البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 في ذكراه الثالثة : لماذا أعدم صدام حسين قبل النظر في قضية حلبجة ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: في ذكراه الثالثة : لماذا أعدم صدام حسين قبل النظر في قضية حلبجة ؟   الخميس 26 نوفمبر 2009, 2:12 am




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] في ذكراه الثالثة --- لماذا أعدم صدام قبل نظر قضية حلبجة ؟
قبل الإجابة علي هذا السؤال أرجو أن أشير إلي أننى وجدت صعوبة بالغة في الحصول علي مؤلف رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس الشهيد صدام حسين الأستاذ المحامي خليل الدليمي ولاتسألوني كيف تحصلت علي الكتاب ولكني أؤكد أنني دفعت ثمانون جنيها سودانيا حتي اقتنيت هذا الكتاب في العاصمة السودانية الخرطوم ولست أدري، ولكن لم يكن لدي الوقت الكافي لأتحقق من السبب وذلك لأن زيارتي للخرطوم كانت علي عجالة ولأسباب عملية ولست ادري السبب؟ هل لندرة ماطبع من نسخ ام بهدف المغالاة في رفع عائد هذه الطبعة،أم لظروف تتعلق بالرقابة ؟غير أنني أستبعد العامل الأخير تماما إذ ان الأمر لايعود للرقابة ذلك أن الكتاب قد صدر عن دار المنبر للطباعة والنشر وهي دار غير معروفة او بالأحري هي دار غير مشهورة ومما يبعد شبهة الرقابة ان الكتاب يحمل فهرسة المكتبة الوطنية---السودان بالنمرة708.956خليل الدليمي وهو يندرج ضمن كتب المذكرات ويقع في 479 صفحة.
ومنذ ان تطرق الاستاذ طه خضر لجانب مما نشر عن إعدام الرئيس صدام زاد دافعي للحصول علي نسخة من هذا الكتاب الهام وكنت علي وشك إتمام قراءة الكتاب لكي أسجل إنطباعي الكامل عن الكتاب والكاتب وعن الظروف والاحوال التي صاحبت ظهور هذا الكتاب وهي احوال صعيبة بالنسبة لامتنا حتي باتت مباراة في كرة القدم هي أهم من تحرير في فلسطين ومجزرة غزة!
مهما يكن من أمر فان إقتراب عيد الفداء والذي يصادف الذكري الأليمة لإستشهاد الرئيس صدام حسين وما نشر من إستطلاع في واتا تحت عنوان :- ماذا تقول لصدام في ذكراه الثالثة هما ما دفعاني لكتابة هذا الموضوع متمنيا العودة اليه مرة أخري بعد إستكمال قراءة الكتاب وسأحاول في هذه العجالة التطرق لموضوعات لم ترد فيما كتب ومنها ماهي الصفقة التي أبرمت بين الأمريكان والإيرانيين ونظام المالكي الطائفي للإتفاق حول قتل الرئيس صدام حسين ؟ ولماذا تم إعدامه قبل الإنتهاء من نظر قضية (حلبجة ) التي كانت مطروحة أمام المحكمة الخاصة؟
يورد الدليمي في كتابه :- صدام حسين--- من الزنزانة الأمريكية---هذا ماحدث ص390 نقلا عن مازن شندب في كتابه (الأعاصير)الصادر عام 2007م ان سيناريو هذا الفعل الإستباقي الإيراني يبدأ من الموقف الذي كان قد إتخذه مقتدي الصدر من لقاء كان مقررا أن يتم بين الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في العاصمة الأردنية عمّان في أواخر شهر تشرين الثاني حيث هدد الصدر بتعليق عضوية وزرائه في الحكومة فيما لو تم هذا اللقاء بين المالكي وبوش ؛ وقد نفذ الصدر تهديده بالفعل بعد ان تم اللقاء بين الرجلين ،لكن أحد أعضاء الكتلة الصدرية وهو نصار الربيعي أعلن فيما بعد وبالتحديد في 14 كانون الثاني حسبما يورد الكتاب أي بعد إسبوعين علي إعدام صدام حسين ‘ وقبل يوم واحد من إعدام برزان وعوّاد البندر أعلن عن عودة قريبة للصدريين الي الحكومة والبرلمان وتمت العودة بالفعل في1 2 من الشهر نفسه فطرحت هذه العودة السؤال الذي لم يتوقف عنده احد وهو لماذا تراجع مقتدي الصدر عن تهديده وأعاد وزراؤه وكتلته البرلمانية بعد سحبهم إحتجاجا علي لقاء المالكي بوش؟
الإجابة كما جاءت بالكتاب هي شفرة سرية حملها مقتدي الصدر للمالكي قبل لقاء الاخير بجورج بوش فحواها هو أنه (إذا لم يسمح الأمريكيون بتنفيذ حكم الإعدام بحق صدام في أول أيام عيد الأضحي ‘ فسيعلن شيعةُ العراق الحرب علي أكثر من 150 ألف جندي أمريكي في العراق) ولم يكن أمام بوش سوي القبول الإضطراري بتهديدات الصدر وهو القبول الذي عكسه مقتدي الصدر بعودة وزرائه الي الحكومة ص391 من الكتاب.
وهو ما يشيرالي ان تأخير تنفيذ حكم الإعدام في الرئيس صدام لبعض الوقت كان يهدف الي تمكين مقتدي الصدر من حضور تنفيذ الحكم وقد كان حاضرا مع عبد العزيز الحكيم وموفق الربيعي وعلي الدباغ وسامي العسكري وبهاء الأعرجي ومريم الريس ومنقذ الفرعون ,، ويورد الكتاب علي ص395 ان رياض النوري صهر مقتدي الصدر هو من قام بوضع حبل المشنقة حول عنق الرئيس وان مقتدي الصدر هو الذي وقف علي الجانب الأيمن من الرئيس وهو الذي عدّل الحبل حول رغبة الرئيس وقد ارتدي الجميع أقنعة سوداء حتي لاينكشف أمرهم أما الذي قام بأخذ الصور بعد لحظة تنفيذ الإعدام فهو مصّور المالكي(علي المسعدي).
أما لماذا أُعدم صدام قبل نظر قضية حلبجة؟
فيورد الكتاب أنّ هناك عدة تفسيرات لذلك الموقف فلو حضر الرئيس صدام حسين قضية الانفال فإنّ من المحتمل ان يتطرّق الي قضايا تحرج العديد من الدول ومن بينها الولايات المتحدة الأمريكية التي كانت تزود العراق بطريق غير مباشر بمعلومات وهمية عن تحركات القوات الإيرانية وذلك عبر دول عربية ، وفي نفس الوقت فإنّ أمريكا وإسرائيل كانتا تمدان إيران بالأسلحة فيما عُرف بقضية (إيران جيت)؛ذلك ان أمريكا كانت تسعي الي إستنزاف طاقات البلدين من أجل السيطرة علي مقدرات دول الخليج والإقتراب من آسيا الوسطي وروسيا والصين وإضعاف العراق وإيران ليبقي الكيان الصهيوني القوة الوحيدة في المنطقة، بالإضافة لذلك كان من المحتمل أن يتطرّق الرئيس صدام حسين الي بعض المعلومات التي يعرفها زعيما الحزبين الكرديين حول بعض تفاصيل المفاوضات بين الحكومة الوطنية في بغداد ومنها ان الرئيس طلب ذات يوم أن يكون جلال طالباني شاهداً في التحقيق في قضية الأنفال كما أن الرئيس كان سيتطرق الي معلومات ووثائق موجودة لدي وزارة الخارجية العراقية حول موضوع حلبجة قد تُحرج الأمريكان والألمان ودول أُخري لها علاقة بموضوع حلبجة بالذات ؛وهناك سر خطير ووثيقة في غاية الأهمية لا يعرف هذا السر الا جلال طالباني وإذا ماتمّ فتح قضية حلبجة ’ فّإن الرئيس سيكشف ذلك السر وسيدان فيه جلال طالباني ولذلك قامت أمريكا بفصل موضوع الانفال عن موضوع حلبجة كي لايتطّرق الرئيس الي الموضوع الأخير؛ وعليه جاءت النصيحة بإعدام الرئيس وقد شارك بهذه النصيحة قيادات عربية معروفة !الكتاب ص 388 غير أنّ مؤلف الكتاب لم يكشف عن هذه القيادات العربية وليته كشفها حتي يتم فضحها امام الرأي العام العربي وفي تقديري أن عدم إبراز الكاتب خليل الدليمي لهذه الشخصيات أياً كانت أسباب ذلك يشكل أحد الحلقات التي أضعفت قيمة هذا الكتاب رغم أهميته في كشف وفضح المخططات الأمريكية والإقليمية واطماعها في المنطقة العربية والإسلامية خاصة العراق.‘لهذا فقد التقت عدة أجندات حول إعدام الرئيس صدام حسين وهي أجندات أمريكية وإسرائيلية وإيرانية وكردية الي جانب أجندة عملاء امريكا وبريطانيا في العراق.
وبالرغم من انّ المستقر قانونا هو أن عقوبة الإعدام تجب ماعداها من عقوبات إلا أن العدالة كانت تقتضي أن تتم محاكمة الرئيس صدام كمتهم في جميع التهم المنسوبة اليه وتصدر في مواجهته الأحكام في جميع هذه التهم ثم تنفذ فيه عقوبة الإعدام بوصفها العقوبة التي تجب ماعداها من عقوبات وهذا هو التطبيق السليم للعقوبات ولكنها العدالة الأمريكية التي تعمل بمبدأ (وعين الرضا عن كل ذنب كليلةٍ---وعين السخط تُبدي المساويا).
إتفقنا او إختلفنا مع صدام حسين لكنه يبقي واحدا من الرموز التي شرفت الامة العربية خاصة عند صموده وإستشهاده فقد كان بمقدوره أن يختار العيش في أرقي الفنادق وافخمها كما كان يعيش أذناب الأمريكان اليوم ولكنه إختار الموقف المشرف لنفسه وأمته فتقدم الي حبل المشنقة مبتسما رافع الرأس مقدما علي الموت بكل شجاعة ومهابة في الوقت الذي تخّفي فيه جلاديه من أمثال موفق الربيعي تحت الاقنعة السوداء يملأؤهم الخوف والجبن والعار.
إنها كلمات حق تقال في شخص صدام حسين في ذكراه الثالثة القائد الذي تقدّم الي الموت في مهابة يحسده عليها أصلب الرجال وأشجعهم نعمت في الآخرة أيها البطل الشهيد.


عبد الفتاح سليمان

منتديات واتــا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
في ذكراه الثالثة : لماذا أعدم صدام حسين قبل النظر في قضية حلبجة ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى قرأت لك والثقافة العامة والمعرفة Forum I read you & general culture & knowledge-
انتقل الى: