البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 الخزاعيان الأخضر الأول والعامر الثاني إن لم تستحيا فافعلا ما شئتما - ا.د. عبد الكاظم العبو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البيت الارامي العراقي
الادارة
الادارة



الدولة : المانيا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 9446
تاريخ التسجيل : 07/10/2009
التوقيت :

مُساهمةموضوع: الخزاعيان الأخضر الأول والعامر الثاني إن لم تستحيا فافعلا ما شئتما - ا.د. عبد الكاظم العبو   الثلاثاء 05 مارس 2013, 3:06 am

اضغط (هنا) للاطلاع

على ملف ثورة العراق الوطنية الكبرى ضد الاحتلال هذا
اليوم
الخزاعيان الأخضر الأول والعامر الثاني إن لم تستحيا
فافعلا ما شئتما


شبكة البصرة
ا.د. عبد الكاظم العبودي

على طلبة وشباب العراق مطالبون بتجديد تقاليد
الانتفاضات الوطنية العراقية

واسقاط حكومة الفساد والمالكية
الطائفية


اكتب مقالتي هذه وانا
اشاهد "الدكتور" خضير الخزاعي بصفته "نائب رئيس الجمهورية" يلقي كلمة حكومة المالكي
في الدورة الأخيرة للجنة حقوق الإنسان خلال الدورة الحالية المستمرة الآن في جنيف،
أشاهد وأسمع صفاقته وكذب إدعاءاته وهو يتحدث عن الديمقراطية المزهرة اليوم في
العراق ويشيد بحسن التعامل الراقي مع المظاهرات الجارية في مدن العراق الشمالية
والغربية وحتى في بغداد، أسمعه وهو يتبجح بان المظاهرات الجارية في العراق يكفلها
الدستور، وهي محمية من كل الأخطار، وتتم رعايتها تحت حماية الجيش والشرطة والقوات
المسلحة... الخ.، وتبجح ان الإعلام مكفول في العراق، وله حرية الرأي، والإعلام
الحكومي ينقل بحرية وشفافية، يوميا صور الاحتجاجات الجارية في العراق. هل أصدق هذا
الدعي وهو يخطب باسم العراق في منبر حقوق الإنسان ومجلسها في جنيف أم أكذب الحقائق
التي سأسترد إعادة نشرها لكي يعرف الناس مدى السقوط الجاري في المضبعة
الخضراء.


وانا أكتب مقالتي بنفس
الوقت يسقط بيدي لحظتها تقريرا صادرا عن لجنة النزاهة [الحكومية] يتحدث عن دراسات
واستبيانات تتحرى تسريب أسئلة الامتحانات وإيصالها إلى أيادي أنصار الحكومة وحزب
الدعوة الحاكم. واسترجع معهما في ذات اللحظة فلما موجودا على مواقع الانترنيت وعلى
شبكات اليوتيوب سبق أن بثته قناة الحرة الأمريكية وتناقلته معها وكالات الأنباء
والصحف العربية والأجنبية حينها، فلماً سُجلت أحداثه يوم الخميس 26 حزيران 2008،
حين تحولت قاعة امتحانية في بغداد الى ساحة لمعركة حقيقية دامية، أطلقت فيها حماية
الوزير المُسمى "خضير الخزاعي" الرصاص على صدور الطلبة العزل؛ لمجرد إنهم احتجوا
على خطورة ذلك المركز وسوء خدماته وقلقهم عن تأخر موعد الامتحان عن ساعته
المقررة.


أرى المدعو "خضير الخزاعي"
وانا أحقق لاول مرة حلما لمقولة سمعتها رغم اني ابن العمارة ومحافظة ميسان تقول:
"تسمع عن المعيدي خيراً من أن تراه"، فهل كان هذا الرجل القريب يوما من ساكنة أهلنا
المعدان في المجر الكبير يحمل صورتهم أو أخلاقهم. وعندما أربط في هذه المقالة "
خزاعيا" ثانيا فإني على ثقة، وليس عندي شك في هذا ان هذين "الخزاعيين" دخيلان على
أهل الجنوب والعراق العراق وأخلاقياتهم وخلقهم العربي.

وربط هذين الإسمين بهذه المقالة يعود الى سببين هما :
إجرامية الاول في ممارساته وزيرا ونائبا لرئيس الجمهورية والآخر امتهن الطب وغطى
باسم الطب وشهادته على كل جرائم وزارة الصحة والتستر على خزائن الموت والجثث في
الطب العدلي بصفته وكيل أقدم لوزارة الصحة ليرتقي بعدها الى وزارة الغاها المالكي
في اصلاحات مهلة المئة يوم وكان عنوانها وزارة دولة لشؤون المصالحة الوطنية ليلحقه
مستشارا " لدولة رئيس الوزراء لشؤون المصالحة الوطنية".

بين ممارسات الدعوي المجرم الخزاعي الأخضر الى ممارسات
الطبيب الدعوي الخزاعي الأعمر لا بد أن نعود إلى آلاف الصور للمجازر في العراق
وخاصة المنشورة في الاعلام طوال السنوات السابقة وخاصة صور الجرحى في تفجيرات
الجامعة المستنصرية وإلقاء آلاف الجثث المشوهة والمقطوعة الرؤوس بشوارع بغداد
واحيائها وفي دهاليزسجونها، ومنها إلى ساحة الامتحان الوزاري لبكالوريا الخزاعي
الأول عندما كان وزيرا للتربية الدعوية.


ومن حقي كأستاذ ومربي أن أتسائل هنا: هل كان تذمر الطلبة
وصراخهم في مركز انتخابي محروس بالمليشيات ان يبرر ويعطي وزير التربية الدعوية ان
يضع يده على مسدسه معطيا الإشارة لحرسه الخاص لإطلاق النار على الطلبة، والذي راح
ضحيته سبعة جرحى، وتم الغاء الامتحان، نظرا لان بعض الإصابات كانت خطرة جدا، وعلى
إثر تلك الفضيحة المجلجلة قيل حينها للعراقيين: أن المالكي شكل ومعه كتلة مجلس
نوابه لجنة للتحقيق، فأضاف حزب الدعوة والخزاعيان الاول والثاني إلى كومة الأزبال
في المنطقة الخضراء أوراقا مهملة أخرى، كانت ملوثة بالدم، وظن المجرمون أن لا فائدة
منها لتحفظ في أرشيف مظالم دولة القانون الدعوية في المنطقة
الخضراء.


صمت الوزير "الخزاعي"
الاول عن هذا الحادث، ولم يدل فورا ببيان إلى وسائل الإعلام للكشف عن اسم الطالب
الذي إدعت الرواية الرسمية حينها: انه السبب، وهو الذي بادر بإطلاق النار باتجاه
الوزير الدعوي، وعلق احد الساخرين من غباوة الرواية الرسمية: " وكأن احدا من مكتب
الوزير هو الذي ابلغ الطالب بقدوم الوزير إلى هذا المركز الإمتحاني بعينه". وسكتت
وزارتا التربية والصحة بمحيطهما الطائفي والأمي عن التعليق ببنت شفة عن الحادث
الدموي. ولم تصدر الحكومة المالكية الدعوية توضيحا عن ذلك الحادث وغيره حتى اليوم،
ولكن الأغرب في تضارب المواقف صدور بيان منسوب إلى وزارة التربية لاحقا بعد كشف
وسائل الإعلام الثقيلة وبثها الصور الحية، كقناة الحرة الأمريكية وعرضها لحادث
إطلاق النار المروع في ذلك المركز الانتخابي المنكوب. قناة الحرة الأمريكية حققت
غرضها من النشر فارادت، نيابة عن السفارة والإدارة الأمريكية ان تقول للعراقيين:
"... هذا جانب من صفة العنف المطبوع عندكم كعراقيين وكمجتمع وكسلطة عراقية تستخدم
الرصاص ضد مواطنيها وطلبتها في قاعات الامتحان... فكفوا عن اتهام أمريكا بكل
الجرائم الجارية في العراق".

نشرت بعدها
برقيات لوكالات الأنباء الخبر والتعليق عليه بالصوت والصورة، وكذلك علقت عليه الصحف
ببغداد فقالت إحداهن: [... تعرض موكب الخزاعي إلى إطلاق النار العشوائي أثناء تفقد
الوزير لإحدى لجان الامتحانات في مبنى كلية المعلمين الأساسية في حي الصليخ بشمال
العاصمة بغداد اليوم مما أدى إلى إصابة عدد من الطلبة بجروح]. وتحدثت أبواق لمصادر
أمنية أخرى على شاكلة تصريحات قاسم العطا : [... إن الحادث نجم عن إطلاق نار متبادل
بين أفراد حماية وزير التربية وعدد من الطلبة الذين كانوا يؤدون امتحانا خارجيا في
المركز، الذي يبدو انه مخصص للطلبة الخارجيين من سكان مدينة الصدر، ما تسبب بإصابة
أربعة من الطلاب بجروح بليغة أعقبه حدوث فوضى عارمة في المركز الذي كان مكتظا
بالطلبة]. نسي الإعلام نقل صوت الضحايا لكنه مرر لقطة قصيرة حينما أشار احد الطلبة
الذين كانوا يؤدون الامتحان إلى : [... وبينما حاول عدد من الطلبة الشكوى للوزير
حول ضيق القاعات وازدحامها منعهم أفراد حمايته وعمدوا إلى إطلاق نار بصورة عشوائية
ما تسبب بجرح أربعة طلاب]. ولكن المتحدث باسم وزارة التربية الدعوية المدعو وليد
حسين صرح سارع لوكالة (كونا) متحدثا عن الحادث بكلام عام؛ و لم يشر إلى ما إذا كان
الحادث هو محاولة اغتيال، تعرض لها الوزير الخزاعي أو إطلاق نار تزامن مع دخوله
لجنة الامتحان، لافتاً إلى ان تقريرا مفصلا سيصدر بعد الانتهاء من
التحقيق.].


ومرت الايام ولم يصدر
ذلك التقريرالموعود؛ لكن سجلات الاعلام الالكتروني والصور والأفلام المنشورة على
شبكة الانترنيت المعلقة في حافظات جوجول والموثقة في تسريبات وتقارير ويكيليكس سوف
تظل حافظة أمينة ومهمة للتوثيق وحفظ الذاكرة الوطنية والعالمية، وسوف يمكن العودة
اليها في كل وقت حينما تحضر لحظة الادانة والمحاسبة وتطبيق قوانين
العدالة.

المعروف كان اغلب الطلبة وسكان
المنطقة القريبة من مكان وقوع الحادث قد نفوا وقتها وبشكل قاطع ان يكون احد الطلبة
قد أطلق الرصاص على وزير التربية الدعوي؛ خاصة وان حرس المركز الانتخابي قاموا
بتفتيش جميع الطلبة قبل دخولهم إلى قاعات الامتحان.
كان البعض من السذج والبهاليل في بلادنا يتوقع أن يسمع
بخبر استقالة الخزاعي وزير التربية الدعوية في عهد "الديمقراطية" الأمريكية
المُعرقة طائفيا؛ خاصة بعد محاولة اعتذاره للطلبة ولذويهم وللأسرة التعليمية في
العراق، لكنه الخزاعي فعلها وهو يتلعثم في اعتذاره كي يلفلف القضية ووعد بعض
الضحايا بحل عشائري ودفع الفصل أو الدية، خارقا تسمية حكومته وقائمته المسماة" دولة
القانون" وتحرك عبر وكيل الداخلية الاقدم عدنان الاسدي موعدا جماعة حزبه في مدينة
الثورة بالضغط على اهل الضحايا عشائريا، لكن تسابق الإعلام الى نشر وقائع الجريمة
بالصورة والصوت فضحت دولة القانون ووزيرها ووكلاء الداخلية والصحة الأقدمين. زادت
من حراجة موقف حزبهم عندما تبين للخزاعيين والاسدي والمالكي : إن اغلب الطلبة
الممتحنين هم من سكان مدينة الثورة "الصدر" التي طالما تاجر حزبهم بمظلومياتهم، زمن
النظام السابق.

تكررت الاعتداءات على
طلبة العراق وجامعاتهم ونظمهم التربوية على مدى السنوات العشر الأخيرة وخاصة في ظل
حكومة "دولة القانون" وأزلامها في وزارات الداخلية والتربية والصحة والتعليم
العالي. وللأسف ان مثل هذا "البعض" من العراقيين البهاليل لازال يتوقع ان الوزير
الخزاعي والوكيل الخزاعي" ان يصبحا يوما رجال دولة ولهم قسط من مسؤولية الافعال
التي يفعلونها باسم " دولة القانون". الخزاعي، إستكمل تزوير سيرته الذاتية والعلمية
ونشرها فجأة على المواقع الالكترونيا فصار "دكتورا" بل "دكاترة" وصار نائبا لرئيس
الجمهورية العراقية الكارتونية، ومعه وزير دعوي آخر تنصب على التعليم العالي باسم
علي الأديب، وهو رفيقه في قيادة حزب المالكي والحق الخزاعي الثاني بمنصب وزير ومن
ثم مستشار لشؤون المصالحة الوطنية.

في
كل جريمة وفضيحة ظن البعض من " البهاليل العراقيين" ان افراد هذه العصابة يمكن ان
يرعووا وان يخجلوا وان يبادروا بمعية باقي حكومة و جوق المالكي إلى الاستقالة
الجماعية بعد كل ما قيل عنهم في مظاهرات 25 شباط 2011 وبعد مهلة المئة يوم، وبعد كل
ما كشف عنهم تورطهم ضمن ملفات الفساد الإداري والمالي والقضائي، كان آخرها تقارير
فضيحة تسريب أسئلة امتحانات البكالوريا ومنذ عدة سنوات. ولكن عصابة حزب الدعوة ذهبت
إلى الاتجاه المعاكس تماما؛ فبدلا من الاعتراف بالذنب والمسؤولية ذهبوا إلى ممارسة
الكذب الرخيص عبر منصة الأمم المتحدة في جنيف ليرسلوا عبر كذابهم الأكبر " الملا
خضير الخزاعي" ليتحدث هناك حول ديمقراطية الحكم في العراق، وحرية التظاهر، وتوفر
فرص المساواة بين أبناء العراق في التعليم والوظائف والحكم.

من هو هذا الخضير الخزاعي المنصب، نائب رئيس الجمهورية،
وزير التربية السابق، والذي تفنن بنشر نصوص سيرته العلمية والشخصية على مواقع
الانترنيت، فهو تارة حامل شهادة الدكتوراه ولمرتين، طبعا، إختلطت مصادر منحها من
القاهرة الى الهند الى بغداد وهي كلها مزورة، ولم يقل لنا من اية جامعة عراقية قد
تخرج.. لم يستح الخزاعي الأول حينما كان على رأس الوزارة من التصريح عبر برقية له
وزعتها وكالة كونا للأنباء وفيها التناقض العجيب من التحذير تارة والتوجيه الضمني
لاتباعة تارة أخرى هاهو وقد : [...حذر وزير التربية من مغبة اللجوء إلى الغش
الجماعي خلال امتحانات الطلبة للمرحلة الإعدادية النهائية معلنا التنسيق مع كل من
وزارة الكهرباء وقيادة عمليات بغداد على توفير الحماية للجان الامتحانات كافة
وتجهيزها بالتيار الكهربائي خلال ساعات الامتحانات].

لكن تعليمة الوزير تلك كانت بالنسبة لأتباعه ودعوته تدعو
ممارسة العكس تماما من النص المنشور أعلاه، أي ممارسة المزيد من الغش الجماعي من
داخل ومن خارج قاعات الامتحانات، حتى بلغ الأمر أن استخدمت مكبرات الصوت للمساجد
والحسينيات القريبة، وسمح للهواتف النقالة في توسيع دائرة الغش والإملاء على أسماع
المحظوظين في بعض المراكز الإمتحانية؛ في حين ظلت المراكز الإمتحانية الأخرى
للتعساء تشكو المضايقات والإزعاج والتخويف بالمتفجرات وإقلاق التلاميذ بالإشاعات،
وكما كان محل مركز الامتحانات الذي غزاه " الخزاعي" بخمسين فردا من حمايته في منطقة
السبع أبكار شمال بغداد وهو المركز مثالا للإهمال و الذي شكى به التلاميذ الى
الوزير في مطالبهم:

ـ عدم وجود مقاعد في
بعض القاعات، وإن وجدت فهي مغطاة بالأتربة وتحت الشمس الحارقة.

ـ عدم وجود أسماء مثبتة على تلك المقاعد للطلاب
الممتحنين الذين لم يتمكنوا من معرفة القاعة والمقعد الذي يجلسون
عليه.

ـ وضعت بعض المقاعد الإمتحانية في
الممرات حيث الشمس اللاهبة في حر بغداد الصعب التحمل.

ـ عدم توفر الماء البارد و أية وسيلة تبريد تساعد الطلاب
على تأدية امتحاناتهم بالشكل المطلوب، كما درجت عليه العادة في كل الامتحانات
العامة التي عرفتها المدارس الثانوية في العراق.

هذه الأسباب وغيرها، هي التي أدت بالطلبة أن يحتجوا على
وزير التربية "الملا خضير" [كما كان يسمونه في الوسط التربوي]، والذي حضر إلى
المركز الإمتحاني المذكور لسبب لا يعرفه الطلاب أنفسهم، حتى أن بعضهم تساءل عن سبب
حضوره إلى ذاك المركز الإمتحاني دون غيره، لذا حضرت الكامرات التلفزية معه تحت
حماية القمع والمسدسات والكواتم.

لقد
كان المفترض بـ "ملا خضير" أن يتلقى تلك الاحتجاجات المبررة برحابة صدر، كوزير يقوم
بجولة إعلامية يظهر فيها متفقدا سير الامتحانات، ولا يستعرض بحماياته سلوكا رذيلاً،
ويتصرف بعنتريات قائد مليشيا كانت تطلق النار على الطلاب من أبناء العراقيين
المنكوبين بهذا الوزير وأمثاله، وهو الشخص النكرة التي جاء بها المحتل، ونصبه في
مكان لا يستحقه هو وأمثاله على رأس المؤسسة التربوية.

برر "ملا خضير الخزاعي" إطلاق النار الذي سقط فيه خمسة
طلاب جرحى بيوم امتحانهم، بمحاولة اغتيال كانت قد دبرت له، وقد رد بعض الطلاب
النابهين على تبرير الوزير الساذج ذاك بقوله: بأي شيء نغتال الوزير؟ هل نغتاله
بالقلم أم بالكراس؟ وكل الطلبة الذين دخلوا الى المركز الامتحاني المذكور قد خضعوا
لتفتيش دقيق من قبل "قوات الحرس الوطني"! التي تحيط بذلك المركز، هذا قبل أن يدخلوا
هم الى القاعات الإمتحانية الخاوية.

يبدو أن السبب الحقيقي الذي وقف وراء إطلاق النار ذاك هو
تفوه حماية الوزير "ملا خضير" بكلمات نابية ضد أولئك الطلاب جعلت بعضهم يشتبك
بالأيدي مع أفراد تلك الحماية، ونتيجة للخوف الذي يسيطر على أغلب المسؤولين
المذعورين في العراق اليوم! صاروا يبادرون إلى إطلاق النار على أبناء الشعب حالا،
ومن دون تريث، على طريقة عصابات بلاك ووتر في ساحة النسور، فأغلبهم يشعر في قرارة
نفسه أنه غريب على هذا الشعب، ولذا تجدهم في هروب دائم من الناس والشارع العراقي
ولا يتوانون عن إطلاق النار حتى في حالة مصادفتهم الى زحمة مرورية عادية عابرة في
احد شوارع بغداد.

عندما أقدمت سلطات المالكي على الاعتداء على الحرم
الجامعي في العراقي وفي اغلب المحافظات أكثر من مرة فهي تعي تماما لماذا تقدم على
مثل تلك المغامرات والحماقات غير محسوبة العواقب. ولكن مستشاريها الأمنيين يدفعونها
الى العمل بمبدأ الوقاية الإستباقية تخوفاً من نضوج الظرف الثوري في العراق وتعميم
المظاهرات خاصة ان الطلبة العراقيين على تواصل فيما بينهم وعلى عموم جامعات القطر،
ولأن أجهزة السلطة تعرف أيضا ان زخم الإرادة الوطنية مرهون أيضا بإرادة طلبة
ومبادرة طلبة وشباب العراق للالتحاق الجماعي بالانتفاضة وها هي إرهاصات الثورة
العارمة في العراق تتواصل بين المدن ونخب الجامعات خاصة، فهم رأس الرمح دائما في كل
انتفاضة وطنية سعت وتسعى إلى الوقوف مع المطالب الوطنية الأخرى للجماهير
ونصرتها.

المؤمل ان تتحرك كل الجامعات العراقية وطلابها من اجل
التضامن مع الطلبة المعتقلين والمحتجزين والمطاردين بفرمانات إلقاء القبض، وهم الآن
بالألوف وينتمون إلى معظم الجامعات العراقية. والتحرك الذي يطالب به المعتصمون من
طلبة وشباب العراق بات ملحاً لمنع تمادي سلطة المالكي وقواته في قمع حركة الطلبة
والشباب في الجامعات والاستفراد بهم كل في جهته بشكل مدروس ومخطط. الرد الناجع
لمحاولات سلطة المالكي هو الرد بالانتفاضة الشاملة وبالتنسيق الواسع والمحكم بين
طلبة وشباب العراق ومنظماتهم الحرة والالتحاق فوراً بساحات الانتفاضة من دون تردد
بعد ان وصلت المظالم والمفاسد أقصى مدياتها وأظهرت السلطة استهتارها بالقيم وعبثها
بالتقاليد الجامعية العراقية.

نذكر دائما إن حركات الطلبة والشباب ومنظماتهم الوطنية
ظلت دائما تمثل رأس الحربة في معارك التحرر الوطني والاجتماعي، وهم مطالبون اليوم
بإعادة الاعتبار لذلك التاريخ المجيد للحركة الطلابية العراقية، ذلك التاريخ يسجل
للحركة الطلابية العراقية أنها وقفت ضد التعسف وواجهت الاحتلال ومظالم الحكومات
العميلة والرجعية، ورفضت الحركة الطلابية العراقية على الدوام الاتفاقيات الأمنية
الجائرة وارتهان سيادة العراق للغير، وتظاهرت ضد بقاء القواعد الأجنبية على ارض
العراق حتى أزالتها.

كانت وثبة كانون 1948 مثالا رائعا لتلاحم طلاب العراق
وجماهير الشعب، تجسدت في تلك الانتفاضة ضد الحكم الملكي المرتبط بتبعية مرفوضة
شعبياً مع بريطانيا، كما قدمت الانتفاضات الطلابية العراقية أسماء لامعة من الشهداء
والأبطال الذين اعتلوا اعواد المشانق هاتفين لحرية العراق وشعبهم، قدموا دروسا
رائعة في التضحية وأمثلة رائدة حول توحيد الحركة الطلابية بكل فصائلها وتوجهاتها
الفكرية، ووقفت دائما مع نضال الحركة الوطنية العراقية في مواجهة محاولات التفريط
باستقلال وسيادة العراق والخضوع للاتفاقيات الجائرة التي وقعتها الأنظمة والحكومات
الفاسدة والرجعية والقمعية مع الاجنبي والمحتل، والحركة الطلابية العراقية هي التي
أسقطت اتفاقية بور تسموث مع بريطانيا وفضحت سياسات حكومات نوري السعيد وصالح جبر
وبهجت العطية وسعيد قزاز وغيرهم ممن خدموا حلف بغداد وعزلوا العراق عن محيطه العربي
والتحرري. ان شعبنا يستذكر دائما ان نخب طلابنا الثورية هي التي تبدأ منها
الانطلاقات الرائعة والانتفاضات الوطنية وسجلت حضورها الدائم في تاريخ التحالفات في
الحركة الطلابية والوطنية العراقية.

ما أحوجنا اليوم لكي نستعيد أيام المجد الوطني والثوري
لشعبنا وطلبتنا، الجميع مطالبون اليوم للتضامن مع طلبة جامعة الموصل وبغداد والبصرة
ومع كل الجامعات الأخرى التي تعيش أوضاعا في جامعاتها ومعاهد دراساتها أقسى من
السجون، فالجامعات باتت معتقلات مفتوحة على كل الطوارئ وفي كل لحظة. لا تعفي
المسؤولية أية جامعة عراقية أو مجموعة طلابية عراقية التخلي عن الإلتحاق بواجب
حماية التراث العلمي وإنصاف حقوق طلبتنا في تعليم عالي وفي اجواء من الحرية
والمساواة والعدالة وضمان، حرية التعبير والتظاهر والبحث العلمي واستحقاق الحقوق
الكاملة لجامعاتنا. وعليها تنظيم صفوفها وتتقدم حركة المطالب الشعبية الآن
والمطالبة بإطلاق سراح جميع الطلبة خاصة والأبرياء من الوطنيين العراقيين عامة،
حالا ومن دون انتظار.

ان حركة المطالب المتصاعدة لطلبتنا تواجه بالقمع
والاغتيالات والتهديد، ولا يمكن إيقاف حملة القمع إلا بتوحيد جهود كل فصائل الحركة
الطلابية العراقية ومنظماتها الديمقراطية للانتقال إلى دائرة النضال الوطني الأوسع
من حركة المطالب الطلابية المحددة بالمناشدة والانتظار للوعود الكاذبة والتوجه إلى
الكفاح الشامل لإنهاء ووقف فساد الجامعات وتدميرها المنظم، ولا بد من فضح أساليب
وأدوار المدعو على الأديب وتوجهاته الطائفية ومخططاته في تخريب وزارة التعليم
العالي في العراق والعمل على إجباره على الاستقالة وتطهير مؤسسات وزارات التربية
والتعليم العالي من الطارئين عليها، وطرد حملة الشهادات المزورة وفضحهم مع الذين
فرضوهم على الجامعات وتمكينهم من إدارات مديريات التعليم العالي ووزارات العلوم
والتكنولوجيا والتربية، ولا بد من فضح جرائم اغتيال الأساتذة والأكاديميين والعلماء
والأطباء العراقيين ومحاسبة القتلة.

ان الحركة الطلابية العراقية مطالبة اليوم ايضا بتشديد
نضالاتها لاجل حماية المستقبل لها ولبلدها العراق، بمحاسبة القتلة والمجرمين الذين
أقدموا على التفجيرات التي طالت العديد من الجامعات العراقية وفي مقدمتها جرائم
حكومة المالكي والعصابات الطائفية والمليشيات التي فجرت جامعة المستنصرية واغتالت
طلبتها الأبرياء وصفت أساتذتها وعلمائها. لقد مرت خمسة سنوات كاملة على نشر مقالتنا
في 26 شباط/فيفري 2007 حول جريمة تفجيرات الجامعة المستنصرية وتحديد المسؤولية
السياسية والقانونية ودور المالكي وعصاباته في تلك الجرائم. راجع
الرابط:

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

عندما بدأت حملة التصفيات الجسدية
والوظيفية والإبعاد القسري بالاجتثاثات والفصل الكيفي والاحالات المبكرة على
التقاعد التي طالت النخب العلمية والتكنولوجية والتربوية والعلماء العراقيين، فتم
إفراغ مؤسسات البحث العلمي من قادتها ونخبها العلمية والتكنولوجية، ثم جاء دور
التفريخ والتفريغ والتلاعب في سياسات التعيين والانتقائية في القبول في الجامعات
والبعثات، والعمل على تسريب الألوف من الفاشلين والمزورين بشهاداتهم ووضعهم بصيغة
إداريين أو أساتذة أو حتى بتسريبهم بصفة طلبة يتم قبولهم بشهادات منها مزورة أو
بتمريرهم من خلال امتحانات شكلية للبكالوريا تتم بتسريب الأسئلة والتساهل في
التصحيح وإرسال الكثير منهم الى الخارج ببعثات و زمالات ومنح دراسية الى
الخارج.

كثيرا
ما وظفت لهم الدعاية السياسية والحزبية والأمنية لفرض الأمر الواقع لأصحابها
المحظوظين بمنحهم التزكيات الخاصة للقبول، وبنعتهم كونهم من أبناء "الشهداء" أو "هم
من السجناء السياسيين" او من "ذوي الحقوق والمظلوميات" في العهد السابق. ويبدو انهم
حصروا تلك الحقوق والتمتع بالامتيازات بحزب الدعوة وبطانته الطائفية دون غيره من
الفئات الوطنية الأخرى.

في هذا الأسبوع ن وفي ظل تلاحق فضائح حكومة المالكي من
كل جانب جاءت الصفعة هذه المرة من منظمات محسوبة على التحالف الحاكم وبتقارير رسمية
موثقة ومنشورة ومستخلصة عن استبيان ميداني واسع نشرته هيئة النزاهة، يوم الأحد
الماضي، كانت ساحة الفضائح تشمل قطاع التعليم الثانوي، ويخص محور تسريب الأسئلة
الإمتحانية للبكالوريا، فظهر من خلال الاستبيان : ان أكثر من 35% من الطلبة أيدوا
تسرب أسئلة الامتحانات الثانوية وإن هناك ما نسبته 20% اقروا بحصولهم عليها. ولا
ندري كم هم التلاميذ الذي خافوا أن يقولوا كل الحقيقة في ذلك الاستبيان. وفي قراءة
لبيان الهيئة المنشورعلى نطاق واسع، ولدينا نسخة منه، يتبين أن "الإستبانة شملت
(119) مدرسة ثانوية في عموم العراق، عدا إقليم كردستان، كانت منها (52) للذكور،
و(63) للإناث، و أربع ثانويات مختلطة. تم فيها توزيع إستمارات بعدد (19099)
استمارة". يضيف البيان إن: "المؤشرات بينت شيوع ظاهرة تسرب الأسئلة بشكل يثير
كثيراً من القلق، فقد أيدت (6751) استمارة وبنسبة (34
,35 %) من العدد الكلي البالغ (19099) استمارة حصول
التسرب للأسئلة قبل الامتحانات، بينما ذهبت (1342) استمارة إلى الإقرار بحصولهم
فعلاً على الأسئلة، وهي نسبة تمثل (88
,19 %) من العدد الذي أيد حصول تسرب للأسئلة، مما يشكل
ظاهرة في غاية الخطورة، كون النسب تؤيد تفشيها في المجال التربوي والتعليمي، ويؤشر
خللاً علمياً وتربوياً وأخلاقياً له أثاره السلبية الآنية والمستقبلية على التعليم
في العراق".

ويتابع البيان إن: "الطلبة الذين أيدوا حصولهم على
الأسئلة الإمتحانية، والبالغ عددهم (1342) طالبة وطالباً، (1526) أشاروا إلى
الوسائل الأربعة التي ساعدت على حصولهم على الأسئلة قبل الامتحان، فكانت وسيلة
(زملاء الدراسة من الطلبة) تمثل (99
,59 %) وبعدد (809) إشارة، و (دفع مبلغ من المال لأستاذ
المادة بصورة مباشرة) تمثل نسبة (16
,33 %) وبعدد (445) إشارة من المجموع الكلي للتأشيرات،
بينما وسيلة (دفع مبلغ من المال لأحد المسؤولين المتنفذين في المدرسة)، مثل نسبة
(69
,16 %) من العدد الكلي وبعدد (224) إشارة. وقد جاء في
استمارات الإستبانة: بأن ما عدده (52) استمارة إستبانة، لم يحدد أصحابها الوسيلة
التي حصلوا بها على الأسئلة الإمتحانية، وهي تمثل نسبة (87
,3 %) من مجموع التأشيرات". ولفت بيان هيئة النزاهة إلى
أن: "الإستبانة أشرت التفاوت الواضح في إدراك هذا المؤشر بين فئة الطلاب وفئة
الطالبات، فكانت الإناث أكثر الحالات اللواتي اشرت مدى إدراكهم لخطورة هذه الظاهرة،
بينما كانت فئة الذكور أكثر الذين اشروا حصولهم على
الأسئلة".

اوضح
بيان النزاهة أيضا إن: "بين (6751) استمارة أيدت وجود الظاهرة، كانت نسبة الذين
أيدوا تسرب الأسئلة من الإناث (44
,52 %)، وبعدد (3540) طالبة، بينما نسبة الذكور
(90
,36 %) وبعدد (2491) طالباً وجاءت المدارس المختلطة بعدد
(720) وتمثل نسبة (67
,10 %) من العدد الكلي الذين أيدوا تسرب
الأسئلة".

وبحسب البيان فان هذه النسب: "اختلفت بين فئة الطلاب
وفئة الطالبات في مؤشرات حصولهم على الأسئلة فقد أيد (816) طالباً حصولهم على
الأسئلة الإمتحانية قبل الامتحانات وبنسبة (80
,60 %) من العدد الكلي الذين أيد حصولهم على الأسئلة
والبالغ (1342)، بينما جاءت الطالبات وبعدد (425) طالبة وبنسبة
(67
,31 %) من العدد الكلي الذين اشر حصولهم على الأسئلة،
بينما كانت المدارس المختلطة تؤشر نسبة (53
,7 %) وبعدد (101) من الطالبات والطلاب الذين حصلوا على
الأسئلة قبل الامتحان".

يشار إلى أن ظاهرة تسرب الأسئلة الإمتحانية لها آثار
سلبية آنية ومستقبلية على العملية التربوية والعلمية والأخلاقية، اذ تسهم في اعتياد
الجيل الناشئ على الفساد، إضافة إلى صفتها ألجرمية بموجب القوانين العقابية
النافذة.ولم تشهد العملية التربوية في العراق في أسوء ظروف العراق مثل هذا الفساد
المدمر والاساءة التي تلحق بسمعة المدرسة والجامعة
العراقية.


والغريب أمام هذا الهول،لم يكلف احد نفسه في عراق حكومة المالكي وعصابات الجريمة
المنظمة والمليشيات الفالتة في كل مجالات الحياة ان يتسائل ولو مرة واحدة: إلى أين
هم يريدون الذهاب بالعراق والتلاعب بمستقبل أجياله. لقد كانت الثغرة التي تسلل
إليها جناة الجرائم هي وزارتي التربية، وبعدها التعليم العالي، ومن ثم مؤسسات
العلوم والتكنولوجيا ووزارتها. فبعد التفريغ لتلك المؤسسات من رجالها ونسائها
الأكفاء، جاء الدور على طلابها من خلال عمليات مؤسسة ومنظمة اعتمدت التفريخ المنظم
للأميين، والاحتواء المبرمج الكلي لتلك المؤسسات.

يجرى هذا كله وفي ظل الظروف الصعبة والقاسية التي يعرفها
القاصي والداني بأن المدرسة العراقية ولادة بالنجباء، ويظل العراق زاخرا بالتلاميذ
النجباء ممن نجحوا بجدارة وعصامية وتحدي وهم يؤدون امتحانات البكالوريا متحدين ظروف
الموت والعنف والإرهاب، ويعانون انقطاع الكهرباء وشحة المياه وعدم انتظام الدوام في
مدارسهم، وهروب الآلاف من المدرسين وعوائلهم من مناطق سكناهم وهجرتهم القسرية الى
الداخل الخارج، واضطرار الكثير من الطلبة للعمل والدراسة معا لتدبير لقمة العيش
الصعبة. كل هذا الكابوس قد خيم على مدارس العراق طوال العشرية الدموية السوداء،
ورغم ذلك فهناك من نجحوا عن جدارة واستحقاق، لكنهم وجدوا أنفسهم في منافسة غير
شريفة في قوائم القبول في الجامعات واختيار التخصصات أمام معدلات زائفة حصل عليها
البعض، كما حرموا أيضا من فرص الترشح للبعثات خارج العراق مع "أقران" لهم لا
يستحقون حتى فرصة القبول والمرور من عتبة باب الجامعة؛ لأنهم كانوا صنيعة التزوير
والغش وتسريب الأسئلة.

بطبيعة الحال ان
تلك القضية المفضوحة رسميا هذا الأسبوع ليست وليدة الصدفة؛ بل هي سياسة ثابتة
ومنظمة ومقرة من قبل حزب الدعوة ووزرائه الدعويين الذي اعتمدوا لتنفيذ تلك المهمات
القذرة في حقلي التربية والتعليم العالي، وهما بالتحديد:
وزيري التربية السابقين مع التحفظ الكامل على نعت كل
منهما بـ "الدكتور" عبد الفلاح السوداني وخلفه "الدكتور" خضير الخزاعي اللذان لم
يخجلا أمام انكشاف تلك الحقائق في عهدتيهما الوزارية، وبعدها من التصريح بالإقرار
بحدوث كل ذلك التزوير، ومحاولة كل منهما التخلص من براءة ذمتهما ومسؤوليتهما
المباشرة بتعليق الجريمة على مشجب بقايا " البعث الصدامي" وبقايا "الأخطبوط "
وتناسي دور المافيا المعروفة التي باتت تتحكم بالتعيينات الجديدة وبسير الامتحانات
وإدارة المؤسسات التعليمية، دون ان ننسى الأهداف الدنيئة من وراء تسريب أسئلة
الامتحانات الوزارية التي يقف ورائها هذا "الأخطبوط" السلطوي الجديد، الذي تربى
وبات غولا كبيرا، اتسعت أطرافه المتوحشة في سراديب النظام الطائفي وفي ظل بارونات
العهد الجديد". اعتراف الوزراء بتأكيد ما حدث لا يبرأهما فهو اعتراف يدين أصحابه
أولاً، ويمتد ايضا إلى مسؤولية المالكي نفسه، فهو قد يعين علي الأديب مساعده الآخر
بحزب الدعوة وزيرا للتعليم العالي في العراق.

وزير التزوير للتربية والتعليم منح نفسه فجأة لقب "
دكتور"، وصار نائبا لرئيس الجمهورية، مستخلفا عادل عبد المهدي، وهو يشغل اليوم مهام
الرئاسة العراقية كلها، المنحصرة وظيفته، بتوكيل مشبوه، في التسريع بالتوقيع
والمصادقة على أحكام الإعدام وبالجملة. والغريب ان الوزراء السابقين للتربية لم
ينزعجوا عن إدانتهم بسرقة المليارات من ميزانية بناء المدارس الطينية والمهدمة في
العراق، وسرقة حتى المساعدات الدولية التي وصلت كهبات متواضعة، من وسائل إيضاح
ومخابر وكميات من الحواسيب، وباعوها دون استحياء في السوق الموازية او تسلطوا على
أثمان فواتيرها التي ذهبت الى جيوبهم، بل نراهم لا ينزعجون من مستوى أميتهم وجهلهم
كما يفعل " خضير الخزاعي. هذه النكرة التي تتبجح بنشر أكثر من سيرة "ذاتية وعلمية"
هنا وهناك، وهي مليئة بالتناقضات المضحكة والمبكية، فهو يشير إلى نفسه في سيرته
المعلنة مثلا : خضير موسى جعفر الخزاعي، قيادي بارز في حزب الدعوة ـ جناح تنظيم
العراق الذي يتزعمه كريم العنزي، نائبا في مجلس النواب عن قائمة الإئتلاف العراقي
الموحد.... الخ. ورغم خلو سيرته الذاتية من أية صلة بالقانون وقضاياه، وليس له أي
اطلاع او معرفة بقضايا العدالة والعلوم السياسية أو الاجتماعية، لا يخجل من التبجح
انه نصب رئيسا لـ " لجنة الحقوق والواجبات العامة" وفي " لجنة المبادئ الأساسية
للدستور في الجمعية الوطنية" السيئة الصيت اذ كان عضواً فيها مع نوري المالكي،
ومنها تسلل إلى وزارة التربية في عهد حكومة المالكي الدعوية الأولى. لا نعرف عن
شهادات ووظائف الخزاعي قبل الغزو في العراق سوى الإقرار: "انه عمل معلماً في قضاء
المجر الكبير التابع لمحافظة ميسان" ومنها ذهب الى إيران، بعدها غادرها الى كندا
بمدينة ويندزر، وهو يحمل الجنسيتين الإيرانية و الكندية. وقيل عنه من قبل البعض من
كانوا على تواصل معه من خلال ما نشروه على صفحات الانترنيت ايضا:

[انه قام بتعيين ابنه المدعو ياسر ملحقا تجاريا فى
الكويت، وهو طالب فاشل دراسيا فى كندا، كان يعمل بائعا فى سوق صغير هناك. وقام
الخزاعي أيضا بتعيين والد زوج ابنته الأخرى المدعو أبو عقيل ملحقا تجاريا فى
واشنطن، وقام بتعيين ابنته غفران موظفة فى السفارة العراقيه فى كندا، وكذلك قام
بتعيين المدعو جمعه العابدي الفريجي، وهو سائق تاكسى فى كندا وابنه حيدر،حيث قام
بتعيين هدا السائق أولا مستشارا إعلاميا فى رئاسة الوزراء، وبعدها أصبح هذا المدعو
جمعة مسؤولاً عن ملف الصحوات، وقد قام بتعيين ابن المدعو جمعه حيدرمسؤولاً عن حماية
شيروان الوائلى والكثير من التعيينات لابناء البدون]، كما ان هناك قائمة من أسوء
النماذج البشرية تم تعيينها في السلك الدبلوماسي بوساطة الخزاعي.

وعندما كثرت فضائحه لجأ الخزاعي الى وسيلة اعلامية
بتكليف بعض من معارفه القديمة في العراق وفي ايران وكندا لتقديم شهادات مدفوعة
الأجر على صفحات ومواقع الانترنيت تشيد بعصاميته ودراساته وبحوثه... الخ. منها هذا
النموذج من الشهادات التي كتبها أحدهم، وهو أحد المقربين منه على صفحات الانترنيت
يدافع عن الخزاعي، ومن خلال أسماء مستعارة ومموهة بالقول من دون تعديل في الأسلوب
والأخطاء الإملائية والنحوية : [... كان وكما تعلم الجالية العراقية في كندا، بسيط
جدا لان قوته اليومي بالحلال، ولا يقبل أي عمل حرام، وهذه لا يختلف عليها إثنين في
كندا، من يعرف الرجل، الذي حدث معي شخصيا: انه أراد أن يجد عمل في احد مشاريعي في
كندا بصفة مدير، ليتناسب مع وضعه الاجتماعي الجيد واحترام الجالية لشخصه الكريم،
وأنا حاولت الاعتذار كوني وجدت وجوده في نفس اوتاوا وبين أهله وجاليته هو أفضل له
من مدينتنا؛ حيث كان هناك صراعات في ويندزر على كرسي الحسينية للأسف، ولكي لا يكون
قريب بين المتنافسين ويخسر شيء من مكانته اقترحت عليه ان يأخذ نفس الراتب المقرر
له، إذا استلم العمل عندي، ويبقى في مدينته، هدية مني، والله يشهد على كلامي رفض
وأبى ان أتكلم بالموضوع، وقال لي نصا : انه لا يقبل أن يأخذ اي شيء بدون عمل يقدمه
وانتهى الموضوع.].

واضح من هذا التصريح
المدفوع الثمن لصاحبه وغيره الكثير انه لم يقدم الخزاعي أستاذا ومحاضرا كان يشتغل
بجامعة طهران كما ادعت سيرته الذاتية المنشورة؛ بل كان يشغل مهمة " روزخون" أو "
ملا " بتلك الحسينية التي تنافس عليها مع آخرين. من اجل راتبها وجمع خمس المرجعية
بكندا. بطبيعة الحال ان الخزاعي وظف بطانته في كندا في عديد الوظائف بكلية التربية
عند إستيزاره، كما توسط للعديد منهم في مناصب وزارة الخارجية ومنهم حصة السفير في
الجزائر المدعو عدي عبد الهادي الذي لا يختلف عنه سوكا وتسلقا وادعاءا بالشهادات
والمؤلفات... الخ كما يعرفه الجميع.

ملا
خضير الخزاعي، وزيرا للتربية،،شهدت وزارة التربية في عهده اسوأ مراحل تاريخها
وتدهورها، كان يداوم خارجها في بناية بالمنطقة الخضراء مجاورة لوزارة
الخارجية،كثيرة هي فضائحه، وقد اتهمته لجنة النزاهة في مجلس النواب، اعتماداً على
تقرير لديوان الرقابة المالية بأن: " المبالغ التي صرفت لإقامة مشاريع بناء المدارس
وطبع الكتب الحديثة صرفت على شكل مكافئاّت مالية في الوزارة، وان الوثائق المزورة
التي صدرت عن الوزارة بلغت أكثر من 50 وثيقة ". كما يتهم من قبل لجنة النزاهة ومن
اقرب المقربين له بأنه يحمل شهادتي "دكتوراه" و "ماجستير" مزورتين جلبهما معه من
إيران، وإبعادا عن الشبهة يدعي أحيانا إنها من الهند؟، وهو يزعم انه تخصص في تفسير
القرآن، ويزعم في سيرته الذاتية المنشورة من دون توثيق: إن له مئات المقالات
المنشورة، لكن معدي سيرة وزراء حكومة المالكي، عجزوا عن الاطلاع على أي من تلك
المقالات والأبحاث المزعومة للخزاعي.

عرف بطائفيته وانغلاقه ومحدودية تفكيره وسذاجته أحيانا،
خاصة انه دعي ودعوي نصاب من طراز خاص، مكنته فرصة الاحتلال للعراق ان ينتقل من مهنة
التعليم كمعلم في المجر الكبير في العمارة إلى وظيفة " ملا" يقرأ (المقتل الحسيني)
ويلقي (المحاضرات الحسينية) في حسينية خاصة افتتحها له خصيصا الدكتور إبراهيم
الجعفري رئيس الوزراء السابق في المنطقة الخضراء. وهي استكمال لمهنته التي امتهنها
في كندا. ويبدو ان هذا الدعي لم يجد عملا يرتزق به في كندا بين العراقيين خاصة،
فوجد ضالته في حسينية خاصة بـ(البدون) هناك، والتي عاد الى زيارتها بعد إستيزاره
كوزير للتربية خلال زيارته الرسمية إلى كندا، جالبا معه عددا من أصدقاء الأمس بطانة
ليعينهم مدراء في وزارة التربية، مثل عدي عبد الهادي، الذي صار سفيرا بعدها للعراق
في الجزائر، منتحلا هو الآخر حصوله على الشهادات وكتابة المقالات.

ابدى الخزاعي حرصا شديدا على تغيير المناهج والكتب
المدرسية، وأمر بإعادة طبعها من جديد لمسح أية إشارة لحرب إيران على العراق في
الثمانينيات من القرن الماضي، فضلاً على انه تملق التيار الصدري وقدم رشوة مفضوحة
عندما أقحم في احد امتحانات الدراسة الإعدادية للعام الدراسي 2008 أسئلة في مادة
الدين عن (محمد باقر الصدر)؛ في حين إن الصدر ليس له من شيئ وعلاقة بمفردات المنهج
التعليمي في العراق آنذاك، وقد كان دافعه لذلك مجاملة الصدريين، ورشوة منه لمن
تسربت لهم الأسئلة الإمتحانية مسبقا، وفق اتفاق اعد لهذا الغرض. كما أصر على طبع
الكتب المدرسية لكافة المراحل في إيران، وقد تبين سبب هذا الإصرار أرتباطه بعلاقة
مصاهرة مع رجل أعمال إيراني يمتلك مطبعة هناك، ورجل الأعمال هذا هو ابن متزوج من
ابنة الخزاعي، ويقيمون جميعاً في كندا، ولم تفلح محاولات بعض النواب في ثنيه عن هذا
القرار، مع أن المطابع العراقية ليست بأقل مستوى من مطابع إيران، ورغم أن المطابع
العراقية، وحتى اللبنانية، قدمت عروضاً في المناقصات لطبع الكتب المدرسية العراقية،
بمبالغ اقل مقارنة بما طلبته المطبعة الإيرانية!.

في الذكرى الرابعة للاحتلال الأمريكي للعراق قاد خضير
الخزاعي مظاهرة في ذي قار جمع فيها أفراداً من حزبه، حزب الدعوة ـ تنظيم العراق ــ
الذي يدعي دائما انه لم يتعاون قط مع الأمريكيين قبل الغزو، لكنه لم يتوان عن تنظيم
احتفال رسمي للحزب بذكرى الاحتلال الرابعة، أين ألقى الخزاعي خطبة في قاعة الحبوبي،
أشاد فيها بالاحتلال واعتبره " تحريراً لإرادة العراقيين "! وتجده متفاخرا دائما
بحمل صورة له تجمعه مع خليل زادة، السفير الأمريكي السابق في العراق، مما جعله
موضعاً للاستهزاء بين أصحابه وحتى بطانته، رغم ان خليل زاده عرف بإجرامه وبوضع
مخططات التفجيرات وعمليات الإرهاب والقتل المنظم للعراقيين ومشعل الحرب الطائفية
التي اجتاحت العراق بعد تفجير مرقد الامامين العسكريين في سامراء، كما شهدت فترة
وجوده في العراق أكثر الجرائم بشاعة وبنشاط المليشيات الإجرامية التي حولت حياة
العراقيين الى جحيم.

عندما داهمت القوات
الأمريكية والعراقية حسينية المصطفى في حي الشعب وجدت فيها أسلحة ومتفجرات وشبان
مختطفين من أهل السنة، كانوا محتجزين فيها. كشف التحقيق حينها من قبل تلك القوات "
ان غالبية الموجودين في الحسينية هم من حزب الخزاعي وبإمرته،في حزب الدعوة
الإسلامية ــ تنظيم العراق"، وقد قتل بعضهم في تلك المداهمة فصرح الخزاعي يومها
محذراً الأمريكان من: " جر العملاق الشيعي الهادئ ".

بعد افتضاح عدوانية عصابته وحمايته على الطلبة في حادث
الامتحان الوزاري فشل مجلس النواب في استدعاء الخزاعي إلى جلسة علنية للإستفسار منه
عن تلك الجريمة؛ لكن المواقع الإخبارية في شبكات الانترنت والمنتديات ووسائل
الإعلام الأخرى قد شنت عليه حملة واسعة حتى أطلقت عليه فيها تسميات مثل (الملا
فاندام) و(الروز خون) و(حجة الجهل) و(الملا خضير) وغيرها!. الدكتور خضير الخزاعي"،
صاحب أطروحة الدكتوراه في "فلسفة تفسير القران"، الحاضر الوحيد اليوم في ملعب رئاسة
الجمهورية، بغياب غير المغفور له جلال الطالباني، وهو متفرغ لإصدار وتوقيع ومصادقة
أحكام الإعدام بالجملة، نسي الخزاعي مدرسته الابتدائية في المجر الكبير، وتناسى
سرقاته من ميزانية وزارة التربية وصفقات طبع الكتب وتعيين أصحابه مقابل عمولات، وهو
الى اليوم يتناسى التحقيقات الصحفية الفاضحة لتلك الصفقات التي عرضتها عشرات
الفضائيات العربية والعراقية، ولا يريد ان يتذكر صور الإهمال الكبير في أبنية
المدارس العراقية الطافية فوق المستنقعات بأرياف الجنوب العراقي والأحياء الشعبية
في مدينتي الشعلة والثورة وفي الناصرية والبصرة والعمارة، ولا يريد أن يتذكر تلال
القمامة من تركته في وزارة التربية والمدارس البائسة التي يخلو اغلبها من دورات
المياه وحنفيات مياه الشرب والتيار الكهربائي.

لم يكلف " السيد" النائب السادة من وزراء التربية ولا
رئيس حكومة حزب الدعوة أنفسهم الرد على الاتهامات الموجهة لهم عبر العديد من
الهيئات، حتى من داخل حكومتهم وحلفائهم في التحالف الوطني ومسؤولياتهم في جرائم
الاختلاس المالي والأخلاقي بحق التربية والتعليم في العراق.

الخزاعي الثاني، الوكيل الاقدم على وزارة الصحة، كان
يمكن ان يطلق على مهمته وكيل اقدم على بيع جثامين الابرياء التي كانت تلتقطهم
دوريات عدنان الاسدي وتسل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الخزاعيان الأخضر الأول والعامر الثاني إن لم تستحيا فافعلا ما شئتما - ا.د. عبد الكاظم العبو
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: