البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 في ذكرى نكبة الأمة في فلسطين : 62

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: في ذكرى نكبة الأمة في فلسطين : 62   السبت 15 مايو 2010, 1:36 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] الجمعة 14 أيار \ مايو 2010


في ذكرى نكبة الأمة في فلسطين
الدكتور غالب الفريجات





عام بعد عام تمر علينا ذكرى نكبة الامة العربية في فلسطين ، ونحن في تراجع مستمر ، في الوقت الذي يتقدم فيه العدو خطوات على طريق تحقيق مشروعه العدواني ، ليس على فلسطين فحسب ، بل وعلى امتداد الوطن العربي ، اذ لم يعد خافيا على اي متابع ان الكيان الصهيوني قد احتل كامل التراب الوطني الفلسطيني ، الى جانب اراض عربية اخرى في دول الجوار الفلسطيني ، تارة بشكل مباشر واخرى باحتلال غير مباشر .

الحالة المأساوية التي عانى منها الشعب العربي الفلسطيني باغتصاب وطنه وتهجيره ، ليكون لاجئا في شتى بقاع المعمورة ، والوضع المتردي للحالة العربية ، تدفعنا دوما للتساؤل ، ماذا اصاب الامة ، والتي تتكئ على ارث تاريخي حضاري ، حتى تؤول حالتها الى هذا الوضع المأساوي المدمر ، للحياة والمستقبل العربي ؟ .

اين مكمن الداء ؟ ، وماهي العلة التي اصابت مسيرة هذه الامة ؟ ، ولماذا كل محاولات النهوض فيها تصطدم بالحقد الامبريالي الصهيوني ؟ ، في عملية توظيف للنظام العربي الرسمي ، ليكون عدوا اكثر شراسة في مواجهة امته من اسياده ، هل هناك ادنى شك في الدور الذي قامت به الدول العربية يوم اعلان قيام الكيان الصهيوني ؟، هل هناك شك فيما واجهت مصر بقيادة عبد الناصر من اطراف النظام العربي الرسمي ؟ ، هل هناك ادنى شك ايضا فيما واجه العراق بقيادة الشهيد صدام حسين من تآمر حد الاقتتال في الخندق الامبريالي الصهيوني ضد العراق ؟ .

هل هناك ادنى رضى عما آلت اليه احوال منظمة التحرير الفلسطينية بعد اوسلو ؟ ، وهل هناك اي نوع من الرضى عن حالة الاقتسام الفلسطيني ؟ ، وغياب الوحدة الوطنية على ارض فلسطين المحتلة ، كيف نسمح باراقة الدم الفلسطيني باليد الفلسطينية ؟ ، رغم ان اي خلل في مسيرة الوحدة الوطنية ، تصب في مصلحة العدو الصهيوني ، الذي هو عدو الفلسطينيين والعرب جميعا .

وبالمقابل للحالة العربية والفلسطينية ، كيف يتسنى للعدو ان يجمع شذاذ الآفاق ؟ ، في مجتمع يتوحد وراء تحقيق اهدافه العدوانية ، والتي لا تخضع لاي معيار من المصداقية ، ولا اساس تاريخي لكل الادعاءات الصهيونية ، والحق المزعوم في فلسطين .

اغلب الظن ان الحالة العربية والفلسطينية تحتاج الى وقفة ابعد من الخطابات والمقالات والبيانات والمؤتمرات ، فالحالة هذه تحتاج الى تشخيص حقيقي ليضع العرب ايديهم على مكمن الداء ، ليستطيعوا تحديد الدواء الناجع ، وليس هناك من دواء بعيدا عن بوابة اعادة صياغة تربية الانسان العربي ، من اجل خلق شخصية عروبية مؤمنة بحقها في الوجود، طامحة لتحقيق وحدتها ، وازالة كل الحواجز القطرية المعشعشة في النفوس المريضة .

حالة التفتيت والتجزأة هي البوابة يلج منها اعداء الامة ، فالكيان الصهيوني قوي بتجزأتنا، والامبريالية تتسلل الى فراش حكامنا المرعوبين ، الذين يتشبثون بكراسي السلطة ، على حساب الامن الوطني والقومي ، وهم جاهزون ليكونوا في اول الصفوف ، التي تحمل معاول الهدم والتدمير ، والنموذج العراقي ما زال ماثلا للاعيان ، فالجرح العراقي يسيل بغزارة ، بعد ان تجمد الدم في عروق الجرح الفلسطيني من ضعفنا وقلة حيلتنا .

لابد للامة بقواها الحيّة احزاب ونقابات ومؤسسات مجتمع مدني ان تعيد النظر في حساباتها، وان تعيد قراءة الاحداث بعمق ، وان تقوم بالتشخيص الفعلي للحالة التي نمر بها، خاصة وان اكثر من ستين عاما ، والعدو سادر في غيّه ، والحالة العربية بعد اتفاقيات الاستسلام ، واحتلال العراق لا تسر الصديق .

وصلنا حد التخمة في التنظير ، ولم نلج الباب العملي في ترجمة الحد الادنى من هذا التنظير الى ارض الواقع ، فاصبحنا جميعا فلاسفة في التنظير ، ولكننا اقزام في الفعل العملي ، واحيانا تنظيراتنا تعيق مسيرة عملنا ، لاننا نعلي من قيمة الكلام على حساب الفعل ، وفي حالات كثيرة نتسابق على وضع العصي في دواليب الفعل ، حتى وان كان هذا الفعل لا يرقى الى اخذ الدور من اي احد ، ولا يستهدف مزاحمة احد على موقعه التنظيري .

في ذكرى النكبة نجتر خيبتنا ، لانه بعد عشرين عاما ، تم احتلال كامل التراب الوطني الفلسطيني واراض عربية اخرى ، وبعد خمسين عاما تم احتلال عاصمة عربية واحدة من حواضر الامة ، وفي كل هذه الاحوال المزرية والمتردية مساهماتنا فاقت مساهمات اعدائنا ، لاننا معاول هؤلاء الاعداء . نحن في امس الحاجة ان نعيد للامة مجدها ، وبداية السطر في ايماننا بوحدتنا الوطنية والقومية ، فكل عنعناتنا القطرية والاقليمية و** والعشائرية بوابات مشرعة ، ليتسلل منها اعداؤنا ، وحتى نكون مع فلسطين لابد وان نكون مع انفسنا ، و من هنا فان التأكيد الواجب على الوحدة الوطنية في فلسطين ، وفي كل بلد عربي ، لنصل الى الوحدة القومية، لان وحدتنا هي بداية تسجيل اهدافنا في مرمى عدونا ، وعندها نكسب جولة الصراع مع اعدائنا في فلسطين والعراق .
الدكتور غالب الفريجات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
في ذكرى نكبة الأمة في فلسطين : 62
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: