البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 في داخلي صوت غربة اردت ان اسمعه للكاردينال مار لويس روفائيل ساكو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشماس يوسف حودي
مشرف مميز
مشرف مميز







الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 5346
مزاجي : أكتب
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
الابراج : السرطان
التوقيت :

مُساهمةموضوع: في داخلي صوت غربة اردت ان اسمعه للكاردينال مار لويس روفائيل ساكو    الجمعة 15 فبراير 2013, 11:02 am

في داخلي صوت غربة اردت
ان اسمعه للكاردينال مار لويس روفائيل ساكو
بقلم: مثنى الطبقجلي
بدءا لابد لنا نحن العراقيين في المهاجر والشتات ان نقول فيما يجول وما يجب ان نقول مهنئين اولا الكاردينال ساكو البطريرك الجديد للكلدان على كرسي بابل في العراق والعالم ..
لقد زاحمت والله حرارة ووطنية كلماته ،ما اردت ان انقله من مشاهد غربة يعيشها العراقيون في المنافي والصعاب ... فقد اختار لها توقيتا دعا رعيته بل العراقيين جميعا ان لانضيع وطنا من ايدينا دفن فيه اجداد اجدانا واجدادهم فلماذا كتب علينا ان نموت بديار الغربة..
اسمعنا البطريرك ساكو الذي كان وصل الى كركوك قبل ايام مؤخرا , ما يثلج الصدر حينما قال بالحرف الواحد :"سأعمل من اجل عودة المسيحيين الذين هاجروا الى دول الجوار من العراق من خلال الحوارات مع الحكومة لأنهم ثروة, فالتعددية بالعراق هي عامل قوة وتوحد". وكنت اتمناه ان يطلع على حالة الضياع التي يعيشها آخرون وهم كثر في ارض الشتات ؟
ولعل في قوله ان "تحقيق الامن وتأمين فرص العمل والوظائف والمدارس والخدمات والثقة والخطاب المعزز بالثقة والسلام هي جميعها عوامل سنعمل عليها لإعادة المسيحيين المهاجرين الى منازلهم فالغربة صعبة جدا ولا تطاق"
كلمات مضيئة في زمن ساد فيه الظلام .. وصدق ساكوفيما ذهب اليه.. وتمنيته لو راى ما رايت واستمع الى ما استمعت وشاهد خلجات من نبضت اوردته وشراينه بحب العراق بلد الجميع، لادرك حقا ان ما قاله هو عين الحق ولكن متى يتحقق ذلك ..؟ تلك كلماتي ونبض قلوب لم تتوقف عن حب بلدها ..اتركها له ان وصلته نسخة من مقالتي وهي تهنئة من القلب ان يكون رسول محبة للعراقيين اجمعين.. “المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة” لوقا الاصحاح 2 آية 14....
ارتضيت لهذه الكلمات الصادقة ان تكون مقدمة ما اخترت حديثا عن هولاء الرجال والنسوة والاطفال ممن حملوا ولايزالون تراث الاجداد في عقولهم وقلوبهم وخصالهم ..حملتنا الهموم في يوم ثلجي عاصف كئيب لاترى من حولك الا بياض الثلج وهو يغطي كل شئ من الاشجار وحتى الارض التي لبست حلة واحدة، البحث عن متنفس هنا في ديترويت شتاء من الصعوبة بمكان ويختلف الامر صيفا ، ويكاد معظم العراقيين ممن يتسوقون او من يبحثون عن الدفأ والبحث عن لهجة عراقية بالصدفة ، تجدهم جميعا يلتقون في المولات وواحدة منها بل ربما الاكبر هو اوكلاند ..
في هذا المجمع الضخم تتوزع فيه ثلاث من اكبر المولات الاصغر حجما وهي جيسي بني وميسي وسيرس لكن اشد ما لفت انتباهي في الاول ، وانا استعرض بامعان تكنولوجيا الاعلان والمحال التجارية بمختلف بضائعها ،ان هناك مجاميع تحلقت حول اعمدة كونكريتية ضخمة تتوسطها مقاعد حديدية تحيط بكل واحدة منها اشبه ما تكون بمقاعد ايام زمان حينما يبحث الانسان عن راحة لعقله وبدنه وحتى قدميه في حدائق الامة في الباب الشرجي والنعمان وبارك السعدون وشارع ابي نؤاس والزوراء وغيرها الكثير ..كنا نستطيع حيثما نجلس نعاتب الزمن ونكتب على جذوع الاشجار ذكرياتنا على ما حل بنا ولكننا اليوم لانستطيع ان نعاتبه حيثما لايتوفر الامان .
من اول وهلة ونظرة استمكان لارض المكان تحصل عندك القناعة ان هولاء الجالسين اول ما تحدثك فيهم ،سحنتهم ووضعهم الساق فوق الساق انهم من العراق العظيم الذي صغر في عيون اعدائه لكنه بقي كبيرا في قلوب لازالت تلهج بايام ذهبية مرت عليهم،
عراقيون ابا عن جد وليس مسقط رؤوسهم في مشيغان .. تجمعهم طريقة حديثهم استقبالهم ومتابعتهم لكل من يمر قريبا منهم ،وكان الواحد منهم يريد ان يسالك بعينيه قبل اختلاجة فؤاده ،هل انت عراقي من بغداد او من الموصل الحدباء او من البصرة الفيحاء ام من مركز بغداد من ريحة الاهل في البتاويين وحي الميكانيك والكرادة وكمب سارة وكمب الارمن ،او ريح الشمال في الموصل والقوش وعين كاوة ..
هنا يتوقف الزمن عنده برهة يسترجع ومضات شريط ذكريات جميلة كانت تعبق في اجواء ارض الولادة وملاعب الصبا والشباب .. يسالك عن بغداد وما حل بها ..فماذا اجيبه هل اقول له ان بغداد صارت مكبا للنفايات واوسخ عاصمة في الدنيا وان بعض الجثث الادمية كانت تلقى في مزابلها استهانة حاقدين بخلق الله ،هل اقول له اننا اصبحنا في اسفل درجات سلم الحضارة واننا واننا حتى ينشف لعاب فمي ..
ولكنه يظل مع كل اجاباتي له ، يسالك اسئلة لن تنتهي وانت تجيب بلا توقف وانت ترى فيه دفق عواطف جياشة يحدثك عن الزمن الجميل وما حل بهم ومن اتى بهم الى هناك انهم يموتون كمدا وهم يعيشون بلا اهداف ، البعض منهم ولانهم اصبحوا كثرة كاثرة وبعدما اصبح اولادهم اصبحوا جزءا من عالم آخر لايمتون اليه بصلة او بتاريخ ، تراهم احوج ما يكونون الى من يصلهم بالوطن حيث العراق منبع كل الحضارات ..وبالتاكيد ان هولاء هم شريحة من سكانه الاصليين مثلما الهنود الحمر هم سكان امريكا الاصليين ،
هولاء المتراصفين الصافنين على كل ما يحدث ، يحدثك وكانه يقرأ الوجوه ويتحسس نبضات القلوب فلا تقسووا عليهم فقد باعدت بينهم واوطانهم المسافات ولكن قلوبهم ظلت في بغداد وملاعب ذكرياتهم رغم ان بعظهم قد تجاوز السبعين من عمره يعيش على مذلة المعونات وما تتصدق عليه دولة المهجر مشكورة، وهم من الكثرة بمكان تراهم يوميا في نفس المكان يتهامسون حينما يرون غريبا قدم من العراق ما يشكل عندهم اضافة لهذا الحزن العميق الذي ارتسم على الجبين تقطيبات لاتملك ان تحسب اعدادها خجلا .. بعضنا يشفق عليهم وبالتاكيد هم يشفقوا علينا ..ولكن من يشفق على الجميع ..
لن اسمي بعظهم باسمائهم الا استثناءا ،خشية حرج او ان اسيء الى ذكرياتهم .. احدهم واسمه الرمزي فريد كان واحدا من هولاء الذين ، تقرأ في وجهه الاشتياق للوطن وهو الذي تركه مضطرا خوفا على عائلته بعدما تصاعد المد الاجرامي وراح يحصد الجميع وفي كل مكان على الهوية والطائفة والمكان والدين بطائفية اجرامية مقيتة ..
فريد ،هذا العراقي الاصيل من ايام الزمن الجميل ، اسعده ان اكون من يحادثه في غربته هذه ليجيبني بالم وآهات ...وآهات تعتصر قلبه يُطلقهن بين فترة واخرى ليقول : متى تاتي هنا متسوقا او مضيعا للوقت كما نفعل اليوم سترانا ها هنا نحن جالسون ، ناتي من الصباح وحتى غياب الشمس محاولين ان نتسامر وان نستذكر عز ايامنا متخذين من هذه المقاعد امكنة مقاهي مجانية نتحلق حولها نراقب السوق ونراقب كل جديد يدخله ..
وسالته وكيف عرفتني باني عراقي وانا ولما ازل بعد لم اكلمك اجابني: نحن هنا ندرك ذلك بخبرتنا من احاديث المارة او من لباس المرء فلانخطأ في تقديراتنا ، وغالبا ما نجد في غطاء الراس للسيدة المرافقة لزوجها هي علامات مميزة ندرك على الفور اننا امام مواطن عراقي مثلي ومثلك اي كان دينه ومذهبه وقوميته فهو عراقي قبل كل شئ ، وفي قرارة نفسي سالته ، اذا كان هولاء هم العراقيون في الخارج فما بالنا ابتلينا ببعظهم ممن فقد الحواس والخواص . وراح يقطع الانفاس .؟ .
وساحدثكم المزيد عنهم ولكن الان لنكتب عن اطفالهم واولاد اولادهم ، حيث الشهادة لله رايت منهم العجب ووطنية اكثر من هولاء ابناء الاعجمية ..؟ وهم على دراجاتهم الهوائية يحملون علم العراق القديم والاصيل ويتغنون باغاني العراق ولايزالون يحفظون الاناشيد الوطنية التي الغاها الجبناء في بلادي التي يحكمها الجهل والعسف والاستبداد ،
ولكن في المقابل إن البعض ممن جاءوا من المجهول من المسلمين من طائفة بعينها ووصلوا بطرق ملتوية ، كانوا على بني جلدتهم الاشد لؤما وأذى من غيرهم ممن نقلوا معهم امراضهم الطائفية وتحصنوا وراء خنادق الطائفة ومسميات تُميتُنا ضحكا مما نشاهد بعدما كادت ان تميتنا غدرا فيما شاهدناه في بغداد عام 2006 و2007 ،لان البعض منهم يعتقد بل ويجزم انني وغيري من سلبه حريته ودفعه الى الهروب وكأنني لست امامه في واحدة من ابشع قوافل المهاجرين الذين غطوا الارجاء بلا عدد ومن ملل كافة الانبياء ..؟
وساحكي لكم عن عراقي اسمه الاول رعد ولا اعتقد ان احدا في ديترويت لايعرفه لدماثة خلقه ولتعاونه وحبه لمساعدة كل العراقيين مسيحيين كانوا ام مسلمين ، اشهد بالله ان هذا الشاب الاربعيني ما انفك يساعد وباخلاص يحسده عليه اي نائب من نوائب الدهر في مجلس النواب كما ويحسده على خصاله واخلاصه وتفانيه في سبيل انجاز معاملات العراقيين وكل العراقيين اي وزير بلا وزارة ، فهو لايفضل احدا على مراجعيه الا بموعد اللقاء ..هذا الرجل يكاد يكون الف مرة افضل من سفير العراق في واشنطن كائن من كان وقنصل العراق في ديترويت علان ابن علان..
يستقبلك ويودعك ولايتركك الا وانت مقتنع بانه ادى الامانة معك وهو فعلا اداها وزيادة .. رعد هذا في المجلس الكلداني عند تقاطع شارع راين في الميل 15 بديترويت ، شعلة من الانتماء للعراق وللطائفة وكل الطوائف والاديان ، هذا الرجل الاربعيني عراقي حتى اخمص قدميه ،لو حدث ورشح لموقع في الولاية فسينتخبه كل العراقيين بكافة مللهم أنتخابا حقيقيا وليس مزورا كما حدث عندنا عام 2010 ..احاسيسه لاتنضب، يزرع الامل حيث يوجد اي قحط فيخلق لك آمال ،
هنا الطائفة الكلدانية كبيرة وهم منظمون ،يرون في لغتهم وتاريخهم انهم عراقيون اصلاء يفاخرون بها ،لهم حياتهم الخاصة ومجتماعتهم بل لهم كل مايشبه ما فقدوه في العراق حتى نادي المشرق في كمب سارة استعاد مكانته هنا ناهيك عن اسماء ومسميات يطول شرحها ، وهم برغم ذلك لم يكونوا منغلقين بل كانوا يستقبلون المسلمين فرحين بلقائهم واذكر صديقا لي من اهل الكرادة كان يقول ان الكرادة لاتحلى بدون المسيحين وهذا كلام صحيح الان في ديترويت حيث يحدث بالعكس فبدونهم لايصبر المرء على بلوائه في الغربة....؟
احداهن تبرعت بحصتها لعائلة عراقية مسلمة كانت جاءت حديثا ولم تحصل بعد على المساعدات واصرت ان تنتزع من بين حصتها ما يوقف شبح الجوع عن عائلة عراقية وصدقوني انها مسيحية ، هولاء هم العراقيون الاقحاح في وجوهم ترى خارطة العراق بدون قوميات وفيما يقدمونه بثبات علامات على نبل واخلاق عراقية وخصال صرنا نفتقدها في بغداد حيث صار الجار يسرق جاره ويكتب عليه التقارير في احداثيات المخبر السري ،ويحرض عليه اصحاب السوء وشرطة انشبعكم قهر .. .
هنا يقدمون في المجلس الكلداني يقدمون الدعم لهم والمشورة والمساعدات بل ان الواجهة التنسيقية لهم كما هي في هذا المجلس الذي يعمل متبرعا فيه رعد ، كان ولازال يقدم كل المساعدات المعنوية والنصائح وبخاصة للذين تنقصهم اللغة واتقان فهم اللهجة الامريكية التي تبتلع نصف الحروف ، خدمات ،عجزت عن فعلها القنصلية العراقية من قنصلها وحتى اصغر موظف فيها تم تعينه على اسس محاصصة طائفية, اليس كذلك ايها الوزير الطويل العمر في هذه الوزارة .. هوشيار زيباري ..؟
رعد هذا واحد من هولاء يستقبلك ويودعك بوجه بشوش، وكانه يستقبلك في بيتك ويفتح لك فايل رغم انك لست كلدانيا بل لانك عراقي تراه يساعد الى ابعد الحدود ولا اعتقد ان سفارة او قنصلية تقوم بمقامه ولذلك مكتبه او هذا المقر يشهد يوميا مجئ الكثيرين من طالبي اللجوء او الهجرة ليسمعوا منه ما يساعدهم على حل مشاكلهم بل يقوم هذا الرجل بارسال كتب الى الدوائر الامريكية يسالها عن كل ما يتعلق بعراقي تاخرت معاملته او حدث خطأ فيها او تاخرت معاملته...
واعود الى قداسة البطريرك لويس ساكو الذي اختاره أساقفة الكنيسة الكلدانية بطريركاً جديداً خلفاً للمستقيل مارعمانوئيل الثالث دلي. فاجده وفي كلماته الماتهبة وطنية ، خير ما أنهي حديثى عنه هي في مناشدته لجميع العراقيين ، العمل من اجل التهدئة وبناء اللحمة الوطنية وازدهار العراق لكي يعود العراق كما تغنت به فيروز بلاد أمجاد بلاد خيرات بكافة مكوناته القومية والدينية
.يوما من الايام من عام 2001 وكنا في عمان نعمل خفية لجريدة اسمها الزمان سالت صاحبها المدعو سعد البزاز ، قلت له : يا ابا الطيب طالما انت قريبا من ساحة القرار ..؟ هل تعتقد انه لو تم التغيير في العراق ستستطيع طيارات الدنيا ان تعيد المهاجرين العراقيين المتلهفين للعودة لوطنهم وانت واحدا منهم ..؟ اجابني صاحب الشرقية والوحدة ونص .راسي قبل رجليه ساكون في العراق .. ولا زال ابي الطيب حيث هو يتاجر بجراحات العراقيين وحقوقهم فتزداد حقوقه وتضمحل حقوقهم..؟
كان عدد اللاجئيين العراقين وقتها قرابة المليوني عراقي من كافة القوميات والطوائف اما اليوم فقد ارتفع الرقم الى خمسة او ستة ملايين فالى اين نحن سائرون.. حينما اقف على الطريق الرابط بين بغداد وطريبيل ومنفذ الوليد لا ارى الا اناسا يخرجون من بغداد ولم ار عائدين رغم كل هذا الذي حصل في سوريا سؤال وجيه للحكومة ..
متى نعود ويعودون وهل ان قداسة البطريرك لويس ساكو يامل ويحلم ان بعد كل الذي حدث لنا ..؟ ان تكون لنا عودة وتحت اي علم واي حكومة ..
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
في داخلي صوت غربة اردت ان اسمعه للكاردينال مار لويس روفائيل ساكو
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: