البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 أوﭙن ديمقراسي: دعم واشنطن للاكراد أضعف نفوذها في العراق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37598
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: رد: أوﭙن ديمقراسي: دعم واشنطن للاكراد أضعف نفوذها في العراق   الثلاثاء 05 فبراير 2013, 6:36 pm

أوﭙن ديمقراسي: دعم واشنطن
للاكراد أضعف نفوذها في العراق






في الذكرى الاولى للانسحاب
الاميركي ،يصارع العراق من اجل معالجة ليس مجرد الازمة الطائفية الموجعة بين
الحكومة المركزية التي يقودها الشيعة والتي يزداد امتعاض الاقلية السنية منها، ولكن
وبصورة اكثر خطورة الازمة العرقية مع الحكومة الاقليمية الكردية المسلحة بشكل ثقيل
والمتحدية بصورة متزايدة .

ويبذل الرئيس الاميركي
اوباما في فترته الرئاسية الثانية الجهود المضنية لكي يظهر الانسحاب الاميركي من
العراق بصبغة ايجابية من خلال التأكيد الواضح بانه لم يكن شيئا اكثر من تحقيق وعده
. ومع ذلك، فليس من الممكن الانكار بان ادارة اوباما حاولت لاقصى حد اقناع الحكومة
العراقية بمنح جنودها الحصانة من الاجراءات القانونية . والاكثر اهمية ، فان
البرلمان والشعب العراقيين كانوا بصورة ملتهبة ضد استمرار الاحتلال والتي اقنعت
الولايات المتحدة بانها قد انتهى الترحيب بوجودها. ومنذ ذلك الوقت لانتهاء الاحتلال
الاميركي للعراق في سنة 2011، فقد قررت بصورة راسخة بدعم ضعف نفوذها بالاقرار
بالضعف الكبير للحكومة المركزية العراقية ، ولكن وفي الوقت نفسه تقديم الاسناد
للتفوق العسكري للحكومة الاقليمية الكردية.

وبالتأكيد فقد لعبت
الولايات المتحدة دورا رئيسيا ان لم يكن محوريا بعد انتخابات 2010 العراقية ، في
الضغط على كل الكتل السياسية لتشكيل حكومة شراكة وطنية ، والتي كانت بدون تساؤل
نسخة من حكومة الوحدة الوطنية المهمة السابقة . والسبب الظاهر لذلك الدعم الاميركي
المشدد لمثل هذه الحكومة انها تضمن التمثيل الكامل لجميع المجتمع العراقي . ومع ذلك
، فان الاسباب الحقيقية هي:

اولا، انها تضمن ان مثل هذه
الحكومة تبقى بصورة مستمرة في حاجة شديدة للتدخل الاميركي – حتى اذا انسحبت
الولايات المتحدة – لكي تبقيها قائمة معا.

ثانيا ، تعيد الاعتماد
بصورة كاملة على المساندة الاميركية .

ثالثا، وهذا بدوره يمكن
الولايات المتحدة بنزع السدادة عن الحكومة كاملة او تستبدل ببساطة رئيس الوزراء ،
كما كانت الحالة بدون شك في سنة 2006 حينما حث التحالف الكردي الولايات المتحدة
فدفعت الائتلاف الوطني العراقي ، وهي الكتلة الشيعية الرئيسية ، بازاحة الجعفري ،
الذي تم استبداله برئيس الوزراء الحالي نوري الجعفري.

واخيرا، فان ذلك يبين الحكم
الاستبدادي الدكتاتوري في العربية السعودية والذي لم يرفض بصورة حادة التغيير
الديمقراطي في العراق ، ولكنه تحاول بصورة قوية بان يحشره في زاوية ضيقة ان لم
يعكسه.

وفي سنة 1991 ، وما اعقب
اندحار صدام في الكويت ، فقد ثار الشيعة والاكراد ضد النظام . ولكن بخلاف الاكراد ،
فلم يضمن للشيعة حاضنة آمنة من قبل الولايات المتحدة . وبالنتيجة ، فان الزعيمين
الكرديين الرئيسيين ، وهما مسعود برزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني ، وجلال
طالباني رئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني اصبحا بصورة غير قابلة للنقاش قادة
المعارضة العراقية الذين لاينافسون . وحتى حينما حث البرزاني بصورة علنية صدام في
سنة 1996 الذي استعمل الاسلحة الكميائية ضد الاكراد ، لارسال دباباته الى داخل
اربيل لطرد قوات طالباني ، لم يكن لاي من زعماء المعارضة العرب في تلك الفترة
الشجاعة لانتقاده . وفي سنة 2003 حينما اسقطت الولايات المتحدة صدام ،فقد كان من
الواضح تماما بان النظام قد اسقط المعارضة التي يهيمن عليها الشيعة والمعارضة
الشيعية الخارجية قد انقسمت بصورة كبيرة بدون عذر.

وكما كان منذرا بالسوء ،
قرار الولايات المتحدة بحل الجيش العراقي بكامله . وحتى الاكثر اهمية كان وزال
الانقسام الشيعي – السني العميق . وكل هذه العوامل خلقت فراغا كبيرا في السلطة كان
له تاثيرا ضارا على العرب العراقيين ، في حين وفي الوقت نفسه زاد قوة القيادة
الكردية بصورة ملحوظة ، ووضعهم في موقع افضل ، طالما انهم يملكون الميليشيا الاكثر
تنظيما التي تعرف بالبيشمركة . وتزعم الولايات المتحدة بانها تبذل جهودا منسقة
لتقليل التوتر القائم بين الحكومة المركزية والحكومة الاقليمية الكردية . وبالرغم
من ذلك ، فان افعالها منذ سنة 2003 تترك شكا قليلا بان تعاطفها يبقى مع الحكومة
الاقليمية الكردية . وتلك التصرفات قد تراصفت ابتداء من توقيع مذكرة تفاهم في مايس
2003 مع القيادة الكردية ، تسمح للبيشمركة بالانتشار وراء الخطوط التي تكون حدود
الاقليم الكردي المحددة بعد 1991 ، وفي المناطق التي يطلق عليها " المناطق المتنازع
عليها" تحت ذريعة محاربة الارهاب ( وهذا يكون بدون شك المصدر الاساسي للنزاع )- وهي
ادارة العين المغمضة للحكومة الاقليمية الكردية ليس فقط بالاستيلاء على الاسلحة
الثقيلة للجيش العراقي السابق ، بل حتى الالتفاف على الجيش الجديد ، والتغاضي عن
افعال البيشمركة للاستيلاء على مزيد من هذه الاراضي المتنازع عليها .وتغاضت
الولايات المتحدة ايضا ان لم تكن قد شجعت شركة اكسون موبيل النفطية الاميركية لعقد
اتفاق نفطي مع الحكومة الاقليمية الكردية في تحد للحكومة المركزية . وكما يظهر فان
هذا الاتفاق خلق سابقة والتي عبدت الطريق للشركات النفطية الكبرى الاخرى لكي تفعل
الشيء نفسه.

وما يجب ان يقلق بعمق
القيادة الكردية هو النمو الملاحظ لحجم الرأي العام العربي العراقي – ولاسيما الذي
كان شائعا بين العرب السنة ، ولكنه اصبح الان واسع الانتشار حتى بين الشيعة العرب
والمتمحور حول الانتقاد المرير للحكومة الاقليمية الكردية ولاسيما البرزاني .
والاسباب الرئيسية التي تقف وراء هذا التغيير الزلزالي للعاطفة يدور حول ما يلاحظه
العرب العراقيين بكونه خرقا يزداد باستمرار ، ان لم يكن الاستخفاف الصريح من برزاني
للدستور ، والذي يعتبر في النظرة العربية انه يمضي في قمة التعامل للاهتمامات
الكردية .

وهذه الانتهاكات المزعومة
تتضمن ما ياتي:

اولا، على الجبهة العسكرية:
على الرغم من انها لاتقبل الجدل ان النزاع العسكري بين الحكومة المركزية والحكومة
الاقليمية الكردية قد اختمر منذ سنة 2008 ، وحتى قبل تشكيل قيادة قوات دجلة من قبل
المالكي في ايلول 2012 ، فقد وصلت المواجهات في سنة 2008 الى مستوى النزاع العسكري
حينما دخلت البيشمركة الى خانقين وجلولاء . وفي سنة 2009 ،فقد تم تفادي وضع مماثل
بصورة محدودة حينما استولى البيشمركة على الجزء الشمالي لحقل كركوك النفطي . ومؤخرا
جدا ، وفي آب 2012 وفي محافظة نينوى ، منعت البيشمركة الجيش العراقي من حماية
الحدود مع سوريا وفي تشرين الثاني 2012 حثت مواجهة في طوز خورماتو تطورت الى مواجهة
عسكرية . وفي 18 كانون الاول 2012 ، اطلق البيشمركة النار على طائرتي هليكوبتر
عراقيتين قرب كركوك . ووقعت كل هذه المواجهات العسكرية خارج حدود اقليم كردستان
تماما . والانتهاك الكبير الاخر كان تصميم البيشمركة العنيد باستيراد اسلحته الخاصة
.

ثانيا، على جبهة السياسة
الخارجية : حتى في حين ان للاكراد الاوضاع المهيمنة مع الحكومة المركزية ، مثل وجود
رئيس للفترة الثانية منهم ، الطالباني ووزير الخارجية هوشيار زيباري منذ سنة 2003 ،
والحكومة الاقليمية الكردية بالرغم من ذلك تمارس سياسات نشطة التي ليست في تناقض
تام مع الحكومة المركزية فحسب ، ولكنها معادية بصورة متزايدة .والمثال الحي هو
الزيارة غير المعلنة لوزير خارجية تركيا داوود اوغلو الى المدينة الساخنة كركوك
.

ثالثا، على الجبهة
الاقتصادية: تتابع الحكومة الاقليمية الكردية بنشاط وبصورة متزايدة استراتيجية
اقتصادية ببيع النفط والغازمباشرة.

رابعا، على الجبهة
القضائية: اوضحت قضية الحكم على نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بان السلطات
القضائية المركزية في بغداد ليس لها اي اختصاص على الاطلاق في اقليم
كردستان.

وجهود طالباني المسعورة
لتجسير الفجوة المتسعة بين الحكومة المركزية والحكومة الاقليمية الكردية بانحراف
برزاني الكبير باستفزازه بزيارته غير المعلنة الى المدينة المتنازع عليها بصورة
لاذعة كركوك والاكثر شؤوما بتأكيداته بان جميع المناطق المتنازع عليها هي مدن كردية
تماما .ومع مرض طالباني الحاسم ، يحاول برزاني الزحف لتضييق مسكته على الاقليم
الكردي برمته . ووسط التوترات الطائفية المتصاعدة التي اندلعت بعد اعتقال تسعة من
حراس وزير المالية العراقي السني رافع العيساوي واتهاماته للحكومة المركزية بانها
تهمش السكان السنة ، فان كل ذلك كان موسيقى في اذان برزاني ، والذي انرعب بصورة
متزايدة من ازدياد شعبية المالكي بين السنة العرب في المناطق المتنازع
عليها.

والنزاع الطائفي والنزاع
العرقي كليهما هو الجزء المتمم للاستراتيجية المعدلة التي تقودها العربية السعودية
وقطر لتحقيق اهدافهم المربكة لزعزعة وبالتالي تفكيك الديمقراطية الوليدة في العراق
. وتعتمد هذه الاستراتيجية بصورة كبيرة في استعمال الزيادة الملحوظة في قوة وتاثير
القاعدة ( تسمى بجبهة النصرة في سوريا وهي مجموعة وهابية متشددة ) والتي ترتبط بشكل
اساسي بتمويل السعودية وقطر والتي تسلح وحتى تدفع اجورا للمقاتلين الاجانب . وهي
تعتمد ايضا على سياسة الحدود المفتوحة التركية مع سورية.

القيادة الكردية ولاسيما
برزاني ، لم يخف بان هدفه النهائي هو الاستقلال وبان العقبة التي لاتقهر كانت
الولايات المتحدة الى حد بعيد . والان وبصورة مستخفة فان الحكومة المكزية تستمر في
الدفع الى الحكومة الاقليمية الكردية الحصة المنتفخة جدا 17 بالمائة من مجموع
الميزانية العراقية ،التي تستعمل لزيادة فعالية الدولة الكردية القائمة الان بالفعل
في شمال العراق . واذ اصبح استقلال الاقليم الكردي حقيقة لايمكن التهرب منها واقعيا
سوى بالاسم ، فمن المحتم ان توقف الحكومة المركزية الدفع للحكومة الاقليمية الكردية
. وحقيقة ، فان مثل هذه الخطوة الحاسمة سوف تقنع غالبا بالتاكيد الولايات المتحدة
بان الحكومة المركزية تعبد الطريق بصورة جدية للاعتراف بالاقليم الكردي كدولة
مستقلة .
ومثل هذه الخطوة سوف تتسبب حتميا بما يأتي :

اولا ، سوف تزعزع الاستقرار
في تركيا بمفاقمة ازمتها الكردية الداخلية.

ثانيا ،وقد تقوض بشدة
محاولات السعودية وقطر باسقاط حكومة المالكي المركزية ، حيث ان مثل هذه التحرك
مرتبط باشعال مواجهة العربية السعودية مع الاكراد ، مع التسليم بان الاغلبية الكبرى
للعرب في المناطق المتنازع عليها هم من السنة ،بدلا من زيادة الصراع الطائفي بين
السنة والشيعة العرب والذي تعمل الدولتين بدو كلل لاحداثه.

ثالثا ، قد تحول الرأي
العام العربي ضد السعودية وقطر اللتان تسلحان وتمولان التمرد في سورية ، بسبب
التخوف من تجزئة البلد بصورة مماثلة .

رابعا ، قد تقذف بالسياسة
الاميركية الشرق اوسطية المتعثرة بالفعل حاليا الى ازمة اكثر كارثية.

وهذه الابعاد الجدية مرتبطة
لكي ترج الولايات المتحدة المتحدة لممارسة ضغوط مكثفة على برزاني لتقديم تنازلات
كبرى للحكومة المركزية ، وبذلك تحافظ على الوحدة العراقية . وبخلاف ذلك ، فاذا فشل
كل ذلك ، فان الحكومة المركزية يجب ان تعلن من جانب واحد ان الحكومة الاقليمية
الكردية دولة مستقلة .



uragency.net
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أوﭙن ديمقراسي: دعم واشنطن للاكراد أضعف نفوذها في العراق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى أخبار العراق Iraq News Forum-
انتقل الى: