البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 ∲ فلاسفة عبر التّاريخ ! حرف * ت * ∲

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حبيب حنا حبيب
مشرف مميز
مشرف مميز









الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 20116
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: ∲ فلاسفة عبر التّاريخ ! حرف * ت * ∲   الثلاثاء 12 فبراير 2013, 6:57 pm


حرف التاء :
** تشومسكي ، نعوم :
من أهم الشخصيات الثقافية على مستوى العالم. وهو أهم عالم لغويات معاصر،
وأحد أكثر العلماء تأثيرًا في علم اللغويات الحديث. وتستخدم نظريات تشومسكي
اللغوية بكثرة في علوم الاتصالات وعلوم الحاسب الآلي. بيد أن هذا الجانب العلمي
لا يمثل الجانب الأهم في تشومسكي؛ فيكفي أن نعرف أنه أهم " المنشقين "
في الولايات المتحدة الأمريكية. وقد نعتته منظمة " بناي بريث " ( أبناء العهد )
اليهودية ذات الميول الصهيونية- بأنه أشد مواطني الولايات المتحدة الأمريكية
عداءً لإسرائيل. ووصفه البعض بأنه يهودي يكره ذاته.
واعتبرته محطة " سي إن إن " الإخبارية العالمية - أهم نقاد السياسة الأمريكية.
واختير ضمن أحد الاستفتاءات الثقافية في الولايات المتحدة ليكون ضمن أهم ثلاث
شخصيات ثقافية على قيد الحياة في هذا القرن.
ولد نعوم إفرام تشومسكي عام 1928 وحصل على درجته العلمية في اللغويات
عام 1951 من جامعة بنسلفانيا. بعدئذ في بداية الخمسينات سافر إلى إسرائيل
ليعيش لفترة في أحد الكيوبوتزات حيث اعتقد في الطبيعة الاشتراكية والإنسانية
لحركة الكيبوتز. بيد أن الغشاوة انقشعت بسرعة عن عينيه وترك إسرائيل
وعاد إلى الولايات المتحدة؛ حيث عمل عام 1955 في جامعة هارفارد،
ثم انتقل ليعمل في معهد ماساتشوستس للتكنولوجياM .I.T وما زال يعمل به
حتى الآن. في عام 1957 نشر مؤلفه الهام " البناء السياقي " الذي أحدث ثورة في
علم اللغويات الحديث، واعتبر التجاوز الأساسي للبنيوية في مجال اللغويات.
ومن أهم أعماله الأخرى في هذا المجال سنجد " اللغة والعقل " و " بعض جوانب نظرية السياق " و" القواعد والتمثيلات " و" دراسات سيمانطيقية في النحو التوليدي ".
وتتسم نظرية تشومسكي اللغوية المعروفة باسم النحو التوليدي التوليدي أو التحويلي
أو الكوني بعدة سمات أهمها : أن النحو عند تشومسكي هو مجموعة القواعد التي
تُمكِّن الإنسان من توليد مجموعة من الجمل المفهومة ذات البناء الصحيح.
وينتقد تشومسكي عملية الكفاءة الرصدية التي اتسم بها النحو التقليدي؛ أي القدرة
على الرصد الكمي للبيانات دون محاولة تقديم نموذج تفسيري يفسر قدرة المتكلم
مستخدم اللغة وحدسه اللغوي. فتشومسكي يفرق بين القدرة التي هي ملكة معرفة اللغة؛
حيث يمكن للفرد إنتاج وفهم عدد غير محدود من الجمل، وتحديد الخطأ،
وتلمس الغموض الكامن في الناتج اللغوي، وبين الأداء الذي هو عملية استخدام
هذه القدرة في نسق محدد. وينعي تشومسكي على التقليديين اهتمامهم بالأداء
وانصرافهم عن القدرة.
بيد أن أهم سمات نظرية تشومسكي اللغوية هي " الداخلية " Innateness حيث
يرى تشومسكي أن الإدراك اللغوي والقدرة اللغوية هي صفات إنسانية أساسية
تكمن في النوع البشري وليست مكتسبة.
ويشابه تشومسكي هنا اللغويين الإسلاميين في صدر الإسلام مثل: ابن جنى والعسكري
والجرجاني في رؤيتهم للغة على أنها هبة من الله للإنسان، حيث يرى تشومسكي
أن لغة الفرد العادية هي عملية إبداعية، وأن كل كلام هو تجديد في ذاته،
فاللغة ملكة إنسانية وهي ملكة تؤنس الإنسان أيضًا.
بيد أن الجانب الأهم بالنسبة لنا كعرب ومسلمين فيما يخص تشومسكي هو أنه
من أشد المدافعين عن القضايا العربية في الولايات المتحدة الأمريكية، ومن
أشد نقاد السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط. وهو يصف هذه السياسة بأنها
ضالة ومضللة، وخادمة وتكيل بمكيالين، وقد تؤدي بالعالم إلى الدمار الكوني؛
لأن الشرق الأوسط من المناطق شديدة الالتهاب في العالم.
ولتشومسكي عدة كتب تنتقد السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط منها " السلام في الشرق الأوسط " و " مثلث المقادير " و " قراصنة وقياصرة " و " ثقافة الإرهاب " و
" أوهام ضرورية " و " الديمقراطية المعوَّقة " وغيرها.
وتشومسكي من المفكرين الذين يعيشون فكرهم، وتتطابق الأفعال عندهم مع الأقوال ،
فقد كان عضوًا نشطًا في حركة " قاوم " Resist الراديكالية التي لعبت دورًا
هامًا في معارضة التدخل الأمريكي في فيتنام.
وكان من قيادات هذه الحركة التي أدت إلى تعبئة الرأي العام الأمريكي ضد الحرب؛
ومن ثم أُجبرت الحكومة الأمريكية مع توالي انتصارات الشعب الفيتنامي على الانسحاب.
بيد أن ثمة نقطة هامة ينبغي ملاحظتها في كتابات تشومسكي السياسية،
تلك النقطة هي تشاؤمه الشديد رغم إيمانه الهائل بقدرات الإنسان الإبداعية الهائلة.
لقد كتب تشومسكي : " أعتقد أنه لا أمل على الإطلاق في مستقبل أفضل للبشرية،
وخاصة مع ازدياد اكتساح النموذج الأمريكي المادي الاستهلاكي على مستوى العالم ".
كيف يمكننا أن نفهم هذا القول ؟ وكيف يمكن رؤية هذا مع أنه قال أيضًا :
" إن اللغة البشرية العادية المستخدمة في الحياة اليومية عملية إبداع
مستمر تعكس قدرات الإنسان المذهلة ؟ !! "
إن النظرة الإنسانية العلمانية تفتقد الأساس الإيماني الذي يؤدي إلى أمل المؤمنين،
حيث إن يقين المؤمن في الله سبحانه وتعالى، يعطيه القدرة على رؤية مستقبل أفضل دائمًا.
بينما تتعدد إحباطات العلماني، ولا يرى في الجنس البشري الذي يحبه ويؤمن بقدراته
إلا دمارًا وكراهية وهزائم متكررة، ولا يجد منبعًا يستمد منه الإيمان،
ومن ثم لا مناص من إحساسه بالفشل والإحباط رغم استمراره في العمل الدؤوب
لتغيير هذا. إن تشومسكي مثال لهذا المثقف الإنساني العلماني الذي يحب الإنسانية،
ولكنه لا يجد القدرة على الأمل؛ لافتقاد الإيمان.
** تولستوى ،ألكونت ليو :
(1828 - 1910): روائي وفيلسوف أخلاقي ومصلح اجتماعي روسي.
يعتبر أحد أعظم الروائيين في العالم كله, وقد تميزت آثاره بعمق تحليله للإنسان
ككائن اجتماعي. رفض في أواخر حياته مؤسسات المجتمع وفيها الملكية الشخصية
والدولة نفسها. أبرز روائعه < الحرب والسلم > War and Peace (را.)
(1865 - 1869), و<آنا كارينينا> Anna Karenina (1875 - 1877), و<
اعتراف > A Confession (عام 1882), و< البعث >
Resurrection (عام 1899).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
∲ فلاسفة عبر التّاريخ ! حرف * ت * ∲
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى اعلام الطب والفكر والأدب والفلسفة والعلم والتاريخ والسياسة والعسكرية وأخرى Forum notify thought, literature & other-
انتقل الى: