البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 ايران الدولة والشعب... الذي نرغب ونتمنى!! الدكتور خضير المرشدي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البيت الارامي العراقي
الادارة
الادارة



الدولة : المانيا
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 9494
تاريخ التسجيل : 07/10/2009
التوقيت :

مُساهمةموضوع: ايران الدولة والشعب... الذي نرغب ونتمنى!! الدكتور خضير المرشدي   الأحد 31 مارس 2013, 5:56 pm


ايران الدولة والشعب... الذي نرغب ونتمنى!!


الدكتور خضير المرشدي

لم يكن مفاجئا للكثيرين ماسوف اقوله او اشير له في هذه الخاطرة، وانا اتأمل واستعرض ماتعرض له شعب العراق ودولته الوطنية العتيدة ومؤسساتها الرصينة وقيادتها ومناضليها من استهداف وظلم وتآمر واجحاف وصد وجفاء وصل الى حد العدوان والتدمير والحصار ثم الاحتلال والغزو الذي احرق الاخضر باليابس!!
كثيرين الذين هم اشتركوا وساهموا ومولوا وحرضوا وسهلوا العدوان والحصار والغزو الذي قادته الولايات المتحدة الامريكية وحلفاءها، عربا وغير عرب، (واقصد النظام الرسمي العربي وبعض من أيدهم من العرب أحزابا وشخصيات) ومن القريبين والبعيدين، وكانت حجة من ساهم واشترك ومول وحرض وسهل العدوان من الدول العربية بدون استثناء والدول المجاورة ومنها ايران، هي غير تلك الحجج التي ساقها المحتلون الأمريكان والبريطانيين وحلفاءهم، حيث كانت مشاركة هؤلاء تنطلق من تنفيذ أمر مفروض عليهم ومطلوب منهم تنفيذه بدقة!! وتنطلق أيضاً من حجة ان النظام الوطني القومي في العراق هو مصدر تهديد لجيرانه (العرب وإيران وطبعا إسرائيل) مستندين بذلك على ماحدث وما وقع من صراعات وحروب، الحرب مع أيران من ناحية، وموضوع ضم الكويت للعراق من ناحية أخرى.. طبعا والاهم من ذلك هو التصدي العراقي الثابت للعدوان والاحتلال الصهيوني لفلسطين وأراض عربية أخرى وتصميم العراق على خوض معركة التحرير مع الكيان الصهيوني ان آجلا او عاجلا.
لا اريد الخوض في تفاصيل تلك الحروب ولكن باختصار، فان الحرب العراقية الإيرانية والتي بدأت بعدوان إيراني سافر ضد العراق موثق ومعروف، واصرار ايراني غريب على استمرارها طيلة هذه المدة، ورفض ايران لكل القرارات الدولية والوساطات لايقافها، والتي وافق عليها العراق جميعا، وتوضحت الاهداف بعد فضيحة ايران - كونترا عام 1986 التي بموجبها كانت ايران الخميني تستورد السلاح من اسرائيل لضرب العراق، وبلغت قيمة تلك المشتريات حسب مذكرات ديفيد كيمحي وكيل الموساد في شمال العراق ووكيل وزارة الخارجية الاسرائيلية لاحقا، واحد المشرفين على تنسيق هذه العملية، هو ستة مليار دولار اي مايعادل عشرة اضعاف هذا المبلغ الان، طبقا لقيمة الدولار الحالية!! اذن انها حرب خاضتها ايران بالنيابة عن امريكا والغرب واسرائيل.
وموضوع الكويت هو الاخر، له مقدماته المعروفة وما قام به حكام الكويت من دور اوصل الامور الى ماوصلت اليه، في خطة مكشوفة منذ لحظة مجيء (شوارزكوف) للكويت ووضع تفاصيل الهجوم على العراق منذ بداية عام 1989 اي قبل نشوء التوترات والازمة باكثر من سنة ونصف، واترك للقاريء تفاصيل ماجرى لاحقا من تجاوزات واستفزارات وعدوان سياسي واقتصادي لخنق العراق واسقاطه!!
ولكن رغم ان ماجرى ضد العراق من حرب ايرانية وما نتج عنها من خسائر مادية وبشرية كبيرة!!، ورغم مانتج عن موضوعة الكويت منذ تآمره على العراق، ومن بعدها ضمه بالقوة!ومن بعد ذلك ضرب وتدمير العراق بعدوان اشتركت فيه اكثر من ثلاثين دولة (بحجة تحرير الكويت)؟؟ من تداعيات خطيرة اوصلت العراق والمنطقة العربية الى منزلقات لازالت هي الاسوء في تاريخ الامم والشعوب.
اقول رغم ذلك كله، فان العراق وقف شامخا وهو يتحدى العدوان ويصد المعتدين، ويبني بناءا اسطوريا لبلد دمرته الة عدوانية رهيبة وفي وقت قياسي، متجاوزا ومتحديا الحصار الاقتصادي والسياسي المترافق مع العدوان العسكري المستمر طيلة 13 سنة من الصبر والمطاولة والثبات، وهو يصنع ويبني ويعمر ماخربه الأشرار، وبأيدي عراقية شريفة ونظيفة.
والاهم من ذلك كله بتقديري، فأن العراق وقف متسامحا مع جميع من اعتدى عليه، ومن منطلق القوة بعد ان اعاد البناء، وليس في لحظات الضيق!! وهل يعتقداحدا بأن تكون صفة التسامح وتجاوز اخطاء الماضي والعفو عند المقدرة الا صفة الاقوياء النبلاء الاباة؟؟ وهل غير العراق وشعبه وقيادته الوطنية يمكن ان يحمل تلك الصفات؟؟ نعم انها صفات اهل الحضارة والتاريخ والرسالة والموقف!! وهكذا هو العراق.
لكن هذا التسامح والرغبة العملية في طي صفحة الماضي وبمبادرات معروفة قام بها العراق لتصفية وإنهاء الخلافات وفتح صفحة جديدة من حسن العلاقة، مع ايران او إخوته العرب (أخوة يوسف)؟؟، قوبل من قبل معظم العرب!!! وكذلك ايران بمزيد من الامعان في الجفاء والغدر، وفي الحاق الأذى والتدمير، وطعنه والتامر عليه، حتى وصل الامر لاحتلاله وغزوه وتدميره وسرقته وإفساده بعد قتل الملايين من شعبه وتشريده!!!!
وانطلقت مقاومة شعب العراق شامخة كشموخ النخيل، منذ بداية الاحتلال، والحقت الهزيمة التاريخية بالمحتلين عسكريا وسياسيا واقتصاديا واخلاقيا وكانت انجازا اسطوريا ليس للعراق فحسب وانما للامة ودول المنطقة والانسانية جمعاء.
وفتحت هذه المقاومة الباسلة والتي هي وريث تلك الدولة الوطنية العراقية، ذراعيها وهي شامخة منتصرة بإذن الله لكل الاخوة العرب والجيران من دول المنطقة ومنهم ايران، متسامية، متسامحة، عاضة على الجرح، متجاوزة الماضي ومآسيه ودسائسه التي مهدت وسهلت للعدوان والحصار والاحتلال والتدمير من اجل الوقوف معها في جهادها ونضالها!!
قليل جدا من العرب من استجاب وتفاعل!!
وبعضهم من سكت ولم يستجب وكأن الأمر لا يعنيه؟؟ وبقي محاصرا لها كما هو دوره في حصار العراق من قبل، تنفيذا او خوفا او قبولا، بنتائج الاحتلال ورغباته ومشروعه!!!!
والبعض الآخر من العرب استمر في غيه ومكابرته بل في سقوطه المريع في حضن أعداء الامة، منفذا ذليلا لمشاريعهم الخبيثة لتدميرها ومصادرة قرارها وضياع هويتها؟؟ ولازال البعض منهم يقف ذليلا متبخترا بالباطل أرعنا رعديدا متصابيا وهو يتبجح أمام الكاميرات بانه هو ودولته قد ساهم في (تحرير العراق)!!! ويقصد تحريره من نظامه الوطني الذي حماه وحمى عرشه بعد ان انقلب الابن على ابيه، وتآمر الاخ على اخيه!!! كما حمى فخامات وعروش وعروش ودفع عنهم شر مستطير في تلك الملحمة من التصدي للعدوان الايراني.
أما إيران الرسمية الجارة موضوع حديثنا الان، فبدلا من ان تكون كما تدعي وتعلن، من انها ايران الدولة المسلمة المؤمنة الثورية العادلة المنصفة، المحترمة لحقوق الجيران وفي المقدمة منهم العراق، والداعمة لمقاومته كما تدعي؟؟؟ والصادقة في مواجهة الشيطان الاكبر كما تقول؟؟؟ والمتمسكة بصدق الموقف والرؤية في مواجهة واسقاط المشروع الامريكي الصهيوني كما تعلن؟؟؟ والمساهمة الايجابية في استقرار المنطقة واستتباب امنها كما تزعم؟؟؟
اقول بدلا من ذلك كله.. نراها تبتعد كثيرا عن تلك الدعوات والمفاهيم والقيم والمواقف، وتتصرف بانها دولة معتدية جائرة ظالمة، منتهكة لحقوق العراق!! متدخلة بسلبية مطلقة في شؤونه الداخلية!! ممعنة في قتل وتصفية قواه الوطنية والقومية والاسلامية!! متحالفة مع عملاء وجواسيس الاحتلال الامريكي الصهيوني في العراق!! معترفة بمشروع الشيطان الاكبر وتعمل جاهدة على انجاحه في العراق من خلال قيادتها وادارتها للعملية السياسية الاحتلالية الباطلة والفاشلة والفاسدة والطائفية والارهابية والتي هي نواة مشروع (الشيطان الاكبر) كما يسمونه هم، بشكل مباشر من خلال تدخلها السافر في العراق أمنيا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا، او بشكل غير مباشر من خلال أحزاب طائفية وعصابات وميليشيات تم تأسيسها وتدريبها وتمويلها من قبل ايران، وهي ذاتها العميلة والمنفذة والمتحالفة مع الأمريكان وكانوا عرابيه في احتلال وتدمير العراق.
أنها حقاً مفارقة عجيبة غريبة تلك التي تقف عليها ايران من قضية العراق، وادعاءاتها غير الصادقة في مواجهة أمريكا والصهيونية؟؟
وإلا كيف لعاقل ان يفسر لنا هذا التناقض في الموقف والسلوك والرؤية؟؟ من انك تريد ان تقاتل اميركا وتقتلع إسرائيل من الوجود، وفي ذات الوقت تقاتل وتبذل المستحيل على حساب معاناة شعبك وتقدم وطنك، من اجل تثبيت وانجاح مشروع أميركا وإسرائيل في العراق، والذي هو مصدر الشر الحقيقي لكل أقطار الامة التي تعاني منه الان؟؟
ان ايران الذي نتمنى ونريد ونطمح نحن العراقيين، هي ايران الجارة المسلمة التي تحترم شعب العراق باجمعه، بل وتعمل على الوقوف مع هذا الشعب بصدق من اجل انتزاع حقوقه العليا التي رفعت لواءها المقاومة الوطنية والقومية والإسلامية، والتي قاتلت من اجلها المحتلين وهزمتهم، وقدمت التضحيات الكبيرة من اجل انتزاعها... وان ترفع ايران يدها عن العراق ليقرر مصيره ومستقبله بيد ابناءه المخلصين، دون اصطفاف مع فئة او جهة معينة، معتقدة اعتقادا خاطئا جدا بانها ستحقق مصالحها وتنفذ مشروعها بهذا الاصطفاف، والذي يعقد المشهد السياسي في العراق والمنطقة بدلا من المساهمة في حل مشاكله، كما ويفقد ايران فرصة تحقيق مصالح مشتركة ومتوازنة مع جيرانها فيما لو تحالفت او بنت علاقاتها مع قوى المقاومة الوطنية والقومية والاسلامية التي تمثل كافة محافظات العراق وقومياته واديانه وطوائفه وانتماءاته السياسية الوطنية المجاهدة. لان تحالفاتها الحالية مع جهات مشبوهة ومرفوضة ومعزولة متخلفة وطائفية وفاسدة، إنما يضع القيادة الإيرانية في دائرة الشك والريبة وعدم الثقة من قبل حتى من يؤيدها لأسباب تكتيكية من العرب رسميين وشعبيين، وهذا سوف يعرضها للخسران والهزيمة ان عاجلا أم آجلا.
بالتأكيد ان هناك العديد من الحكماء والعقلاء والمعتدلين والمتحضرين في ايران، وقبل هذا وذاك هناك الشعوب الايرانية التي تربطها مع شعب العراق والشعب العربي اواصر من الجيرة والتاريخ المشترك والدين والعادات والتقاليد، والهموم والتحديات الواحدة، والامال المشتركة في نيل الحرية والاستقرار والعيش الكريم والعدالة والتقدم... يهمها ان يتحقق ماذهبنا اليه.أنها دعوة صادقة لكل هؤلاء، كما أنها دعوة لإيران الرسمية للحوار مع المقاومة الوطنية والقومية والإسلامية لوضع أسس العلاقة المستقبلية بين البلدين والشعبين الجارين، وفق مايحقق حفظ حقوق العراق وانتزاعها وتنفيذها، فهل من مجيب؟؟
لتجنيب الشعب الإيراني والعراقي صراعا قد يمتد الى مالا يحمد عقباه؟؟
لان شعب العراق ومقاومته الوطنية وقواه وعشائره وبيوتاته وكل مكوناته وبجميع محافظاته، مصمم على انتزاع حقوقه كاملة غير منقوصة كما وردت في برنامج التحرير والاستقلال، مهما طال الزمن وغلت التضحيات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ايران الدولة والشعب... الذي نرغب ونتمنى!! الدكتور خضير المرشدي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: