البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 لم يكن فـي نيتي ترميمه، ولا أرعى عيادة الدير للموتى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كريمة عم مرقس
عضو فعال جداً
عضو فعال جداً



الدولة : العراق
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 24429
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 31/01/2010
الابراج : الجدي
التوقيت :

مُساهمةموضوع: لم يكن فـي نيتي ترميمه، ولا أرعى عيادة الدير للموتى   الأربعاء 12 ديسمبر 2012, 3:54 pm





هيلاري مانتل: كيف كتبت «وولف هول»
«لم يكن فـي نيتي ترميمه، ولا أرعى عيادة الدير للموتى»



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




جون مولان

"اعرضهُ على المكتب "، هذه إحدى أولى القواعد في الكتابة، لكن بالنسبة لــ"وولف هول"، كنت في الثلاثين عندما بدأت الكتابة في 1970، وجدت نفسي في الرواية التاريخية، لكني لم أنجز الحبكة، لهذا فكرت بأني سأدع التاريخ يقوم بذلك من اجلي. كان لدي فكرة، وهي ان بعد الثورة الفرنسية حدث انجاز واضطراب. لذا قد يكون توماس كرومويل هو العمل المقبل. صبي الحداد الذي ينال فيما بعد لقب إيرل إسكس* ـــ كيف فعل ذلك؟ يبدو أن القصة مشوّقة. أعتقدت بان شخص آخر سوف يقوم بكتابتها.

الذكرى الـ 500 لتسلم هنري الثامن منصبه كان في 2009. في 2005 اقترحت على الناشر الذي اتعامل معه رواية ــ رواية واحدة فقط، عن وزير هنري الثامن العظيم. لحد الآن لم يقم احد برواية قصته. ج.ر.التون الباحث بشؤون عائلة تيودور برهن على ان كرومويل رجل سلطة من الطراز الاول، لكن عمل التون لم يقدم شيء بخصوص شعبيته عند مواطنيه.

الصورة الشخصية لــ هولباين، عرضت رجل قبيح، نظرته قاسية، باردة ومتشككة. في "رجل لكل الفصول"، هو الشرير الذي يضع يد رجل آخر على لهب الشمعة بكل عفوية.

السير الذاتية له قطعت مواضيع من حياته مثل: " المالية"، " الدين"، والخ. يبدو انه لا يملك حياة خاصة. لم أرغب في ترميمه، انا لا أدير عيادة الدير للموتى. بدلاً من ذلك، كنت مدفوعة بفضول قوي. لو كان شرير، شرير مثير للاهتمام. اذاً ؟. التحدي الاول في البحث بالنسبة لي هو تعصبي المرن. بعض القرّاء يعتقدون باني كنت مرنة جداً بشان كرومويل. في الحقيقة من الممكن كتابة نسخة من حياته المهنية بأي شكل كان. في أسوء الاحوال، خادم مخلص لسيد سيء.

موت توماس مور وآنا بولين على باب الملك. في النهاية، لم تكن هذه هي القصة التي أخترت كتابتها. تفسيري هو أن كرومويل كان يحيك المؤامرات، أذكى من هنري ولكن ليس أكثر شراسة منه. لديه معدة كبيرة، قال معاصروه: ليست هذه دلالة على وزنه الزائد، بل على شهيته لأي روح ترمى امامه. كان مثلما قال جون فوكس:" يعطي للمغامرة اهتماماً كبيراً"، زوجات جدد، قانون جديد، الانقسام مع روما، اصلاح الكنيسة، تعبئة الخزينة: يبدو أنه لا حد لكفاءته.

عندما جلست للكتابة اخيراً، كان لدي شغف بشركائه. وقبل أن اكتب أي كلمة، ظهر لي العنوان:" وولف هول"، بالاضافة الى كونه منزل عائلة سيمور، يبدو أيضاً انه اسم مناسب لبلاط هنري اينما كان. لكن لم يكن لدي أي فكرة عن ما سيكون عليه الكتاب، او كيف سيبدو. أستطيع أن أراه، قبل أن أسمعه : خلفية تحوم ببطء من جواهر وذهب، بريق مبهم في زاوية عيني. أستيقظت ذات صباح وفي رأسي بضع كلمات: " والان، أنتفض واقفاً". أستغرق الأمر بعض الوقت لكي أدرك أن تلك الكلمات لم تكن أمراً من أجل ان يمضي اليوم على ما يرام، ولكن كانت أول عبارة من روايتي.

"وولف هول" محاولات لتكرار طريقة عمل الذاكرة وليس التسلسل الزمني التاريخي: عند القفزات، العقد والومضات. القرار الاساسي بالنسبة للكتاب كان ان أتوقف بضع ثواني قبل أن اكتب :"والان انتفض قائماً"، الرجل الذي كان على الارض كرومويل والكاميرا كانت خلف عينيه.

الاحداث التي حصلت الان، في الزمن المضارع، تنكشف كما رأيتها، وما تبعها سيتم تصفيته من خلال وعي الشخصية الرئيسية. يبدو وكأنه مثلي احتل نفس الحيز المادي، مع تداخلٍ روحيٍ طفيف. ليس من العقل أن ادعوه " كرومويل"، كما لو كان في مكان من الغرفة. اناديه بــ" هو". هذه الحيلة التي تُذكر بعقدة جويس، لم تكن معروفة عالمياً. معظم القرّاء أكتشفوها، الذين لم يفعلوا، تذمروا.

بعد ان انتهيت من الصفحة الاولى، غمرتني السعادة. انا عادة احمي عملي، لا أريد ان اعرضه على أي أحد حتى اعيد صياغته وصقله. ولكن حينها كنت أرغب بان اتجول بابتسامة حمقاء، وأقول للعالم :"هل تريدون قراءة صفحتي الاولى ؟". لكن سرعان ما بدأ تعقيد الموضوعات ينكشف: تفسيرات كثيرة، اختيارت كثيرة جداً، تفاصيل كثيرة جداً من الصعب فرزها، لكن عندها، فجاة، أختفت الموضوعات. لم يبقى سوى صمت التاريخ، الذي محا كل شيء.

حتى مرحلة متاخرة، فكرة الثلاثية لم تكن موجودة، الفكرة كانت لكتاب واحد. جاءت فكرة الثلاثية عندما بدأت أستكشاف الخلاف بين توماس كرومويل وتوماس مور، عندها ادركت اني كنت اكتب ذروة الرواية، وليس مجرد فصل آخر. حقيقة التاريخ واضحة بما فيه الكفاية، لكن الشكل الدرامي تأخر في الظهور، والبناء الثلاثي كان يبدو لي صورة ساكنة لا تتحرك. ظلت الثلاثية في ذهني مشروع طويل، بأنماطه المضطربة بين النور والظلام، مراياه وظلالها. ما كنت احتاجه للابتكار هو قصة تعكس ولا تكرر أطلاقاً حس الانصات للتاريخ والحديث نفسه.


* إيرا إسكس: لقب انكليزي يحمله أبناء العوائل المهمة في انكلترا، استخدم اللقب في القرن الثاني عشر.




ترجمة: ميادة خليل

المصدر: The Guardian
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لم يكن فـي نيتي ترميمه، ولا أرعى عيادة الدير للموتى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى النقد والدراسات والاصدارات Monetary Studies Forum& versions-
انتقل الى: