البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 كيف اخفقت الأستخبارات العسكرية تحديدا للاعوام 85,86,87 ؟ متى ؟ ولماذا؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
amo falahe
مشرف مميز
مشرف مميز



الدولة : السويد
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1460
تاريخ التسجيل : 21/12/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: كيف اخفقت الأستخبارات العسكرية تحديدا للاعوام 85,86,87 ؟ متى ؟ ولماذا؟   السبت 22 سبتمبر 2012, 12:59 am


شهادة أحد القادة الميدانيين في الجيش العراقي الباسل


تأكيد شكوك الخيانة
الفريق عبد الله المؤمن
طيلة حياتي العسكرية، التي إمتدّتْ لأكثر من 40 سنة كاملة، لم أكن من الضباط اللذين كانوا يجلسون في مكاتب فخمة أو وثيرة، بل كانت أغلب سنين عملي العسكري في جبهات القتال المختلفة، إبتداءً من معارك الشرف والعز في مصر ضد العدو الصهيوني عام 1967، مروراً بمعارك قمع العصيان الكردي العميل، ومن ثم معارك الدفاع عن العراق والأمة العربية بوجه الريح الصفراء القادمة من قُــــم وطهران وطوال ثمانِ سنوات كاملة، ومن ثم معاركة الدفاع عن وجود العراق في عام 1991 ومن خلال موقعي في احد دوائر رئاسة اركان الجيش .
أنني هنا أتحدث، لتثبيت حقائق وليس للإنتقاص من أحد ... وفي هذه المقالة البسيطة سوف أطرح ما عندي من وجهة نظر قائد ميداني في المعارك الحقيقية ... تلك المعارك التي تـُــنـــتـِــجْ مواقف تـُـــفرز الرجال عن غيرهم، حين تنهمر القنابل كالمطر في الشتاء لا تفرق بين ضابط وجندي
وقد توجّبَ عليَّ أن أكتب هذه السطور التالية أدناه بعد أن إطلعتُ وبدقة على جميع القراءات التي كتبها العميد الركن أحمد العباسي، حتى الآن، وإنني أرجو من الأخوة الكرام اللذين سيقرأون هذه السطور، وبالذات من زملائي الضباط الذين كانوا معي في الميدان، ان يعودوا الى قراءة حلقات العميد الركن أحمد العباسي من أجل أن يتم إستيعاب الأحداث التي سوف أذكرها لكم هنا، وسأتوكل على الله سبحانه وكما يلي:
1.اؤيد صحة رأي قراءة أخي "العميد الركن احمد العباسي" لكتابي وفيق السامرائي "حطام البوابة الشرقية" و "الطريق الى الجحيم"،،، ونأمل منهُ ومن كل إخوتنا وزملاء العميد الركن العباسي من ضباط الإستخبارات العسكرية العامة، الاستمرار بكشف المعلومات لأن الضبّاط العاملين في مديرية الاستخبارات العسكرية العامة هم أدرى بشعاب مكة.
2.كتابة التاريخ العسكري لجيش دافعَ ببسالة، طيلة ثمانية سنوات عن البوابة الشرقية للامة العربية، يتطلّب من الكاتب:
أ‌. ان يكتب ما يُرضي الله سبحانه وتعالى.
ب‌. اشتراك الكاتب في احداث هذه الحرب.
ت‌. ان يكون ذا ضمير وطني.
إخواني الأعزاء، لم يبق من العمر الا ماكتبَ الله عزوجل، وشهادةً للتأريخ وللاجيال القادمة، سأتحدثُ بإيجاز عن ثلاث معارك كبرى كان لها الاثر الكبير على مجرى الحرب العراقية الايرانية، وكان للاستخبارات العسكرية العامة الاثر السلبي الاكبر على نتائجها !! وكان لي شرف الاشتراك بها قائداً لأـحد ألوية الهجوم المقابل ..
المعركة الاولى ــ معركة شرق دجلة قاطع الفيلق السادس سنة 1985
المعركة الثانية ــــ معركة الفاو قاطع الفيلق السابع سنة 1986
المعركة الثالثة ـــــ معركة الحصاد الاكبر شرق البصرة قاطع الفيلق الثالث سنة 1987


[center]


المعركة الاولى: معركة شرق دجلة:
في أواخر عام 1984، صدرتْ أوامر من قيادة الفيلق الأول في كركوك/ القاطع الشمالي، بقيام آمري الالوية العاملة بالفيلق بإستطلاع لقاطع عمليات شرق دجلة في منطقة قلعة صالح في محافظة ميسان والفيلق الثالث في البصرة وقيادة عمليات شط العرب في قاطع ابو الخصيب بمحافظة البصرة، وذلكَ تحسّباً لتكليفها بواجب في هذه القواطع اذا دعت الضرورة، وكنتُ أول آمري الالوية الذين قاموا بزيارة القواطع المذكورة آنفاً (لكون لواء الايوبي الذي كنتُ قائداً لهُ احد الوية احتياط القيادة العامة للقوات المسلحة).
بعد انتهاء زيارتي للأماكن التي كُلِّفتُ بإستطلاعها، كان ينبغي عليَّ شخصياً كتابة تقرير مُفصّل عن حالة الدفاعات في قاطع شرق دجلة (هور الحويزة) وقاطع شط العرب من ابو الخصيب الى الفاو، وقد كتبت التقرير وثــبّـتُ فيه نقاط الضعف في هذه القواطع، وتم رفعَ التقرير من قِبل قيادة الفيلق الأول الذي كان يقوده الفريق الركن نزار الخزرجي الى رئاسة أركان الجيش، وبعد اطلاع رئيس أركان الجيش، حينها، الفريق أول الركن عبدالجواد ذنون على نقاط الضعف التي تم تحديدها في التقرير أوعز الى دائرة العمليات للايعاز الى قيادات الفيالق بسرعة تلافي نقاط الضعف التي قمتُ بتحديدها، ولا أزال أحتفظ بنسخة من التقرير المُهمش بخط رئيس أركان الجيش الفريق أول الركن عبدالجواد ذنون.
في كانون الثاني عام 1985، كان لواء الأيوبي في قاطع بنجوين في السليمانية يمسك موضعاً دفاعياً في الجناح الأيسر لدفاعات الفرقة السابعة قيادة الفيلق الاول، وفي مساء أحد الايام، صدرت الأوامر هاتفياً بحركة لواء الأيوبي الى قاطع الفيلق الرابع في محافظة مييسان، وفي فجر اليوم التالي توجهتُ أنا شخصياً الى مقر الفيلق الرابع (وقبل وصول باقي قطعات اللواء الى المكان الذي يتوجَّب على اللواء مسكه)، وحال وصولي الى مقر الفيلق تم شرح الموقف لي من قِبل ضابط الركن الاول حركات لقيادة الفيلق الرابع وكما يلي:
(معلومات مديرية الاستخبارات العسكرية العامة تؤكد إكمال تحشد العدو واستعداداته للهجوم على قاطع الفيلق في منطقة غرب الطيب وتم إختيار لوائكم لمسك الموضع الدفاعي في هذه المنطقة).
ومن خلال استطلاعي، شخصياً، للمنطقة بصحبة ضابط الركن الاول لحركات الفرقة 14 العقيد الركن مهند نعمان، وجدتُ أن المنطقة ذات طبيعة جغرافية معقّدة، وحال تكامل تنقل اللواء من السليمانية الى ميسان/ قاطع الفيلق الرابع - الفرقة 14، جرى إعادة الترتيبات الدفاعية وتحصين الموضع الدفاعي بحقول الالغام وموانع الاسلاك الشائكة وإعداد الخطط النارية للمدفعية وهاونات المشاة وتعبئة اسلحة مقاومة الدبابات عيار 106 ملم واجراء ممارسات الهجوم المقابل ليلاً ونهاراً بقطعات العمق لافواج المشاة وسرية المغاوير، احتياط اللواء، استعداداً للمعركة المتوقعة!!



عدد من متسبي لواء الأيوبي ويبدو أحد مراصد اللواء المتقدمة في خلفية الصورة
ولكن بمرور الأيام، تأكد لنا (من خلال معلومات مراصد آمري الافواج ومراصد استخبارات اللواء ومراصد المدفعية والدوريات في قواطع الافواج الامامية للواء) بأن فعاليات العدو في هذهِ المنطقة لا تكاد تُذكر!! بل على العكس تماماً!! حيثُ أخذ العدو يُحصّن دفاعاتهِ خشية من هجوم عراقي على مواضعهِ!! ولكن سيل المعلومات الواردة من مديرية الاستخبارات العسكرية العامة (شعبة ايران) كانت تؤكد قيام العدو بشن هجوم على هذا القاطع!!!
في الأسبوع الأول من شهر آذار 1985، شن العدو هجوم على قاطع عمليات شرق دجلة في المنطقة المحصورة بين القرنة جنوباً والعزير شمالاً (خلافاً لكل معلومات مديرية الإستخبارات العسكرية العامة الآنفة الذكر الى قيادة الفيلق الرابع!!) ودارت معركة طاحنة بين قوات الطرفين استمرت اسبوعاً كاملاً، استطاعت قوات الجيش العراقي الباسل خلالها دحر هجوم العدو في قرية البيضة ولسان عجيردة ولسان هويدي ولسان الزرداني، وتكبيدهُ خسائر جسيمة بالرغم من عدم تكامل الاستعدادات في هذا القاطع بالمستوى المطلوب، ولكن رد فعل القيادة العسكرية العراقية كان سريعاً بتحريك قوات الاحتياط من اتجاهين، من الجنوب- البصرة من قيادة الفيلق الثالث/ الفرقة المدرعة السادسة والفرقة الالية الخامسة واحد آلوية القوات الخاصة، ومن الشمال- ميسان من قيادة الفيلق الرابع/ الفرقة المدرعة العاشرة وقطعات الحرس الجمهوري.
وبعد إنتهاء المعركة تم تبديل تسمية "قيادة عمليات شرق دجلة" الى "قيادة الفيلق السادس"، وكلّفَ لواء الأيوبي مسك موضع دفاعي في الحدود الفاصلة بين الفيلقين السادس والثالث، وتحديداً الجناح الايمن لقاطع الفرقة الثانية، الفيلق السادس في منطقة مصب نهر السويب ولسان الزرداني حتى لسان هويدي المواجهة لحقل نفط مجنون الجنوبي.
وقد أصدرتُ الأوامر بتكثيف العمل بتحصين الموضع الدفاعي لغاية كانون ثاني 1986، وكانت المعلومات الواردة من مديرية الاستخبارات العسكرية العامة (شعبة ايران) تؤكد قيام العدو بشن هجوم على هذا القاطع ثانية، اي قاطع الفيلق السادس!!
وخلال جولة في القاطع لرئيس اركان الجيش الفريق أول الركن عبدالجواد ذنون ومعاون العمليات الفريق الركن هشام صباح الفخري، رحمه الله والفريق الركن سلطان هاشم احمد، فك الله اسره، والقائد الرديف (قائد الفيلق السابع) الفريق الركن شوكت عطا وقائد الفرقة الثانية (......) وقائد الفرقة الحادية والثلاثون اللواء الركن يالجين عمر عادل، رحمه الله، المرتبطة بقيادة الفيلق الثالث، وقائد الفيلق الأول الفريق الركن نزار الخزرجي الذي كان موجوداً في القاطع ايضا، وشهادةً للتأريخ فقد تحدث قائد الفيلق السابع الفريق الركن شوكت عطا وأكد بأن قاطع الفيلق السابع، وتحديداً الفاو هو محور هجوم العدو المقبل لكون الدفاعات ضعيفة والقطعات المتواجدة قوات حدود وألوية مشاة حديثة التشكيل ليس بإستطاعتها الدفاع عن القاطع لسعة الجبهة وتعقيداتها الطبيعية... وأيّد قائد الفيلق الأول الفريق الركن نزار الخزرجي رأي قائد الفيلع السابع بذلك وأبدى إستعدادهُ لتحريك لوائين مشاة من قاطع الفيلق الأول في الشمال لتعزيز قاطع الفيلق السابع في الفاو، ولكن كان رأي الأغلبية المذكورين آنفاً، عدا قائدي الفيلقين السابع والاول، بأن هجوم العدو الفارسي المتوقّع سيكون على الحدود الفاصلة بين الفيلقين الثالث والسادس (منطقة القرنة/ قاطع السويب) وكانت توقعاتهم استناداً للمعلومات المرسلة من مديرية الاستخبارات العسكرية العامة.
كان للواء الأيوبي مرصد متميز في خزان ماء أمام لسان الزرداني على إرتفاع يزيد على 10 أمتار فوق سطح الماء في هور الحويزة وكان المرصد مزود بنواظير رصد حديثة وراصدين من عناصر استخبارات اللواء مدربين تدريباً جيداً، وكان حقلا مجنون الشمالي والجنوبي مكشوفين تماماً للراصدين، وقبل 48 ساعة من بدء معركة الفاو (الاسبوع الاول من شهر شباط 1986) تم رصد حركة خروج قطعات المدفعية المُعادية الموجودة في حقل مجنون الشمالي الى خارج المنطقة..!!! وبقيت راجمة صواريخ واحدة فقط!!! من نوع (غراد)، وكانت المعلومات تُـرسل فوراً الى مقر قيادة الفرقة الثانية ثم قيادة الفيلق السادس حول خروج قطعات مدفعية العدو من القاطع وكان ينبغي أخذ هذه المعلومات بنظر الاعتبار ومعرفة اتجاه حركتها بواسطة مقاتلات الاستطلاع الجوي، إذ ليس من الطبيعي أبداً خروج كل تلك المعدات من مكانها في حين يفترض ان المنطقة ستكون مسرحاً لهجوم كبير!! فلا بد إنها كانت متجهة الى منطقة أخرى، وتحديداً متجهة الى المكان الذي تنوي القوات المعادية الهجوم عليه!!





المعركة الثانية: معركة الفاو:
في الساعة العاشرة ليلة 7/8 شباط 1986 قام العدو بعملية مُخادعة حيثُ حرَّك مجموعة زوارق عددها كبير نسبياً في هور الحويزة بإتجاه لسان هويدي قاطع لواء المشاة الـ 18/ الفرقة الثانية لجلب انتباه القيادة العسكرية العراقية الى هذا القاطع وابعاد الشكوك عن قاطع الفاو، وبعد منتصف ليلة 7/8 شباط شن العدو الهجوم على قاطع الفاو (قاطع لواء المشاة 111) الذي يمسك موضعاً دفاعياً واسعاً يزيد على 8 كم على ضفة شط العرب الغربية في منطقة شديدة التعقيد لكثرة الأحوازات وبساتين النخيل وكثرة نمو القصب والبردي وعدم وجود ساحات رمي، فضلاً عن كون منتسبي هذا اللواء غير مدربين جيداً، إذ هو لواء حديث التشكيل، ولعدم وجود قطعات احتياط في القاطع مما سهّلَ مهمة العدو في احتلال مدينة الفاو وقاطع المملحة. واستمر العدو بتوسيع المنطقة التي احتلها شمالا وغربا.
وقد دفعَ الجيش العراقي ثمناً غالياً في عدد الشهداء والمعدات، حيثُ تجاوز عدد الشهداء والجرحى اكثر من 52 الف اصابة بين ضباطه وجنوده ووقع آمر اللواء 111 العقيد الركن عبد الكاظم عبد الحسن في الاسر، واستشهد امر اللواء 704 العقيد باشا (تخون الذاكرة ذكر بعض الاسماء كاملة) واستشهد قائد الفرقة الآلية الخامسة العميد الركن علي الحياني وأعدم امر اللواء 39 العقيد نجاة علي وامر اللواء مغاوير فل 7 العقيد رمزي عبدالله، رحمهما الله، نتيجة للارباك الذي حصل بسبب المعلومات غير الصحيحة المرسلة من مديرية الاستخبارات العسكرية العامة (شعبة ايران).
وخلال إشتراك لواء الأيوبي في معركة الفاو واستقراره لاحقا في منطقة الدويب، منتصف المسافة بين الفاو وابو الخصيب، تم الاطلاع على سجلات مراصد المدفعية في القاطع والتي كانت توثّق حركة قطعات العدو من إتجاه عبادان بإتجاه الفاو قبل بدء الهجوم بـ (48) ساعة وترسل تقاريرها الى مقراتها اول باول!!!!
ولم يُـتخذْ اي اجراء بصدد هذه المعلومات علماً إن ضابط استخبارات قيادة عمليات شط العرب في هذا الوقت هو العقيد الركن وفيق السامرائي كما جاء في قراءة العميد الركن احمد العباسي.
فماذا يمكن أن يـــُفسّر هذا الأمر؟!!
لا أريد أن أجيب لأنني أعرف الإجابة، ولكنني أرجو أن يُجيب أي شخص آخر يكون حيادياً!




المعركة الثالثة: معركة الحصاد الاكبر:
بعد إحتلال الفاو أخذ الإعلام الإيراني يلوِّح للقيام بعمل عسكري جديد لإحتلال مدينة البصرة، فصدرت توجيهات من القيادة العامة للقوات المسلحة بتكثيف العمل لإعداد مسرح العمليات في قاطع الفيلق السابع، من أبو الخصيب شمالاً حتى الفاو– أم قصر جنوباً، إستعداداً لصد أي هجوم مُعادي محتمل في القاطع، وتم تعزيز الفيلق السابع بقطعات بلغ تعدادها 10 أضعاف ما كان عليه العدد قبل معركة الفاو تمركزت على طول شط العرب، وقاطع المملحة وحتى القاعدة البحرية في أم قصر عدا القطعات المدرعة والآلية المخصصة للهجوم المقابل، وكانت الحالة المعنوية للقطعات عالية جداً وعلى إستعداد لقبر أي محاولة للهجوم يقوم بها العدو.
وفي نهاية كانون أول 1986، شن العدو الهجوم المرتقب من قاطع المحمرة بمحورين، الأول بإتجاه دفاعات الفرقة 11 في منطقة البوارين والشلهة، وتسمى احياناً شلهة الاغوات- قاطع الفيلق الثالث شرق شط العرب، والمحور الثاني بإتجاه دفاعات الفرقة 15 في جزيرة أم الرصاص الضفة الغربية لشط العرب قاطع الفيلق السابع.
وتمكن العدو من تحقيق موطىء قدم صغير في المحور الاول وموطئ قدم اوسع في جزيرة أم الرصاص، لكن القطعات الماسكة للموضع الدفاعي وقطعات الهجوم المقابل تمكنت من تدمير العدو خلال 48 ساعة، وبعد فترة زمنية قصيرة إتضح أن هذا الهجوم هو لغرض جس نبض القطعات العراقية وخداعها، حيثُ قام العدو ليلة 8/9 كانون ثاني 1987 بالهجوم على دفاعات الفرقة 11 الفيلق الثالث من إتجاه الشرق عبر المنطقة المغمورة بالمياه وتمكن من إحتلال دفاعات لوائي المشاة 502 و 45 وقام بتطوير الهجوم شمالاً بإتجاه الطريق العام (المحمرة– الشلامجة– الدعيجي- عتبة- التنومة) وأصبحت دفاعات الفرقة 11 بحكم المحاصرة، ولكن قرار القيادة بسحب قطعات الفرقة 11 عبر شط العرب بإتجاه أبو الخصيب كان قراراً حكيماً، وبذلت جهود جبارة من أجل تأمين إنسحابها ولو لم يُتخذ هذا القرار لحلَّت كارثة كبرى لقطعات الفرقة 11.
ودارت معارك عنيفة بين الطرفين إستمرت لأكثر من 45 يوما متواصلة، حتى إستقرت الدفاعات على نهر جاسم وتكبَّدت قوات جيشنا الباسل خسائر جسيمة بالاشخاص والمعدات دفاعاً عن أرض العراق الطاهرة ونتيجة مباغتة العدو بوقت وإتجاه محور الهجوم، وكان قادة الفرق وآمري الالوية وخاصة التي كـُـلّفتْ بالهجوم المقابل الذين اشتركوا في المعارك آنفاً قد فقدوا الثقة بمعلومات مديرية الاستخبارات العسكرية العامة لعدم دقتها وشككوا في مصداقيتها!! وأخذوا يتحدثون همساً ويتساءلون:
لماذا تفشل الاستخبارات العسكرية العامة في معرفة إتجاه محاور هجوم العدو في ثلاث معارك على التوالي في الأعوام 85/86/87 بالرغم من أن إمكانيات الجانب العراقي أفضل بكثير من الجانب الإيراني من ناحية الإستطلاع الجوي التصويري، بواسطة طائرات ميغ 25 والمعدات الفنية بمعداتها المتطورة وخبراتها المتراكمة، علماً ان العقيد الركن وفيق السامرائي كان مدير شعبة ايران اثناء هجوم العدو في المعركة الاخيرة!!!


الخلاصة:
في الحلقتين 7 و 8 بالذات من قراءة العميد الركن أحمد العباسي لكتابي وفيق السامرائي حطام البوابة الشرقية والطريق الى الجحيم وضِعـَتْ النقاط على الحروف!! وتمت إزالة كافة الشكوك التي كانت تراود كافة الآمرين سابقا، وهنا لابد من طرح الأسئلة التالية:
أ‌. ماهو دور الأسير الإيراني الذي تم إستخدامه في شعبة إيران وتم تهريبهُ من قبل وفيق السامرائي سنة 1984؟!!
ب‌. ماهي المعلومات التي حصل عليها الاسير الايراني خلال استخدامه في شعبة ايران؟!! والتي أستطيع أن اجملها بالآتي:-
1.اطلاع الاسير الايراني على كافة الخرائط المؤشر عليها توزيع القطعات العراقية في كافة القواطع.
2.احتمال تصويره لهذه الخرائط لاهميتها الكبيرة.
3.احتمال حصوله على مخططات شفافة تبيِّن توزيع القطعات في كافة قواطع العمليات.
4.اطلاعه على تقارير معلومات المعدات الفنية وسياق عملها.
5.اطلاعه على سياق إعداد تقارير الاستخبارات.
6.اطلاعه على الوقت المستغرق لإعداد تقارير الاستخبارات.
7.اطلاعه على الصور الجوية وتقاريرها.
8.اطلاعه على رتب الضباط في شعبة ايران وامكانياتهم الاستخبارية وكفاءتهم في تحليل المعلومات.
ج . بعد هروب الاسير الايراني سنة 1984، تم إفراغ شعبة إيران من خيرة الضباط والمحللين للمعلومات ومن ضمنهم المقدم الركن قاسم عبدالمنعم.
ث‌. عودة العقيد الركن وفيق السامرائي الى شعبة ايران بعد معركة الفاو 1986 وفشله بتحديد المعلومات الصحيحة التي تتضمن محاور هجوم العدو المحتملة كما ذكر آنفاً في معركة الحصاد الأكبر بداية كانون ثاني 1987 .
أترك الرأي للقراء، خاصة اخواني الضباط، الفرصة لبيان رأيهم عما تقدم بوفيق السامرائي ومصداقيته فيما يكتب تشويهاً لسمعة قادة الجيش العراقي الباسل وقيادته الوطنية.


* آمر لواء الايوبي سابقاً
[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كيف اخفقت الأستخبارات العسكرية تحديدا للاعوام 85,86,87 ؟ متى ؟ ولماذا؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى جرائم وفضائح الأحتلال وعملائه في العراق Forum crimes and scandals of the occupation and its agents in Iraq-
انتقل الى: