البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 قولوا عني ما تقولون : "الخُمس" أسّس الإقطاع الديني الذي قهقر الشيعة وهدّد العراق أخيرا ! بقلم: سمير عبيد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: قولوا عني ما تقولون : "الخُمس" أسّس الإقطاع الديني الذي قهقر الشيعة وهدّد العراق أخيرا ! بقلم: سمير عبيد    السبت 02 فبراير 2013, 9:03 pm

قولوا عني ما تقولون : "الخُمس" أسّس الإقطاع الديني الذي قهقر الشيعة وهدّد العراق أخيرا !



بقلم: سمير عبيد



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]






المقدمة:


عنوان مقالتي لهذا اليوم ليس له علاقة بأغنية الفنانة الإماراتية أحلام، والتي مطلعها يقول "قول عني ما تقول، صوبي كم صعب الوصول، واللي ما يطول العنب..... الخ" بل لها علاقة بصرخة يجب إطلاقها ومهما كلف الثمن!!.


ــ أنا مسلم سيعي ـ بالسين وليس بالشين ـ " أي أنا مسلم شيعي وسني معتدل" وعراقي عربي من الفرات الأوسط ، وأنبذ جميع أنواع التطرف ، ومن المدافعين عن الإسلام العادل والحضاري الذي ينفتح على جميع الأديان والأفكار، ومن المدافعين عن مدرسة أهل البيت عليهم السلام ،والتي هي امتداد حقيقي لمدرسة الرسول العظيم محمد صلى الله عليه وأله وسلم ، أي مدرسة الصدق والعدل والأخلاق والقيم والشجاعة والمثل العليا..


ــ ولهذا أنظر إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب مصلحا ،وليس صاحب مذهب ،وقدم ماعنده وذهب إلى دار حقه،وللأمانة لم أسمع سعوديا واحدا قال غير ذلك، بل أنهم يؤكدون بأن دولتهم ونهجهم هو السنة والجماعة ، وهنا أكتب ما يمليه عليّ ضميري، مع العلم أعلم بأن هناك من يتهمني بأني أدافع عن السعودية ونظامها وخطها المذهبي، ولكني لن أكترث لهذه التهم التي غايتها تكميم الأفواه!.


ــ وأنظر إلى الخلفاء الراشدين الثلاثة " أبو بكر وعمر وعثمان "رضي الله عنهم قادة وخلفاء لا يجوز التجاوز عليهم ومهما كانت الظروف والخلافات والأختلافات، ويكفيهم شرفا بأنهم أقرب المقربين إلى رسول الله محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ، ولكل واحد من هؤلاء مآثره و بطولاته وصولاته ومواقفه الخالدة، ولا علينا بالإشاعات والروايات المنقولة والمدسوسة، فواجبنا تفنيدها وأزالتها ،وليس العزف عليها ليستفد من هذا العزف النشاز أعداء أمتنا وديننا الإسلامي الذي آمن بالسلام والعدل والأنصاف!..


ــ أما الخليفة الرابع وهو "الأمام علي بن أبي طالب" عليه السلام ورضي الله عنه، فيكفي الكاتب شرفا بأنه أبن مدينة احتوت المرقد العلوي الخالد ،وهي النجف والتي كانت تسمى بمدينة الغري ، ولهذا ففخري لا يوصف بهذا القائد الموحد، والقدوة التي هدفها جمع المسلمين، والمفكر والفيلسوف والمتواضع والزاهد والوديع، ولهذا تجدني من الرافضين جدا لهؤلاء الذين يعتقدون بأن الأمام علي وأئمة أهل البيت عليهم السلام تركة شيعية فقط ،ولا يجوز للمسلمين والمفكرين من مذاهب وأديان وأطياف أخرى التقرب منهم ومن علمهم ومدرستهم الخالدة !.


وبنفس الوقت أنا ضد هؤلاء الزنادقة الذين يشيعون بأن لدى الشيعة اعتقادا بأن جبريل عليه السلام خان الأمانة وأعطاها إلى سيدنا ونبينا محمد العظيم وبدلا من أن يعطيها لعلي بن أبي طالب ، ويشيعون بأن عند الشيعة قرآن آخر أسمه قرآن فاطمة ،وهم لا يهتمون بهذا القرآن الذي جمعه الخليفة الثالث رحمه الله وجزاه الله خيرا.... فهذا نوع من الهراء والدس والغاية منه التشويش وزيادة الفرقة!


وبنفس الوقت أنا ضد الترويج لموضوع أن الخليفة الثاني تجاوز وكسر ضلع السيدة العظيمة الزهراء ، فهذه فتنة، ولعنة الله على مروجي الفتنة ، ولأن الزهراء العظيمة ليست سيدة بصاصة وهوايتها التجسس من وراء الباب لكي تقف وراء الباب، وعندما دفعه الخليفة الثاني كسر من خلاله ضلعها ، ومن ثم أين هي الأبواب التي كانت بهذه الضخامة في ذلك الزمان لكي يكسر ضلع سيدة حماها الله بعينه ،ولأنها بضعة من رسول الله زوجة لرجل عُرف بشجاعته ودفاعه عن الإسلام، فهل جن عمر لكي يقوم بهذا التصرف وهو الذي عُرف بالحكمة والإستقامة، ومن ثم أي أخلاق هذه التي تجعل الخليفة الثاني يأتي مسرعا ويدفع باب رسول الله بتلك القوة ويقتحم دار النبي الشريفة، فعودوا إلى رشدكم، فهذا عمر بن الخطاب الذي تعلم الأخلاق من سيده محمد، ولكن (حدث العاقل بما لا يليق فإن صدق فلا عقل له). .


ــ أي أنا مسلم لا يميل إلى الطائفية والمذهبية ولا حتى بنسبة 1% ومن المنتقدين إلى الذين يتجادلون في القضايا الخلافية التي حصلت قبل 1200 عاما ،ولم ينتبهوا إلى آفات الأمة الإسلامية وشعوبها، وأولها الأميّة ، والفقر، والفرقة، والطائفية، والمخدرات، وعبودية المرأة ، والعنوسة ، والبطالة، والغزو الصليبي المبطن بواجهات شتى، والإسلام الذي يتعرض لحرب شرسة، وعندما جعلوه بديلا عن الشيوعية ، والنخر المستمر بمجتمعاتنا الإسلامية والعربية، والوباء السرطاني الذي جاء به المحافظون الجُدد ،وبمساعدة الحركات الصهيونية والمسيحية المتشددة وهو تفتيت البلدان والمجتمعات العربية والإسلامية ......الخ


!

إستراتيجية "الخُمس" من منظور سياسي


يرد الذين آمنوا بـ "الخٌمس" وهم أما من المستفيدين، أو من الذين أعطوا لأدمغتهم أجازة، ولا يريدون التفكير، وبهذا انضموا إلى شرائح البسطاء والأميين الذين أصبحوا سورا يحمي هؤلاء الماكرين ، وأن الشريحتين الأخيرتين هما رأس مال من يريد التسيّد من خلال الشعارات الإسلامية ، وفي جميع الأزمان وحتى في زمننا هذا ، فيُحاجج هؤلاء بأن "الخُمس" موجود في القرآن، وحسب النص الذي يقول ــ ( واعلموا إنما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ان كنتم امنتم بالله ـ سورة الفرقان).


ولكن لو تفحصنا الآية الكريمة وأسقطناها على الواقع الحالي الذي هو في عام 2003 وهو العام الذي أستثمر به هؤلاء السياسة وبدعم من المستعمر الجديد بهدف تعزيز الخًمس وتوسيع السلطات، أو حتى في عام 2009 والذي نعيشه الآن فسوف نجد أن هذه الآية تكذب ادعاء من يستخدمها للدفاع، والسبب لان الغنيمة هو ما يكون وقت الحرب، وفي زمان كان للغزوات والحروب والغنائم حالتها ونظامها الخاص، والغنائم عادة ما تُقترن بالحروب وليس بالأعراس أو الفيدو كليب أو من خلال برامج فضائية طائفية أو مستأجرة ، ولهذا فراتب العامل والموظف والجندي ومحصول الكاسب والفلاح وصاحب البستان كلها ليست غنائم حربية أو بوضع الغنائم لكي يدفع هؤلاء الخمس الإجباري!!،


ولكن... نعم هناك الزكاة المفروضة، والتي لها أبوابها ودرجاتها ،والتي لا يعترض عليها مسلم ولأنها سنّة وحكم رباني، وضع لها السبب والغاية، وحتى هنا وعندما ينحرف السبب والغاية تعني النصب والاحتيال ،وحينها يجب إيقاف تدفقها لحين إصلاح الخلل ....


ثم أن الآية نفسها تحدد من هم الذين يجب أن يُدفع الخمس لهم وهم "الرسول ولذي القربى واليتامى وابن السبيل"، ولم يقل لنا احد يجب دفعها إلى آية الله فلان، وسماحة الشيخ فلان، وسيد فلان ،والذين أصبحوا بالآلاف وبينهم مشاكل وعداوات وحروب!!!!



غياب الشفافية.. واستفحال الإقطاعية الدينية



ولكن ربما يسألنا قارئ أو متابع عن الخمٌس ، فنقول له ،الخُمس نظام مالي إسلامي فرض للتعامل مع غنائم الغزوات في عهد الرسول محمد صلى الله عليه وإله وسلّم ، أي حُدد بالغزوات وزمنها، والتي كانت من أجل الإسلام ، وليس من أجل الإقطاع، وقد توقف العمل به بعد وفاة الرسول، إلا ما كان يدفع إلى "بيت المال"، وأن احتساب الخُمس ليس سهلا، بل هو حساب معقد له ظروفه وقوانينه الصارمة!.


وهو يعني قيام الشخص المقتنع باحتساب 20% من مربحه السنوي أو غنمه وتسليمه إلى جهة ثقة وعادلة تمثل النبي أو من آل بيته، حسب التفسير الشيعي، ليتصرف به بالطريقة التي يراها مناسبة،


والسؤال: هل بيننا من يمثل النبي وآل بيته الآن؟

الجواب: لا ، فليس كل من وضع العمّة السوداء والبيضاء والخضراء على رأسه، أو أطال ذقنه، أو وضع الخواتم بأصابعه، أو وضع الألقاب الدينية والفقهية أمام أسمه هو ممثل للنبي ولأهل البيت، وبالتالي هناك جماعات استخدمت الحيل الدينية والمذهبية، فاستغفلت بها الشيعة البسطاء، وبعد أن غسلت أدمغتهم تماما ،وبالتالي جعلت من الشيعة خاتما بأصبع هذه الجماعات، ومن خلال التراكم الزمني أصبح الخطأ والحيل جزء من التاريخ الشيعي الذي اعتقدته الأجيال الشيعية بأنه سنّة من سنن الرسول وأهل البيت ،وهو نوع من التجاوز والافتراء على النبي وأهل البيت، ومن الجهة الثانية هي جريمة نصب وأحتيال متوارثة ضدالطيف الشيعي!.


ولكن عندما تحرك بعض الذين رفضوا الإستغباء والإستحمار والنصب والاحتيال ،ووقفوا ضد هذه الحيل التي مورست وتمارس من قبل جماعات لا تخاف الله ، سارعت هذه الجماعات إلى حيلة جديدة مفادها ( بما أنه لم تتوافر الشروط ، فيجب الذهاب إلى حكام ثقاة يمكن الوثوق بهم ،وقد أجمعوا على أفضلية دفع الخُمس إلى ولي الإمام أو نائبه) وهي حيلة جديدة غايتها الاستئثار بالأموال والهبات والحقوق.


ولكن السؤال: هل خرجت الأموال والهبات والحقوق من هذه الطبقات التي أستحوذت عليها هؤلاء لتجد طريقه الى المساكين والمحتاجين، والى الأرامل واليتامى والمعاقين؟

الجواب: لا نعتقد ذلك، وأن خرجت فهي لا تساوي 5% من المجموع الكلي " المُستولى عليه"!!!


وبهذا سجلت سلسلة طويلة جدا من الجرائم ضد هؤلاء، لأن حال توقفها عند هؤلاء وعدم خروجها نحو أهدافها الحقيقية، وهم اليتامى والمساكين والمحتاجين، زعدم القيام بالمشاريع الإنمائية التي توفر للمسلمين الشيعة نوع من الاستقرار في الحياة والتعليم والعلاج والثقافة وغيرها تعتبر جرائم بعنوان النصب والإحتيال


خصوصا وأن زمن حجب الحقوق لم يكن شهرا أو سنة أو عقدا بل عقود وعقود طويلة جعلت من هذه الجماعات إمبراطوريات أقطاعية وتجارية وسياسية في دول مختلفة من العالم مقابل أنين الشيعة بسبب العوز والقحط والجوع والمرض والتخلف والأمية


ونتيجة هذه البحبوحات الخرافية زاد عدد هؤلاء، وتعددت المرجعيات مع زيادة أتباعهم، أو مقلديهم من دافعي الخُمس ، وبالتالي تأسست طبقات اجتماعية غنيّة جدا ولها سطوتها الدينية والاجتماعية والسياسية، والغريب أنها لم تمارس عملا أو جهدا، وانتقلت الحالة إلى أبنائهم وأحفادهم وأصهارهم، فشكلوا طبقات قوية للغاية ولا يمكن تجاوزها أو التجاوز عليها!!!.


والسؤال المنطقي والذي يجب أن يخرج من جميع أفواه الشيعة هو:

خمسة قرون وأهلنا الشيعة يدفعون أموال "الحُمس" إلى رجال الدين ، فكم أصبحت الأموال التي دفعها الشيعة، وفيما لو حسبناها بشكل تقديري؟


فأين ذهبت تلك الأموال الطائلة والتي لا زالت جارية ؟

وبأي حق وسند ، ولماذا هؤلاء بالذات ؟

وهل الأوجب أعطاء الخمس لهؤلاء المنعمين و"الخدرانين" والكسالى أم إلى المحتاجين والمحرومين والفقراء والأرامل والأيتام والمعاقين والمرضى والمقعدين ...الخ؟


والسؤال الآخر:

لو كان هؤلاء بضمائر حيّة، ويخافون الله ورسوله وأهل بيته ، فتخيلوا كيف يكون حال الشيعة والذين يشكلون الأكثرية فيما لو تكلمنا عن العراق، أي أكثرية يعيشون في وضع ممتاز، وفي جميع ميادين الحياة فحتما سيمتد الرقي والرخاء إلى جميع أبناء الشعب العراقي، وخصوصا عندما يفكر الشيعي بطريقة الأمام علي والأمام الحسين ،ويفكر السني بالطريقة نفسها خصوصا وأن الأمام علي والأمام الحسين قدوة لجميع المسلمين وليس حكرا على طائفة واحدة!.؟


ولكن وللأسف صٌرفت أموال "الخمس" وطيلة تلك العقود الطويلة بطرق أنانية وغير مشروعة، فيما لو تكلمنا عن أخلاق الرسول وأئمة أهل البيت، فلقد حاول كل واحد من هؤلاء بناء إمبراطوريته الخاصة من مدارس خاصة، وحوزات خاصة ، ونظام خاص،وبنوك خاصة، وكأن واحدهم يؤسس لشركته الخاصة أو لدين ومذهب خاص به!.


فنحن لسنا ضد "الخُمس" عندما يكون عامل إسعاد للمسلمين بشكل عام ، وللشيعة بشكل خاص ، أي عامل إسعاد للإنسان بغض النظر إلى عِرقه وطائفته ومنطقته، أي عندما يكون رافعة تنتشل الإنسان من واقعه المرير نحو حياة حرة وكريمة، ومثلما كان يفعل النبي وأئمة أهل البيت .


أي و جوب وجود الشفافية في عمليه صرف أموال الخمس من خلال " لجنة عليا يُتفق عليها ومن تقاة القوم" لكي يكون التوجه إلى تأسيس وإنشاء المشاريع والمستوصفات والمستشفيات والمدن العصرية ، وتأسيس المصانع التي تستوعب هؤلاء وتكون داعمة للبلد والمجتمع، وتبليط الشوارع وتشجير المدن، وفتح المدارس والورش ، وتحسين أحوال المسلمين، وإنقاذ كرامة المحتاجين واليتامى والمساكين،وصرف الأموال على مستحقيها!.



الحديث عن "الخُمس" محظور!!


ان أكثر ما يُزعج رجال الدين الشيعة هو الحديث أو التشكيك بموضوع " الخُمس" ولأنه عصب حياتهم وإمبراطورياتهم، ولهذا سوف يعطي بعضهم الأوامر الى بعض الأقلام التي دربوها لتهجم ضد كاتب المقال ، ولكن ولله الحمد فالمناعة موجودة ،ولأن كاتب المقال لا يتجاوز على هؤلاء الناس ،بل يؤشر الى حالة خطيرة ،وكفى سكوتا عنها ,


ولهذا وباعتقادنا أن جميع الخرافات التي أدخلت على التشيّع، وعلى مدرسة أهل البيت عليهم السلام هي من أجل ترسيخ وبقاء الخُمس والنذور والعطايا ، وأن جميع القداسات والهالات التي أعطيت لبعض الناس هي من أجل الخُمس وتفريغ جيوب وحسابات الناس.


وحتى أن جلد الذات والجسد العلني " اللطم والسلاسل" وفج الرأس " التطبير" والتي هي ليست سنن ولا حتى وصايا مستحبة، بل هي من أجل ترسيخ الخمس والعطايا والنذور، وتعطيل التنمية البشرية من خلال إشغال الناس بها وأستنزاف الدولة من أجلها لكي تبقى الأمية والمحدودية، وبالتالي تبقى سلطات وهيمنة هؤلاء ،ولأن قوتهم تتناسب طرديا مع كثرة الأميين والبسطاء، ولهذا يسعون جاهدين لتجهيل المجتمع وبأي طريقة كانت، ولهذا عمموا الخرافات والخزعبلات وجعلوها مقدسة وموروث شيعي، وهو إحتيال وتزييف لمدرسة أهل البيت، و بدليل وعندما كان الأمام الحسين "ع" يحتضر ومضمخا بجراحه على أرض كربلاء في واقعة الطف عام 61 هجرية، قال لشقيقته زينب وعندما وضعت رأسه في حجرها " أخيتي أوصيك بالستر، والحفاظ على العيال والنساء، ولا تمزقي عليّ جيبا ولا تخدشي خدا لأني ذاهب إلى جوار جدي رسول الله في جنات النعيم "


وبالتالي كلها جاءت من أجل تأسيس قواعد جماهيرية لهؤلاء الناس الذين يجبون الأموال تحت شعار الخمس، فهناك حالة طردية فكلما أنتشر التخلف والأمية كلما تعززت قواعد وجماهيرية هؤلاء الناس الذين بنوا إمبراطورياتهم من خلال الخمس والنذور والهدايا!!.


فالخُمس مثال واقعي على النصب والاحتيال واستغفال الناس، ونشر التخلف بينهم لكي يتعزز الإقطاع الديني الذي يمثله هؤلاء وطبقاتهم !.



الخُمس السياسي هذه المرة!!.


ولكن بعد سقوط النظام العراقي السابق، واحتلال العراق من قبل ما كانوا يطلقون عليها لقب " الشيطان الأكبر" وهي الولايات المتحدة الأميركية صُدم العراقيون وبمقدمتهم الشيعة ،وهم يشاهدوا معظم هؤلاء الذين يقولون عن أنفسهم بأنهم " وكلاء الأمام " أصدقاء للمحتل الأميركي، ولجميع الأطراف التي اشتركت وتشترك باحتلال واستعمار العراق ، لا بل أن هناك تخادم خطير بينهم وبين المحتل والمنظمات السرية ، ونتيجة ذلك سقطت هالتهم الزائفة، وانكشفوا على حقيقتهم ، وحينها قدح السر في رؤوس عقلاء ومفكري الشيعة بشكل خاث، وأبناء والعراق بشكل عام بأن هؤلاء خطر ، وحتما مهدوا للمحتل وللإستعمار الجديد ومنذ سنوات طويلة سبقت أحتلال العراق،وبالتالي لهم يد باجتثاث جميع الأصوات والمفكرين والمراجع التي اعترضت على سياساتهم، وحاولت كشف نصبهم وحيلهم على الشيعة والمسلمين ولعقود طويلة جدا ، ولو تم فتح تحقيق حقيقي " وهو نوع من الأماني التي يصعب تحقيقها" سوف تكتشف أسرار لا يصدقها عقل الإنسان!!.


ونتيجة قربهم من المحتل، وسياساتهم التمزيقية، وعلاقاتهم مع دول وجهات خارجية تضاءلت شعبيتهم ، وقلّت الثقة بهم في العراق، وخصوصا داخل الشيعة، فشعروا بالخوف والرعب من فقدان "الخُمس" الذي يعطيهم الحياة والسيطرة والبقاء في بروج عاجية، ففكروا باستثمار "السياسة" هذه المرة، ولكي لا يجف "الخًمس" فسارعوا لتأسيس طريقة حكم عجيبة غريبة ، فهي طريقة تقع بين نظام ولاية الفقيه من جهة، وبين نظام وسلطات الكهنوت من جهة أخرى، ويمكننا تسميتها بطريقة " الإقطاع الديني الممقرط والمٌسيّس زورا"!.


ولقد نجحوا بالفعل من تفخيخ الدستور والعملية السياسية بفقرات وأدوات وبرامج وأشخاص وأحزاب وحركات تعزز سطوتهم وبقائهم ،ومن خلال لعبة الاستثمار السياسي هذه المرة، أي أصبح الخُمس سياسي يؤمن بتفتيت العراق، ليكون دويلات ومشيخات طائفية و خاصة بهؤلاء الذين بنوا إمبراطورياتهم بالخُمس المنهوب على مدى عقود طويلة، وأن سبب وسر استماتتهم على السياسة هذه الأيام لأنها الطريق الأقصر للسلطة والنفوذ والمال ،ولأن السياسة هنا هي سلطة تنفيذية وقضائية ،وبالتالي تعني الهيمنة التامة، واجتثاث كل من يعترض على مخططاتهم أو يقف ضدهم وبالقانون والدستور والقضاء وجميعها من صنع أياديهم وأفكارهم !.


الخطر......!


وتدريجيا زحف هؤلاء على الدولة من أجل تعويمها ،وجعلها مزرعة يتقاسمونها بينهم، ومن أجل تعويم الدولة تسللوا الى دوائر مؤسسات وأجهزة مهمة فيها، وبالتالي تمكنوا من أستنزاف الدولة ومؤسساتها ،وجعلوها بخدمة مشاريعهم وسيناريوهاتهم التي تزيد بتخلف المجتمع وتبعده عن الوحدة والأصطفاف الوطني، أي تحاول تجهيله تماما ومن خلال أموال الدولة وأجهزتها التي تحمي هؤلاء ومشاريعهم ،والهدف هو بقائهم وأستمرارهم ،ولكن بشرط أن يكون هم الأقوى.......

وبالتالي ومع شديد الأسف أصبحت الدولة وخزائنها ووظائفها المهمة "خمس" لهم، وأصبح العراق بيت مال خاص لهم ، والكل يتفرج!!


ولكن ولحسن الحظ أن هناك يقظة شيعية هذه الأيام، وهذا ما يُخيفهم جدا، وان سبب هذه اليقظة هو من أجل انتشال العراق من الضياع والتقسيم ،وبقائه عربيا نابضا ومؤثرا، وبنفس الوقت هي صحوة من أجل انتشال المدرسة الشيعية " والتي هي امتداد لمدرسة أهل البيت " التي تعرضت إلى تدمير منظم لا يقل عن التدمير الذي حل بالعراق .


وشيء مفرح أن هناك بعض السياسيين والمثقفين، و المراجع الشيعة والسنية، ومعهم كم كبير من رجال وعلماء الدين الشيعة والحوزة العلمية قد باشروا بالتحرك بالضد من المشاريع التدميرية ضد العراق والتشيّع ، وضد جميع الذين يريدون استعباد العراقيين وبمقدمتهم الشيعة .


أي أن هناك اصطفاف ضد الانحراف، ومن أجل التنمية البشرية والأخلاقية والدينية ،خصوصا وأن هناك تقاعس متعمد أمام ملايين الأرامل واليتامى والمساكين والمحتاجين!.


وسندعم هذه الصحوة بكل شيء، لأن العراق أكبر واغلى من أكبر عمامة تحاول العبث في العراق، وأن مدرسة أهل البيت وتاريخها وأخلاقها ونهجها أشرف وأنقى من أي ذقن وعمامة تحاولان تفخيخ وتخريب هذه المدرسة العظيمة التي تحفظ الأوطان والمجتمعات، وتقوي الأجيال امام المحن والأزمات!!.



14-9-2009

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قولوا عني ما تقولون : "الخُمس" أسّس الإقطاع الديني الذي قهقر الشيعة وهدّد العراق أخيرا ! بقلم: سمير عبيد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى قرأت لك والثقافة العامة والمعرفة Forum I read you & general culture & knowledge-
انتقل الى: