البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 صدور كتاب الدكتورالعراقي الموصلي البارع فخري الدباغ ,, أزمة الطب المعاصر ,, رحمه الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37592
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: صدور كتاب الدكتورالعراقي الموصلي البارع فخري الدباغ ,, أزمة الطب المعاصر ,, رحمه الله   الأربعاء 25 نوفمبر 2009, 5:10 am


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تم بعون الله صدور كتاب الدكتور فخري الدباغ رحمة الله عليه من دار ابن الاثير للطباعة والنشر التابعة لجامعة الموصل قبل اسبوعين والموسوم (( أزمة الطب المعاصر )) ، بعد ان امر السيد رئيس الجامعة المحترم بطباعة الكتاب على نفقة الجامعة .
وقد شاء القدر ان يظهر هذا الكتاب الى النور بعد مرور ربع قرن على وفاة الدكتور الدباغ حيث كان قد اكمله قبل وفاته بشهرين عام 1984 ، وقد كان هناك عدة محاولات لطباعة الكتاب الا ان الظروف المادية من ناحية وكذلك ما مر بالبلد من فترات حرب وحصار وانتكاسات حالت دون اكمال الكتاب طيلة هذه السنوات .
ونظرا ان حقوق الطبع والنشر اصبحت ملكا لجامعة الموصل فساكتفي بايراد مقدمة للدكتور حلمي نجم الذي قام بتدقيق وتحقيق الكتاب من الناحية العلمية وهو من طلاب الدكتور الدباغ الذين كان يعتز بهم ، وكذلك مقدمة الكتاب للدكتور الدباغ نفسه ، وذلك ليتمكن القارئ من اخذ فكرة ولو بسيطة عن ماهية الكتاب .
ادعو الله عز وجل ان يكون هذا الكتاب وماسبقه من مؤلفات ومقالات في ميزان حسناته وصدقة جارية له وعلم ينتفع به ، انه على مايشاء قدير .
مراجعة وتقديم
الدكتور حلمي نجم / أخصائي الامراض النفسية والعصبية
حين تتكور الذكرى كارقام أرصدة في البنوك وعقارات في دوائر التسجيل..تنشئ بمحسوسات مادية جامدة..فتتلاشى مع تلاشي هذه المحسوسات عن حواسنا.وتضمحل للتساوي مع العدم بعد ان ننفق أخر دريهمات التركة..فتنزوي ذكرى من كان سببا لرؤيتنا الحياة في دهاليز القدر المنسية .وتغوص في اعماق الذاكرة وتتشتت كلحن حالم في خضم هذا العالم الملئ بزعيقه وتهافته على اللاشئ.وننسى أولئك الناس الذين كانوا وجوه أخرى للحقيقة.ونبدأ من جديد وكأن شيئل لم يكن .
لو كانت الذكرى كل الذكرى كذلك..فان التمرد سيزيف عن دفع صخرته حتى النهاية ولما أختار سقراط تجرع السم والموت وأرتضى لنفسه ان يعيش دون الحقيقة ولأثر جمع ثروة تعد بعده .ولما تمرد كلكامش على مصيره باحثا عن الخلود..ولما انتظر ابطال بيكيت عودة نحودو..ولم يشعر ميرسو بطل كامو بالغربة فاختار العبث متمردا على الحياة التقليدية ..ولم يتمزق سارتر بين (( الوجود والعدم )) .انه قلق ازلي وظمأ لايرتوي الا بسبب اغوار حقيقة الوجود الانساني .قلق صحي يحمل بين طياته الحب حتى الوله والموت حتى التفسخ ..قلق لم ولن يعاني منه الا تلك الصفوة التي سمت عن فحوى الوجود السطحي فتجاهلته مهتمة بكشف جوهر هذا الوجود .لقد كان بوذا محقا عندما هجر عرشه محاولا اكتشاف الحقيقة فخلد بفلسفته حتى اليوم بينما تلاشت ذكرى كل الملوك .
لم يكن الدكتور فخري الدباغ رحمة الله عليه من النوع الاول اذ انه لم يرتضي لنفسه أن يتلاشى كما الاخرين وربما كان هذا قدره ...اذ انه اختار البحث عن الحقيقة ونذر نفسه لها ..ورغم انه دفع الثمن ككل المبدعين من الآم ومعاناة وأرق وسهر .الا اننا نراهن انه مان سعيدا بذلك لان فرحة الولادة والاكتشاف تفوق كل الالآم والمعاناة .لقد بحث عن الحقيقة وجسدها بعد ان اختار مهنة الطب ..فجسد الحب والحكمة والانسانية .لقد كتب الفلاسفة عن هذه القيم نظريا ولكن قليلا منهم من استطاع تجسيدها كما يفعل الطبيب المفكر...ولكل هذا التجسيد عندما اختار الطب النفسي كأختصاص ليكرس بحثه عن حقيقة هذا الوجود ولم يتعامل مع هذا الاختصاص تعاملا نمطيا ( روتينيا ) جامدا .. بل مارسه ودرسه فبقيت ذكراه في نفوس مرضاه وتلاميذه كطيف جميل يمد ليضفي على النفوس الطمأنينة والهدوء ..لقد تعامل مع الكلمة باحساس الاديب المرهف وتوق العالم المجد والباحث الدؤوب.فجائت كتاباته مليئة بالحكمة والشاعرية والتجديد..أذ تناول مشاكل الوجود الفلسفية بأسلوب سلس وشيق فكتب ( الموت اختيارا ) فأبحر في بحر خضم من الامواج المتلاطمة التي لايستطيع أجتيازها وصولا الى الجانب الاخر الا العمالقة ..لكنه وصل .وكتب ايضا ( غسل الدماغ ) و( في ضمير الزمن ) و ( خطوات على قاع المحيط ) .. وكلها طابع الاكتشاف تواجده ..وكتب الكتب المنهجية المقررة التي لازالت تدرس في جامعات العراق مثل ( أصول الطب النفساني ) و ( مقدمة في علم النفس ) و ( أختبار الذكاء العراقي ) ولم تكن أقل ابداعل عن غيرها من الكتب .اذ استخدم أسلوب الباحث الجرئ والمعلم الكبير فجاءت كتبه مليئة بالمادة العلمية الدسمة المعروضة بطريقة مبسطة وسهلة ..وحق ان يطلق عليها ( السهل الممتنع ) .
المقدمة كما كتبها المؤلف
خلال الثلاثين سنة الأخيرة من هذا القرن ثارت زوابع وقامت تحديات امام الطب عموما والطب النفساني خصوصا، واتخذت مسارا من الصرامة والشدة والعنف والجرأة مما لم يعرفه الطب في تاريخه العريق قط. وقد اعتاد الطب دائما ان يكون موضع النقد والتدقيق والرقابة من الناس والمجتمع والمؤسسات المهنية والرسمية، وتبنّى الطب هذا الوضع وعدّه جزءا من كيانه الاخلاقي ودرعا لنشاطه العلمي-الفني. فالرقابة الذاتية والرقابة الخارجية ركنان من اداب مهنة الطب او "الصناعة الطبية" كما سماها اجدادنا الاطباء العرب.
لكن ازمات وتحديات هذه الايام اتخذت طابعا اخر: فيه من الثورة الشيء الكثير..، وفيه من الشك السيء الخطير..، وفيه من التهكم والتجريح والقسوة الشيء الجسيم. واذا كانت هذه الحملات والمعارك العلمية والتشريعية والفلسفية والاخلاقية تدور رحاها في العالم الغربي المتقدم، فان ذلك لا يعني انها لا تعنينا ولا تمسنا في شيء ونحن في العالم الشرقي وفي الدول النامية، لان جوهر الطب واحد لاننا ندرس ونستخدم العلوم الطبية الغربية ونطبقها على الانسان العربي..، فاذا ما استنفذنا امكاناتنا التقنية او العلمية استعنا باراء زملائنا الغربيين او ارسلنا المرضى اليهم لحل معضلاتهم. اذن نحن ليس بمنأى عن غبار المعركة وساحتها وعن معاناة الطب والاطباء فيها . ولسنا بقادرين على تجاهل وانكار ان التحديات التي تواجه الطبابة في الغرب هي التي تواجههنا اليوم بصورة غير مباشرة وستواجهنا ان عاجلا او اجلا بصورة مباشرة بحكم التطور الحتمي وتزايد تعقد الحياة.
ثم ان "عالم المعرفة" يحتم علينا معرفة ماذا يدور في العالم من تحديات فكرية ومنازعات مبدئية وعلمية حتى وان كنا في مأمن وقتي –وظاهري- منها. ولذلك شئت ان انقل للقاريء الكريم ما يدور حول الطب من مساجلات وماهية المعضلات التي يواجهها اخلاقيا وادبيا واجتماعيا ودينيا وعلميا وسياسيا دون الخوض في صميم وتفاصيل الصناعة الطبية من امور وقضايا فنية معقدة لا يعرفها غير المتخصصين ولا تفيد القارئ.
ولقد حثني على الكتابة وتدوين هذه القضايا ما عانيته ولمسته شخصيا في جولة علمية –استطلاعية- (من قبل منظمة الصحة العالمية) في مستشفيات السويد والدانمارك وهولندة وبريطانيا قبل بضع سنوات، وما اطلعت عليه من ابحاث ومقالات وكتب (ذكرت معظمها في قائمة مراجع هذا الكتاب). لكن الذي حفزني اكثر من ذلك هو ذلك التحفظ والتحفز والتهيب والحذر الذي كان واضحا في اقوال وسلوك زملائي الاطباء تجاه ما نشر وما قيل ويقال عن الطب. اما الاطباء النفسيين فكانوا في حالة من الوجل النفسي يدعو للعجب –او الرثاء- على الاقل بالنسبة لي انا الشرقي الذي مارست الطب والطب النفساني لحقبة تربو على الثلاثين عاما، وعشت في مجتمع متسامح بسيط طيب لا ينكره اطباؤنا جميعا وهم يتمتعون بممارسة طبية شبه طليقة، ويتعاملون مع المرضى دون رهبة ودون مضايقة حثيثة باحكام تشريعية صارمة او برقابة شعبية مريرة لاذعة لا تتعدى الهمس.
فمن اجل حقوق الناس … وحقوق الاطباء
ومن اجل المعرفة… والحكمة… والعدالة.
ومن اجل المعاصرة والمواكبة لامور الدنيا والبشر….
اقدم هذا الكتاب ، ومن الله التوفيق
الدكتور فخري الدباغ
الموصل- في 1/1/1984

</B></I>
__________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

التعديل الأخير تم بواسطة تميم فخري الدباغ ; 04/10/2009 الساعة 08:50 AM
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
صدور كتاب الدكتورالعراقي الموصلي البارع فخري الدباغ ,, أزمة الطب المعاصر ,, رحمه الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى النقد والدراسات والاصدارات Monetary Studies Forum& versions-
انتقل الى: