البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 겉 قصّـــة : الزّبـــــــال !!! 겉

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حبيب حنا حبيب
مشرف مميز
مشرف مميز









الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 20139
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: 겉 قصّـــة : الزّبـــــــال !!! 겉   الأربعاء 13 مارس 2013, 7:52 pm


الـزّبـال
تساءلت ، وأنا أتابع الاستعراض الرائع لمراسيم انتهاء دورة لندن
للألعاب الاولمبية :
لماذا اختار البرازيليون في لحظة تسلمهم راية الدورة الاولمبية القادمة ، التي ستقام
في بلادهم ، ( زبّـالاً ) يحمل مكنسته على كتفه في أول لقطة ؟ كنت أتوقع أنهم سيختارون
لاعب كرة قدم شهيراً باعتبار البرازيل أفضل دولة باللعبة . وإن كان مفخرة البرازيل اللاعب
بيليه قد ظهر أثناء الاستعراض لكنه جاء بعد ظهور الزبّال أولاً .
نسيت السؤال، أو غاب عن بالي ، وما عاد يشغلني من حينها .
لكن الصدفة جاءتني بالجواب يوم أمس من حيث لا احتسب . كنت في عيادة طبيب الأسنان
انتظر دوري فامتدت يدي لواحدة من المجلات القديمة التي غالبا ما تترك على طاولة في
غرفة الانتظار ليتسلى بها المراجع إلى أن يأتي دوره .
وفيها وجدت سبب اختيار البرازيليين للزّبال المبتسم والخفيف الظل .
آختاروه إكراما لرئيس دولتهم السابق لولا دا سيلفا، الذي أحبوه جدا حتى سموه
" ابن البرازيل " . كان الرئيس المحبوب يعمل زبّالا قبل توليه الرئاسة .
عدت من العيادة للبيت وبحثت عن دا سيلفا . أذهلني ما قرأته عنه حتى بدا لي وكأنه
أسطورة هذا الزمان . قرأت انه بكى أكثر من مرة . منها يوم تذكر فقره ، ويوم ماتت أمه
ويوم ألح عليه الشعب لتغيير الدستور كي يسمح له بولاية ثالثة . بكى وقال انه لن يقبل
أن يسن سنة قد تأتي عليهم ببلاء الدكتاتورية .
بدأ هذا الفقير حياته بالعيش تحت يد أب قاس طرد أمه الأمية مع 8 أطفال كان هو سابعهم
في الترتيب. لم يتمكن من إكمال دراسته التي توقفت عند الخامس الابتدائي .
ترك الدراسة ليعمل ، وهو في تلك السن ، صباغ أحذية ، ثم بائع مناديل ورقية بالشوارع .
انتقل ليصبح بعدها عتّالا ثم بائع خضراوات وصبيا في ورشة للنجارة .
وظل يتنقل بين هذه المهنة وتلك حتى اشتغل عاملا ميكانيكيا في محل للخراطة وتصليح السيارات .
وأثناء عمله في الخراطة قطع الإصبع الصغير من يده اليسرى وهو في سن الـ 19.
فاز في العام 2002 ليصبح رئيسا للبرازيل التي كانت مفلسة تماما .
استطاع هذا القادم من بين أحضان الفقر والعوز، خلال 8 سنوات من حكمه ، لا أن يخلصها
من الإفلاس ، حسب، بل صارت تمتلك فائضا نقديا يقدر بـ 200 مليار دولار.
وتوقع المراقبون الاقتصاديون أن البرازيل ستصبح في العام 2016 ، وقبل بدء الاولمبياد ،
خامس قوة اقتصادية بالعالم . وهناك توقعات بأنها في العام ذاته، أو قبله ، ستصبح عضوا
دائما في مجلس الأمن لتمتلك حق الفيتو. قل التضخم في البرازيل بفضله حتى كاد أن
يختفي مثلما انخفضت نسبة البطالة كثيرا .
ارتفع مستوى الدخل وتطورت الخدمات التربوية والاجتماعية والاقتصادية بشكل
لم تشهده البرازيل سابقا . ارتفعت شعبية الرجل بين البرازيليين إلى أكثر من 85%.
لم يحبوا رئيسا أو نجما أو رمزا مثلما أحبوه .
وحين تظاهروا في الشوارع ليرغموه على تجديد ولايته رفض تعديل الدستور من أجل شخص .
خاطب شعبه والدموع تنهمر من عينيه :
" سأغادر الرئاسة ، لكن لا تظنوا أنكم ستتخلصون مني لأنني سأكون في شوارع هذا البلد
للمساعدة في حل مشكلاته " .
هذا الذي لا أظن امرأة ولدت رئيسا مثله جعلني أقضي ليلة كاملة في قراءة تفاصيل قصة حياته .
قراءة ملأت قلبي حسرة على العراق وحظه العاثر مع حكامه الحاليين والسابقين .
* من طرف الأخ ناصر ياقو
المدير العام لمُنتدى شيّوز للجميــــــع *
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
겉 قصّـــة : الزّبـــــــال !!! 겉
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى قرأت لك والثقافة العامة والمعرفة Forum I read you & general culture & knowledge-
انتقل الى: