البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 جوزبف بروز تيتو مناضل من ذاك الزمـان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: جوزبف بروز تيتو مناضل من ذاك الزمـان   الأحد 09 مايو 2010, 12:37 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
جوزيف تيتو

</TD>
جوزيف بروز تيتو.. مناضل من ذاك الزمان




العرب أونلاين- أحمد الشريف: الثلاثاء الماضي مرت الذكرى الثلاثون لوفاة الرئيس اليوغسلافي جوزيف بروز تيتو، الرجل الذي كان له حضور طاغ زهاء نصف قرن ومثل علامة سياسية بارزة في أحداث القرن العشرين، ومثلما كان مثيرا للجدل في حياته وتوليه للحكم كان أيضا مثيرا للجدل بعد وفاة وانهيار الصرح اليوغسلافي الذي بناه.

المناوئون له يعتبرونه ديكتاتورا فظيعا حكم بلاده بالحديد والنار وخلف بعد رحيله بلدا مهددا بالانفجار، وبالفعل فلم تمض على وفاته إلا بضع سنوات حتى انفجر البلد وعايش العالم كله مآسي لم تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، من خلال المذابح المروعة والتطهير العرقي، والتي انتهت بتفكك البلد بعد حرب شنها الحلف الأطلسي ودفعت بزعماء يوغسلافيا إلى محكمة جرائم الحرب الدولية، وبعضهم قضى نحبه فيها وبعضهم مازال يحاكم.

ومن هذه الزاوية ينظر إلى تيتو أنه "أب مجرمي الحرب"، وفي الذكرى الثلاثين لوفاته، نشرت مذكرة اعتقال مزيفة ساخرة في كرواتيا تقول "جوزيب بروز تيتو.. مطلوب بسبب الجرائم التي ارتكبها طوال 50 عاما، مثل منع الحرب واللاجئين والجوع والفقر والغلو في الوطنية".

ولا يزال عشرات الآلاف من كبار السن، ومن هم في منتصف العمر، ضحية لما يسمى " الحنين إلى يوغوسلافيا".

يتذكر هؤلاء شعار "وظيفة طوال الحياة"، ربما لم تكن تلك تمثل عملا شاقا، إلا أنها رغم ذلك براتب ضئيل، إلى جانب حوافز عديدة منها إعانات المواد الغذائية والإسكان المجاني والرعاية الصحية والتعليم، وفوق كل هذا، الإحساس بالأمن والذي تبدد مع الحروب اليوغوسلافية.

بيد أن أنصار تيتو يتضاءلون إلى أن صاروا أقلية.
وحسب وكالة الأنباء الألمانية، يرسم خصوم الزعيم اليوغوسلافي الراحل صورة له على أنه ديكتاتور ظالم انغمس في الملذات، واعتقل دون مبالاة خصومه السياسيين، والذي استغل القوى الكبرى عبر خلق توازن لبلاده بين الشرق والغرب خلال حقبة الحرب الباردة.

وكتبت صحيفة "دنيفني أفاز" التي تصدر في سراييفو "لايزال الحديث دائرا عن تيتو والعهد الذي يمثله، وبالنسبة لهؤلاء الذين يعرفونها من خلال قصص آبائهم، فهي مرادفة لكلمات السعادة والرخاء والقانون والنظام".

وحذرت الصحيفة " ولكن يكون من قبيل الصواب اعتبار تلك الحقبة مثالية". وتضررت البوسنة، بوتقة انصهار العرقية، بشدة جراء التفسخ العنيف للاتحاد اليوغوسلافي، ولا تزال محاصرة جراء الكراهية العرقية إلى وقتنا هذا.

بيد أنه في صربيا فقط كان الادراك قويا للدبلوماسية العالمية والاهمية العسكرية ليوغوسلافيا، وباختفائها حلت كراهية الأجانب محلها، إلى جانب كراهية للحقبة نفسها.
ويلقي العديد من الصرب باللائمة على الغرب في حياكة مؤامرة للحط من تأثير دولتهم، لكنهم يلومون تيتو بصورة أكبر لتمهيده الطريق لذلك.

وعلق أحد القراء على مقالة نشرتها صحيفة "بليك" اليومية في الذكرى الثلاثين لرحيل تيتو بالقول "رسم تيتو الحدود لكوسوفو "إقليم صربي سابق" والذي لم يكن موجودا قبل هذا، وقسم صربيا، ونقل المصانع من صربيا إلى سلوفينيا وكرواتيا".

ويشير النقاد في أنحاء الاتحاد اليوغوسلافي السابق إلى أن تيتو قمع من وصفوا بأنهم معارضون حقيقيون أو محتملون، كما يعد نظامه المتمثل في دولة ذات اقتصاد اشتراكي ذاتي الحكم بمثابة كارثة، حيث بقيت الدولة على قيد الحياة بسبب القروض الضخمة من الدول الغربية.

وقال كاتب صحفي في صحيفة "برس" اليومية التي تصدر في العاصمة الصربية بلجراد إنه " رغم مرور 30 عاما منذ وفاة بروز "تيتو"، إلا أن كثيرين لا يزالون يرفضون الاستيقاظ من الحلم الكاذب الذي عاشوا فيه".

وفي كرواتيا، أشار موقع " نت-بورتال" الإلكتروني أنه " لا يستطيع أحد أن يشعر بالحنين، وهو يتذكر الحرب والحزن التي سببها"تيتو"".

خلص الموقع "ولكن..وإن كان هذا يبدو ساخرا، كانوا جيلا سعيدا.. سعيدا لأنهم لم يعرفوا زمنا آخر ولا يستطعيون مقارنة "تلك الحقبة" بما نمتلكه، أو ما لا نمتلكه، في الوقت الحالي".

أما المعجبون به إلى اليوم فمازالوا ينظرون إليه على أنه واحد من أبطال التحرر في العالم، مثلما حارب النازية الألمانية وأفلت منها مرات ومرات، وقف بحزم ضد الرأسمالية الأمريكية، كما أنه، ورغم اعتناقه للشيوعية، حافظ على مسافة فاصلة بينه وبين الاتحاد السوفياتي، وساهم مع قادة كبار في العالم بينهم الزعيم المصري الراحل الرئيس جمال عبد الناصر، والزعيم الهندي جواهر لال نهرو، وقادوا معا بعد الحرب العالمية مجموعة عدم الانحياز التي مازالت تنشط إلى اليوم وإن خف بريقها.

ومؤخرا، أطلقت مجموعة من مواطني سلوفينيا المتحمسين لأفكار تيتو موقعا خاصا به على الإنترنت وهو موقع نشط باللغة الإنجليزية يضم الخطب التي ألقاها الزعيم اليوغوسلافي الراحل، ومقاطع فيديو قصيرة وصورا ضوئية ودعابات والكثير عن تلك الفترة، ولكن دون تعليق عليها.

ويعتبر جوزيف بروز تيتو واحدا من القادة البارزين في الكتلة الاشتراكية، ولد تيتو.. الذي أصبح رئيسا للجمهورية اليوغسلافية في كرواتيا في السابع من شهر مايو عام 1892 لأب كرواتي وأم سلوفينية وعاش في مطلع حياته مع جده لأمه وترك المدرسة في عام 1905 ليبدأ العمل.

تعلم مهنة الحدادة في عام 1910 ومارسها حتى عام 1914 إذ التحق بالجيش النمساوي مع اشتعال الحرب العالمية الأولى.

بعد عام من الحرب أسر جوزيف بروز على الجبهة الروسية، وأعجب أثناء أسره بمبادئ لينين وآمن بها إثر اندلاع الثورة البولشفية في روسيا عام 1917.

عام 1913 جند في الجيش، واعتقل بتهمة الدعاية ضد الحرب في عام 1915 وتعرض للاسر وهو مصاب ما اضطره الى البقاء في المستشفى لأكثر من سنة، خرج بعدها للعمل في احد معسكرات جبال الأورال. واثناء وجوده في السجن اختاره السجناء زعيما لهم وقد اطلق سراحه بعد اقتحام بعض العمال لسجنه ثم انضم الى مجموعة من البلاشفة الروس، واعتقل من جديد، لكنه تمكن ايضا من الهرب، وفي عام 1917 تزوج من بيلاجيجا بيلاسوف وانضم في عام 1918 الى الحرس الاحمر ثم الى الحزب الشيوعي الروسي.

عام 1919 عاد جوزيف بروز إلى كرواتيا وهي جزء من المملكة اليوغوسلافية آنذاك، وبدء تأسيس حزب شيوعي محلي منع وحظرت نشاطاته بعد عام من التأسيس .
قبض على جوزيف بروز في عام 1928 وبقي في السجن لمدة ست سنوات حيث أطلق على نفسه اسم تيتو.
بعد خروجه من السجن في العام 1934 رحل تيتو إلى موسكو وعمل في حركة الشيوعية العالمية. عاد بعد إلى يوغوسلافيا لتنظيم الحزب الشيوعي مجددا.

وفي عام 1934 انتخب عضوا في المكتب السياسي للحزب الشيوعي اليوغسلافي، وبعد ذلك بعام واحد اصبح ممثلا للحزب وبقي لمدة سنة في الاتحاد السوفييتي وكلف في عام 1936 بالعودة الى يوغسلافيا لتطهير صفوف الحزب الشيوعي هناك. بعد اندلاع الحرب العالمية الثانية اسس تيتو مجلس التحرير الوطني الذي كان يهدف الى التصدي للفاشية.

بعد احتلال يوغوسلافيا من قبل الألمان في 1939 بتواطؤ من منظمة أوستازا الكرواتية النازية, شكل تيتو حكومة انتقالية معظمها من الشيوعيين لمقاومة الاحتلال النازي، ووقعت خلافات بين هذه الحكومة ومنظمةالشاتنيك التي كانت هي أيضا تقوم بالمقاومة المسلحة.

وفي عام 1943 قام بتشكيل حكومة مؤقتة وبدأت عمليات المقاومة ضد دول المحور وكان تيتو يتزعمها وقد حاولت ألمانيا اغتياله ثلاث مرات عبر عمليات انزال جوية لكنها باءت كلها بالفشل.

في عام 1945 وقع اتفاقية مع الاتحاد السوفييتي تسمح للقوات السوفييتية في الدخول الى يوغسلافيا في اطار تحالف عسكري ضد دول المحور، وفي العام نفسه اصبح تيتو رئيسا للوزراء وعمل على وضع دستور جديد للبلاد وبدأ في بناء الجيش اليوغسلافي الذي اصبح من اقوى جيوش القارة الأوروبية. كان تيتو من دعاة عدم الانحياز وقد سبب ذلك له خلافات حادة مع الاتحاد السوفييتي وظلت علاقاته مع موسكو متوترة حتى بداية الستينيات من القرن الماضي.

بعد انتهاء الحرب عام 1945 مال الحلفاء المنتصرين إلى تيتو بعد فشل محاولات التوفيق بينه وبين الشاتنيك، وبذلك صار الحاكم الفعلي ليوغوسلافيا.

أراد تيتو تحقيق نوع من المسافة بين يوغوسلافيا والاتحاد السوفياتي بسبب الأوضاع الخاصة لمنطقة البلقان "بئر الأفاعي" كما وصفه هو نفسه، محتفظا بمبادئه الشيوعية. ولكن ذلك أدى إلى سوء تفاهم مع ستالين ثم تفاقم الخلاف إلى حد طرد الحزب الشيوعي اليوغوسلافي من حركة "الشيوعية العالمية" عام 1948. وهو أمر بالغ السوء بالنسبة إلى بلد شيوعي. وكان على تيتو أن يختار بين أحد أمرين: التراجع أو الإقدام.

وقد اختار الحل الثاني أي إبقاء المسافة بين يوغوسلافيا والاتحاد السوفياتي لاعتقاده أن موسكو لن تؤذي يوغوسلافيا "غير الحليفة" بمقدار ما ستؤذيها الولايات المتحدة والعالم الغربي إذا استمرت في حلفها مع السوفيات. وهكذا بدأ تيتو بناء أول دولة شيوعية مستقلة.

عمل مع عبد الناصر و نهرو لتأسيس حركة عدم الانحياز في مطلع الستينات. وقد ضمت تلك الحركة في صفوفها دولا عديدة من كافة أنحاء العالم وحركات تحرر منها على سبيل المثال منظمة التحرير الفلسطينية التي كانت ممنوعة من الانضمام إلى أي منظمة عالمية بما فيها منظمة الألعاب الأولمبية.

على الصعيد الشخصي تزوج تيتو ثلاث مرات كانت الأخيرة عام 1953 من معاونته الصربية جوفانكا بوديسافليتش، وكان ذلك الزواج بمثابة رمز للوحدة بين أكبر قوميتين يوغوسلافيتين أي صربيا وكرواتيا.

لم تشهد يوغوسلافيا أحداثا بارزة في الستينات والسبعينات، ولكنها شهدت نموا اقتصاديا جيدا وتمتعت بعلاقات ممتازة مع معظم دول العالم، مع أنها مالت في الغالب إلى تأييد مواقف الاتحاد السوفياتي في المسائل العالمية الأساسية.

توفي المارشال تيتو في الرابع من أيار- مايو 1980 بعد مرض طويل وووري جثمانه في متحف تيتو في بلغراد بعد أن حكم يوغوسلافيا ما يناهز 35 عاما

أوصى معاونيه وهو على فراش الموت أن ينقلوا عنه تحذيرا إلى كل المتعاطين بالشأن "البلقاني" وذلك بألا يرفعوا الحجر الذي عمل طوال 35 عاما على إبقائه موضوعا فوق " بئر الأفاعي"، أي يوغوسلافيا.

ورغم ما فيه من "مساوئ" إلا أن لديه وجه مضيئا، فهذا الرجل احتوى في شخصه على جوانب متنوعة للغاية ، فهو أولاً مناضل قاد الشعوب اليوغسلافية ضد خطر النازية ثم الهيمنة الستالينية وهو من ناحية ثانية رائد من رواد الفكر الاشتراكي ومن ناحية ثالثة أحد أبرز أقطاب حركة عدم الانحياز ومناوئ صلب المراس للسياسات الاستعمارية في العالم.

تبوأ تيتو في العالم العربي مكانة مميزة، صديقاً حميماً للعرب ومسانداً لحقهم في التحرر والكرامة والتقدم والاعتراف بمكانتهم واستقلال إرادتهم .
وعلى الرغم من تعدد الكتابات والمؤلفات التي بحثت في حياة تيتو وأفكاره ودوره في تاريخ يوغسلافيا ، إلا أن مواقفه من القضايا العربية لم تبحث في دراسة أكاديمية تلقي الضوء على دوافع مواقفه تلك والمراحل التي مرت بها والنتائج التي تمخضت عنها.

وبدأت مواقف تيتو من القضايا العربية والتي ابتدأت منذ لقائه مع الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر فكان من الطبيعي أن تبدأ هذه العلاقات مع مصر أولاً ، ووقفت يوغسلافيا بجانب مصر وأيدتها في قرار التأميم ، وظهر موقفها الداعم لمصر في الأمم المتحدة فضلاً عن ذلك، كما أن تيتو كان من الداعمين للوحدة العربية بين مصر وسوريا 1958 واعلان الجمهورية العربية المتحدة.

كما عمل تيتو في تلك الفترة ومن خلال مجموعة عدم الانحياز على دعم العلاقات الاقتصادية والثقافية بين يوغسلافيا والدول العربية، كما عمل على دعم الدول العربية من أجل استقلالها، وبالأخص دول المغرب العربي وهي المغرب وتونس والجزائر، ورغم تزعمه مجموعة عدم الانحياز إلا أنه في قرارة نفسه كان يؤمن بضرورة الانحياز لنضالات الشعوب وتحررها.

ويبقى موقفه من قضية العرب المركزية والأساسية وهي القضية الفلسطينية منذ عام 1947 حتى نهاية حرب تشرين 1973 ، ووقفت يوغسلافيا إلى جانب العرب منذ قرار التقسيم وصولا إلى اعتداءات " إسرائيل " على البلدان العربية ، وساند تيتو هذه القضية في المؤتمرات الأولى لدول عدم الانحياز وفي الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ومازالت مواقف هذا الرجل محفورة في الذاكرة، فعندما شهد الصراع العربي الإسرائيلي حرب الاستنزاف التي أعلنها الرئيس عبد الناصر قام تيتو بزيارات عديدة إلى مصر، وجرى خلال تلك الزيارات توحيد الجهود ضد الاستعمار والصهيونية، وحتى بعد رحيل عبد الناصر عام 1970، ظل تيتو وفيا لخطه الأول ولم يحد عنه.

لقد كانت شخصية جوزيف تيتو استثنائية، وتكشف التجربة السياسية والنضالية الطويلة التي قادها طوال حياته وجها من وجوه الأعلام الحقيقيين، الذين حاولوا أن يقدموا شيئا للانسانية، وإن كانت تلك المسيرة لا تخلو من أخطاء وأحيانا أخطاء كبيرة، كان يمكن تلافيها أو الالتفاف عليها.

Alarab Online. © All rights reserved.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
جوزبف بروز تيتو مناضل من ذاك الزمـان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى اعلام الطب والفكر والأدب والفلسفة والعلم والتاريخ والسياسة والعسكرية وأخرى Forum notify thought, literature & other-
انتقل الى: