البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 مشروع الدولة العراقية الموحدة على المحك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: مشروع الدولة العراقية الموحدة على المحك   الجمعة 11 يناير 2013, 2:21 am


يتوقع أن تكون سنة 2013 سنة صعبة جدا للعراق

مشروع الدولة العراقية الموحدة على المحك




يسيطر على المشهد السياسي العراقي الآن الاستقطاب الإثني والطائفي. ويمكن لذلك أن يؤدي إلى عدم الاستقرار المسموم في سنة 2013 في الوقت الذي تقدم فيه الحرب الأهلية السورية السند لمعارضة سنية هائجة بينما يواصل الأكراد فرض استقلالهم عن بغداد.

غارث ستانسفيلد

منذ سنة 2003 أثبتت محافظة الأنبار العراقية أنها موطن لقوى كبيرة متكاملة البناء غيرت وجهة التطورات السياسية في البلاد في فترات مهمة. وكان تغيير الموقف لدى أهم القبائل والمجموعات في سنة 2005 هو ما أدى إلى تكون 'صحوة الأنبار' التي أدت في النهاية إلى الصحوة السنية الأوسع لسنتي 2006-2007.

كانت هذه الصحوة بالتوازي مع انسحاب جيش المهدي للزعيم الشيعي مقتدى الصدر هي المسؤولة بنفس الدرجة، إن لم تكن أكثر، من الزيادة المتبجح بها في القوات الأميركية عن وضع حد للنشاطات المرتبطة بالقاعدة التي هددت بانحراف الحكومة العراقية الهشة عن المسار. مرة أخرى نشهد فيها صحوة الأنبار لكن الديناميكيات والبيئة هذه المرة مختلفة تمام الاختلاف، فالأنبار الآن تتحرك ضد حكومة نوري المالكي، وهي تفعل ذلك في الوقت الذي يتخذ فيه الأكراد مواقف تتزايد تباعدا عن بغداد، ويحدث هذا أيضا في الوقت الذي تغيب فيه إمكانية زيادة ثانية في أعداد القوات الأميركية لإنقاذ رئيس الوزراء من تهديدات قد تتحول إلى محاولات انقلابية.

سواء كانت الطائفية والإثنية خاصيتين سرمديتين للمشهد السياسي العراقي، أو تم تقويتهما أو حتى بناؤهما من قبل مهندسي النظام السياسي العراقي ما بعد 2003، هما الآن تحددان الحياة السياسية للعراق وتصرفاته ومستقبله. وبالفعل تجلت قواعد اللعبة الإثنية الطائفية في أتم صورها عبر إصدار رئيس الوزراء نوري المالكي لمذكرة توقيف في حق نائب الرئيس السني طارق الهاشمي على إثر انسحاب القوات الأميركية في نهاية سنة 2011.

منذ ذلك الحين أصبحت الحدود بين السنة والشيعة، وبين العرب والأكراد واضحة المعالم، بالتوازي مع سعي رئيس الوزراء لمواصلة تركيز القوة حول مكتبه، وتحرك الأكراد نحو مستويات أعلى من الاستقلالية من خلال السيطرة على قطاع النفط والغاز على أراضيهم، وسخط السنة العرب المتزايد مما يرونه –ولديهم أسباب وجيهة في ذلك- تهميشا لهم وجعلهم تابعين داخل دولة يسطير عليها الشيعة.

معاداة العراقيين السنة

تنامى هذا السخط على مدى السنة الماضية إثر أحداث متتابعة أوّلت على أنها معادية للسنة آخرها إيقاف عشرة حراس شخصيين لوزير المالية رافع العيساوي في 20 من ديسمبر/ كانون الأول. وأدى هذا الحدث إلى اندلاع موجة من الاحتجاجات والمظاهرات في كامل أنحاء ما كان يعرف أيام الحرب الأهلية بالمثلث السني مع تركيز على الأنبار.

الفلوجة والرمادي وتكريت والموصل كلها مدن شهدت مظاهرات ضد حكومة المالكي، ودعا بعضها –بما في ذلك الموصل- إلى انسحاب الحكومة العراقية وقوات الشرطة. وبصفته شخص لا يتهرب من التحدي لسلطته، أجاب المالكي بلغة ملؤها التحذير بما في ذلك دعوة المحتجين 'لإنهاء إضرابهم وإلا تدخلت الدولة لإنهائه'.

علاقات متوترة مع إربيل

في حين أن المالكي واجه تهديدات من المناطق السنية من قبل، لم يواجهها منعزلة أبدا. ولكن هذه المرة لم يعد الأكراد حلفاءه بل أصبحت الآن لديهم قضية مشتركة مع جيرانهم السنة. وبعد سنوات من العلاقات السيئة بين إربيل وبغداد بسبب خلافات حول سياسة النفط والغاز وتخصيصات الميزانية ووضعية الأقاليم المتنازع عليها "بما في ذلك كركوك" وخيبة أمل عامة داخل إربيل من حكومة نوري المالكي، أصبحت العلاقة بين العاصمتين مع بداية سنة 2013 مروعة.

وعلى إثر المأزق العسكري في الأراضي المتنازع عليها في نهاية سنة 2012، يبدو المشهد في سنة 2013 مرشحا لمواصلة الأكراد التحرك من أجل تأمين استقلاليتهم عبر تقوية علاقاتهم مع تركيا ودول الخليج العربي وعبر تصدير النفط والغاز مباشرة لجارهم الشمالي. ولحماية منطقتهم، من المنطقي بالنسبة إليهم القيام بذلك انطلاقا من الأراضي المتنازع عليها، ومن ثم زيادة احتمال المواجهة العسكرية مع المالكي في أماكن هشة أمنيا مثل كركوك وديالة ونينوى. وهذه مواجهة قد يشعر الأكراد –بمساندة سنية ضمنية على الأقل- بأنهم قادرون على الانتصار فيها. وبإلقاء نظرة على القطع الموجودة على الرقعة، قد لا تكون حرب كردستان 2013 مستبعدة جدا.

الحرب الأهلية السورية

تجري كل هذه التطورات داخل مشهد إقليمي موسع من الاضطرابات مع كل الطرق تؤدي الى بغداد. فليس من المفاجئ أو من قبيل الصدفة مثلا أن يرفع المتظاهرون في الأنبار علم الثورة السورية إلى جانب علم العراق في عهد صدام. وكانت الروابط التي تجمع سكان الأنبار والمناطق السنية الأخرى في العراق بشعب سوريا روابط متينة وتكونت في خضم الحرب الأهلية العراقية بين سنتي 2005 و2007.

ومن المتوقع أن يكون لحكومة ذات غالبية سنية ما بعد الأسد في سوريا أثر عميق على ملامح النفوذ السياسي في العراق، وهو أمر يبدو أن رئيس الوزراء نوري المالكي يعيه تمام الوعي.

الأكراد أيضا ينشطون في سوريا عبر عمل حكومة إقليم كردستان العراق في بناء القدرة لدى قوات المليشيات الكردية ومحاولتها التوسط في ترتيبات اقتسام السلطة بين مختلف الفصائل الكردية السورية في محاولة لضمان مصالحهم الخاصة إلى جانب المصالح التركية. ومن جهة أخرى يبدو أن السياسة الخارجية لنوري المالكي –وهي لا تعدو أن تكون إحدى ثلاث سياسات داخل الدولة المتشظية- تأمل في بقاء نظام الأسد، على الأقل لضمان ألا يتحول التركيز الكامل لاهتمامات إيران الأمنية إلى تأمين امتثال العراق إثر صعود السنة الى الحكم.

وتزداد الأمور قابلية للاشتعال بدخول البلاد في موسم انتخابات، إذ تجرى الانتخابات المحلية في شهر أبريل/ نيسان 2013، وتتبعها الانتخابات البرلمانية في سنة 2014. ومنذ الآن تعكس الكتل المكونة للانتخابات المحلية تقسيما على أساس طائفي وإثني، وليس هناك دليل يوحي بأن ذلك سيتغير في السنة القادمة.

وفي ظل وجود أصوات قليلة لها استعداد أو قدرة على معارضة خطاب الطائفية والقومية الإثنية "جلال طالباني هو واحد من القلة القادرين على ذلك، وهو الآن بعيد عن المعترك السياسي يرقد في المستشفى في ألمانيا"، يتوقع أن تكون سنة 2013 سنة صعبة جدا للعراق.



Alarab Online. © All rights reserved.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مشروع الدولة العراقية الموحدة على المحك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى جرائم وفضائح الأحتلال وعملائه في العراق Forum crimes and scandals of the occupation and its agents in Iraq-
انتقل الى: