البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 المالكي والحكيم وتفجير كنيس مسعودة : هيفاء زنكنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: المالكي والحكيم وتفجير كنيس مسعودة : هيفاء زنكنة    السبت 29 سبتمبر 2012, 5:16 pm



المالكي والحكيم وتفجير كنيس مسعودة
هيفاء زنكنة
2012-09-28

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



ان الضجة التي أثارها اليهود العراقيين الذين إجبروا على الهجرة في الخمسينات، ويرفضون الآن خطة الصهاينة والحكومة الإسرائيلية المتاجرة بقضيتهم، تلقي الضوء على مفارقات تثير التساؤل حول العديد من المفاهيم كالمواطنة والوطنية، وعلاقتهما بالتعصب الديني والعنصرية. كما تطرح أسئلة صعبة حول مسار المنطقة العربية والإسلامية في العقود المقبلة التي قد تشهد توازنات جديدة يصعب توقعها. وللنظر في مفارقات الوطنية والمواطنة، قد يكون من المفيد العودة الى الماضي القريب اولا.
حين تم تعيين السيد عبد العزيز الحكيم (1950 - 2009)، رئيسا لمجلس الحكم الانتقالي، بالتناوب، ولمدة شهر واحد، كان من اوائل 'انجازاته' الشهيرة لصالح مواطنيه، ما اعلن عنه في مؤتمر صحافي بلندن، بأن 'إيران تستحق التعويضات المالية التي تطالب بها العراق والبالغة 100 مليار دولار عن الحرب العراقية - الإيرانية في الثمانينات التي بدأها العراق'. وان إيران' تستحق التعويضات حسب قرارات الأمم المتحدة، ولا بد من الوفاء بها'. والمعروف ان الحكيم كان رئيسا للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وفيلق بدر الذي تم تشكيله بناء على اقتراح من الراحل آية الله الخميني، رئيس جمهورية ايران الاسلامية.
وفي آب/أغسطس 2010، كرر وزير الخارجية الايرانى منوشهر متقى في تصريح صحافي الحديث عن التعويضات وبمبلغ اكبر هذه المرة مما ذكره الحكيم، قائلا 'ان الخسائر التى لحقت بايران جراء الحرب قدرت بنحو 400 مليار الى 1000 مليار دولار ويتعين على العراق دفع هذه التعويضات'. ثم قام عوض حيدر بور عضو لجنة الامن القومي في مجلس الشورى الاسلامي الايراني، في اليوم ذاته، بالتذكير بموقف الحكيم، قائلا: 'اصدقاؤنا هناك يدعمون مطالبنا، فالسيد عبدالعزيز الحكيم طالب بدفع تعويضات لإيران، وكذلك فإن السيد نوري المالكي ذاته أقر بأنه مع الحق الايراني في طلب التعويض'.
وهو موقف اثار استغراب البعض ممن كانوا يظنون ان ولاء رئيس الحكومة يجب ان يكون لشعبه وبلده، خاصة وان العراق يرزح تحت نير التعويضات جراء غزو النظام السابق للكويت، والتي تزيد على الخمسين مليار دولار. وان الخطوة المتوقعة، من اية حكومة تمثل الشعب، العمل على تخفيف العبء عن كاهل الشعب عن طريق تخفيض التعويضات المترتبة على سياسة النظام العراقي قبل عام 2003 او التفاوض على الغائها، بعد اجراء تحقيق دولي مستقل للتحقق من مسؤولية الحكومات المشاركة في النزاع. أما في الفترة التالية لعام 2003، فان الموقف السليم لأية حكومة وطنية، يتحدد بمطالبتها الحكومات التي شاركت في غزو واحتلال العراق بقيادة الولايات المتحدة الامريكية، وما ترتب على ذلك من خراب البنى التحتية بالاضافة الى الخسائر البشرية الجسيمة. ويتحدد الموقف السليم لأية حكومة وطنية بالعمل الدؤوب للضغط على الامم المتحدة، بعد ان أثبتت الايام، لا شرعية الغزو، الى تشكيل لجنة تعويضات، مماثلة للجنة التي شكلتها من اجل الكويت، للنظر في طلبات التعويضات وكيفية تسديدها الى كل المتضررين، والى كل من يتقدم بطلب ما، كما فعلت مع الكويت. ويتوجب على اية حكومة وطنية المطالبة بالتعويضات من كل الدول التي شاركت بالعدوان اجنبية كانت او عربية. اذ لم تقصر بعض الدول العربية ' الشقيقة'، خاصة دول الخليج في فتح احضانها لاستراحة الغزاة قبل توجههم لشن الغزو. وكانت دولة الكويت حاضنة للقوات الامريكية مما يجعلها مسؤولة، هي الاخرى، عن الخراب الناجم من حرب خارج 'الشرعية الدولية' وبالتالي يتوجب عليها دفع التعويضات ما دام الجميع يتحدث بلغة القوانين حسب هواهم. وعلينا ان نجعل من الكويت قدوة لنا للمثابرة بطلب التعويضات. ولاتزال الكويت، ومعها قطر والامارات والسعودية وعمان والبحرين، محطة استراحة امريكية. حيث توجد في الكويت حاليا، قاعدة جوية (قاعدة علي السالم) وخمس معسكرات امريكية تضم 15 ألف جندي امريكي، مما يوفر للولايات المتحدة الامريكية القاعدة الأكثر امانا وتأهبا بعد الانسحاب الجزئي من العراق.
واذا ما كان السيد عبد العزيز الحكيم قد طالب العراقيين بتعويض ايران، واذا ما كانت الكويت تواصل تلقي التعويضات في ذات الوقت الذي الحقت فيه بالعراقيين ذات الاضرار التي تطالب بالتعويضات جرائها، قام عدد من اليهود العراقيين في اسرائيل بتشكيل لجنة تضم في عضويتها رجالا ونساء من مواليد بغداد (وثلاثة موصليين، وثلاثة بصراويين واثنين من الاكراد). والمعروف ان اليهود العراقيين هم من اكثر المقيمين باسرائيل ارتباطا ثقافيا ووجدانيا بوطنهم العراق. أصدرت اللجنة بيانا في الرابع عشر من سبتمبر /أيلول، اكدت فيه رفضها الشديد ربط الحكومة الاسرائيلية قضية المطالبة بالتعويض عن أملاكهم التي تركوها في العراق بقضية اللاجئين الفلسطينيين مشددين رفضهم لأن 'يتم خصم تعويضاتنا من أملاك الفلسطينيين'. ودعا اليهود العراقيون الى تأسيس لجنة تحقيق في الطرق التي اتبعها رئيس وزراء إسرائيل الأول ديفيد بن غوريون ورئيس الوزراء العراقي الراحل نوري السعيد، في بداية خمسينات القرن الماضي، ازاء عملية التهجير وعدم 'طمس الحقائق التاريخية' حول دور الموساد. وطالبوا بفتح ملف الانفجار الذي استهدف كنيس 'مسعودة' ببغداد بوضع متفجرات فيه عام 1950، والتوصل الى الجهة التي تقف وراءه وما اذا كانت هذه الجهة هي الموساد بهدف اجبارهم على الرحيل. وأكدت اللجنة انها اذا ما طالبت بالتعويضات فستكون من الحكومة العراقية (كونهم عراقيين) والاسرائيلية (لانها ساهمت في تسريع مغادرة بلدهم) وليس على حساب الفلسطينيين.
وجاء تشكيل اللجنة لمواجهة حملة وزارة الخارجية الإسرائيلية، التي شنتها اخيرا، للترويج لمصطلح 'اللاجىء اليهودي' الذي اجبر على مغادرة الدول العربية والسعي للحصول على تعويضات عن ممتلكاته في البلد الذي ولدوا فيها. وهي حملة تريد منها اسرائيل التغطية على مأساة اللاجىء الفلسطيني وحقه القانوني بالعودة وتعويضه. وذكرت صحيفة 'هآرتس' الاسرائيلية ان مكتب 'رئيس الوزراء الإسرائيلي' يقوم بإعداد وثيقة تربط حل قضية اللاجئين الفلسطينيين بتعويض من وصفتهم باللاجئين اليهود من الدول العربية والإسلامية باعتبار ذلك أمر أساسي في أي اتفاق للسلام مع أي طرف عربي.
واذا ما كان رد اليهود العراقيين باسرائيل فاضحا لسياسة اسرائيل العنصرية والاعيبها بطمس حقوق اللاجئين الفلسطينيين، يأتي جواب ساسة 'العراق الجديد' السريع، باتهام اللجنة فاضحا لجهلهم وسياستهم الممعنة في التضليل، فبينما اعتبرها نائب عن دولة القانون (برئاسة حزب الدعوة) محاولة يهودية 'ماسونية'، اكد نائب عن العراقية (برئاسة اياد علاوي) أن اليهود هاجروا من العراق بإرادتهم! وهي تصريحات لا توازي بهرائها غير وصف الحكومة الصهيونية لليهود الشرقيين بانهم لاجئون بعد ان بنت اسسها على صناعة 'العودة الى ارض الميعاد'.

' كاتبة من العراق

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المالكي والحكيم وتفجير كنيس مسعودة : هيفاء زنكنة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: