البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 هجرة المسلمين للغرب , غزوة لا هجرة : صلاح الجوهري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37593
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 22/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: هجرة المسلمين للغرب , غزوة لا هجرة : صلاح الجوهري   السبت 28 نوفمبر 2009 - 13:46

هجرة المسلمين للغرب ، غزوة لا هجرة

صلاح الجوهري
2009 / 11 / 16

المسلمون في كثير من أنحاء العالم الغربي يعيشون بسلام واطمئنان لا مثيل له في مدنهم وأوطانهم الأصلية، فلهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات، وهذه ميزة البلاد الغربية التي لا تقيم وزنا للدين ولا تضع الدين أساسا للتمايز بين الناس بل تضع العمل والإخلاص فيه هو الأساس.

المسلمون لا يحسبونها هكذا، فهم يرون أن الغرب فاسد يستوجب أن تحكمه الشريعة الإسلامية حتى تكتمل الصور البهية التي يعيشون فيها. فهم يرون في الغرب جمالا لا يودوا أن يتركوه بل في نظرهم هذا الجمال ينقصه الإسلام ومظاهره.



فياليت البلد الجميل تعلو سمائه المئذنة، على الرغم من أنها ليست في صميم الدين الإسلامي وعلى الرغم من انتفاء الحاجة لاستعمالها
ليت الصورة البهية تكتمل بصوت المؤذن. وياليت صوت الحصري أو عبد الباسط عبد الصمد يعلو فوق بافاروتي و بوتشلي، ويخرس سلين ديون ومادونا لأنه صوتهما عورة.


يا له من حلم أن نصير مصدر إزعاج لكل طفلا رضيع أو شيخ مريض. خاصة في الفجر.


ليتها تكتمل بفرش المصليين للشوارع وتعطيل المرور وتعطيل الناس وإجبار كبار السن على السير في مسار أطول.



ليت الصورة الغربية الجميلة يزينها مظهر العيد والفوانيس ودماء الأضاحي في الشوارع الذي ما يلبث أن يبعث رائحة كريه اليوم كله.



أنه فعلا صورة جميلة، ويا له من حلم بات يتحقق.



فالنساء السوداويات المتنقبات هن من يجمل صورة الغرب العاري، وهن من يجملون الإسلام ويعلون به وسط الغرب الكافر.



ليت النساء يقبعن في بيوتهن فللنساء عشر عورات في بلادهن ومئة عورة في الغرب.



ليتنا نستطيع أن نقتل الكلاب والخنازير تلك الحيوانات التي نحسب أن الله خلقها دون قصد أو نية.



أنها مدن جميلة وأجمل ما فيها أن القانون ساري على الكل، فلا مسلم يعتدي على آخر إلا وأخذ جزائه كمواطن عادي، وكذلك أي أحد اعتدى على مسلم فإن القانون دائما في صف المجني عليه.



ولكنها صورة منقوصة تلك العدالة الغربية
يا ليت العدالة الغربية تكون منحازة أكثر إلى الإسلام !!!



حتى تكتمل الصور ويكون المسلم له الحق في الاعتداء على غيرة والاستهانة بمعتقدات غيرة وينجو من العقاب كحال بلادنا الإسلامية
إن الغرب بقوانيه جميل ويقترب من المثالية ولكن ليت الإسلام يضع لمساته الأخيرة على هذا القانون ويجعل كفة ميزانه ترجح للإسلام.



ليتنا في الغرب عندما نسن القوانين في حقوق الأقليات أن لا يتظاهر أمامنا أحد أو ليتنا نستطيع أن نقمع المخالفين. ونشيد السجون للذين يرجعون عن دين الله.



ليتنا نستطيع إجبار غير المسلمين على الإسلام بشتى الطرق أو أن نُهجّرهم إلى بلاد أخرى وتكون تلك البلاد للإسلام والمسلمين فالمسلمين هم أولى ببلادهم من أهالها. – كما قال مفتى أستراليا.



ليت قوانين البناء في صالح الإسلام دون غيره، فنعفى من الضرائب عند بنائنا زاوية أو مسجد في كل مكان.



ليتنا نزور الانتخابات حتى يصل إلى الحكم المسلمين وتعلو راية الإسلام.


فالتقية ليست من أجل مصلحتنا لا سمح الله وإنما هي في سبيل الله.

وأي شيء في سبيل الله مباح.


ليتنا نسمح بتعدد الزوجات الذي لا يقره الغرب الكافر فنكون بذلك قد حققنا جنة الله على الأرض.



ليتنا نستطيع تزويج القاصرات لنسترهن في بيوتهن من الصغر خوفا من الفتنة.



ليتنا نستطيع استخدام القوات العسكرية الجبارة التي للغرب في نشر دين الله وإخراج اليهود أحفاد الخنازير من فلسطين.



ليتنا نستطيع أن نُدرّس التاريخ بمنظورنا ونعلم صغارنا وصغار غيرنا أن ما نفعله في العالم في سبيل الله ليس استعمارا وإنما فتحا، وأن ما نمارسه من قتل ليس إلا رحمة للعالمين.


وأن نبينا رغم قساوة قلبه ومجونه الجنسي ليس إلا حنكة سياسية وحكمة عسكرية ليس إلا.


كل هذه الأماني يحملها المسلم عندما يهاجر إلى الغرب.



يتمنى أن يكون الغرب مسلما حتى يرتاح قلبه.



ولا تسألوا لماذا سافر من الأساس؟؟



هل سافر لأن بلاده ضاقت به؟



هل غاب العدل بها؟



هل تركها بسبب الإهمال والفساد وعدم النظام الذي يملا الشوارع؟



هل تركها من أجل أن الإسلام منتشر بها كانتشار المرض وسط القذارة؟؟



نعم من أجل كل هذا وأكثر.!!!! ولكن تضيق صفحات الدنيا عن ذكر ما نعانيه في المدن الإسلامية.



ولكنه بعد أن سافر إلى بلاد الغربة لم يألف النظافة والنظام فتمنى أن يحول هذا النظام الغربي إلى نظام إسلامي.


وهذا ما يعونه في علم الاجتماع بالأسلمة، التي طالت حتى الأزهر الذي ضاق بها فأعلن أن النقاب عادة وليست شريعة.


ضاق الأزهر بالتأسلم، فما بالنا بدول الغرب، التي طال صبرها علينا؟؟



هذا السلوك أشبه بموقف لأسماعيل يسئ في الطيران عندما طلب منه صيانة طائرة حربية معينة، وفشل لأنه لا يعلم شيا عن الصيانة فما فعله هو أنه أخذ الطلاء وطلي أرقام طائرته التي فككها حته حته ولم يستطع تجميعها، وطلى بها طائرة أخرى جاهزة.



فهذا الموقف مشابه
المسلمون يريدون نظاما مدنيا مثاليا لا ليعيشوا فيه بل ليحكموه، ونسيوا أن أساس فساد بلادهم وأنظمتها هو أنفسهم، لأن منهم يخرج القادة الذين يقودون البلاد



هذا يذكرني بقصة طريفة.



جاء إلينا في العمارة رجل من فلاحين أرض من مصر ليعمل حارسا للعقار "بواب" ويبدو على هذا الرجل هو وزوجته وولداه أنهم لم يشاهدوا المدينة والحضر من قبل. فأسكناه أعلى السطوح في غرفة صغيرة ولكنها كانت جميلة، تطل على منظر جميل، لا أحد يكشفه، يمتلئ السطوح بالزروع وكان السطح نظيفا جدا، طبعا هذا قبل انتشار الدش فلا أحد يستطيع الآن أن يعيش أعلى السطح في مصر بسبب عشوائية الديش.


وما إن شاهد هذا الرجل وزوجته الغرفة والسطح حتى سعد بهما جدا وبنظافتهما وبجمال المنظر الطبيعي الذي يشرف عليه. وأخذ أولاده في اللعب في السطوح الواسع والرحب.


هذا الجمال البسيط الذي رآه وتمنى أن يكون في قريته، ولكنه لا يستطيع أن ينقل هذا الجمال معه إلى قريته.


المهم جلس بالغرفة و بدأ في مزاولة عمله كبواب أو كحارس للعقار.



مرت شهور وصعدنا السطح فوجدناه قد أضاف عشة للدواجن بجانب الغرفة، فقلنا وماله، مافيهاش حاجة، ولكن رائحة الدواجن كانت تفوح ما إن دخلنا السطح.



مرت شهور أخرى، فوجدناه قد أستبدل جلسته على كراسي خشبية بشلت وحول المكان إلى جلسه عربية تشارك الدواجن باقي السطح وتقلصت المساحة المخصصة للعب أطفاله. أيضا أضاف منشرا لملابسه، وخصص مكانا صغيرة خلف الغرفة للغسيل. كما انتشرت بها أكوام من البلاستك والكراتين ومهملات أخرى لا ندري ما هي. كما رزق بطفل آخر.



المهم



تحول السطح الجميل إلى شبه منزله الريفي برائحة الدواجن وبالأرضية غير النظيفة والزبالة المكومة خلف غرفته، والتدكدس الرهيب بأمتعته وبأسرته في الغرفة.



أصبح المكان مألوفا لديه أكثر من ذي قبل على الرغم من استحسانه المكان من قبل وهذا ما يطلق عليه علم السوسيولوجيا التكيف العكسي. أي أن الإنسان يكيف بيئته بدلا من تكييف البيئة له واندماجها معه.



هكذا يفعل المسلمون المهاجرون في الغرب
يعجبون بالغرب وبقوانينه وبنظافته، ولكن يحولونه تدريجيا إلى مجتمعات أشبه بتلك التي هجروها من الأساس.



فتمكين الإسلام من الغرب سيجعل الحياة على هذا الكوكب مستحيلة.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] - الحوار المتمدن
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هجرة المسلمين للغرب , غزوة لا هجرة : صلاح الجوهري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى قرأت لك والثقافة العامة والمعرفة Forum I read you & general culture & knowledge-
انتقل الى: