البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 مؤيد البدري ملك الرياضة في اسبوع / هدية الجمعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: مؤيد البدري ملك الرياضة في اسبوع / هدية الجمعة   الأربعاء 19 سبتمبر 2012, 1:39 am

مؤيد البدري




أرجو من الله عز وجل أن يهدي العراقيين وأن يكونوا يدا وصوتا واسما واحدا !


· بدأت عام 1963 مع الرياضة في اسبوع وقدمت 1500 حلقة !

· مارست كرة القدم والطائرة والمصارعة والسباحة وكنت عداءاً فاشلا في سباق مسافة 400 م !

· موسيقى برنامج الرياضة في اسبوع معي في هاتفي الشخصي ..( الموبايل )!

· مباراة شباب العراق وايران لا تغيب عن البال .. وحذرت اللاعبين من حكم المباراة !

· أنا محايد في التعليق على المباريات .. لكني أعترف بأني (أنحاز للمنتخب الوطني العراقي) !

· لو طلب مني تقديم برنامج الرياضة في اسبوع الآن... فساقول ..( لا) !

أجرى اللقاء في الدوحة : ماجد عزيزة /

كأن .. الساعة كانت تدق التاسعة مساء من يوم الثلاثاء ، والعيون مسمّرة نحو جهاز التلفزيون ، وصوت موسيقى (حلاق اشبيلية) يصدح في أرجاء المكان .. طلبت منه أن يجلس على أريكة مريحة في غرفة الإستقبال بدار الصديق العزيز الدكتور عبد القادر زينل بالعاصمة القطرية الدوحة .. فأجابني مؤيد البدري بواحدة من دعاباته المحببة والتي تعودت عليها ، وغابت عني لسنوات ، قال : تؤمر استاذ ! وجلس كالتلميذ المطيع .. وسألني : الرباط عدل ؟ قلت : نعم استاذ ! فرمى دعابة أخرى نحوي : لأن اذا مو ( عدل ) نعدلة أو نأتي برباط آخر من أربطة دكتور قدوري .. ( تره عنده هواية ) .. فجاء صوت الدكتور عبد القادر من بعيد : ها اشتغلت ! ..( وضحكنا) ! فالقفشات والمداعبة الأخوية بين ( البدري وزينل والكابتن هشام عطا عجاج ) لا تنتهي ..

ضبّطت الكاميرا التلفزيونية ، الصوت ، والصورة . وجلوس ( ابو زيدون) .. والإضاءة .. كل شيء تمام .. مستعد .. قال بصوته المحبب : كل شي تمام ....أستاذ ! والله يا ابا زيدون .. لا استاذ غيرك .. فأنت استاذ الإساتذة ، قال : اي استاذ الأساتذة مثل مطعم المطعم ، ( وضحكنا) .. قلت له : استاذ ابو زيدون .. هذا اللقاء سآخذه لقناة عشتار الفضائية وأيضا لجريدتي ( نينوى) في كندا .. قال : أي حسب نظرية ( بيك وبالداره )!!!

( 1-2-3 ..) ...وبدأ حديثه .. جوابا على سؤالي : متى عرف الجمهور مؤيد البدري ؟ قال بعد أن سحب نفسا له معنى :

- نعود إلى الخمسينيات من القرن الماضي حيث كنت طالبا في المعهد العالي للتربية الرياضية ، دخلته في شباط / فبراير 1955 ، ففي عام 1956 بدأت أنا وابن عمي معن البدري نكون مراقبي خطوط لشيخ محكمي كرة القدم فهمي القيماقجي رحمه الله ، عند ذاك بدأت صوري تظهر في الصحف ، وبعد ذلك حين تخرجنا عام 1957 عملت مدرسا في ثانوية الأعظمية لسنة كاملة ثم حصلت على بعثة للولايات المتحدة وعدت عام 1960 ، ثم خدمت في كلية الإحتياط ، ثم تعينت مدرسا معيدا في المعهد العالي للتربية الرياضية ، وفي عام 1963 بدأت بالظهور في التلفزيون ، والحقيقة التلفزيون له وقع أكثر من الصحافة لدى المشاهد ، لأن مقتني الصحف عدد قليل ليس مثل التلفزيون الذي يدخل لكل البيوت ، حتى حين بدا تلفزيون بغداد البث عام 1956 ورغم قلة الذين كان لديهم أجهزة تلفزيون آنذاك إلا أن انتشاره بدا واسعا وأخذ مكان الإذاعة من حيث اهتمام الناس ، لهذا فالتلفزيون هو سبب معرفة الناس بي ![ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

· ما الألعاب التي مارسها الأستاذ البدري ؟

- قال : كان بيتنا على الشط ، على نهر دجلة ، أول شيء ( ابويه) الله يرحمة علمنا السباحة ، لأنه كان يعرف بأن ( الشط) مغري فنذهب للسباحة فيه ، وخوفا من الغرق علمنا السباحة .. لكن منطقتنا كانت مشهورة ، فكنا نحن بيتنا وبيت عمي ( اقصد بيت معن البدري ) ، كنا نؤلف فريق كرة قدم كاملا زائد واحد احتياط ! فكنا نلعب كرة القدم .. اضافة إلى اننا كنا نلعب الكرة الطائرة وكرة قدم ومصارعة وسباحة ، لكني شخصيا مارست كرة القدم والكرة الطائرة في ثانوية الأعظمية ، والعاب الساحة والميدان .. ايضا فكنت عداء مسافة 400 م لكني لم أوفق فيه !

· قلت له : ما قصة برنامج الرياضة في اسبوع ..؟ بداياته .. كيف اخترت موسيقى المقدمة .. ومن كان المخرج ..؟

- أجاب بسرعة : في عام 1963 حين انتهاء عهد الزعيم عبد الكريم قاسم ، كان السيد زكي الجابر مديرا للتلفزيون وكان زميلي في الدراسة في الولايات المتحدة ، وكان الزميل ضياء حسن ( ابن محلتي) وكانا مسؤولين على برامج التلفزيون ، فطلبا مني أن أقدم برنامجا رياضيا ، فأخذتني الحيرة واعتذرت في بداية الأمر ، خاصة في الأسبوع الأول من طلبهما وكذلك في الأسبوع الثاني .. وقالاا لي : لماذا تعتذر ؟ أجبت : باني لم يسبق لي أن عملت في التلفزيون ولا اعرف كيفية العمل فيه ، فأبديا مساعدتها لي في بداية ألأمر ، لكني منذ البداية كنت أعي بأن التلفزيون هو ( صورة) وليس كلاما ، بمعنى أنه يختلف عن الإذاعة ، اي ان التلفزيون يحتاج لأمور كثيرة غير موجودة في الاذاعة ، وكنت أعرف بأن مقدم البرامج في التلفزيون يبدأ المشاهد بالملل من صورته اذا أطال البقاء في الشاشة ، لهذا فالبرنامج التلفزيوني يحتاج إلى تشويق للمشاهد وليس كلاما فقط .. لكني بدأت .. وكنت قد صورت لقطات من مباراة مختلط الأهلي والزمالك المصريان كان في زيارة للعراق ، ومن الأرشيف أخذت لقطات من مباراة ريال مدريد وانتراخت البلجيكي أخذت أهداف مباراتهما ، وأجريت لقاء مع المرحوم أديب نجيب رئيس الإتحاد العراقي لكرة القدم آنذاك ، وقدمت الحلقة الأولى من برنامج الرياضة في اسبوع وكان زمن الحلقة 25 دقيقة ، وقد استقبلته الناس بشيء من الترحيب ، لكن البرنامج بقي لحوالي شهر ونصف بدون مقدمة موسيقية ، حتى طلب الأستاذ خليل شوقي وكان مخرج البرنامج أن نبحث عن موسيقى للمقدمة فليس من المعقول أن تبقى مقدمة البرنامج صامتة ، ويجب اختيار موسيقى .. فذهبت للمرحوم عدنان المدرس وكان مسؤولا عن مكتبة الإذاعة وطلبت منه أن نختار مقدمة موسيقية للبرنامج ، فنصحني نصيحة بأن ابتعد عن المارشات العسكرية التي كانت سائدة آنذاك والسبب كما قال رحمه الله : لأن يومية يوجد انقلاب .. فشيخلصها ! وطلب أن أختار موسيقى كلاسيكية .. وبدأنا بسماع انواعا من الموسيقى لمدة 4-5 ايام حتى وقع اختيارنا على مقطع موسيقى ( حلاق اشبيلية ) للموسيقار روسيني .. وبقيت لمدة ثلاثين عاما معي ومع برنامج الرياضة في اسبوع .. والكثير من الناس حاليا يستعملونها في ( موبايلاتهم) ، وحسب ما سمعت من الأخوة الصحفيين العراقيين يقولون أن نسبة كبيرة من الشعب العراقي يستعملونها في موبايلاتهم ، ويسموها : الموسيقى مال مؤيد البدري !!! .. حتى أنا فهي موسيقى الموبايل الخاص بي ! فلي معها ذكريات جميلة


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


· نأتي للتعليق الرياضي .. هل تتذكر أول مباراة قمت بالتعليق عليها ؟

- أي .. الأستاذ المرحوم اسماعيل محمد هو السبب الرئيسي الذي جعلني معلقا رياضيا ، فقد كنا في زيارة لمصر في مايس من عام 1963 ردا لزيارة مختلط الأهلي والزمالك ، وكنا نلعب في ( دمنهور) مع منتخب الوجه ( القبلي أو البحري ) لا اذكر .. وفي آخر دقائق الشوط الأول وكان رحمه الله يعلق على المباراة قال : أنقل الميكرفون للسيد مؤيد البدري ليكمل الشوط الأول من المباراة ... وكن على ثقة ، بأني كنت أعرف الفريق العراقي بكل الأسماء ، وأسماء الفريق المصري جميعها لدي .. لكن الدقائق الخمس مرت وكأنها خمس سنوات ، ولم أكن استطيع الكلام .. وبعد انتهاء الدقائق الخمس ارتحت ( وجريت نفس ) .. فقال الأستاذ اسماعيل لي : شبيك !!؟ فأجبت : استاذ انت فاجأتني .. والتعليق ليس سهلا .. فضحك .. وفي الأسكندرية أعطاني الدقائق الثمانية والعشرين الأخيرة من المباراة ، وكنا نلعب مع منتخب الإسكندرية ، وبالصدفة أحرز الفريق العراقي هدفا فانفعلت مع الهدف وبدا علي الفرح .. وحين انتهت المباراة ، قال لي : الآن اصبحت 50% معلقا رياضيا ! وحين عودتي لبغداد بدأت أعلق على المباريات كاملة ..

· هل يذكر الأستاذ البدري كم حلقة من حلقات برنامج الرياضة في اسبوع قدمت ؟

- تعال نتحاسب حساب عرب ! دعنا نقول أن هناك 52 اسبوعا في السنة ، اضربها في 30 سنة يطلع المجموع حوالي 1500 حلقة !! قلت له : ندق عالخشب !

· يمكن يا استاذنا الجليل ، أن نعتبر أن مباراة شباب العراق وشباب ايران عام 1973 في نهائي كأس شباب آسيا في ملعب طهران كانت اشهر مباراة قمت بالتعليق عليها ، وطعم حلاوة الفوز ما زال في أفواه الجمهور الرياضي .. هل يمكن للاستاذ البدري ان يحكي لنا بعض ذكرياته عن تلك المباراة ؟

- اذكرها جيدا ، فقد ذهبت لطهران كمعلق فقط ، وكان رئيس الوفد أحد تلامذتي السيد ماهر البياتي وقد ابلغوه بأن يكون في الملعب في الساعة الثانية ظهرا والمباراة في الساعة السادسة ، انا وبدون شعور قلت للجميع وخاصة اللاعبين بأن يخلدوا للنوم حتى الساعة الرابعة ، لكن الأخ ماهر كان خائفا : وقال : لقد أبلغونا بأن نكون هناك في الثانية ظهرا ! وكيف سنصل للملعب ؟ قلت له : يا ماهر : كيف تفكر هكذا ، نحن وصلنا المباراة النهائية ، وسيوصلونا للملعب بالباص وستسير أمامنا موتوسيكلات حتى باب الملعب ! فاقتنع .. فذهب الجميع للنوم ، حتى الرابعة ، وحين نهظوا ( سوينالهم جاي وكيك ) وبعد ان انتهينا ، قمنا وذهبنا للملعب .. الغاية من ذلك كله : بأني أحسست بانهم كانوا يريدون أن يتعبون الفريق العراقي حتى يسيطرون على المباراة بأية طريقة ، ويكون اللعبون متعبين فيقل عطاءه في الملعب .. وبدأت المبارة ، وانتهى الشوط الأول 2-1 .. فقلت للاعبين احذروا من اول دقائق الشوط الثاني ، فلا تحتكوا باللعابين الإيرانيين داخل منطقة الجزاء ، لأن الحكم سيعطيهم ضربة جزاء جاهزة ، وهو مهيأ لذلك كما كنت أشعر ...وفعلا بعد خمس دقائق أعطى الحكم ضربة جزاء للايرانيين ، بعدها تعادلنا 2-2 ، ثم 3-3 ، ثم جاء هدف حسين سعيد لتصبح النتيجة 4-3 ولتنتهي المباراة بها .[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

· هل هي أفضل مباراة علقت عليها ؟

- لا ابدا ، لكنها كانت مباراة حماسية ، لعدة اسباب ، أولا هي نهائية ، ثم اللاعبين كانوا شبابا مندفعين وغيورين ، حتى أن النجوم الذين شاركوا فيها أصبحوا نجوم المنتخب الوطني العراقي لاحقا .. لكني علقت على مباراة العراق والإمارات في التصفيات الأولمبية وفزنا فيها 3- صفر كانت من المباريات الجيدة في التعليق ، وسجل أهدافها سعد قيس وأحمد راضي وناطق هاشم ( الله يرحمه) ، ومباريات كثيرة على مدى ثلاثين عاما ، كانت متباينة المستوى في كل شيء .

· هل أزعجتك مباراة في التعليق وتمنيت لو لم تعلق عليها ؟

- ليس أنا فحسب بل كل معلق يكون فيها منتخبه الوطني طرفا فيها ، وتكون نتيجتها سلبية وغير جيدة ، وعطاء الفريق غير جيد ، وانت يجب أن تلزم الحياد ، لأنك تنقل المبارة للجمهور المختلف في الإتجاهات ، لهذا فلا تستطيع ان تقول ما تشعر به في داخلك ، وهذا اشعب شيء يواجهه المعلق في تعليقه على المباراة ، بينما الفوز يجعل المعلق منتشيا في تعليقه وكلماته وجمله ويبدا ( بالتغريد ) مثل البلابل ! أتذكر بأني كنت اقول : ( بس ينتهي هذا الشوط والفريق العراقي متقدم فهذا جيد لنا ..!) ثم يأتي هدف التعادل علينا فماذا تفعل !! لقد قمت بالتعليق على مباريات كاس العالم كنت حياديا 100% ، لكن مع المنتخب الوطني العراقي حتى في قرارة نفسي .. لم اكن حياديا ! أنا واقولها بملء فمي .. أنحاز للمنتخب الوطني العراقي !!

· سؤال شوية صعب .. لو طلب منك اليوم أن تقدم برنامج الرياضة في اسبوع هل تستطيع تقديمه ؟

- أجاب بسرعة وقبل ان أنهي سؤالي ..( لا) ..لا استطيع تقديمه .. أولا صحتي لا تسمح لي بذلك ، ثم أن التكنولوجيا تغيرت كثيرا ، فأنا التقي دائما بلاعبي المنتخب الوطني العراقي ، لكني وأقولها بصراحة ، أن أغلبهم حاليا وخاصة ( الوجبة الجديدة ) التي مع زيكو ، لا اعرف اسماؤهم جميعا ، وهذا صعب علي الآن .. أقول لك .. بأن برنامج الرياضة في اسبوع كان يأخذ مني خمسة ايام في الأسبوع ، اعدادا واشرافا ومتابعة حتى تبث هذه الساعة ! خمسة ايام مع كل العاملين معي من مساعدين ومصورين ومونتيرين ومخرج وغيرهم .. أذكر منهم المخرج عبد الحليم الدراجي وفاضل جتي والمصور داخل حسن والآخرين ...نعم أكون صادقا اذا قلت : لا أستطيع الآن تقديم البرنامج !

· اريد ان ترسل ثلاث برقيات .. الأولى للمعلقين الشباب حاليا :

- أن يستحدث له خطا واضحا خاصا به ، لا يقلد الآخرين ، وأن يكون موضوعيا وصادقا مع نفسه ومع الجماهير التي تسمعه ، لأن عدم المصداقية تسبب فشله ..

· الثانية إلى روح المرحوم الأستاذ اسماعيل محمد !!؟

- ( وشاهدت دمعتي وفاء تنزلان على وجنتي البدري الكبير في كل شيء ) قال بعد تنهيدة : الأستاذ اسماعيل محمد ، استاذي الراحل ( شكول) هو السبب في وصولي إلى ما وصلت اليه ، هو مؤسس كرة القدم في العراق ، هو من أدخل النظم الجديدة في كرة القدم ، درسني كرة القدم وألعاب الساحة والميدان والملاكمة ، وكان متعاونا إلى أقصى الحدود ، لم أفقده شخصيا فقط ، عائلته فقدته ، اصدقاءه فقدوه .. والعراق فقده ! الف رحمة على روح استاذي الراحل اسماعيل محمد .

· برقية أخيرة .... للعراق !

- صمت طويلا .. ثم قال : نحن اجتمعنا قبل هذا التسجيل واللقاء ، وتحدثنا جميعا عن العراق ، وماذا يعني العراق بالنسبة لنا ( كنا أنا وأنت عزيزي وأخي ماجد عزيزة ، والأستاذ هشام عطا عجاج والدكتور عبد القادر زينل ) ، نحن روحنا مشدودة بشيء اسمه ( العراق) .. أرجو من الله عز وجل ، أن يهدي العراقيين أن يكونوا يدا واحدة ، صوتا واحد ، اسما واحدا ، في سبيل هذا البلد الذي ولدنا وترعرعنا وتربينا ودرسنا فيه ، ونلنا من خيراته فارجو من الله أن يوفق الجميع في خدمة هذا البلد ، ورد الجميل له .. انشاء الله ....!

كيف تحاور مؤيد البدري ؟

بقلمي /

أن يلتقي محرر أو صحفي بشخصية معروفة ويحاورها في اختصاصها فذلك أمر عادي ، وأن يلتقي بمسؤول ليفتح معه حوارا في مسالة ما فذلك أيضا من المسلّمات ، لكن أن يلتقي بشخصية كانت هي من تجري الحوارات ، وتلتقي بالشخصيات ، وتعرف ألف باء الصحافة والإعلام .. فذلك هو الصعب والمحير ..

افترقنا أنا والأستاذ مؤيد البدري عن بعضنا البعض ، منذ أكثر من 20 عاما ، بعد أن أسدل الستار عن برنامجه الأثيل ( الرياضة في أسبوع) وغادر العراق ، وبعد أن أسدلت الستار عن العيش والعمل في بلدي الأم العراق وغادرت قبل 11 عاما ، ولم نلتق ِ، بل حتى لم نتهاتف ، حتى كان اللقاء خلال الدورة الرياضية العربية في الدوحة ، حيث يعمل الأستاذ البدري ويسكن هناك ، وحيث دعيت للمشاركة في تغطية أحداث الدورة .. في بهو الفندق الذي كنت أسكنه ، أطل من بعيد وهو يحث الخطى نحو الأصدقاء والأبناء والزملاء ، وما أن وقعت عيناه علي حتى خرجت الكلمة التي كنت اسمعها منه دائما في بغداد حين نلتقي ..( أبو عمر ! ) وأحتضنته وقبلت رأسه عرفانا ووفاء لمن علمني حرفا ً ، لم يتغير فيه شيء ، هي نفسها تلك ( الطلّة) التي كنا ننتظرها في الساعة التاسعة من مساء كل يوم ثلاثاء ، ونفس الصوت الذي كان يتحفنا بما لذ وطاب من أطايب الأخبار الرياضية واللقاءات المتميزة ، فقط بدت مشيته بطيئة وهو يمسك بيدي ، لكنها كانت ( مشية هيبة) كما قال أحد الزملاء ...

جلسنا في بهو الفندق وتحلق حولنا جمع من الإعلاميين ، لم تكف كراسي البهو لهم ، فاستدانوا بعضا منها من مكان آخر ، فقط ليجلسوا ويستمعوا ( لأبي زيدون ) وهو يتحدث ، لم يترك يدي وظل ممسكا بها دقائق ، أحسست بزهو أن يمسك بيدي عملاق من عمالقة الاعلام العراقي .. مؤيد البدري ( أبو زيدون) .. وعادت بي الذاكرة إلى سنوات مضت ، يوم كنا نلتقي صباح كل يوم ، في مكتب مطبعة الأديب البغدادية عند عمي فتح الله عزيزة ( أبو ليث ) ومعنا الكابتن هشام عطا عجاج ، نحتسي قهوتنا ونتحادث في شتى الأمور الرياضية .. (والسيا ... !).. عفوا لم نكن نفعل ذلك .. لأننا كنا نعلم أن ( للحيطان آذان ) كما يقولون ، رغم اننا كنا ( نتناوش) بعض الحالات بهمس !

كنت أنظر للوجوه الشابة التي كانت تجالسنا ذلك اليوم ، وكنت أقرأ فيها الاعجاب والفخر بشخصية مؤيد البدري ، ذلك المعلق الرياضي الذي كان صوته يصدح في مباريات المنتخب الوطني لثلاثين عاما ، وصورته لم تفارق جمهور المشاهدين لنفس الفترة .. أحد الاعلاميين الشباب همس لي : هنيالكم عشتم في زمنه ..زمن ( الرياضة في أسبوع) ! وتلك المقدمة الموسيقية الجميلة لسيمفونية حلاق اشبيلية التي يحفظها أطفالنا حتى الآن .. الجميل أن موسيقى الموبايل الخاص بالبدري كانت نفس المقطع من حلاق اشبيلية !

طلبت منه لقاء تلفزيونيا خاصا لقناة عشتار الفضائية ، فجائني الجواب أسرع من الضوء : تؤمر ابو عموري ! كدت أنفجر بالبكاء ، لأني أحسست بأنه يعاملني معاملة خاصة ، معاملة مجبولة بالوفاء والصداقة الحقة والمحبة الأخوية .. لكنه اشترط أن تجرى المقابلة في دار الدكتور عبد القادر زينل .. صديقنا اللدود ! الذي رحب بالفكرة وقال مازحا بكرمه المعروف عنه : تريدوها بعد الغداء لو بعد العشاء ؟! وضحكنا !

وخلال اللقاء ، جلست قبالته ، عملاق في كل شيء ، أسأله ، فيعطيني الجواب اللذيذ المملوء بالمعلومة ، وكنت طيلة الساعة التي حاورته فيها مستمتعا وكأني أجلس بمواجهة التلفزيون وأشاهد برنامج ( الرياضة في اسبوع) ، تحدث عن بداياته وعلاقته بالراحل الكبير الأستاذ اسماعيل محمد ، واختيار موسيقى البرنامج ومن اختارها له ، وحكاية التعليق على مباراة منتخب الشباب العراقي والإيراني في طهران عام 1977 ، وأشياء أخرى جميلة ومعطرة بصوته العذب الرائع .. كنت أتمنى أن لا ينتهي اللقاء ، وأن لا تنته منافسات الدورة الرياضية العربية ، لأبقى مع ( ابو زيدون ) لفترة أطول ، خاصة وقد دعانا البدري على ( ماعون كباب ) في احد المطاعم العراقية بالدوحة، وما زال طعم الكباب تحت اللسان يرفض أن يبارحه .. تماما كما لم تبارح محبة واخوة وصداقة مؤيد البدري القلب والروح .. تحية لأستاذي الجليل !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مؤيد البدري ملك الرياضة في اسبوع / هدية الجمعة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الرياضة العالمية , العربية , والعراقية Global sports, Arabic, Iraq :: منتدى الرياضة العراقية بكل أنواعها Iraqi Sports Forum of all kinds-
انتقل الى: