسميات وذرائع حقوق الانسان وحرية التعبير والديمقراطية، وما هي إلا تشدقات وافتراءات يراد بها باطل أساسه التنفيس عن كراهية الاسلام والحط من معتقدات المسلمين ورموزهم المقدسة، ودافعها الوحيد هو التطرف الأعمى والحقد والعنصرية، وفي الوقت الذي اصدرت المنظمة الدولية للأمم المتحدة عدة اتفاقيات دولية وقرارات من مجلس الامن تجرم العنصرية والتطرف، وتكرس لحقوق الانسان وحرية العقيدة، لكنها لم تقم بتجريم أفعال التطاول علي الذات الالهية وعلى الكتاب المقدس، وعلي الاديان والرسل مما يتنافلى مع أبسط أسس ومبادئ شِرعة حقوق الإنسان، والإعلانات والمواثيق الدولية ذات الصلة التي تكرس لاحترام المعتقدات وسائر الأديان والمذاهب ورموزها، متغافلين عن حقيقة أن من شأن ذلك أن يثير الكراهية والبغضاء ويؤجج من مشاعر الانتقام بين الشعوب والمجتمعات في الوقت الذي تتصاعد دعوات الخيرين للتعايش الإنساني السلمي بين المجتمعات والشعوب.


حرية التعبير لاتعني التطاول على المقدسات:

فتحت ادعاءات الحق في التعبير بدأت تظهر تجاوزات وخروقات وتطاول بذيء علي الذات الإلهية وعلي حرمة الأديان والمعتقدات، وبالأخص ضد الشريعة الإسلامية ودين الإسلام، من أطراف مشبوهة بعضها يدعي العلم والعلمانية ومنهم من يتظاهرون بكونهم من المسلمين والإسلام منهم براء، ومنهم من يسلك هذا الطريق الشيطاني من اجل الشهرة والانتشار خاصة حين تكون مادة التطاول منشورا أو كتابا أو مطبوعا، لأته يعتقد أن سلوك هذا الطريق الأخرق هو أحسن وأسهل طريق للشهرة والانتشار.
وفي الوقت الذي تبذل الأمم المتحدة ولجنة حقوق الإنسان فيها جهوداً متواصلة من أجل الحد من جرائم التمييز العنصري، وتوعز بتغليظ العقاب على مرتكبي الجرائم التي تتعلق بالعنصرية والتمييز بين البشر، وتنمي مشاعر الحقد بينهم، نجدها تتغاضى عن جرائم إهانة المقدسات وإزدراء الرموز الدينية، إغفالا لتأثيرها السئ وإثارتها للنعرات العنصرية وتأجيج مشاعر الحقد والإنتقام.



جريمة منهجية

إن قضية إهانة القرآن الكريم صارت خلال السنين الأخيرة عملا ممنهجاً على المستوى العالمي، تسير حسب خطط خصوم الإسلام بعد دراسات وبحوث وتقارير ميدانية عن قداسة القرآن في قلوب المسلمين وازدياد اهتمامهم به حفظا ودراسة، طبعا ونشرا، تعريفا وتفسيرا، خصوصا بعدما وجدوا أن مراكز توجيه المسلمين -أحزابا ومؤسسات وشخصيات- يستفيدون وبمهارة فائقة في تنشئتهم العقائدية والفكرية والسياسية والاجتماعية من معطيات الحضارة الغربية من تكنولوجيا حديثة كالإنترنت وشبكات الاتصال وغيرهما من وسائل مقروءة ومسموعة ومرئية.. وهم ينظرون إلى اتساع مجالات الدعوة بحرقة وألم، كما يرون عودة أبناء أجيال القرن المنصرم المغرر بهم إلى الإسلام عقيدة ومنهجا، فكرا وممارسة، دعوة وبناء، وتوجيها للدولة والمجتمع، فالتجؤوا إلى أساليب صبيانية في الاستخفاف بالإسلام ومقدساته، حتى بدت بداية ظاهرة قد تليها مراحل أشد عدوانا.


رسوم الكاريكاتير المسيئة للرسول:

ثم علت صرخات التحدي الأوروبي للقرآن وأهله، فقام رسام كاريكاتير دانماركي برسم ما سموه (رسوم محمد) صلى الله عليه وسلم ليطبعوه في كتاب (كاري بلوتكن) للأطفال عن (القرآن وحياة محمد) صلى الله عليه وسلم، ونشرت صحيفة يولاندس بوستن الدانماركية اثني عشر رسما منها في 30 سبتمبر/أيلول 2005، وبعدها بأيام وفي عيد المسلمين قامت مجلة (مغازينة) النرويجية بنشر الرسوم ثانية فكان ما كان من المواجهات في كل بلاد العالم (عدا إسرائيل).. وحرق المسلمون سفارات وقنصليات دانماركية ونرويجية وقاطعوا بضائع الدانمارك وكافؤوها بخسارة ثمانية مليارات دولار خلال سبعة أيام إضافة إلى عزل الدانماركيين في كل بلاد المسلمين والنظر إليهم كإسرائيليين.. والنرويج سعت بسرعة لتصحيح موقفها، فأتت الحكومة برئيس تحرير المجلة المسيحية معتذرا عما نشر، وأرسلت وفدا من المسلمين والمسيحيين إلى الشيخ يوسف القرضاوي وغيره من العلماء خوفا من مصير اقتصادي واجتماعي مشابه للدانماركي.ومرة أخرى في هولندا، ذلك المجتمع الديمقراطي والمنفتح على ثقافات الأمم وجد بلاده ساحة تحد حضاري بين ضيقي الأفق الغربيين والمتعصبين الأميركيين ضد المسلمين في أوروبا البالغ عددهم خمسة وعشرين مليونا، حيث يشكلون في هولندا وحدها 20% من السكان البالغ عددهم سبعة عشر مليونا، منهم أحد عشر ألف مسلم ولدوا من أبوين هولنديين أصليين.شكل السياسي الهولندي خيرت فيلدرز -الذي درس سنتين في إسرائيل- بعد مقتل صديقه فان جوخ حزبا سياسيا في 2006 جمع حوله كل من يعادي المسلمين وطلب بصورة علنية حظر القرآن في هولندا، ودعا عام 2007 المسلمين مرارا إلى "تمزيق نصف القرآن إذا أرادوا البقاء"! ووصف القرآن علنا بأنه كتاب فاشي ككتاب (كفاحي) لهتلر.. وأنتج في 2008 فلما سماه الفتنة مهاجما الإسلام والقرآن ومحذرا أوروبا عموما وهولندا خصوصا من المستقبل الذي يقع بيد المسلمين وغيرها من الإثارة.وقرر حرق القرآن علنا فأثار الأمر كل السياسيين الهولنديين وقد قام رئيس الحكومة ووزير العدل ووزير الخارجية بمناقشته في التلفزيون لثنيه عن حرق القرآن، لكنه أبى. ثم حرَّق سرا، وصور ونشر فعلته.. وعندما قدم للاستجواب أظهر الصورة على حقيقتها وتبين أن الذي حرَّقه كانت نسخة من دفتر (كتالوج) التلفونات.


محاولات خبيثة لشيطنة الإسلام في أنظار الغرب:

واستمر الغرب في تنفيذ خطط تأجيج الصراع ضد الإسلام والمسلمين، صراع حضارات، كما سمّاه صموئيل هنتنغتون. ليوجهوا مجتمعاتهم ويقنعوهم أن العدو الجديد لهم هو الإسلام المتحدي فلسفة وفكرا، حركة تغير وسياسة، قيما اجتماعية متأصلة، موجهة بالقرآن روحيا، كي يحرموا المسلمين من نفس من ديمقراطيتهم، كي يدوسوا حقوقهم باسم حقوق الإنسان!! بعد ما نصح رئيس أميركا الأسبق بيل كلينتون الحكومات الأوروبية بالكف عن الإساءة للإسلام وذكَّرهم بما فعلوه باليهود وما دفعوه إليهم بعد إنشاء إسرائيل -والمسلمون يمرون بحالة مشابهة لحالة اليهود قبل الحرب العالمية الثانية- إذا بقسيس أميركي (تيري جونسون) من فلوريدا يدعو إلى اليوم العالمي لحرق القرآن وقد قرر أن يحرق مائتي نسخة من المصحف في ساحة كنيسته في يومه العالمي لحرق القرآن!! وعندما وجد رد الفعل عنيفا في كل ولاية أميركية ثم في العالم كله تراجع.ثم أعلن ملحد أسترالي لا يؤمن بالأديان ويدعى إليكس ستيوارت بأنه سيحرق الإنجيل والقرآن معا، لكنه لم يرنا إلا صفحة إنجيل لفَّها على شكل سيجارة وأشعلها وشهق دخانها وقال ما أقدسه!!لما وجد الغرب أن ردود أفعال المسلمين لا تتجه إلى أديانهم بل إلى الجانب الاقتصادي والأمني من حياتهم اضطروا أن يسايروا.. لكنهم شجعوا بصور غير مباشرة ملاحدة بلادنا وأبناء الجاليات المسلمة من الذين انحرفوا عقائديا على إهانة القرآن والرسول صلى الله عليه وسلم والإسلام، بترجمة ما يكتب لهم من الخارج ويوصل إليهم عبر شبكات الإنترنت ليرددوه باسمهم وكأنهم مفكرون وكتاب أو مناضلون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان! دون أن يتركوا جبهة حرق القرآن قيد أنملة.


الجنود الأمريكان وإهانة المصحف تاريخ طويل:

ولعل قيام جنود أمريكان بإهانة المصحف الشريف بين آونة وأخرى تظهر مدى الحقد الدفين الذي يحمله بعض من هؤلاء ضد القرآن الكريم، وآخرها ما حصل في أفغانستان يوم الخميس 23 فبراير/شباط 2012 من حرق للقرآن الكريم من قبل جنود الاحتلال الأميركي في قاعدة باغرام الجوية في كابول، وعلى أثرها هبت تظاهرات عفوية جوبهت بالرصاص وسقط عدد كبير من القتلى ومازالت التظاهرات متصاعدة، وأعلن شيخ الأزهر إن القرآن الكريم هو خط احمر.. ووصل الأمر بالرئيس الأمريكي أوباما الى الاعتذار علنا إلى الشعب الأفغاني جراء هذه الجريمة..وسبق للجنود الأمريكان أن فعلوها في العراق يوم ان وضعوا المصحف هدفا للرماية بالاسلحة النارية للتسلية.


لابد من وقفة صارمة

ولحماية ثوابتنا الدينية من عبث العابثين فلابد من وقفة حازمة تجاه الذين يطعنون بصحابة رسول الله وازواجه او يسبونهم او يكذبون عليهم، ولابد من تشريعات وطنية تجرم مثل هذه التجاوزات البذيئة. ولابد من تفعيل سبل المواجهة التشريعية للدول بالتعاون الدولي لمكافحة جرائم ازدراء وامتهان الأديان علي المستوي العالمي وذلك بعقد الاتفاقيات الدولية لملاحقة أعداء السلام العالمي الذين يثيرون الفتنة الدينية بين شعوب العالم بما يؤدي الي وقوع إضطرابات بين الدول وذلك بردع الفئة المثيرة للقلاقل. ترتيبا علي ذلك فإن الدين أحد مقوماتنا الأساسية الذي لا يتجزأ عن النظام العام وأن مبادئ الشريعة الإسلامية هي الثوابت التشريعية وتحتل في بناء التدرج القانوني التشريعي درجة الدستور التي تتضمن الأحكام العامة ويكون للمشرع أن يسن القوانين التي توائم الحياة المعاصرة بما لا يخالف ثوابتنا التشريعية (القرآن والسنة النبوية) وبالتالي لايجوز امتهان ثوابتنا التشريعية الدينية كالذات الإلهية وشخص رسولنا المصطفي وخلفائه الراشدين وأهل بيته الأطهار وصحابته الكرام.



ولا يسعنا في الختام إلا أن نؤكد على ما يلي :

* ان إهانة الرسول الأكرم في فيلم أمريكي هو تجاوز للخطوط الحمراء , فلا يمكن السكوت على ذلك بأي شكل من الأشكال.

* ندعو المسلمين جميعا إلى نصرة نبيهم وزعيمهم بكل الوسائل السلمية والمشروعة لان ذلك واجب عليهم.

* نذكر العرب والمسلمين أن نصر نبينا يكون أولا بالتمسك بنهجه وبالدرب الذي رسمه لنا والاعتصام بحبل الله المتين.

* على الولايات المتحدة أن تحاسب وتعتذر لامتنا عن هذا العمل فلن تخذل امتنا نبيها وقدوتها.

* ندعو الدول الإسلامية للضغط على حكومة الولايات المتحدة لمحاسبة من قاموا بهذا العمل الذي يشكل إزدراء لكل الأديان السماوية.

كما نؤكد على ضرورة قيام الأمم المتحدة بإصدار قرار ملزم يجرم إزدراء الذات الإلهية والأديان والأنبياء والرموز المقدسة.... فلا تهاون ولا مهدنة مع من يهين خير الأنام وإمام المرسلين.

واننا لمنتظرون لما ستقدم عليه حكوماتنا الغيورة باذن الله... وعندها يكون لكا حادث حديث

شبكة البصرة

الخميس 26 شوال 1433 / 13 أيلول 2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الإساءة للرسول في فيلم أمريكي وقح إهانة للإسلام والمسلمين ولكل الأديان : د. أكرم المشهداني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: