البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 الصهيونية ... تأريخها وأعمالها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37580
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: الصهيونية ... تأريخها وأعمالها   السبت 28 نوفمبر 2009, 4:28 am

الصهيونية.. تاريخها وأعمالها
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


جرجي زيدان

الكتاب:

الصهيونية.. تاريخها وأعمالها

المؤلف:

جرجي زيدان

دراسة وتقديم:

حلمي النمنم

الطبعة:

الأولى – أكتوبر2009م

عدد الصفحات:

192
صفحة من القطع الصغير

الناشر:

دار الهلال المصرية – كتاب الهلالالعدد 706


عرض:

محمد بركة


ليس ثمة شك في أن الصهيونية ليست حركة عنصرية فحسب، ولكنها عنصرية وعدوانية معًا، فالصهيونية حركة سياسية نشأت في القرن التاسع عشر، وهي كما وصفها هرتزل الأب الروحي لها: فكرة استعمارية مدينة بفكرها وقوتها وتحولها إلى حقيقة في الشرق الأوسط إلى الامبريالية الغربية، والدولة الصهيونية ما هي إلا امتداد لهذه الامبريالية.

ولقد صدر حديثًا عن مؤسسة دار الهلال المصرية كتاب تحت عنوان "الصهيونية.. تاريخها وأعمالها" للكاتب جرجي زيدان، وقام بالتقديم له حلمي النمنم.

يتناول الكتاب الزيارة التي قام بها جرجي زيدان إلى فلسطين قبل 96 عامًا من الآن، وزار خلالها معظم المدن الفلسطينية، وكان مهمومًا في رحلته بدراسة الوجود الصهيوني، فزار العديد من المستعمرات الصهيونية ورأى ما تقوم به على أرض فلسطين، ودرس الجمعيات الصهيونية في أوروبا التي تقوم بتمويل إنشاء تلك المستعمرات ودعمها معنويًّا ومساندتها في الحصول على التصاريح والتراخيص اللازمة من الولاة والجهات الإدارية في فلسطين.

ورأى زيدان فلسطين قبل الانتداب البريطاني، وتدخله الاستعماري الغليظ، ولاحظ أن هناك عملية تهويد حقيقية لفلسطين، ففي مدينة يافا كانت الشوارع والمحلات والأسواق تحمل أسماءً عبرية إلى جوار الأسماء العربية، وكان المهاجرون اليهود يضعون أسس الدولة، ولهم مدارسهم الخاصة ومواصلاتهم وكذلك لغتهم وثقافتهم، فحذَّر زيدان مما يراه، وقال: إن الحال لو استمر على ما هو عليه في فلسطين، فخلال عشرات السنين لن يكون للعرب مكان فيها، ولم ينتبه أحد للتحذير فكان ما كان.

قدم حلمي النمنم للكتاب بدراسة عن جرجي زيدان، أطلق عليها "جرجي زيدان: حياة من البحث والمعرفة".

وصف النمنم في دراسته جورجي زيدان بأنه حالة فريدة في الثقافة العربية المعاصرة، فقد علَّم نفسه بنفسه كالعقاد، ولم ينل تعليمًا نظاميًّا بالمعنى المعروف، ولكنه كان صحفيًا مميزًا أسس مجلة الهلال-هي الآن في عامها السابع عشر بعد المائة - وجعل منها مجلة ثقافية بالمعنى الواسع للكلمة، وتناول فيها معظم القضايا العامة والوطنية والسياسية، لكن من منظور فكري.

وإذا أراد القارئ التعرف على زيدان فكتاباته متوفرة، وللدكتور صالح العشماوي بحث نشره منذ أكثر من خمس عشرة سنة تحت عنوان "وقفة مع جرجي زيدان"، وأيضًا تناول الكاتب أنور الجندي –يرحمه الله – أعمال زيدان بالنقد والتحليل، ولكن هذا لا يمنع من تناول أعماله بالتعريف.

تحت عنوان "زيارة إلى فلسطين"، تحدث النمنم عن زيارة زيدان لفلسطين خلال زيارته إلى بيروت عام 1910 م، حيث سمع الكثير عما يجري على أرض فلسطين، وبعدما عاد زيدان بدأ يكتب عن فلسطين كما بدأ النشر في مجلة الهلال في أكتوبر عام 1913 م، وظل ينشر حتى وافته المنية في 23 يونيه 1914م.

ففي عدد أكتوبر 1913 من الهلال نشر دراسة عن الصهيونية بعنوان "الصهيونية.. تاريخها وأعمالها"، وأشار إلى انتشار تلك الفكرة وما يدور حولها حيث يقول: كثر تحدث الناس فيها الأعوام الأخيرة، وقد همنا أمرها على الخصوص أثناء رحلتنا في فلسطين.

ويذكر النمنم أن قارئ الفصول التي نشرها زيدان يلاحظ التالي:

أولاً: أنه حيث يتحدث عن فلسطين، يستعمل كلمة "بلادنا"، وقد كان شاميًّا لبنانيًّا، وكانت فلسطين حتى ذلك الوقت جزءًا من بلاد الشام.

ثانيًا: أنه حرص على جمع أكبر قدر من المعلومات حول الجمعيات الصهيونية في فلسطين والمواقع التي تتركز فيها، وبتعبير آخر مناطق نفوذ كل منها، إذ كانت تتوزع على عموم فلسطين، وما تقوم به من شراء للأراضي واستزراعها وتأسيس مجتمعات سكنية جديدة تمامًا، وتاريخ كل جمعية ودورها في فلسطين ومن يقف خلفها في أوروبا.

ثالثًا: انتقد زيدان بشدة الحكومة العثمانية، فهي لم تقدم أية خدمات للأهالي في فلسطين، وتركتهم بلا تعليم وبلا رعاية، ثم بلا حماية، فلم تنتبه إلى ما يجري من بيع للأراضي، واتهم المسئولين العثمانيين في فلسطين بأنهم يفضلون الأجنبي، أي اليهودي الصهيوني، على الوطني في بيع الأراضي وتقديم التسهيلات.

رابعًا: كتب آخرون قبل زيدان عما يحدث في فلسطين، ولكن الذين كتبوا فهموا الأمر على أنه مجرد هجرات يهودية كثيفة لفلسطين، وأن ذلك يضعف المواطنين الفلسطينيين ويهدد المجتمع، وكان الكتَّاب اليهود يردُّون بأنها مجرد هجرات لأناس مضطهدين، وأنهم يعملون في إطار الدولة العليا، وأنهم من رعاياها، وبعضهم لمس على استحياء فكرة أن تكون فلسطين وطنًا لليهود.. لكن جرجي زيدان وحده من لاحظ ورصد أن اليهود هناك يؤسسون دولة داخل الدولة، أو ما أطلق عليه حكومة يهودية ضمن حكومة عثمانية، فقد لاحظ أن لهم مدارسهم الخاصة، ويتم تدريس كل شيء بالعبرية، وأن لهم قضاءهم الخاص، وكذلك الشرطة والبريد.

خامسًا: انتهى زيدان إلى النتيجة المأساوية التي تعيشها فلسطين اليوم، وهي العمل على تهويد كثير من الأماكن والمدن في فلسطين.. يقول: رأينا في يافا ـ أكثر مدائن فلسطين صبغة ـ يهوديةً ظاهرة في أسواقها ومنازلها، فتجد أسماء الصناعات أو المتاجر على الحوانيت أو المنازل باللغة العبرانية، فضلاً عن العربية والإفرنجية. وهم يسمون غرف الفنادق بأسماء آبائهم الأولين أو مدنهم القديمة، فبدلاً من الاكتفاء بالنمرة للغرفة يسمونها بنيامين مثلاً أو يعقوب أو أريحة أو نحو ذلك، وينتهي من هذا الوصف والرصد إلى النتيجة المرعبة، وهي أن تغلُّب اليهود في فلسطين ظاهر ظهورًا واضحًا، فهم أصحاب الثروة ولهم أخصب المغارس وأنظف الشوارع وأفخم المنازل، والوطنيون يرون ذلك ويشتكون، والحكومة لا تحرك ساكنًا لانشغالها بنفسها أو بحروبها دون النظر في هذه الشئون.

سادسًا: قدم زيدان الكثير من الاقتراحات لإنقاذ فلسطين وأهلها. مثل مطالبته بالنسج على منوال أولئك المستعمرين من حيث تعمير الأرض بالطرق العلمية وإنقاذ الفلاح من المرابي بالطرق المعقولة. إما بإنشاء النقابات الزراعية أو نحو ذلك.

سابعًا: لم يكن زيدان غافلاً عن سؤال المستقبل، مستقبل فلسطين تحديدًا، إذا ظل ازدياد معدلات الهجرة اليهودية والصهيونية إليها، وقد أطلق صيحة تحذير واضحة، بقوله: ما لا شك فيه من مستقبل تلك البلاد أن الحال إذا ظلت على ذلك واليهود عاملون على استبياع الأرض واستعمارها، وأهلها غافلون أو متجاهلون وحكومتها ساكتة أو مشغولة، فلا يمضي زمن طويل حتى تصير كلها لليهود.. ولا عبرة فيمن يتولى شئونها السياسية ولا فرق أن تكون يومئذ في سلطة العثمانيين أو العرب أو الفرنساويين أو الإنكليز.. فإن العبرة فيمن يملك الأرض ويستولي على غلتها وليس صاحب السيادة السياسية إلا وسيلة لحفظ الأمن وتأييد الملك لصاحبه. سواء كان مسلمًا أو نصرانيًا أو يهوديًا. ومضت الأيام، ولم يستمع أحد إلى صيحة زيدان وتحذيره.

رحل زيدان في يونيو عام 1914، قبل شهور من اندلاع الحرب العالمية الأولى التي لن تمر إلا وقد صدر وعد بلفور في نوفمبر 1917. ولم يفت زيدان وهو يكتب عن الصهيونية وما تقوم به جمعياتها في فلسطين، أن يتحدث باستفاضة عن اليهود عمومًا ودورهم في التاريخ، وهو يفرق بوضوح - كما فعل رشيد رضا - بين اليهود واليهودية من جانب والصهيونية من جانب آخر.

كما كتب زيدان عن فلسطين تاريخها وآثارها، مبينًا تاريخ فلسطين ومدنها العريقة ومكانتها الدينية في نفوس العرب والمسلمين، فيما أفرد دراسة عن مسجد قبة الصخرة، وأخرى للحديث عن المسجد الأقصى، كما تناول بالشرح والتحليل أحوال فلسطين الاجتماعية، وأجناس أهل فلسطين، فيما خصص زيدان دراسة لأديان أهل فلسطين، ثم تحدث عن اليهود والتاريخ، واليهود في الدول الإسلامية.

كان زيدان مختلفًا عن غيره من المفكرين العرب، فقد قدَّم معظمهم رأيه وطرح فكرته، ومع أنه فعل الشيء نفسه، لكنه زاد عليهم أنه كان شاهد عيان، لقد رأى بعينيه وعايش الأمر داخل فلسطين التي كانت جزءًا من منطقة بلاد الشام، ولم يكن الحكم في الشام مركزيًا، على غرار دولة مثل مصر، بل كان مجموعة من الولايات العثمانية أقرب إلى إقطاعيات، وكانت فلسطين في العصر العثماني تتكون غالبًا من ثلاث مناطق، القدس والقرى المحيطة بها.. ثم عكا ومدن الساحل على البحر المتوسط، وهناك نابلس وأجوارها. ثم خطر للدولة العليا بعد محاولة علي بك الكبير الاستقلال بمصر والشام ثم حملة بونابرت وحملات إبراهيم باشا، أن تعيد النظر في هذه التركيبة، لتحدَّ من نفوذ الولاة والأمراء.
ngk
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الصهيونية ... تأريخها وأعمالها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى قرأت لك والثقافة العامة والمعرفة Forum I read you & general culture & knowledge-
انتقل الى: