البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 سذاجة ام تساذج؟ الصهاينة العرب خدم ايران (2)؛صلاح المختار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: سذاجة ام تساذج؟ الصهاينة العرب خدم ايران (2)؛صلاح المختار   الأحد 07 أكتوبر 2012, 2:27 am


بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سذاجة ام تساذج؟ الصهاينة العرب خدم ايران (2)؛
شبكة البصرة
صلاح المختار


ما اكثر العبر وقلة الاعتبار
الامام على كرم الله وجهه
سوريا قلعة ممانعة؟ ام مستعمرة ايرانية؟

يقول الكاتب المحترم : (لقد حظي الرئيس المصري محمد مرسي بكل أضواء الإعلام بعد أن نقل مصر إلى خندق الولايات المتحدة التي تقود عملية لـ "تغيير النظام" في سورية بكل الوسائل، بعد أن أسقط دورا لمصر كانت مرشحة فيه لوساطة متميزة في الأزمة السورية، لكن مجموعة من المؤشرات إلى حدوث تغيير مماثل في موقف "المقاومة العراقية" للاحتلال الأمريكي والنظام المنبثق عنه، خاصة في موقف حزب البعث الذي يتعرض لـ "الاجتثاث" منذ الغزو الأمريكي عام 2003، غرقت في الأضواء التي انصبت على الرئيس المصري لتحجب تطورا ينذر بانضمام فريق "بعثي" إلى الخندق ذاته.).

ما معنى هذه الفقرات؟ قبل كل شيء يجب لفت النظر الى انالكاتبيمارس الحيلة الايرانية التقليديةمعتقدا انه يستطيع امرارها على من يعرف الواقع وهي ان كل موقف ضد ايران او ضد النظام السوري يخدم امريكا ويجعل صاحبه مصطفا معها في خندق واحد! هذا ما قاله الكاتب بالقلم العريض ودون حسابات منطقية او ذكاء، وبالنسبة للرئيس المصري الذي يتهمه بالاصطفاف مع امريكا والوقوف في خندقها لاحظوا انه يوجه له هذه التهمة ليس لانه تبنى سياسات داخل مصر تدعم بقاء الارتباط بامريكا اقتصاديا وسياسيا، ومواصلة التطبيع مع العدو الصهيوني وهما القضيتان الاهم بالتأكيد، بل لان الرئيس مرسي وقف ضد النظام السوري وهذه قضية فرعية تشتق تلقائيا من الموقف الاول والاهم! وهنا نواجه مشكلة (عقلية) واضحة وليس منطقية فقط : هل اصبح الوقوف ضد سياسات النظام السوري او ايران يفضي تلقائيا للاصطفاف مع امريكا والتمدد في خندقها حتى لو كان من يتخذ هذا الموقف يقاتل امريكا منذ سنوات طويلة والى الان وحتى لو كانت ايران شريكة ستراتيجية لامريكا في عدة جبهات خصوصا جبهة العراق، وحتى لو كان النظام السوري احد اكثر النظم العربية خدمة لامريكا والصهيونية خلال الاربعين عاما الماضية؟ هنا تكمن اللعبة المخابراتية الايرانية التي تتجاهل العقل واحكامه ومنطقه.

لكي يكون الموقف من النظام السوري معيارا لتقويم الاخرين ومواقفهم ومؤشرا لاصطفاف اي نظام او جماعة مع امريكا فلابد ان يكون هذا النظام، او حليفه الستراتيجي النظام الايراني، ضد امريكا وسياساتها وفي حالة حرب حقيقية سياسية او عسكرية مع امريكا والصهيونية ورافضا لسياساتهما تجاه القضايا العربية الكبرى خصوصا قضية فلسطين وقضية العراق المحتل، فهل حقا النظام السوري يخوض تلك الحرب ويقف ضد امريكا والكيان الصهيوني ويمارس سياسة الممانعة والمقاومة؟

1 - الحقيقة المعروفة والثابتة هي ان النظام السوري لم يكن في يوم ما ضد امريكا ولم يشتبك معها في حرب، وهذه حقيقة يعترف بها النظام السوري، كما ان امريكا لم تكن ضد النظام بل كانت في الاطار العام معه وكان من مظاهر ذلك دعم امريكا لدخول القوات السورية لبنان في منتصف السبعينيات لضرب المقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية اللتان كانتا على وشك حسم الصراع في لبنان لصالحهما، فادى ذلك الى اعادة التوازن التقليدي وحماية القوى اللبنانية الموالية للغرب وبعضها موال لاسرائيل وانقاذها من مصير اسود كان ينتظرها لو لم تتدخل القوات السورية. وهذا الموقف الامريكي ليس موقفا عابرا بل هو موقف ستراتيجي يتعلق بتصفية المقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية لمنع تحول لبنان الى دولة مواجهة مسلحةفهو اذن دعم يخدم الستراتيجية الصهيونية الاساسية وهي منع نشوء مقاومة مسلحة فلسطينية او عربية في دول الطوق ضدها. كما ان الدليل الاكبر والاكثر حسما هو ان النظام السوري، وبلا اي تردد او حسابات قومية او وطنية، شارك بجيشه في العدوان الثلاثيني على العراق في عام 1991 تحت قيادة امريكا مباشرة فقاتل الجندي السوري رغما عنه شقيقه العراقي وسفحت دماءهما، وهي حرب كانت كارثية بكل المعايير على العراق والامة العربية وفتحت ابواب كوارث العرب الحالية ومهدت لها، واسقطت الى الابد اي فرق بين النظام السوري كان يدعيه والنظم العربية الاخرى التي اصطفت تحت الراية الامريكية.

ومن بين اخطر اشكال تحطيم القوة العربية التي كانت قادرة على تغليب موازين القوى لصالح العرب، وهي العراق القوي، تعمد النظام السوري مواصلة التأمر عليه والاصطفاف الرسمي والكامل مع ايران ضد العراق وشعبه وهويته ومستقبله من اجل تحطيم الانموذج الناجح للنهضة العربية ورفضه اعادة النظر في موقفه من ايران بعد ان استلم الرئيس بشار الحكم، فبعد المشاركة الكاملة للنظام السوري في حرب ايران ضد العراق واصل تأمره بكافة الاشكال على العراق وابرزها تعزيز حلفه الستراتيجي مع ايران رغم انها اصبحت العدو الخطير الفعلي والرسمي للعراق والامة العربية بعد غزو العراق. وهذا الموقف يؤكد بلا شك ان النظام السوري اختار بصورة نهائية وحاسمة التخندق مع ايران ضد الامة العربية وقضاياها المصيرية خصوصا قضية الهوية والاراضي العربية المحتلة من قبل ايران وتدميرها للعراق وتغلغلها الخطير في البحرين.

ولعل المضحك المبكي في ادعاء النظام السوري انه نظام ممانعة ومقاومة هو انه كان ومازال يشكل الخطر الاكبر، عربيا، على المقاومة العراقية مثلما كان بالنسبة للمقاومة الفلسطينية والتي لعب الدور الاكثر حسما في تصفيتها وشلها، وكانت اخطر فصول تأمر النظام السوري على العراق ومقاومته هو الصفقة المعروفة التي عقدها مع امريكا في السنة التي اعقبت الغزو والتي قامت على العمل المنسق ل(احتواء) المقاومة العراقية وتدجينها بكافة الطرق، وقدم وعدا لامريكا بانه قادر على (ضبط) المقاومة العراقية، بسبب وجود عشرات الكوادر المتقدمة للبعث والمقاومة بكافة فصائلها في سوريا مقابل ايقاف الحملات الامريكية ضده والتي كانت تمهد لغزو سوريا في اطار المخطط الشامل لتغيير خارطة وديموغرافية الوطن العربي كله وليس لان النظام مقاوم او مناهض لامريكا.

وبالفعل اخذ النظام السوري بالتنسيق مع المخابرات الامريكية والايرانية ينفذ خطة تقوم على احتواء البعثيين العراقيين اللاجئين في سوريا كمقدمة للوصول الى قيادة البعث داخل العراق وكشفها وقتلها ان رفضت التعاون، من خلال عناصر تافهة وخائنة للحزب والوطن، ولفق في عام 2007 تنظيما باسم البعث في العراق من مرتزقته عملاء المخابرات السورية والايرانية المقيمين في سوريا ومنحهم فرصة شن هجمات لا اخلاقية على البعث ومناضليه وكانت اخطر واقذر اعمالهم كشف ونشر اسماء بعض الكوادر البعثية المدنية العسكرية في الانترنيت التي كانت تعمل باسماء مستعارة تخفيا لانها مطلوبة من ايران وحكومة المالكي والمخابرات الامريكية، وبعض تلك الكوادر كان يتنقل بين العراق واقطار عربية اخرى عبر سوريا متخفيا لتعزيز العمل الجهادي فنشر عملاء المخابرات السورية بتوجيه منها اسماءهم وقدموا معلومات تفصيلية عنهم! وهذا الموقف الدنئ للمخابرات السورية ادى الى اعتقال بعض الكوادر بعد عودتهم الى العراق وتعرضهم لاقسى اشكال التعذيب.

اما الخطة الاخرى التي نفذها النظام السوري ضد المقاومة العراقية فكانت تسريب عناصر مشبوهة باسم (القاعدة) وغيرها من سوريا الى العراق، ليس لدعم المقاومة وتوسيع نضالها كما ادعى، بل لشقها وتشويه صورتها تمهيدا (لاحتواءها) وتأمين العراق لامريكا وايران! ولعل من اكبر المؤشرات على ان النظام السوري كان الشريك الاهم لامريكا وايران في التأمر على المقاومة العراقية هو قيام ايران وامريكا ايضا وبنفس الفترة بادخال عناصر (القاعدة) الى العراق وباستخدام اسمها لتخريب المقاومة وشيطنتها وشقها واصابتها بلوثة الطائفية واستهداف المدنيين شيعة وسنة وارتكاب جرائم بشعة باسم المقاومة!!! وهذه الحقيقة التي نقولها للمرة الاولى تعرفها كافة فصائل المقاومة العراقية التي عانت من ضغوطات النظام السوري عليها، تؤكد بان النظام السوري كان المتأمر الاول على المقاومة العراقية وليس داعما لها كما يدعي.باختصار شديد لم تشهد العلاقات الامريكية - السورية طوال العقود الاربعة الماضية اي توتر ثنائي وصل الى مرحلة صراع رئيس فاين الصراع مع امريكا ومتى وقع وفي معركة او ساحة؟



2 – انخرط النظام السوري رسميا وعلنيا في ما سمي ب (الحل السياسي) للقضية الفلسطينية منذ حرب اكتوبر عام 1973 وقبل رسميا بالقرارين 242 و338 القائمين على الاعتراف باسرائيل مقابل اعادة الارض العربية المحتلة. وتفاوض النظام مع امريكا واسرائيل حول كيفية احلال السلام،وما (وديعة رابين) التي يطالب النظام السوري اسرائيل بالالتزام بها الا مثال واضح على ان النظام السوري لا يختلف في موقفه من القضية الفلسطينية من حيث الجوهر عن موقف نظام السادات - مبارك الا في ان الثاني اعترف في زمن السادات وحسم الامر فيما الاول، وهو النظام السوري، قبل الحل السلمي، وهو في الواقع حل استسلامي مذل ومهين وخياني لانه يعترف باحتلال اكثر من 80% من ارض فلسطين ومشروعية احتلالها من قبل الصهيونية، لكنه رفض الشروط الاسرائيلية التي فرضتها لاجل اعادة الجولان لانها تفضي الى عزلته الكاملة وسقوطه، فلم توقع اتفاقية سلام وبقي النظام وفيا ل(وديعة رابين) التي تنكرت لها الحكومة الاسرائيلية، وهو لذلك مستعد رسميا للاعتراف باسرائيل ولكن بشرط اظهار اسرائيل مرونة وعدم التشدد، فاين يختلف النظام السوري من حيث الجوهر عن نظام السادات - مبارك اذا كان الجوهر والاصل في الانحراف عن الموقف الوطني والقومي هو الاعتراف باسرائيل وليس شروط الاعتراف؟

ان جوهر الموقف القومي الصحيح المقاوم من القضية الفلسطينية هو ليس تحسين شروط (السلام العادل)، كما اسماه النظام السوري والنظام الساداتي، بل هو تحديدا واساسا رفض الاعتراف باسرائيل والتمسك الحازم بعدم التفريط بحقوق الشعب العربي الفلسطيني الثابتة في ارضه ووطنه، ولذلك فالمقاومة الحقيقية تتجسد في، وتنحدر من، التمسك بالموقف الذي ولد البعث وهو يؤمن به وقاتل من اجله شباب البعث في فلسطين عند غزوها وهو التحرير الكامل لكل فلسطين من البحر الى النهر، وهو نفس موقف المقاومة الفلسطينية قبل تغيير الميثاق الوطني الفلسطيني.

وعلينا ان نتذكر دائما بان النظام السوري لم يقل ابدا ان سعيه للسلام خيار تكتيكي عابر ومؤقت بل قال بالقلم العريض وبلا تردد بان السلام خيار ستراتيجي كموقف السادات ومبارك بالضبط. فهل النظام السوري بهذا التحديد مقاوم او مساوم؟ وما معنى المقاومة اذا كان جوهر الموقف هو الاعتراف باسرائيل؟ انه بكل تأكيد مساوم وكانت (مقاومته) في الواقع عمل تكتيكي هدفه تحسين شروط الاعتراف الكامل والرسمي باسرائيل وليس تحرير فلسطين ورفض الاعتراف باسرائيل.كما ان علينا دائما ان لاننسى حقيقة مؤلمة جدا وهي ان الطرف الذي لم يسمح بتحقيق هذا السلام (الاستسلام) ليس النظام السوري بل اسرائيل التي ترفض السلام مع النظام السوري وليس العكس، وما قصة وديعة رابين الا مثال واحد فقط من بين عشرات الامثلة على تهالك وتوسل النظام السوري باسرائيل للالتزام بوعد رابين!

وبناء عليه لم تقع اي حرب بين سوريا والكيان الصهيوني منذ حرب التحريك وتصنيع غطاء لتصفية القضية الفلسطينية والتي اسميت بحرب اكتوبر عام 1973 وبقيت جبهة الجولان المحتل هادئة منذ عام 1973 وحتى الان رغم ضمها رسميا للكيان الصهيوني وصهينتها المستمرة بلا توقف ومرور 45 عاما على احتلالها، وهذه فترة كان يمكن خلال ربعها فقط اعداد سوريا لتحرير الجولان مهما كانت موازين القوى مختلة. اذن ممانعة ومقاومة النظام السوري ليست سوى لعبة عض اصابع لاقناع امريكا واسرائيل بعدم الاستمرار في تمريغ ليس انف النظام فقط بل كل وجهه بوحل الاذلال.



3 – اذا اخذنا بنظر الاعتبار ما ورد في ماورد في الفقرتين (1) و(2) فان الموقف الامريكي حاليا من النظام السوري ينطلق من خطة شاملة لا تستهدفه هو بذاته ونتيجة لتكوينه السياسي، لانه بالاصل تكوين يخدم امريكا مباشرا، بل لان المطلوب هو تغيير الانظمة العربية كلها ولكن تدريجيا سواء كانت تابعة للغرب او مستقلة او تتمتع بنوع من عدم التبعية، ولهذا فان الموقف الامريكي من النظام السوري حاليا يشبه، ولا يطابق، موقف امريكا من نظامي بن علي في تونس وحسني مبارك في مصر، فهاذان النظامان كانا من اشد الانظمة تنفيذا للخطط الامريكية، ومع ذلك قررت امريكا اسقاطهما لاسباب لم تعد خافية واستغلت انتفاضة تونس العفوية والتي اعقبتها انتفاضة الشعب المصري غير العفوية لتنفيذ خطة موضوعة سابقا لتغيير الانظمة العربية واقامة ما سمي ب (الشرق الاوسط الجديد)، فهل ادعى حسني مبارك او بن علي بانه نظام مقاومة وممانعة لمجرد ان امريكا وقفت ضدهما وقررت اسقاطهما؟ وهل تعمد امريكا اسقاط مبارك وبن علي يمنحهما صفة الوطنية؟

في هذا السياق فان من الضروري الانتباه الى ان ما يجري في سوريا منذ عام ونصف العام مر بمرحلتين :

أ - كان في بدايته صراع بين النظام وقوى سورية بعضها موال لامريكا دون ادنى شك بقيادة احمد جلبي سوريا، وبعضها الاخر كتل شعبية وطنية ضخمة قادتها نخب وطنية من بقايا كل الحركات الوطنية، بما في ذلك نخب البعث التي تعرضت لاقسى اشكال الاجتثاث والتنكيل على يد النظام، وتلك النخب الوطنية تريد التغيير الحقيقي وهو مطلب مشروع يدعمه كل وطني عربي، لان النظام السوري نظام استبدادي وطائفي افقر سوريا بفساده ونهبه وزرع عوامل تحويل سوريا الى مستعمرة ايرانية، خصوصا بافقار شعبها بطريقة مدمرة اجبرت البعض حتى على تغيير طائفته لاجل الحصول على لقمة العيش وهي حالة استغلتها ايران للتغلغل في سوريا وشراء الناس والولاءات فخربت سوريا التي كانت قلب العروبة وشعلتها ومصدرة الفكر القومي العربي.

ب - لكن الصراع تطور فدخل عامل جديد وهو انه اصبح صراعا امريكيا – ايرانيا بسبب تجاوز ايران للخطوط الحمر التي وضعتها شريكتها امريكا لها عند بدء عمليات تغيير الوضع العربي بغزو العراق فاصبح المطلوب امريكيا هو تقليم اظافر ايران اقليميا وليس تدمير مراكز نفوذها كلها، واهم الاصابع التي لابد من تقليم اظافرها هي الاصابع السورية واللبنانية الخادمة لايران، ولذلك فوقوف امريكا مع التغيير في سوريا يجب ان لا يفسر على انه صراع امريكي سوري، بل هو صراع مركب ومعقد تنخرط فيه ايران وروسيا والصين والنيتو وامريكا ونظم عربية ولكل طرف اهداف مختلفة عن الاطراف الاخرى غالبا. وفي هذه الصورة لابد من التأكيد على ان الشعب العربي السوري اكد عظمته وبسالته الفائقة بصموده امام الة الحرب الغاشمة للنظام وتضحياته الغالية من اجل كرامته وحريته واستقلال سوريا وعروبتها، وبهذه التضحيات ابقى انتفاضته حية ومتواصلة حتى الان وتلك معجزة الشعب السوري البطل.

اذن في ضوء ما تقدم هل توجد مقاومة وممانعة حقا وتأمر امريكي على النظام السوري بسبب تلك المقاومة؟ لا توجد جبهة المقاومة والممانعة في الواقع والدليل انه لم يطلق النظام السوري ولا النظام الايراني طلقة واحدة على امريكا او اسرائيل، وحرب حزب الله كانت عبارة عن تأهيل لهذا الحزب ليقوم باكبر اختراق للامن القومي العربي تحت غطاء المقاومة، خدمة لخطط ايران التوسعية والاستعمارية، تماما مثلما قام السادات بحرب اكتوبر ليكتسب الغطاء الوطني ويمرر به خيانته العظمى بالاعتراف باسرائيل، وهو امر لم يعد احد يشك فيه بعد ان اعترف حسن نصر الله بانه موال لايران وان ايران ممولته وداعمته عسكريا وانها مرجعيته الرسمية وانه الوكيل الرسمي لعلي خامنئي في لبنان. والنتيجة التي وصلت اليها مقاومة حزب الله اكدت كل تلك الحقائق فقد استخدم سلاح المقاومة لغزو لبنان وتحويله الى قاعدة ايرانية متقدمة تكمل الهلال الفارسي الممتد من ايران الى لبنان مرورا بالعراق وسوريا ليكون ذلك الهلال مقدمة لتوسعه ليصبح بدرا فارسيا كامل الاستدارة يشمل كل الوطن العربي.



4 – الحقيقة التي لابد من الاعتراف بها والانتباه لخطورتها هي ان العراق وسوريا اصبحتا مستعمرتين ايرانيتين، ففي العراق كانت المراقد الدينية غطاء لتواصل زيارات الاف الفرس لها سنويا ولعدة قرون، فتأسست جالية ايرانية ما ان اصبحت قوية واكتسب بعضها الجنسية العراقية حتى بدأت تعمل لصالح ايران، وتحولت الى حصان طروادة يخدم ايران، ثم بعد الغزو صدرت ايران الى العراق اكثر من اربعة ملايين فارسي او كردي ايراني لاجل خلق اقلية فارسية تساعد على نزع الطبيعة العربية للعراق بزيادة تدفق المهاجرين الفرس اليه وبزيادة المهجرين العرب منه، ومنح الجعفري حينما كان رئيسا للوزراء الجنسية العراقية لاكثر من مليونين ونصف المليون ايراني كما اعترف هو، فتحول العراق وعلى مراحل الى قطر فيه مستعمرات ايرانية خطيرة مدربة عسكريا وطائفيا ومسلحة بافضل الاسلحة. اما سوريا فانها تختلف عن العراق في انها لم تكن محاذية لايران وليس فيها طائفة شيعية كبيرة تستطيع بكسب بعض افرادها تحقيق تغيير سريع لذلك اعتمدت منذ سيطر حافظ الاسد على سوريا على بناء الجسور واول طرق البناء هي الزيارات للاماكن الدينية وصرف اموال كثيرة عند الزيارات لانعاش الاقتصاد السوري وشراء الناس، ونتيجة للافقار المتعمد للشعب السوري وجد من لديه الاستعداد لتغيير طائفته لقاء المال، فاذا جمعنا التمييز الطائفي الصريح والعلني الذي مارسه النظام وادى الى احداث شرخ كبير مع مازرعته ايران نرى ان سوريا قد سارت خطوات كبيرة على طريق استعمارها من قبل ايران تماما مثلما فعلت في العراق.

ومما سوف يساعد على التعجيل بتفريس سوريا فشل الانتفاضة الشعبية، اذ ان النظام لن يكون متحفظا في تحويل سوريا الى مستعمرة لانه وجد نفسه مكشوفا امام الجماهير العربية، لذلك سيقبل بهجرة الايرانيين الى سوريا لتحقيق ضمانة عدم تكرار حصول انتفاضة شعبية ضده او استخدام الجالية الايرانية لقمعها.

من هنا فان انقاذ سوريا ومنع وصولها الى مرحلة الاستعمار الكامل من قبل ايران يفرض تدمير مرتكزات ايران في سوريا بالكامل، واولها احداث تغيير وطني شامل في سوريا فلا ضمانة للمحافظة على عروبة سوريا باستمرار وجود هذا النظام. ولكن الحذر كل الحذر من نسيان متلازمة اي انتفاضة وطنية وهي مواصلة الانتفاضة من جهة والرفض التام للتدخل الاجنبي، فلا حرية لسوريا بدون الاستقلال الحقيقي ولا استقلال بوجود نفوذ امريكي داخل الانتفاضة. لنتذكر دائما ان احمد جلبي سوريا لا يختلف عن احمد جلبي العراق فكلاهما عميل يريد تدمير القطر وتسليمه اما لايران او لامريكا وليس تحريره، ونتيجة لتنامي الخط الوطني في الانتفاضة السورية فان احمد جلبي سوريا يتراجع بسرعة.



5- بعد هذا الشرح واستكمالا للصورة التي تثبت ان كاتب المقال يمارس حيلة ايرانية مفضوحة نسأل: من يقاتل امريكا فعلا وواقعا ويخوض معها صراعا ستراتيجيا جبارا منذ عقود؟ انه العراق المقاوم والذي قدم اربعة ملايين شهيد منذ عام 1991 وحتى الان، وفي هذا الصراع الجبار وقف النظام السوري مع امريكا في حرب عام 1991، ووقفت ايران بكل صلافة شريكة كاملة الشراكة لامريكا في العراق وورثت الغزو الامريكي العراق فاصبح غزوا ايرانيا تدعمه امريكا! في العراق ومعه، وليس في سوريا او في ايران او معهما، دارت اكبر حروب امريكا قاطبة منذ الحرب العالمية الثانية مع المقاومة العراقية وهزمت فيها امريكا على يد هذه المقاومة المقدامة فاضطرت امريكا للتراجع والانسحاب للخلف وسلمت ايران (بطلة ممانعة ومقاومة) الكاتب المحترم العراق لتكمل وتواصل تدميره بالاصالة عن نفسها ونيابة عن امريكا والكيان الصهيوني.فاين الممانعة والمقاومة؟ ومع من تقف ايران؟



6– هنا نصل للنقطة الجوهرية وهي التالية :اذا كان النظام السوري لم يقاتل امريكا في السابق باي شكل بل قاتل تحت رايتها وقيادتها ضد العراق المقاوم فعلا وواقعا، واذا كان يختلف معها في هذه القضية الفرعية او تلك وهو امر يحدث بين النظم العربية الموالية لامريكا كثيرا كما نعرف، واذا كان نظام بشار الاسد لم ينقد موقف والده من حرب ايران على العراق، وهو موقف خياني بكل ما تعنيه كلمة الخيانة من معنى، واذا كان نظام بشار لم ينقد موقف النظام من حرب عام 1991 ضد العراق ومشاركة سوريا فيها ضد العراق، وهو موقف يتناقض مع اسس الانتماء الوطني والقومي ناهيك عن الانتماء لعقيدة البعث، فكيف يتجرأ ايا كان على القول بان نقد النظام السوري او الوقوف ضده او ضد موقفه من انتفاضة الشعب السوري هو انضمام الى الخندق الامريكي، كما قال الكاتب وهو يصف موقف المقاومة العراقية والبعث المقاوم؟هل وصل التساذج حد محاولة تطويع الواقع واعادة تركيبه وفقا لرغبات ضمائر فاسدة لاثبات ان من يقاتل امريكا يقف معها ويقاتل لصالحها في حين يجعل من قاتل تحت الراية الامريكية ضد العراق ومن فتت المقاومة الفلسطينية وتسبب في اخطر انشقاق في البعث وهو اكبر الاحزاب القومية العربية وتأمر على المقاومة العراقية، مقاوما؟

يتبع.....

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

6/10/2012

شبكة البصرة

السبت 20 ذو القعدة 1433 / 6 تشرين الاول2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سذاجة ام تساذج؟ الصهاينة العرب خدم ايران (2)؛صلاح المختار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: