البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 الخصوصية الثقافية فـي الرواية العربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كريمة عم مرقس
عضو فعال جداً
عضو فعال جداً



الدولة : العراق
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 24429
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 31/01/2010
الابراج : الجدي
التوقيت :

مُساهمةموضوع: الخصوصية الثقافية فـي الرواية العربية   الخميس 13 ديسمبر 2012, 11:26 am








الخصوصية الثقافية فـي الرواية العربية



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




القاهرة - العالم

كتاب " الخصوصية الثقافية في الرواية العربية " للدكتورة شهلا العجيلي، صادر عن الدار المصرية اللبنانية بالقاهرة، في 398 صفحة من القطع المتوسط، وفيه تتناول المؤلفة مفهوم الخصوصية الثقافية، كما تتجلى في النص الروائي العربي في المرحلة الواقعة بين حرب الخليج الثانية، والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وذلك من منطلق اهتمام المؤلفة بضرورة تحديد المقصود بمفردة "الخصوصية" باعتبارها مفردة متكررة في أروقة الأوساط الثقافية والمقالات اليومية للصحف وكتب الفكر والأدب؟

وقد تناول الكتاب عبر فصوله، ثلاثة محاور لمفهوم الخصوصية الثقافية، وهذه المحاور هي "النسوية، القومية، الإثنية/ الدينية"، وهي المحاور التي يمكن اعتبارها ممثلة بالأساس للهوية الثقافية. وقد تناولت المؤلفة كل هذا من خلال مجموعة من النصوص الروائية العربية، والتي حرصت خلالها على تحديد وتناول جنسية المبدع، والقضية التي تناولها النص ضمن أشكال الخصوصية الثلاثة.


ميوعة المفهوم


في مقدمة كتابها، رأت العجيلي أن مفهوم الخصوصية يعاني من ميوعة ما، وعدم تحديد، بل وعدم ربط بالإطار الفكري - النقدي. ورصدت كذلك إهمالاً ما لتأكيد ورصد التحول الواضح في الكتابة النسوية، واستمراراً في محاولات تحييد المبدع، انطلاقاً من الانحياز والانتصار لمناهج نقدية سابقة، ومن خلال السياق ذاته تلفت الكاتبة النظر إلى وضعية الإثنيات والأقليات الدينية قائلة:" لمست حسن نيّة في مقاربة الإثنيات والأقليات الدينية، وتمرير ظاهرتى الانعزالية والشعوبية، بوصفهما شكلاً من أشكال التنوع، والحرية الثقافية، التي تدعو إليها منظمات حقوق الإنسان وجماعات المجتمع المدني التي ظلت متأرجحة بين الشرعية والإدانة"، وتضيف العجيلي قائلة:" وقد صاحب حضور ظاهرتي الانعزالية والشعوبية، ظهور تيارات المعارضة لبعض الأنظمة العربية، التي تقوم أصلاً على انتماء ديني أو إثني، وقيامها بتحركات سياسية، مدعومة من قوى خارجية". وبناء على ما سبق قررت المؤلفة أن الملاحظات السابقة هذه دعتها إلى "ربط شتات حركة الأحداث التاريخية، الإبداعية، والفكرية، والثقافية، والسياسية، واقتصادية، ضمن منظومة واحدة عكسها النص الروائي عبر سياسات الهوية الثلاث: النسوية، والقومية، والإثنية / الدينية".


المبدع والخصوصية الثقافية


وترى المؤلفة فيما ترى، أن نص الخصوصية الثقافية لا يمكن فيه عزل المبدع عن نصه، ولا عزل النص عن ظروف انتاجه، معتبرة أن نص الخصوصية الثقافية "يعيد الاعتبار لكل من المبدع، والواقع الشامل، وحركة التاريخ، وتأثيرات ذلك كله في عملية إنتاج النص"، ومن ثم فهي تقرر أنه "ليس مجدياً مقاربة هذا النص بالمناهج النقدية المتعارف عليها". وبخصوص مصطلح ( النقد الثقافي ) عدت الكاتبة هذا المصطلح - نقلاً عن عبد الله الغذامي - " رديفاً لمصطلحى مابعد الحداثة، وما بعد البنيوية، وهو يستعمل المعطيات النظرية والمنهجية في السوسيولوجيا، والتاريخ، والسياسة، والمؤسساتية، من غير أن يتخلى عن مناهج التحليل الأدبي".


أزمة وطن


وتحت عنوان "الثقافة في الوطن العربي، ازدواجية الأزمة"، رأت المؤلفة أن خصوصية الأزمة الثقافية في الوطن العربي تتشكّل" من كون الثقافة في الوطن العربي واقعة بين مطرقة الحضارة الغربية، التي تشكّل العربية أمامها ثقافة، وسندان الثقافات الأخرى غير العربية في الداخل، ومنها الأمازيغية، والكردية، فضلاً عن العبرية التي لها خطاب مغاير، وبحث يتسق مع ذلك الخطاب، وتمثل العربية بالنسبة إلى تلك الثقافات حضارة، ترى الثقافات نفسها في مواجهتها. هذا فضلاً عن ازدواجية معيار الانتماء بين القومية والدين، أي العروبة والإسلام، بالنسبة للآخر الغربي، وللآخر العربي، او غير المسلم داخل الوطن العربي وخارجه"، وسشهد الكاتبة هنا بما كتبه محمد عابد الجابري في كتابه "مسألة الهوية" حيث قال:"ما يقال اليوم في الغرب عن الإسلام، كان يقال بالأمس عن القومية العربية. فالغرب لا يفرق بين العرب والمسلمين، لا في ذاكرته الثقافية الدينية التاريخية، ولا في رؤيته الحالية لمصالحه ومجال هيمنته".


موتيفات الخصوصية


وحول السمات أو الموتيفات الأكثر حضوراً وفاعلية في نصوص الخصوصية الثقافية التي تناولتها الكاتبة بالدراسة والتحليل، تأتي عدة موتيفات تذكرها المؤلفة، وعلى رأسها "الماضي الذي يعود إلى ما قبل مرحلة سيطرة الآخر"، واستشهدت له الكاتبة بنص "أجملهن" لـ عبد السلام العجيلي، و نص "تلك المحبة" لـ حبيب السائح، و"المتمردة " لـ مليكة مقدم. ثم موتيفة " تقبّل الماضي المهجّن من ثقافتي الذات والآخر، من غير أن يعوق هذا الماضي عن التقدم نحو المسقبل"، وتستشهد الكاتبة لهذا بنص "الميراث" لـ سحر خليفة، ونص " قطعة من أوروبا" لـ رضوى عاشور، ونص "تيميمون" لـ رشيد بوجدرة. وأما الموتيفة الثالثة فهي " حضور الثقافة غير العالمة بقوة في نصوص الخصوصية الثقافية، سواء المهجنة منها، أو التي تختص بمرحلة الصفاء"، وتستشهد المؤلفة للأولى بنص " قطعة من أوروبا" لـ رضوى عاشور، وللثانية بنص "أنوبيس" لـ إبراهيم الكوني، أو نص "الأختام والسديم" لـ سليم بركات.


التابع والمسيطر


وعندما تطرقت المؤلفة للحديث عن الخصوصية الثقافية النسوية، قررت أن ثقافة المرحلة الراهنة تتشكل من أنساق ثلاثة، على الأقل هي : المسيطر، والتابع، والغائب. وفيما يتعلق بكتابات المرأة في الثقافة العربية ذكرت الكاتبة أنها تنتمي "إلى نتاج النسق التابع، في مقابل حضور النسق المسيطر، ونتاجه، وهو هنا نسق الفحولة الذي يمثله الذكر، وليس للنسق التابع في الثقافة حضور ذاتي مستقل، فهو لا يحضر إلا بحضور النسق المسيطر، ولذلك نتبع مفردة (الأدب) بمفردة (النسوي) عند الحديث عن الأدب الخاص بالمرأة وهو الأدب التابع، في حين لسنا بحاجة إلى تخصيص لأدب الرجل، لأنه من مستلزمات النسق المسيطر".

وتقرر الكاتبة أيضاً أن النسق المسيطر لا يعمد بعامّة "إلى ممارسة خصوصيته الثقافية ممارسة واعية، ولا يحتاج إلى تحويل هذه الخصوصية إلى رؤية في الإبداع، لأن قيم النسق المسيطر، وأعرافه، وخصائصه، شموليّة، ومعيارية في آن معاً".


توصيات

وتنهي المؤلفة كتابها بمجموعة من التوصيات المستخلصة من دراستها المطولة، وتتلخص هذه التوصيات مجملة في ضرورة البحث في جماليات الثقافة العربية التي تجليها النصوص الروائية، مع التركيز على النصوص التي تقدم بديلاً ثقافياً، معرفياً، جمالياً وأنثربولوجياً، يقف في وجه التردي الثقافي والإعلامي العربي. هذا بالإضافة إلى الرفع من الوعي الإبداعي العربي، عن طريق تنوير المبدع بثقافته وتراثه، ليتمكن من الانتقاء في أثناء إعداد نصّه الروائي، باعتبار النص الروائي نصاً معرفياً يتأثر بالبحث المعرفي قبل الشروع في الكتابة، وأيضاً باعتبار اللحظة الإبداعية ليست عملية اعتباطية. ومن التوصيات أيضاً ضرورة التخلص من اللهاث وراء النظريات النقدية المخلصة لبنيتها الثقافية - الاجتماعية، وليّ عنقها لتنطبق على النص العربي، أو ليّ عنق الثقافة العربية لاستقبالها. وأخيراً متابعة البحث في النص الروائي العربي في إطار النقد الثقافي، إلى أن تنجلي سمات البنية الاجتماعية، ويتم تفكيك التسلط، وكشف الـ (تابو) الذي يحمي البنية وعناصرها، من ( تابو ) السلطة الذي تتذرع به لتحقيق تسلطها على حساب حقوق الأفراد المشروعة في الحياة، والمواطنة، والحرية، وذلك باعتبار النقد الثقافي نشاطاً يستوعب التعدد، والتنوع، وليس منهجاً أيديولوجياً صارماً يلغي الآخر أو يقصيه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الخصوصية الثقافية فـي الرواية العربية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى النقد والدراسات والاصدارات Monetary Studies Forum& versions-
انتقل الى: