البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 ♖ قصيـــــدة ثوريّــــــة ♖

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حبيب حنا حبيب
مشرف مميز
مشرف مميز









الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 20124
مزاجي : احبكم
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: ♖ قصيـــــدة ثوريّــــــة ♖   الإثنين 08 أبريل 2013, 6:25 pm


شكراً على التّأبين والإطراء
يــا معشـر الخطبـاء والشـعـراء
شـكراً عـلى ماضـاع مـن أوقـاتـكم
في غـمـرة الـــتـدبـيج والإنـشـاء
وعــلى مـداد كـان يــكـفـي بـعــضـه
أن يــغـرق الـظّلمـاء بالـظّلمـاء
وعــلى دمــوع لــو جــرت في الـبـيـد
لآنـحلّـت وسـار المــاء فوق الماء
وعـــواطـف يــغــدوا على أعـتــابها
مـجـنـون لــيـلى أعـقـل العقلاء
وشـجـاعـة بـــاسم الــقـــتـيـل مشـيرة
لـلــقـاتـلـيـن بـغـيـر ما أســـماء
شكراً لكم ؛ شـكراً ؛ وعــــفـواً إن أنا
أقلعت عن صـوتي وعن إصغائي
عـفواً ؛ فلا الــطّاووس في جـلدي ولا
تــعـلـو لـسـانـي لـهـجـة الببغاء
عــفـوا ً؛ فـلا تروي أسـاي قـصـيـدة
إن لم تـكـن مـكـتـوبـة بدمــائي
عفـواً ؛ فــإنّـي إن رثـيـت فـإنـما
أرثــي بـفـاتــحة الكتـاب رثـائي
عــفـوا ً؛ فــإنّي مــيّت يـا أيــهـا
المـوتـى ؛ ونـاجـي أخــــر الأحياء
ناجي العلي لقد نجوت بقدرة
مـــن عـارنـا ؛ وعـلـوت لـلعـلياء
إصـعد ؛ فــمـوطنـك السّـماء ؛ وخلنا
فــي الأرض إنّ الأرضَ لـلـجـبناء
لــلمـوثــقــيـن عـلى الربـاط ربـاطنـا
والـصّـانـعـين الـــنّـصر في صنــعاء
ممن يـرصـون الـصّـكوك بـزحـفهم
ويـنـاضـلـون بـرايـــة بـيــضـاء
ويـسـافحون قــضـيـة من صـلــبـهم
ويــصافـحــون عـــداوة الأعــــداء
ويــخـلفـون هـزيـمــة ؛ لم يـعـترف
أحــد بـها ، مـن كـثـرة الآباء
إصـعـد فـمـوطـنـك المـرجى مخـفـــر
مــتـعـدد الــلهـــجــات والأزيــــاء
للشــرطـة الخـصـيـان ؛ أو للشّـرطـة
الــثّـوار ؛ أو للشّرطــة الأدبـــاء
أهل الكروش القابضين على القروش
مـن الــعـروش لــقـتـل كــل فـدائـي
الهـاربـيـن مـن الـخنــادق والبـنـادق
لـلـفــنــادق في حـمـى العــملاء
القـافـزيـن مـن اليـسار إلى الـيـمـيـن
إلى اليسـار إلى اليمين كقـفزة الحرباء
المـعـلـنـيــن من القـصور قــصورنـا
واللاّقــطـيــن عــطـيّة اللّـقــطـاء
إصـعد ؛ فـهذي الأرض بـيت دعّــارة
فـيــها الـبــقــاء مــعــلّــق بـــبـغاء
من لم يـمـت بـالسّــيـف مات بطلقة
من عــاش فـيــنــا عـيـشـة الشّـرفاء
ماذا يـضـيـرك أن تــفــارق أمّـة
ليـسـت سـوى خـطأ مـن الأخــطاء
رمـلٌ تــداخل بـعــضـه في بـعـضــه
حـتّـى غــدا كالـصّــخــرة الـصّـماء
لا الـرّيـح تـرفـعــها إلى الأعــلى ولا
الـنّـيـــران تــمــنـعــها من الإغـفـاء
فـمـدامـع تبكيــك لـو هي أدركت
لـبـكت عـلى حــدقـاتـهـا الـعـميـاء
ومـطـابـع تـرثـيـك لو هي أنصفت
لـرثـت صــحـافــة أهــلــها الأجراء
تـلك الـتي فـتـحـت لنعيك صدرها
وتفنّنت بــروائــع الإنـــشــاء
لكـنّــها لم تــمـتــلـك شــرفاً لكي
تــرضــى بــنــشــر رسومك العذراء
ونعتك مـن قبـل الممات ؛ وأغلقت
بــاب الـرّجـاء بــأوجـه الــقـــرّاء
وجــوامــع صـلت علـيـك لو أنها
صــدقـت لــقــربــت الــجهاد النّائي
ولأعلنت بأسم الـشّـريـعة كفـرها
بــشــرائـــع الأمـراء والـرؤســاء
ولـــساءلــتــهم : أيــهم قـد جـاء
مــنــتــخـبــاً لــنـا بـإرادة الـبـسـطاء ؟
ولــسألتهم : كيف قد بـلغوا الغنى
وبلادنـا تـكتــظّ بــالـفــقــراء؟
ولمـن يرصــون السّـلاح ؛ وحربهم
حـبّ؛ وهــم في خــدمـة الأعــداء ؟
وبــأيّ أرض يــحكمــون وأرضنا
لم يـتــركوا مــنــها ســوى الأسـماء ؟
وبأي شــعـب يـحكمون ، وشعبنا
مــتـــشـعــب بــالــقــتل والإقــصاء ؟
يحــيــا غــريــب الـدّار في أوطـانه
ومُـطــارداً بـمــواطــن الـغــرباء
لـكنّــمـا يــبـقى الـكـلام محــرّراً
إنّ دار فــوق الألـــسـن الخــرسـاء
ويـظـل إطــلاق الـعويــل محللاً
مـا لم يـمــسّ بـحــرمة الـخلفاء
ويــظـلّ ذكرك بالصّحيــفة جائزاً
مـادام وسـط مـسـاحـة ســوداء
ويــظـل رأسك عـاليـاً مادمــت
فـــوق الـــنـــعش مـحمولاً إلى الغبراء
وتــظل تحت " الزفت " كل طباعنا
مــادام هــذا الـنـفــط فــي الــصّـحراء
الــقــاتــل الــمأجـور وجه أسود
يخــفــي مــئـات الأوجـه الـصـفراء
هي أوجـه أعجازها منها استحت
والخــزي غــطـــاهــا عــلـى استحيـاء
لمــثـــقــف أوراقه رزم الصـكوك
وحــبـره فـــيـها دم الـــشـهـداء
ولـكاتــب أقـــلامـه مـشدودة
بـحــبــال صــوت جـلالـة الأمراء
ولـنـاقــد " بـالـنـقـد " يذبـح ربه
ويــبـايـع الــشيـطان بالإفـــتــاء
ولــشاعر يكتـظ من عسل النـعيم
عــلى حــسـاب مــرارة الــبــؤسـاء
ويــجـــرّ عـصـمته لأبواب الخنا
مـلـفــوفــة بـقـصـيــدة عـــصــمـاء
ولــثــائــر يــرنــو إلى الـحــريّــة
الـحــمــراء عــبـــر الـلّيـلة الحمراء
ويعوم في " عرق " النضال ويحتسي
أنخــابـه فــي صـحّة الأشـلاء
ويـكــف عـن ضغط الزناد مخافة
مــن عـجــز إصـبـعـه لـدى " الإمـضاء "
ولحــاكــم إن دق نــور الــوعـي
ظــلـمــتـه ؛ شــكا من شدة الضّوضاء
وســعـــت أســاطيل الغزاة بلاده
لـــكــنــهـــا ضـــاقــت عـــلى الآراء
ونــفــاك وهـو مخمن على الردى
بـــك مـحــدق فـالـنـفـي كالإفـنــاء
الــكــل مــشــتـرك بقتلك ؛ إنما
نـابـت يـــد الـجــانـي عــن الشركاء
ناجي ، تحجرت الدموع بمحجري
وحــشـا نــزيـف الــنّـار لي أحـشائي
لمــا هــويت مـتّـحــدّالـهــوى
وهــويــت فــيـــك مـــوزع الأهــواء
لم ابـك ؛ لم أصمت ؛ ولم أنهض
ولم أرقـد ؛ وكــلّـي تــاه في أجــزائـي
فــفـجـيـعـتي بك أنني تحت الثرى
روحي ؛ ومـن فـوق الـثّـرى أعــضائي
أنــا يــا أنــا ؛ بـك مــيّــت حــيّ
ومحــتــرق أعـــدّ الـنّـار لــلإطــفاء
بــرأت مــن ذنـب الـرّثـاء قريحتي
وعــصــمـت شـيــطـانـي عـن الإيـحاء
وحـلــفـت ألاّأبـتــديــك مودعاً
حـتّـى أهيــئ مـوعــداً لـلّـقــاء
ســأبــدل الــقــلـم الرقيق بخنجر
والأغــنــيـات بـطـعــنـة نـجـلاء
وأمـد رأس الـحاكـمـيـن صحيفة
لــقــصــائــد ؛ ســأخـطـهـا بـحذائي
وأضـم صـوتــك بذرة في خافقي
وأضــمّـهـم فـي غــابـة الأصداء
وألـقــنُ الأطـفـال أّنّ عـروشهم
زبــد أقــيـم عــلى أسـاس الــماء
وألـقــن الأطـفـال أن جـيـوشهم
قــطــع مــن الــدّيكــور والأضــواء
وألــقــن الأطـفــال أن قصورهم
مــبــنــيّـة بـجــمـاجـم الــضّـعـفاء
وكــنــوزهــم مــسـروقة بالعدل
وآسـتـقــلالـهـم نــوع مــن الإخصـاء
سأظل أكتب فـي الهواء هجاءهم
وأعــيــده بـعــواصـف هـوجـاء
ولــيــشــتــم الـمتلوثون شتائمي
ولـيـــســتــروا عــوراتـهـم بــردائي
ولــيـطـلـق المستكـبرون كلابهم
ولــيــقــطـعــوا عــنـقـي بـلا إبطـاء
لــو لـم تــعد في العـمر إلاّ ساعة
لـقـــضـيــتـهـا بــشــتــيــمـة الخلفاء
أنا لست أهـجو الحاكمين ؛ وإنما
أهــجــو بــذكــر الحــاكـمـيــن هجائي
أمــن الـتـأدب أن أقـول لــقاتلي
عــذراً إذا جــرحــت يــديــك دمـائـي؟
أأقــول لـلـكلب الـعـقـور تـأدبـاً
دغــدغ بــنــابــك يـــاأخي أشـــلائــي؟
أأقــول لــلــقـواد يــاصـديق ؛ أو
أدعــو الـبـغـــي بــمـريـم الـعــذراء ؟
أأقول لـلـمـأبـون حـــين ركوعه
حرمـاً ؛ وأمــسـح ظـــهـره بــثــنـائي
أأقـول للصّ الـذي يسطو على
كــيــنـونــتـي : شـكـراً على إلغائي؟
الحاكمون هم الكلاب ؛ مع اعتذاري
فـالـكــلاب حـفــيـظـة لـوــاء
وهم اللصوص القاتلون العلى راسيون
وكـلّـهـم عـــبـد بــلا آـسـتـثـناء
إن لـم يــكونوا ظالمين فمن ترى
مــلأ الـبـلاد بـــرهــبـة وشـــقــــاء
إنّ لـم يـكونـوا خائنين فكيف
مــازالــت فــلــســطـيــن لدى الأعداء
عــشــرون عــامـاً والبلاد رهينة
لـلـمـخـبـريـن وحـضرة الخــبراء
عشرون عاماً والشعوب تفيق من
غــفــواتـهـا لــتـصاب بالإغـمـاء
عــشــرون عـامـاً والمواطـن ماله
شــغــل ســـوى الـــتـصـفـيــق لـلــزعماء
عـشرون عاماً والمفكر إن حكى
وهـــت لـه طاقـــيـة الإخــــفـاء
عشرون عاماً والسجون مدارس
مــنـــهـاجـهـا الــتــنـكيــل بــالـسـجـناء
عــشــرون عــاماً والقضاء منزه
إلاّ مـن الأغـراض والأهــواء
فــالدّيــن مـعتقل بتهمة كونه
مـتــطـرفــاً يـــدعـــوا إلــى الـضّـراء
والله فــي كل البلاد مـطارد
لـضــلــوعــه بـإثـارة الغـوغـاء
عشرون عاماً والنظام هو النظام
مـع اخــتـلاف الـلّون والأسماء
تمــضي بــه وتـعـيـده دبابة
تــسـتــبـدل الـعــملاء بــالـعــملاء
سرقوا حليب صغارنا ؛ من أجل من
كـي يســـتـعيـدوا موطن الإسراء ؟
هتكو حياء نسائنا ؛ من أجل من
كي يـســتـعـيـدوا مـــوطـن الإسراء ؟
المصدر / نزال مُلتقــى الأجيال .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
♖ قصيـــــدة ثوريّــــــة ♖
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى الشعر والادب بالعربية المنقول Forum poetry & literature with movable Arabic-
انتقل الى: