البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 قندهار ليست الفلوجة.. عندما يعترف الأمريكيون بكارثتهم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37592
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: قندهار ليست الفلوجة.. عندما يعترف الأمريكيون بكارثتهم   الثلاثاء 18 مايو 2010, 1:24 am


بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قندهار ليست الفلوجة.. عندما يعترف الأمريكيون بكارثتهم

شبكة البصرة
د.عمر الكبيسي

صرَّحت وزيرة الخارجية الأمريكية (هيليري كلنتن) وأمام حشد كبير من المعنيين بمستقبل التواجد العسكري للولايات المتحدة الامريكية في افغانستان اثناء زيارة الرئيس الافغاني(حميد كرزاي) للولايات المتحدة ولمقبرة الجيش الأمريكي التي يدفن فيها قتلى الجيش الأمريكي في العراق وأفغانستان حالياً والتي صحبه فيها خلال الزيارة (روبرت كيتس) وزير الدفاع وخلال تصريحات الوزيرة عن الموقف العسكري في مدينة قندهار المعروفة بمقاومتها العنيدة بما يلي :(قندهار ليست الفلوجة في العراق لقد اطلعت على تقارير القادة العسكريين ووزارة الدفاع بشأن خططهم لمعالجة الوضع في قندهار وأكدوا انهم تعلموا من كارثة دخول القوات الأمريكية في داخل مدينة الفلوجة درساً لن ينسوه ولا يكرروه وسيكتفوا بحصار يطوق المدينة فقط ولن تدخل دباباتهم فيها).

معارك الفلوجة المقاومة والباسلة والبطلة ضد الاحتلال الأمريكي أصبحت دروسا يتعظ منها الأعداء ويتخذوا من تحليل نتائجها المواقف والإستراتيجيات الهجومية لتطويق مقاومات المدن كما هو الشأن في مدينة قندهار الباسلة.

على ضوء هذه التصريحات تثير معارك الفلوجة حقيقة حجم الخسائر التي أوقعتها المقاومة العراقية الباسلة في صفوف أقوى وأعتى جيش مدجج بشتى أنواع الأسلحة التقليدية الهجومية والدفاعية والأسلحة المدمرة المحظورة كالقنابل الفراغية والحرارية والفسفورية والنابالم واليورانيوم المنضب ناهيك عن حصار وتطويق منافذ المدينة وسكانها البواسل.

معارك الفلوجة شكلت رمزية وعنفوان الصمود والانتصار لفصائل شباب قاتلوا بأسلحتهم البسيطة وعقيدتهم الصلبة وحقهم في المواجهة والتضحية والاستشهاد امام أرتال وجيوش وخبرات وأسلحة متطورة ومدمرة فتاكة لا تمتلك قضية تقاتل من أجلها أو حقاً تدافع عنه وعندئذ تسقط كل افتراضات ونظريات ومعادلات الحسم العسكري وتدابير التعبية العسكرية.

معارك الفلوجة كانت فاتحة صفحات النصر والإبداع لكل المقاومات الأخرى التي جابهت فيها الأحياء والمدن العراقية وفصائل المقاومة الباسلة جيوش الاحتلال وقواته الغازية ولسنتين تبعتها حتى أصبح مسلماً لدي هذه القوات حتمية انسحابها من العراق في نهاية عام 2006 لولا ابتداعها الخبيث لاختراق الجسد المقاوم وتبني مشروع الصحوات الذي كاد أن يقوض جسد المقاومة من داخلها وفي حواضن انطلاقها عندما تبنى نفرها المغرر به مشروع استهداف مباشر لقوتها الضاربة بدعم وإسناد وتوجيه وتحريك من قبل قيادات الاحتلال العسكرية ورموز وعرابي الأحزاب السياسية التي أوكل لهم الغزاة عمليته السياسية الخرقاء.

معارك المقاومة في الفلوجة جديرة وحريَّة أن توثق وان تكتب تفاصيلها وتسطر صفحاتها وتعنى بأسبقية التحليل والتقييم للدارسين والباحثين العسكريين العراقيين والعرب وان يتم إعلاميا وفنيا استغلال هذه الدراسات والتحليلات مع ما وثق من أحداث بصور وأفلام وتسجيلات لانجاز مسلسل فني رائع يستعرض هذه البطولات الخارقة والدروس المنيرة والمثيرة لشعب قدَّم أروع وأغلى وأثمن وأعظم روائع البطولة والإقدام والمقاومة ضد الغزاة والمحتلين يتم اليوم وبعد سبع سنين عجاف وقاسية من فعل أشرس وأقذر وأنكى وأعتى احتلال بغيض استهدافه أرضاً وشعبا وهوية ودولة واستخدام شتى الوسائل والسبل اختراق القيم والمفاهيم والأعراف لتشظيته وتقسيمه وتهديد مستقبل والمراهنة على أن لا يكون!.

إن أُمةً كتب لها أن تتحدى وتجاهد وتقاوم من أجل أن تصمد وتحقق النصر الموعودة به عاجلاَ أم آجلاً على أعداء تعددوا وجبابرة استفحلوا وغزاة استطمعوا وأقطاب استفردوا جديرة بان تسطر لنفسها ولأجيالها تاريخا وعلماً وفناً يعرض لها صوراً ودروساً من أساطير الصمود والاستبسال والمقاومة التي امتازت بها وتمَّيزت معارك الفلوجة الباسلة في زمن تلاشت فيه صور وروائع التاريخ المتألق بواقع الحاضر المتمزق والمقلق. وحريٌ بالمختصين والمتخصصين أن يوثقوا أسطورة صمود الفلوجة الباسلة اليوم قبل غد طالما أن رجالا أفذاذاً وشباباً أبطالاَ وقادةً من الذين عايشوا وساهموا وقاتلوا في هذه المدينة الباسلة مازالوا بين ظهرانينا شهود أحياء أطال في أعمارهم وفعلهم وجزاهم الله عن الأمة خير الجزاء وطالما أن المحن مازالت بنا تفتك وان مقاومة من الجيل الثاني والثالث وممن سيعقبهم من أجيال المقاومين وشباب الأمة الناهض هم بأمس الحاجة لقراءة ومشاهدة واستلهام هذه البطولات في زمن تندر فيه البطولة وتخيم عليه أجواء الانكسار والضعف والتمزق والهوان لأمة كتب عليها أن تكون خير أمة أُخرجت للناس.

15 مايس 2010.

شبكة البصرة

الاحد 2 جماد الثاني 1431 / 16 آيار 2010

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قندهار ليست الفلوجة.. عندما يعترف الأمريكيون بكارثتهم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: