البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

  مسنون عراقيون يقهرون الوحدة بالزواج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: مسنون عراقيون يقهرون الوحدة بالزواج    السبت 06 أكتوبر 2012, 1:47 am

مسنون عراقيون يقهرون الوحدة بالزواج

05/10/2012




يمنع تقدم العمر ابو محمد (75 عامًا) من الزواج للمرة الثالثة من حسنية الرميثي التي تصغره بعشرة أعوام. فقد جمع بينهما الإعجاب فالحب، اسفر
ذلك عن حياة مشتركة. زواج ابو محمد واحد بين عشرات الزيجات التي تحدث في مختلف أنحاء العراق، في ظاهرة اجتماعية قديمة تزداد اتساعًا في الوقت الحاضر.

يتحدث أبو محمد عن عشقه لزوجته، التي خطبها وتزوجها داحضًا مفهومًا سائدًا في الثقافة الشعبية العراقية يقول إن العشق في آخر العمر "جذاب"، وجذاب في اللهجة العراقية هو الكذب.
وتشير إحصائيات وزارة الصحة العراقية إلى أن المسنين في العراق، في سن الستين وما فوق، يشكلون حوالي أربعة في المئة من إجمالي عدد السكان. ومن المتوقع أن ترتفع النسبة بشكل حاد بحلول عام 2050.

يطيل العمر
وفي وقت سابق، شهدت مدينة الديوانية زواج حمزة (73 عامًا) وسميرة (70 عامًا) بعد حب متبادل أيضًا. كما تزوج تحسين الذي تجاوز السبعين من فوزية، ونقلت وسائل الاعلام حفلة زفافهما الذي أقيم في مبنى دار المسنين، كما نقلت طوافهما في أنحاء المدينة ترافقهما سيارات مزينة.
يقول الباحث الاجتماعي سعد الجميلي إن من بين أسباب انتشار ظاهرة زواج المسنين في العراق شعورهم بالوحدة وابتعاد الناس عنهم. يضيف: "تحصل النسبة الأعلى من هذه الزيجات في دور المسنين، وفي القرى والأرياف والمناطق الشعبية".
ويحاول الجميلي أن ينفي الدوافع الجنسية أو الشهوانية عن الأمر، ويستبعد نية الانجاب، ويغلّب كفة "المشروع الاجتماعي المشترك بين شخصين يشعران بالضعف أمام أعباء الحياة فيرتبطان ليقوي أحدهما روح التحدي وحب الحياة لدى الآخر".
لا ينفي أبو محمد ما يقوله الجميلي، بل يضيف: "أشعر بتجدد الحياة بعد الزواج، فأيامي لم تعد فارغة كالسابق، بل صارت مليئة بالحركة"، ناصحًا المسنين الذين يشعرون بالوحدة وتخلي الأهل والأصدقاء والأقارب عنهم بالزواج، لأنه ينسيهم نكران الآخرين. ويختم: "زواج المسن يطيل عمره".
وتقول تماضر محمد، التي تعمل في دار للمسنين في بابل، إن زواج المسن "يحقق نتائج إيجابية في استقراره النفسي، والمهم في هذا المشروع رضا الطرفين أولًا وأخيرًا".
أما الشيخ محمد سامي بشير فلا يرى مانعًا في زواج المسنين، "فهو جائز شرعًا اذا لم تتخلله مخالفة شرعية".
لم يفتها القطار
ثمة دوافع أخرى للزواج غير التي أسلفنا ذكرها. لمياء حاجم (57 عامًا) لم يسبق لها الزواج، قررت اليوم أن تتزوج من فاروق حسن (64 عامًا) الذي ماتت زوجته من عشرة أعوام. تقول: "قدر الله أن أتأخر في الزواج، فقد عشت حياة مترفة، ورفض أهلي تزويجي من كثيرين تقدموا طالبين يدي، حتى تقدم بي العمر وظننت أن قطار الزواج قد فاتني، إلى أن التقيت بفاروق".
وعلى الرغم من أن الانجاب يبدو أمرًا مستبعدًا، إلا أن لمياء لا تخفي أمنيتها أن يحصل ذلك. تقول والغصة لا تفارقها: "أبلغني الأطباء بصعوبة حدوث الحمل والانجاب، إلا أن إرادة الله قادرة على كل شيء".
عملت لمياء مدرسة لثلاثة عقود، وكانت حياتها مفعمة بالحركة والنشاط والمتعة على حد قولها. لكنها تحثّ البنات على الزواج المبكر، وعلى الالتفات إلى أنفسهن قبل أن تأخذهن دوامة العمل وزحمة الحياة، فيصبحن وحيدات.
وتشير لمياء إلى أن أغلب زيجات المسنين في العراق تحدث في سن الخمسين أوالخامسة والأربعين، لا سيما بين الارامل اللواتي فقدن أزواجهن أثناء الحروب.
استعاد الشيخ كريم الهلالي (63 عامًا) حيويته وشبابه، كما يقول، بزواجه للمرة الثانية من أم حميد (55 عامًا). ويروي الهلالي، وله أربعة أولاد، أن وفاة زوجته الأخيرة أحدثت اضطرابًا كبيرًا في حياته، لأنه تزوجها "أي منذ أربعين عامًا لم أعش من دون امرأة إلى جانبي". يضيف: "أحسست بأنني مريض، فبادرت إلى الزواج ثانية، واخترت أم حميد، وهي من اقاربي".
إعتراضات
ويتباين النظر الى ظاهرة زواج كبار السن بين مختلف الثقافات في المجتمع، فيستهجنه البعض اجتماعيًا لكن تنظر الغالبية إليه باعتباره حالة إيجابية.
وتقول ابتسام الجبوري، المحامية المختصة في الأحوال الشخصية، إن مصدر الاستهجان في الغالب هم أولاد المسنين الذين يرفضون زواج الآباء. وتتابع: "تؤدي زيجات بعض المسنين إلى مشاكل مع الأولاد، بسبب اعتقادهم بأن والدهم سينحاز بالكامل إلى زوجته الجديدة، فيهبها كل ما يملك".
وحتى إن لم يملك المسنّ إرثًا، يعتبر أولاده إقدامه على الزواج مراهقة متأخرة، ليست لها اسباب موجبة.
وتعزو المعلّمة أحلام عبد الامير سبب اعتراضها على زواج والدها الستيني إلى أنه "لن يستطيع الاستمرار في زواجه الجديد، فهو مريض، وخطوته هذه ستسبب له مشكلات صحية".
تتابع أحلام: "يمتلك أبي بيتًا صغيرًا، وبعد حين ستطالبه زوجته بنقل ملكيته اليها، فمتى فعل ذلك ستطرده، وهو ما حدث للكثير من المسنين".
وتؤيدها المحامية ابتسام في انتشار مثل هذه الحالات لكن لا توافقها في التعميم.


م/ ايلاف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مسنون عراقيون يقهرون الوحدة بالزواج
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى أخبار العراق Iraq News Forum-
انتقل الى: