البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 الكاتب الذي يسري كيركاغورد في دمه صاحب رواية «اللعنة» بيتر توفاد: تبا، إنه مرعب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كريمة عم مرقس
عضو فعال جداً
عضو فعال جداً



الدولة : العراق
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 24429
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 31/01/2010
الابراج : الجدي
التوقيت :

مُساهمةموضوع: الكاتب الذي يسري كيركاغورد في دمه صاحب رواية «اللعنة» بيتر توفاد: تبا، إنه مرعب   الأربعاء 20 مارس 2013, 9:03 am


الكاتب
الذي يسري كيركاغورد في دمه

صاحب
رواية «اللعنة» بيتر توفاد: تبا، إنه مرعب





يترقب الدنماركيون صدور رواية بطلها هو الفيلسوف
الدنماركي سورن كيركاغورد (س.ك)، وهي للكاتب والباحث بيتر توفاد (ب.ت.) بمناسبة
الاحتفالية ال200 لميلاد كيركاغورد في أيار 2013.

في شقة جميلة في حي Kreuzberg في الجزء الجنوبي من من
برلين والملون بجنسياته المخلتفة تسطع شمس برلين الشتائية على نسخة طبق الأصل من
مكتبة سورن كيركاغورد، تماما كما تركها الدنماركي ذو الشهرة العالمية حين وفاته في
عام 1855.

كتب رائعة بتجليدها القديم وضعت على الرفوف العالية
بالاستعانة بسلّم تابع لها ليضمن المستخدم الوصول الى أعلى رف فيها.

هنا تجد كل ما يلزم طالب في علم اللاهوت في النصف الأول
من القرن 1800 وهو اليوم مؤلف دنماركي كبير. الادب، الفلسفة، اللاهوت، المعاجم
والقواميس بمختلف اللغات. بإمكان س. ك بنفسه أن يقصد مباشرة كل الامكنة المفضلة
لديه بين الرفوف.

ومن المؤكد أيضا أن س. ك. كان سيستغل الفرصة ليناقش
مؤلفاته مع ب. ت، الذي بدأب ومثابرة وبمبلغ غير معروف من المال تمكن تدريجيا من
بناء الجزء الأكبر من مكتبة س. ك. في بيته على مبعدة 400 كلم جنوبا عن مكانها
الأصلي.

الإثنان متجاوران تقريبا في العمر. توفي س. ك. بعمر لا
يتعدى ال 42 سنة بينما توفاد بسنواته ال 47 يتقدمه قليلا في العمر.

يصعب القول من هو الأكثر معرفة بهذه المؤلفات. ولعل توفاد
على العموم سيكون محاورا جيدا ل س.ك. فهو أشهر الباحثين في فكر س. ك. في
الدنمارك.

يخشى الجميع مقدرة توفاد في تقفي آثار وتحليل كل ما هو
متعلق بمادته، سواء كانت في "كوبنهاغن كيركاغورد" 2004، "رحلة كيركاغورد الى
جتلاند" 2006، والكتاب الأكثر جدلا وأهمية "مراحل على طريق معاداة السامية- سورن
كيركاغورد واليهود" 2010.

لا شيء يمكن أن يغفله توفاد بنظرته الحادة. وهذا ما أظهره
أيضا في أجناس أدبية أخرى عندما أصدر كتابه الأكثر مبيعا "ممرضة في ألمانيا
النازية- قصة دنماركية" 2009.




عشق حياته في 500 صفحة

كتب توفاد رواية في أكثر من 500 صفحة عن عشق حياته س.ك.
عنوان الرواية "اللعنة". والتي ستصدر في 16 نيسان مقدمة ليوم الاحتفالية الذي يصادف
الخامس من أيار.

يقول ب. ت:"هناك نزعة لقراءة كيركاغورد أخلاقيا. ولكن هذه
المرحلة تنتهي في ال 1850 حيث يبدأ بعدها كيركاغورد المرعب. اللعنة انه مرعب. وهذا
هو كيركاغورد الذي يثير اهتمامي. على أن أعترف أني قد أشبهه أيضا في ذلك ربما
قليلا".

ويضيف:"كيركاغورد الذي أصفه في كتابي هو ليس تماما
كيركاغورد التقي المتفاني بقدر ماهو المرعب. هذا هو من يصلح للوصف في رواية".

* ما الذي أقنعك بضرورة القيام بهذا العمل؟

- قبل عشر سنوات كنت على خلاف كبير مع زميلي يواكيم كارف
حول سيرة كيركاغورد التي كتبها "SAK" ، لقد كتبت بشكل رائع، شاملة، تتعمق في الكثير
من الأمور المهمة، ولكن كان فيها نقص ألا وهو الديني. هذه الزاوية هي ما أردت
تناوله شخصيا. أكثر ما يدهشني في كيركاغورد هو التطرف في اللاهوت".




لعنة العائلة

تتألف رواية توفاد من 9 فصول. سبعة منها كما يقول تصف
حياة الكاتب وفق ترتيبها الزمني في الفترة بين 1838 وإلى 1855.

هنا نقابل أناسا معروفين مثل أسقف زيلاند، مونيستر، أحد
خصوم كيركاغورد، وريجينا أولسن، خطيبته الذي انتهى إلى فسخ خطوبته معها.

هذه القصة وضعت ضمن إطار يحوي الفصل الأول والأخير من
الرواية كما يذكر توفاد. الفصل الأول يبدأ في 1864، أي تسع سنوات بعد موت
كيركاغورد، عند أخيه الأكبر بيتر كريستيان وابنه بول الذي كان الأخير في سلالة
كيركاغورد في العام 1915. الإثنان يغدوان مجنونين. الفصل الأخير يعود مجددا إلى
مكان في مروج "vestjyske" الممتدة في حوالي العام 1766 عندما كان أب الاخوين الذي
كان حينها راعيا عمره عشر سنوات وخلال جو عاصف مخيف اقترف ذلك الذنب ولعن الرب ومن
يومها اعتقد ان الرب لعنه عقابا له.

- "يكتب كيركاغورد أن أباه لم يكن بمقدوره أن ينسى لعنته
طيلة ال 82 سنة من عمره عندما مات. كان الأب يعتقد أن الرب لعنه جزاءا ما فعل. هنا
نجد المتناقض في عائلة كيركاغورد في أن البروتستانتي يتحدث عن رحمة الرب من دون
مقابل، كل شيء يدور حولها ولكن هذه الرحمة لا تشمل المرء نفسه. يمكن الاعتقاد دوما
انها تشمل الآخرين ولكن لن تشمله هو".




لاهوت متطرف

* انه موضوع لاهوتي صعب. هل بالإمكان كتابة رواية عنه؟


- "جزء من أكثر ما يدهشني في كيركاغورد هو تطرفه في
لاهوتيته. غالبا ما يقلل من شأن ذلك في الأدب والجدل المطروح بشأن كيركاغورد. هذا
ما وددت التركيز عليه هنا. بودي الاعتراف أيضا بأني قد مللت الكتابة ضمن الإطار
البحثي الأكاديمي". ويشير الكاتب إلى أنّ كتابه هو " سعي من أجل تحقيق توازن في
المراجع طالما انها متوفرة لدينا. والمجال مفتوح أيضا للترجمة والتأويل، ولكن ليس
بتساهل بالطبع. أحاول الخروج بقصة جيدة منها".

توفاد على بينة من أن كيركاغورد يذكر كفيلسوف دنماركي
كبير. ولكن لمؤلفات كيركاغورد نقطة رئيسية، انها المسيحية كما يقول توفاد. أي
اللاهوتية. "أنا أخشى بالطبع ألا تكون الرواية جذابة ومغرية للقراء. ولكني آمل أن
أتمكن من إظهار أن اللاهوتية في منتهى الإثارة والرعب".

* قد لا تكون لهذا ضرورة للتأكيد عليه في أيامنا هذه؟

- "بلى، لأن في أيامنا هذه صار الجنون الديني ملموسا جدا
الى درجة تصل حد الفظاظة. أريد أن أضع هذا الجنون في رأس كيركاغورد بشكل نرى فيه
العبقري والمجنون في ذات الوقت. كيركاغورد نابغة وهو أمر معروف مفروغ منه، ولكن
عبقريته يجب أن تزوّد بالجنون. انه الجانب اللاهوتي ما يجعله حقا مثار
الاهتمام".

كيركاغورد الذي لا يراعي شعور الآخرين.

ويشير الكاتب:"عندما كتبت في حينه" كوبنهاغن كيركاغورد"
وتعمقت في يومياته صدمت. لقد اغرورقت عيناي بالدموع. كان الامر يدور حول العاطفة
المشبوبة واللامبالاة معا، وهو ما ندر تسلله إلى أدب كيركاغورد. لا نجرؤ على
الاعتماد على كلمته. ما يجعل كيركاغورد مثار الاهتمام هو انه خطير جدا. لا يجب ان
نجعل منه غرونتفي(1) لأنه لم يكن كذلك".

روايتي هي تقريبا رواية لاهوتية. انها تدور بمحتواها حول
الخطيئة والرحمة، حول الجريمة والعقاب. أسعى لإعطاء بورتريت سايكولوجي لشخص لم يكتب
فقط أحد أكبر المؤلفات في تاريخ البروتستانتية فحسب ولكنه أيضا مَن سحبَ كل دوغماها
لحد ما الى حياته هو، في مفهومه هو والذي أخذ يعاني أيضا بدرجة عالية منها. لم تكن
لديه القدرة حقيقة على تقبل الغفران".

"لنا نزعة في التقليل من شأن ما هو نواة المصطلحات لديه،
اليأس كمفهوم لاهوتي. اليأس لدى كيركاغورد هو ألا تؤمن بالعفو عن الذنوب، ألا تؤمن
بأن أثمك لن يغتفر". عندما كان كيركاغورد على فراش الموت في 1855 جاء صديق طفولته
وشبابه إيميل بويسين من مدينة هورسينس وتحدث معه حيث كان قسا. ولقد قام بويسين
بكتابة حوارهما معا. وفق بويسين فقد أخبره كيركاغورد بأنه يأمل في أن يموت من دون
أن ييأس، أي أن يتمكن في لحظة الموت من الإيمان بخلاصه. وغير معلوم فيما لو كان قد
مات وهو في يأسه أم لا".

يقول توفاد أن إيميل بويسين سيكون نوعا ما المتحدث باسمه.
سيكون المحاور لكيركاغورد في عدة فصول من الرواية، الذي يعارضه دينيا. من جهة كان
إيميل يحب كيركاغورد الذي ظل صديقا له حتى يوم مماته، ومن جهة أخرى كان صديقا عليه
أن يعارضه وينتقده.




المسيحي واليهودي

يعطي توفاد أمثلة للتطور في القصة المفتاح للاهوتية
كيركاغورد في كتاب "خوف ورعدة" في العام 1843. تدور هنا القصة حول ابراهيم الذي
استلم رسالته من الرب بأن عليه أن يصعد الى جبل المروة ويضحي بحبيبه الوحيد اسحاق
رغم ان الرب قد وعده بأنه سيكون الأب الأكبر لنسل عظيم.

- "ما أثار اعجاب كيركاغورد ان ابراهيم كان مستعدا لقتل
ابنه وتنفيذ ما نصحه به الرب لانه كان يؤمن بأنه سيسترجعه ثانية وقد استرجعه ايضا.
كان ذلك مجرد اختبار. حيث تدخل الملاك في اللحظة الاخيرة".

"لاحظ ان ذلك كان في الحياة حينها – أن يحصل ابراهيم على
ابنه ثانية" يوضح توفاد . "لذا يسمي كيركاغورد ابراهيم أبو العقيدة وبنفس الوقت سيد
النهاية. هو يحصل على إسحاق ثانية في هذه الحياة وعلى الجانب ذاك من الأبدية".

ولكن كيركاغورد يكتب بعد عشر سنوات بأنه لو كتب "الخوف
والرعدة" اليوم لما جعل ابراهيم يسترجع اسحاق.

"إنه شأن يهودي أن يسترجعه ثانية. بالنسبة لكيركاغورد فما
هو "يهودي" هو دنيوي إلى حد ما. اليهودية منشغلة بالسعادة والأيام السعيدة في
الحياة. المسيحية بالنسبة لكيكاغورد على النقيض. انها عذرية، أبدية، انها آخروية.
انها المعاناة. يقول كيركاغورد: اليهودية هي متعة. المسيحية معاناة. أن ذلك هو
السبب في كل ما هو جيد في الحياة".




تفسير وترجمة العقيدة

"وهو يتحدث أيضا عن معاناة الحياة- مرة أخرى على العكس من
اليهودية. هذا هو تفسيره للإيمان. في العام 1843 كانت العقيدة والرحمة شيء له معنى
وأهمية في حياته. شيء كان يخص إبراهيم، يمكن تجربته في الأيام الأربعة التي كانها
على الجبل. بالنسبة لكيركاغورد في حياته المتقدمة كانت الحياة هي اختبار"

"إن كان المسيحي ابراهيم سيستعيد اسحاق هذا شأن سيحسم في
الأبدية. ولكن السكين كان يجب ان تغرز في صدر المسكين اسحاق. وعلى المسكين ابراهيم
أن يتقبل ذلك طيلة حياته، ومن دون ابنه أيضا".

"في الفصل الاخير من الرواية نعود كما قلنا الى تلك
المروج في جتلاند مطلع عام 1766، أي في الفترة التي لم يكن فيها كيركاغورد قد ولد
بعد، وقبل ان نفكر به اطلاقا بزمن، الى الواقعة عندما لعن أبوه الرب. وهنا أمدّ
الرواية بحركة صغيرة تجعل لكل شيء معنىً آخر. بإمكان المرء ان يسهو عن ذلك بسهولة
وهذا لا يضايقني. لايجب أن تكون الرواية ثقيلة. لا أود أن أفرض تأويل معين على
كيركاغورد وأزعم انه كان كذلك".



(1) كاتب دنماركي وشاعر وقس ومؤرخ، عرف بكتابة التراتيل
الدينية والاناشيد، كان له التأثير الاكبر فيما حدث من تطور في المجتمع الدنماركي
على صعيد التعليم والكنيسة والسياسة (م).




*

مراسل جريدة
البوليتيكن


في أوروبا

ترجمتها من الدنماركية دنى غالي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الكاتب الذي يسري كيركاغورد في دمه صاحب رواية «اللعنة» بيتر توفاد: تبا، إنه مرعب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى النقد والدراسات والاصدارات Monetary Studies Forum& versions-
انتقل الى: