البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 ∲ قصيدة : *** بغدادُ *** للشّاعر سالم المساهلي ∲

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حبيب حنا حبيب
مشرف مميز
مشرف مميز









الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 20139
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: ∲ قصيدة : *** بغدادُ *** للشّاعر سالم المساهلي ∲   الأحد 24 فبراير 2013, 12:34 pm


سالم المساهلي : *** قصيــدة بغـــداد ***

قصيــدة / بغـــداد :

إلى // " بغداد " *** مدينة التاريخ *** وتاريخ المدينة ***

***

أمَّ اللغات تضعضعت أركــاني *** وتبعثر الإيقاع في ألحــــــــاني

تتمزق الألفاظ صُلب عبـــارتي *** والعِيُّ يعقد عَبرتي ولســــاني

أرقٌ على حرق الفؤاد يهــــّدني *** ويسيل ماء الصبر من شريـاني

تترقرق الأوجاع بين جوانــحي *** والنار تأكل مهجتي وجَنـــاني

عبثا أحاول أن ألمَّ شتاتـــــــــها *** نفسا تَساقطُ أنفُسا بكيــــــــاني

يترنَّح التّـاريخ في أرجـــــــــائنا *** ويموج مثل المفرد الحــــيرانِ

قمرٌ يطلّ على الفرات مُشَّـــردا *** يُخفي ويُبدي لوثة السّـــكرانِ

لا شمس في بغداد تمسح حُزنها *** لا صوت غير قنابل العــدوانِ

هذا هو النّـبأ العظيم يهــزّنا *** ويبيحنــــا للتّيه والغـــــــــثيانِ

أهلي هناك أَحلَّ سفكُ دمائـهم *** هتكَ الستور وكشفَ كلّ مُـدانِ

ذي فتنة أونكسة أونكــــــــبة *** أخرى تُعيد الـرّوح للأشــجانِ

كانت فلسطين السبيّة والقضيّة *** والقصيدةَ ، ها هما إثـــــــنانِ

فتوزّعوا قمم التّفاوض جـدولا *** لتبادُل الطّلقات والشّــــنَانِ

يا أمَّة عبثت بجامع عِرضـــــها *** وتدحرجت في البئر كالأشطانِ

ما كنت أحسب أن أقوم مُشوَّشا *** أرثي العراق ببالغ الأحـــزانِ

قل للـرّجال الشمِّ في عليائـهم *** فضّ العلوج بكارة الإحصــانِ

داسوا على حرم العروبة شهوةً *** وأشدُّ منه تناغمُ العُربــــانِ

يتفيّـأون النّـخل ملء شمــــــــاتةً *** تغلي بها الأحقاد من أزمـــانِ

يترجرجون كما القطيـــع تهيُّبا *** وتوجُّسا من هبَّة الجــــــدرانِ

يستوطنون الـذّعر بين دروعهم *** علَّ الـرّمال تمور في هيـــجانِ

يتصفّحون خطى الجياد تطــلُّعا *** لبداية التّكوين والعمـــــــــرانِ

هارون كان هنا وكنا مطــــــلع *** الشّمس المضيئة في ذُرى الأكـوانِ

ذي بابل تلــكَ التي عنوانــــــــها *** يستنطق التّـاريخ كـــــــلّ أوانِ

ماجت بها العَرَصات حين فُجاءة *** وآستسلمت لمجاهل القُرصـانِ

غـصّ الفُرات بمائه وسمـــــائه *** لهفاً على المجرى من التّيَهـانِ

برح المهى أعطاف دجلة نافــراً *** ياغربة الأمواه والحيـــــــوانِ

فبم التعلل والرفاق تفــــــرقوا *** وتنكر الخلاّن للخـــــــــــــلاّنِ

وبم التحجّج والصحـائف أُتلفت *** ومداد وحي الله كالغـــــــدرانِ

قُبرت أدلة وصلنا بنسيــــجنا *** ها أننا في التّــيه للأذقـــــــــانِ

إني رأيت الآن كيف خــــيولنا *** تعدو بلا هدف ولا عنــــــوانِ

ورأيت رأي العين كيف جنـودنا *** قد جُرِّدوا إلا من التُّـــــــــبانِ

أُلقوا على وجه التراب كراهــة *** يا ليتهم لثموه بالأحضـــــــانِ

يا ليتــــــهم ـ والموت فعل لازم *** لم يركنوا في ذلة وهـــــــوانِ

عقّوا الحسين فلا لواء يشــــدّهم *** وتقدَّموا في حِلية القُربــــــانِ

ما أكثر الشجعان يوم خطابــــة *** لكنهم في البأس كالأضعـــــانِ

كم من " يزيد " عاث في أحلامنا *** وأضافنا لحضيرة الغلمـــــانِ

كم مرّث الأيام في أحداقـــــــنا *** وأذاقنا الضرّاء في فنــــجانِ

ذهب الذين الوعد صِنْوُ رقابهم *** لايُستباح بباهض الأثــــــمانِ

ذهب الذين النارُ نبض قلوبهم *** لا يحفلون بجنة الســــــــلطانِ

من ذا الذي يشفيك بعد ذهابـهم *** يا درّة في معجم البلـــــــدانِ ؟

لولا الملامة قلت ملء حماسـتي *** ما لم يقله الله في الــــــــقرآنِ

لولا الملامة والخلاق وهمـــتي *** لركبتُ نزق الجن والشيــطانِ

وقرعتُ أجراس الفسوق تمـرُّدا *** وعصفت مثل الريح والطـوفانِ

وحرقتُ رايات النفاق تحــــرّرا *** وكنست كلّ النصب والبهــتانِ

وفقأتُ عين الراصدين تنفــــُّسا *** وهدمت كل مخافر الطــــغيانِ

وهتفتُ في القطعان : يا شرالورى *** هبُّوا إلى التبشير بالإنســـــانِ

أو فلتعودوا الجاهلية ثانــــــــيا *** ويعود شأن الوأد والأوثـــــانِ

ولنركب الصحراء خلف " الشنفرى" *** لكن بغير ملابس الخـــــــذلانِ

ولنقتف " العبسي " في كـــرَّاته *** لكن بصدق السّر والإعــــلانِ

أو نتبع" الخنســاء " في تعديدها *** لكن بحرق القلب والأجفــــانِ

بغداد ماج الصّبر في نظراتــها *** وبخلتُمُ بالوصل والفرســـــانِ

سقطت نوارسها على أسوارها *** وبخلتمُ باللحد والأكفـــــــــانِ

****

نقِّل ولاءك حيث شئت فلن ترى *** غير الذي يُغريك بالإذعـــــانِ

يسقيك ماء النار دون كلالــــــة *** ويريد منك وداعة الحِمـــلانِ

ومن الصداقة ما يكون مطيّـــة *** للذل والتفريط بالمـــــــــجَّانِ

ومن العداوة أن تكون مُحـاذرا *** ومدافعا عن حرمة الأوطـــانِ

لا خير في الشرّين يُؤمن ظــلّه : *** حُمم الغزاة ومَخفر الســـجّانِ

من ذا يصدّق أنهم بجيوشـــهم *** جاؤوا ببعض مبادئ الإحسانِ ؟

كلّ الذي أدريه أن ظلالهم *** لن تُستطاب وليس في الإمكانِ

وسترجع الأيام رغم جموحـــها *** ويعود طلع البشر للــــــولْدانِ

ويفيض عشق الرافدين بيــادرا *** تُغني ، وتفني موسم الحـرمانِ

هذا نشيد الرّوح يطفح وجــــْدهُ *** يشدو هواكِ بألف ألف لســـانِ

هذا انعتاقُ الوصل من سكَراته *** أعياه داء الحَبس والكتمـــانِ

يا خيمة الأجداد يامُهــــرالرُّبى *** إنّ الذي أضناك قد أضنـــاني

لم أبك فقدًا أورثاء أوســدى *** لكنه الحبّ الذي أبكانــــــــي

هذي المواجع لن يغيب صهيلها *** ستظل نبض الوحي والبرهانِ

هذا هو الدّرَك السحيق وبــــعده *** قاع الضياع ودفتر النســـيانِ

هذا هو الفصل الأخير وبـــعده *** لن يسمح التاريخ بالغفــــرانِ

أوَّاه يا همم الرّجال توقــــــــَّدي *** جدّي فإن الدّهر في ميَســــانِ

آمنت بالإنسان حرّ ثائــــــــــرا *** وكفرت بالأغلال والقضـبانِ .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
∲ قصيدة : *** بغدادُ *** للشّاعر سالم المساهلي ∲
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى الشعر والادب بالعربية المنقول Forum poetry & literature with movable Arabic-
انتقل الى: