البيت الآرامي العراقي

زينيت/ العالم من روما / النشرة اليومية - 8 ابريل 2013 Welcome2
زينيت/ العالم من روما / النشرة اليومية - 8 ابريل 2013 619888zqg202ssdr
البيت الآرامي العراقي

زينيت/ العالم من روما / النشرة اليومية - 8 ابريل 2013 Welcome2
زينيت/ العالم من روما / النشرة اليومية - 8 ابريل 2013 619888zqg202ssdr
البيت الآرامي العراقي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

البيت الآرامي العراقي

سياسي -ثقافي-أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثس .و .جالتسجيلarakeyboardchald keyboardدخول

 

 زينيت/ العالم من روما / النشرة اليومية - 8 ابريل 2013

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
siryany
عضو فعال جداً
عضو فعال جداً
avatar


زينيت/ العالم من روما / النشرة اليومية - 8 ابريل 2013 Usuuus10
زينيت/ العالم من روما / النشرة اليومية - 8 ابريل 2013 8-steps1a
الدولة : الدانمرك
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 8408
مزاجي : أكتب
تاريخ التسجيل : 13/09/2012
الابراج : الجوزاء

زينيت/ العالم من روما / النشرة اليومية - 8 ابريل 2013 Empty
مُساهمةموضوع: زينيت/ العالم من روما / النشرة اليومية - 8 ابريل 2013   زينيت/ العالم من روما / النشرة اليومية - 8 ابريل 2013 Icon_minitime1الإثنين 8 أبريل 2013 - 23:17

زينيت






العالم من روما







النشرة اليومية
- 8 ابريل 2013







الدين الصالح




لا يَكوَننَّ علَيكم
لأَحَدٍ دَيْنٌ إلاَّ حُبُّ بَعضِكُم لِبَعْض، فمَن أَحَبَّ غَيرَه أَتَمَّ
الشَّريعة



(القديس بولس)










البابا
فرنسيس











·
متروبوليت حلب للروم الأرثوذكس يهنئ البابا فرنسيس
بالبابوية وعيد الفصح

فرح كبير "لما سمعناه عن شخص البابا المتواضع وصفاته الإنجيلية"



أخبار




·
الرموز الدينية الكبرى باتت مستهدفة من قبل العابثين

تعقيبًا على الاعتداءات على الأقباط في كاتدرائية العباسية












·
دورة تنشئة في تقنيات الوساطة والمصالحة الزوجية

من تنظيم مكتب الزواج والعائلة في الدائرة البطريركية المارونية






·
توقيع مذكرتي تفاهم بين "بنك بيروت"
و"كاريتاس لبنان"

لإطلاق بطاقة تضامن ومجموعة تسهيلات مصرفية



عظات البابا




·
عظة قداسة البابا فرنسيس في الأحد الثاني للقيامة أحد
الرحمة الإلهية

ببازليك القديس يوحنا اللاتراني 07 أبريل / نيسان 2013



وثائق




·
رسالة فصحية من القدس
رسالة المطران يوسف جول زريعي النائب البطريركي للروم الكاثوليكفي القدس



المقابلات
العامة








بيانات







إفرحي يا
ملكة السماء








عظات




·
"لمّا رأى توما جراحات يسوع، هتف: ربّي وإلهي"
(يو20: 27-28)

عظة البطريرك الكردينال مار بشاره بطرس الراعي الأحد الجديد - بكركي، الأحد 7
نيسان 2013



تأملات

















البابا فرنسيس













البابا فرنسيس يترأس قداسًا في
كاتدرائية يوحنا في اللاتران





بمناسبة تسلمه كرسي الأبرشية في روما




بقلم نانسي لحود



روما, 8 ابريل 2013 (زينيت) - احتفل البابا بالقداس الإلهي يوم الأحد
7 أبريل 2013، وهو أحد الرحمة الإلهية، في بازيليك القديس يوحنا في اللاتران،
المعروفة بكاتدرائية أسقف روما. خلال الاحتفال تأمل البابا "بصبر" الله،
الذي "ينتظر" الإنسان" ويسامحه ولا يتخلى عنه.



بعد أن أكمل طقس الدخول الذي بحسبه
يقبّل صليبًا قدمه له الكاردينال اغوسطينو فالليني، بارك البابا الحاضرين بالماء
المقدس. عند دخوله توقف البابا قرب مجموعة من ذوي الاحتياجات الخاصة وسلم على كل
واحد منهم وقبله وعانقه، وذلك بحسب ما كتبته مراسلتنا آن كوريان.



ألقى نائب أسقف روما الكاردينال
اغسطينو فاليني كلمات الترحيب وأعرب عن الفرح الذي يتملك كنيسة روما لأن البابا
يتسلم مقاليد كرسي بطرس الذي بنيت عليه الكنيسة.



ذكّر الكاردينال في كلمته بأن البابا
يرعى الشعب الموكل اليه ويسهر على قطيع المسيح. ثم جلس البابا للمرة الأولى على
الكرسي الأسقفي في كاتدرائية القديس يوحنا في اللاتران، في ظل تصفيق حاد أطلقه
الحاضرون الذين كانوا وبحسب الأرقام التي صدرت عن الفاتيكان نحو 100.000 شخص.



خلال العظة التي ألقاها، شدد البابا
على الصبر الذي يتحلى الله به فهو ينتظرنا دائمًا ويحبنا ويسامحنا ولا يتخلى عنا
وأكد أن الله لا يبتعد عنا وإن عدنا اليه فهو جاهز دائمًا لاحتضاننا، مقدمًا كمثل
على ذلكما فعله يسوع مع توما حين شكّ. ولكن أصر البابا على أن صبر الله يجب أن
تقابله شجاعتنا بالعودة اليه مهما كانت خطيئتنا...فنحن، وبحسب ما قال البابا، لنا
أهمية خاصة عند الله ونحن الأقرب الى قلبه.



أخيرًا عاد البابا وطلب من الحاضرين
الذين كانوا يهتفون باسمه أن يصلوا من أجله وأعطى بركته الرسولية للجميع.
















موقف البابا فرنسيس من الاعتداءات
الجنسية





حرمان، ودعم، وعقوبات




بقلم أنيتا بوردان



روما, 8 ابريل 2013 (زينيت) - طلب البابا فرنسيس في إطار مكافحة
الاعتداءات الجنسية التي يرتكبها رجال دين بحق قاصرين، المحافظة على الخط
"الثابت" الذي أراده بندكتس السادس عشر. كما وأكد أنه يرافق الضحايا
بصلواته واهتمامه الخاص بالذين يعانون.



هذا وطلب البابا من عميد مجمع عقيدة
الإيمان المونسنيور لودفينغ مولر، يوم الجمعة 5 أبريل أن "يتصرف بحزم."



وجاء في بيان صادر عن المكتب
الفاتيكاني أنه في الخط الذي رسمه بندكتس السادس عشر، طلب البابا التعامل مع
الحالات بحزم، وإظهار الحزم عينه في الحرمان.



دعا البابا الى تعزيز تدابير الحماية
للقاصرين، والمساعدة للضحايا، و"تنفيذ اجراءات محددة ضد الجناة."



كما وسأل المجالس الأسقفية أن تلتزم
"بصياغة" مبادئ توجيهية، و"تنفيذها" في هذا السياق "الذي
هو في غاية الأهمية لشهادة الكنيسة ومصداقيتها."



وبحسب البيان فقد تم مناقشة عدة قضايا
أخرى يعالجها مجمع عقيدة الإيمان.



***



نقلته الى العربية نانسي لحود-وكالة
زينيت العالمية
















متروبوليت حلب للروم الأرثوذكس يهنئ
البابا فرنسيس بالبابوية وعيد الفصح





فرح كبير "لما سمعناه عن شخص البابا المتواضع وصفاته
الإنجيلية"





حلب, 8 ابريل 2013 (زينيت) - في هذه الأيام المباركة التي نعبر فيها
إلى القيامة المجيدة، يطيب لنا أن نعايدكم بنشيد الظفر "المسيح قام"،
سائلين الرب الغالب الموت أن ينعم عليكم وعلى العالم أجمع بنور قيامته وسلامه
وبركاته.



يسرنا أيضاً، في هذه المناسبة
المباركة، أن نهنئكم بانتخاب البابا الجديد فرنسيس الأول.



لقد تلقينا خبر تعيين قداسته
على رأس الكنيسة الكاثوليكية بمزيجٍ من الفرح العظيم والرجاء الكبير، وذلك لما
سمعناه عن شخصه المتواضع وصفاته الإنجيلية، وما لمسناه من خلال كلماته الحكيمة
الواعدة بالمحبة والانفتاح والمضي قدماً في الحوار المسكوني، الذي شهد تقدماً
حقيقياً في عهد البابا السابق بنديكتوس السادس عشر.



إننا لمفعمون بالثقة والرجاء أن تشمل
رعاية قداسته الحكيمة واهتمامه الأبوي بمسيحيي الشرق الأوسط خاصةً في هذه الظروف
الصعبة لأنها لطالما كانت بالنسبة لهم مصدر دعمٍ وقوةٍ وعزم.



نهنئكم من أعماق قلبنا، وندعو الرب
القدوس أن يسدد خطاه واهباً إياه الصحة والقوة والاستنارة، ليقود كنيسة المسيح
المقدسة مكملاً عمل الرسل الأطهار وخادماً إياها بالحكمة والعلم، بالتواضع
والأمانة، ليكون شاهداً أميناً للإنجيل في مجتمعنا المعاصر.



المطران بولس يازجي



متربوليت حلب والاسكندرون
للروم الأرثوذكس



















أخبار













الرموز الدينية الكبرى باتت مستهدفة
من قبل العابثين





تعقيبًا على الاعتداءات على الأقباط في كاتدرائية العباسية




القاهرة, 8 ابريل 2013 (زينيت) - صرح الأب رفيق جريش مدير المكتب الصحفي
للكنيسة الكاثوليكية بمصر، بأن الاحداث التي وقعت داخل وفي محيط كاتدرائية
العباسية الاقباط الارثوذكس، هي احداث مؤسفة لم تشهدها مصر من قبل وتنذر بانزلاق
مصر الى سلسلة من الفتن والقلائل التي لا يحمد عقباها.



ان كاتدرائية العباسية للاقباط
الارثوذكس تعد رمزاً لكل مسيحي مصري بما تحمله من تاريخ وحصن روحي كبير.
اننا نحمل وزارة الداخلية الاحداث التي تمت بالأمس والمستمرة حتى كتابة هذه
السطور، لأنها لم تستبق الاحداث وتؤمن وتحصن الكاتدرائية على الرغم من علمها
المسبق بجنازة قتلى أحداث الخصوص، وهذا يعد استخفافاً خطيراً وعدم تقدير من قبل
أجهزة الداخلية التي من المفروض أنها تعمل بحرفية أمنية منظمة، فما نشهده اليوم هو
انهيار لسيادة القانون.
اننا نشعر أن جميع كنائسنا باتت مهددة وغير آمنة، ومن المثير للدهشة أيضاً أن
الرموز الدينية الكبرى من كاتدرائية العباسية وقبلها مشيخة الأزهر صارت مستهدفة من
قبل من لا يريد سلاماً لمصر.
نتمنى أن تشد الدولة من قبضتها على مقاليد أمن البلاد وتضمن عدم تكرار هذه
الاحداث، كما نطالب بالتحقيق الفوري والجاد في هذه الجرائم والقبض على هؤلاء
العابثين وتقديمهم للمحاكمة، حتى تكون مصر حقاً "دولة القانون والعدل"
دون تمييز بين ابنائها.
















الأراضي المقدسة: ستون شخصا شاركوا في
“السير الكبير إلى عمواس”





القدس, 8 ابريل 2013 (البطريركية اللاتينية في القدس) - يوم
الاثنين الأول من نيسان 2013، توجه منذ ساعات الصباح الباكر قرابة 60 حاج في
طريقهم إلى عمواس نيكوبوليس (عمواس النصر) سيرا على الأقدام مدة 8 ساعات. لدى
وصولهم، كانت جماعة التطويبات قد جهزت كل شيء للاحتفال بالقداس الإلهي ولاستقبال
حار لهم ومنعش. كان موقع الكنيسة قد أوكل إلى هذه الجماعة عام 1993 لحراسة هذا
المكان المقدس.



غادرت المجموعة موقع العلية (على جبل
صهيون – القدس) في السادسة صباحا ليصلوا إلى عمواس نيكروبوليس التي تقع على بعد 30
كيلومترا في ساعات بعد الظهر. شارك في قافلة السير حجاج وقاطنو الأرض
المقدسة من فرنسيين وإيطاليين وألمان وإنجليز وهنود وحتى الصينيين منهم
مواجهين الحر الخمسيني. ولم يردع هذا الحر أيهم من السير على خطى كليوفاس وسمعان
قبل ألفى عام.



لدى وصولهم، ترأس غبطة البطريرك فؤاد
طوال قداسا احتفاليا شارك فيه سيادة المطران بطحيش وسيادة المطران ماركوتسو، حامل
لقب مطران عمواس. في عظته أشار غبطة البطريرك أن “المسيح سيبقى” معنا إلى الأبد.
ودعا الحاضرين للصلاة “باستمرار إلى السيد المسيح” رغم “الغموض الذي يكتنف حياتنا
والظلمات القائمة في الشرق الأوسط لا سيما في سوريا.”



تقع عمواس على طريق القدس- تل أبيب.
كان أقدم آباء الكنيسة قد كرموا عمواس نيكروبوليس (النصر) وفقا للتقاليد القديمة
على أنها مكان ظهور المسيح القائم من بين الأموات. مسيحيو الأرض المقدسة وبصورة
خاصة من يتبع الطقوس الشرقية يعتمدون إلى اليوم هذا المكان كموقع ظهور السيد
المسيح الأمر الذي أكدته الطوباوية مريم يسوع المصلوب، الراهبة الكرملية من بيت
لحم، حيث أن المسيح كشف لها عن المكان المحدد لظهوره في عمواس.



عن تقرير كريستوف لافونتين
















البطريرك الماروني يغادر في زيارة إلى
فرنسا





بيروت, 8 ابريل 2013 (زينيت) - غادر البطريرك الماروني الكاردينال مار
بشارة بطرس الراعي بيروت ظهر اليوم متوجها الى فرنسا على متن طائرة خاصة وضعها في
تصرفه النائب الأسبق لرئيس مجلس الوزراء عصام فارس، في جولة له تبدأ من باريس
وتشمل دولا في اميركا اللاتينية وتنتهي في العاصمة الإيطالية - روما وتستمر حتى
الخامس والعشرين من أيار المقبل يرافقه النائب البطريركي العام المطران بولس
الصياح، الوزير السابق زياد بارود، المدير العام لمؤسسة عصام فارس العميد وليم
مجلي، ومدير مكتب الإعلام والبروتوكول في البطريركية المارونية المحامي وليد غياض.



وكان في وداع البطريرك الراعي في
صالون الشرف في المطار وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال ناظم الخوري ممثلا رئيس
الجمهورية العماد ميشال سليمان، رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن
على رأس وفد، رئيس المؤسسة المارونية للانتشار الوزير السابق ميشال اده، المطارنة:
بولس مطر، مطانيوس الخوري وسمير مظلوم، وعدد من الشخصيات.



وبعد استعراض ثلة من قوى الأمن
الداخلي أدت التحية الرسمية، جدد البطريرك الراعي من المطار توجيه تحياته
لرئيس الجمهورية قائلا: "أود أن أجدد التحية لفخامة رئيس الجمهورية ويسعدني
أن أكون قد زرت القصر الجمهوري قبيل انتقالي الى المطار" لافتا الى ان هذه
الزيارة هي بمثابة زيارة لرأس البلد، "ونحن نعتز به، وقد اعتدنا على زيارته
قبل السفر وبعده واليوم ما كان مميزا ان زرناه قبل سفرنا مباشرة وهذا كان
مهما".



أضاف غبطته: "عبرنا لفخامة
الرئيس عن فرحنا وفرح اللبنانيين بالسرعة في تكليف رئيس الحكومة الجديد تمام بك
سلام، وهذا عزاء كبير للشعب اللبناني المسرور، الذي يتطلع ونحن معه والكل أيضا بأن
تكتمل الفرحة بتأليف الحكومة ايضا بسرعة يرضى عنها الكل وبقانون جديد
للانتخابات".



وعما اذا كان قانون الإنتخابات هو غير
قانون الستين اكد غبطته:" "طبعا، فكل الناس تقول ذلك حتى فخامة الرئيس،
لكن فخامة الرئيس عملي وواقعي ولا يستطيع القول ان قانون الستين ألغي طالما لم
يصدر قانون آخر، لأنه بالنتيجة ما زال القانون الموجود، ولكن الجميع مصممون، ان
رئيس الجمهورية أو كل الفئات، على وجود قانون جديد، ورئيس الجمهورية لا يستطيع
الحديث إلا بالقانون الموجود، ولذلك يمكن أن يتم تمديد المهل من أجل أن ينطلق
اللبنانيون الى قانون جديد، وهذا باعتقادي ما يتفق عليه جميع اللبنانيين".



وحول ما اذا كانت بكركي تؤيد القانون
المبني على المختلط الأكثري مع النسبي؟
أجاب صتحب الغبطة:"هذا الشيء أصبح مطلب الجميع الآن، وأصلا هو القانون الذي
وضعته اللجنة التي يرأسها الوزير فؤاد بطرس، أقول ذلك وموجود معنا اليوم الصائغ
الأساسي للجنة الوزير زياد بارود، وكذلك الرئيس بري تقدم بالمختلط، واليوم كل
الأفرقاء يسيرون نحو المختلط، الرئيس وبكركي وكل الفئات اللبنانية تقريبا، وأنا
أقول، واكرر إننا نبارك كل ما يتفق عليه كل اللبنانيون، ونحن ولا مرة فرضنا رأينا
التقني على الشؤون السياسية أو غيرها، فهذا من الأمور التقنية، ونحن نقول مبادئنا
وهي: حسن التمثيل، الإنصاف، المساواة، وان يشعر اللبناني انه ينتخب من يمثله بصوت
حر، وان يستطيع مساءلته ومحاسبته، وأن يشعر ان صوته له قيمة ولم يفرض عليه النائب،
وهذه المبادىء نحن عليها دائما، ونحن نبارك ما يتفق عليه المسؤولون السياسيون في
التقنيات".



وردا على سؤال عن امكانية حثه الرئيس
عصام فارس على العودة الى لبنان، لخوض الإنتخابات النيابية أشار البطريرك
الراعي:"بالتأكيد أوجه تحية كبيرة جدا لدولة الرئيس عصام فارس الذي تكرم ووضع
طائرة بتصرفنا، وأكثر من ذلك أشكره لأنه وضع طائرته ايضا بالتصرف في زيارتنا من
باريس الى الأرجنتين، وأشكره لأنه أوفد العميد وليم مجلي لكي يكون معنا في كل هذه
الطريق، وأعتقد ان كل لبناني يرغب بعودة دولة الرئيس عصام فارس الى لبنان ولا
أعتقد ان هناك اختلافا بين اللبنانيين على هذا القول، وهذا ما نتمناه ويتمناه
فخامة الرئيس وكل لبناني، لأن دولة الرئيس عصام فارس يشكل قيمة وطنية كبيرة للبنان
ككل ولعكار بنوع خاص".



اضاف غبطته: "عندما زرنا عكار
شعرنا كم ان وجود دولة الرئيس عصام فارس أساسي، وكم انه أعطى حياة لعكار وكم
يحبونه في عكار وكم هو أيضا يحب عكار، وأعتقد ان هذا ما يتفق عليه كل اللبنانيين،
ونتمنى ان يعود الى لبنان وتكون الأمور في لبنان فعلا اصطلحت ويكون للانسان قيمته،
لأنه بالحقيقة في عدم وجود قوانين ومنها قانون الإنتخاب وفي عدم وجود ممارسة
ديمقراطية حقيقية تحترم كل الشخصيات اللبنانية وكل لبناني، نرى العديد من شخصياتنا
ومن اللبنانيين في الخارج، لذلك فإن المسؤولين السياسيين مسؤولون فعلا عن خلق جو
مناسب على كل الأصعدة السياسية، الإقتصادية، الإجتماعية، الثقافية وفرص عمل، فيعود
اللبنانيون المنتشرون في أصقاع الدنيا، وهنا أقول اننا ذاهبون اليوم لزيارة 7
بلدان في مجاهل العالم وسوف نجد مجموعات لبنانية بقدر ما موجود في لبنان وأكثر،
فنتساءل أليس هؤلاء بحاجة للعودة الى لبنان".



وعن طبيعة لقاءاته مع المسؤولين
الفرنسيين وعما إذا كان سيبحث في قضية اللبناني جورج ابراهيم عبدالله، أجاب غبطته:
"تعرفون ان هناك رغبة عبر عنها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في عقد لقاء
بيننا، وهذا اللقاء يتم التحضير له منذ كانون الأول الماضي، ومن المؤكد أنه سيشمل
كل القضايا التي يريد الرئيس هولاند طرحها، وسيكون لنا لقاء مع وزير الخارجية
الفرنسي، وفي الأمور التي ستطرح معنا نجيب عن كل القضايا التي لدينا معرفة
بها".



وعن حكومة الرئيس تمام سلام وتأثيرها
الإيجابي والوطني على لبنان
أوضح صاحب الغبطة: "أعتقد ان كل اللبنانيين فرحوا فرحا كبيرا بشخص الرئيس
تمام بك سلام، الآتي من بيت عريق ومعروف أعطى لبنان كثيرا كما المرحوم والده، ونحن
نرى في طلائعه ووجهه وبيته وشخصيته والإجماع عليه، ما يعتبر بزوغ فجر جميل، ونأمل
أن تتبدل الأمور في لبنان لمصلحة المساعدة على تسهيل تشكيل الحكومة الجديدة التي
يطمح اليها كل اللبنانيين، والتي تخدم لبنان في ظرف عصيب جدا، وهذه هي أمنياتنا
وصلواتنا للرئيس تمام سلام وللبنان".



وحول لقائه بالأمس مع كل من العماد
عون والرئيس فؤاد السنيورة، ونية كل واحد منهما الطيبة لتسهيل تشكيل الحكومة
الجديدة كفريقين يمثلان 8 و14 آذار
لفت البطريرك الراعي: "طبعا، الإثنان مستعدان، سواء الرئيس عون أو الرئيس
السنيورة، وقد أكدا كلاهما وأجمعا على أنه بالنسبة الى قانون الإنتخاب، يجب أن
يكون مختلطا، وقد أجمع الكل أيضا على ضرورة تأليف الحكومة الجديدة بسرعة، وأن ترضي
جميع اللبنانيين من دون استثناء، وأن يتمثل بها جميع اللبنانيين لكي تقوم في هذه
الظروف الصعبة بتذليل كل الصعوبات التي قد تواجهها، وكلنا وضعنا ضمن اولوياتنا ان
تحصل الانتخابات النيابية في موعدها من خلال قانون جديد، وان تعالج القضايا
المطروحة على الساحة اللبنانية، وان تمثل الحكومة الجديدة جميع اللبنانيين، وهذا
ما سمعناه ان كان من العماد عون او من الرئيس السنيورة".



وعن رأيه بالالتقاء والتوافق بشكل
مفاجئ للبنانيين كما حصل خلال زيارة البابا الاخيرة للبنان او من خلال تكليف
الرئيس تمام سلام تشكيل الحكومة الجديدة.



أجاب غبطته: "هذا هو الضمان
الحقيقي عند اللبنانيين، وعندما نسأل نقول للجميع اننا لن نتشاءم على الاطلاق في
هذا البلد، لان اللبناني "شاطر"، واحدهم كتب وقال عن اللبنانيين انهم
"شاطرين" في خلق الازمات وفي حلها في الوقت عينه، وهذا أمر حقيقي وواقعي
لمسناه بالامس من خلال حلحلة الامور، ويجب ألا ننسى أمرا مهما تحدثت عنه مع الرئيس
السنيورة بالامس، هو أن هناك يدا إلهية ممدودة وتبارك هذا البلد، ووافقني على ذلك،
وربما ذلك من قبل القديسين جميعا، أضافة الى الشعب اللبناني الطيب الذي يعض على
جرحه والشهداء الذين دفعوا ثمنا غاليا بحياتهم، والفقراء الساكتين والمتحملين لكل
الظروف الصعبة في البلد، والاكثرية الصامتة في لبنان، وهم الاوادم، كل ذلك يعني أن
العناية الالهية موجودة دائما الى جانب لبنان، عندما يصل الى الشفير نجد شيئا ما
وقدرة عظيمة تهدىء الامور، وهذه هي العناية الالهية، اضافة الى عظمة اللبناني في
هذا الاطار، وهذا هو جمال لبنان الذي نريده ان يبقى يلعب هذا الدور الجميل. ونحن
اليوم في زمن القيامة، وعندما حضر الجميع لمعايدتنا، مسلمين ومسيحيين، كان أجمل ما
سمعته من اخواني المسلمين قولهم "المسيح قام".



أضاف غبطته: "أتمنى أن أعود الى
لبنان الشهر المقبل لنجد أن الحكومة الجديدة قد تشكلت وقانون الانتخاب الجديد قد
تم التوافق عليه، وبعدها تحصل الانتخابات النيابية كما ينتظرها جميع
اللبنانيين".وتابع: "سوف نصلي دائما للبنان، وسنبارك أي حلول فيه من
خلال اتصالاتنا التي سنتابعها من هناك، وسنتابع برنامج الزيارة مع الجاليات
اللبنانية. جميل أن نحمل لهم الاخبار الطيبة من لبنان لأنهم يحملون هموم الوطن
أكثر من المقيمين فيه، لذلك أنا مسرور بأن أغادر اليوم وأحمل لهم الاخبار الطيبة
عن لبنان بأن كل الناس قد انتعشت. وقد أطلعني الرئيس ميشال سليمان اليوم خلال
اللقاء معه على أنه يتلقى يوميا اتصالات عديدة، هي اتصالات فرح وتهنئة على تكليف
الرئيس تمام سلام تشكيل الحكومة".



وحول الرسالة التي يوجهها الى الجيش
اللبناني الذي يعمل يوميا على ضبط تهريب الأسلحة والممنوعات، أجاب: "نوجه
تحية كبيرة جدا للجيش وكل القوى الامنية في لبنان، ونصلي لهم دائما، وخصوصا أننا
نعيش في ظرف صعب جدا. وبسبب نزوح أشقائنا السوريين الى لبنان بأعداد كبيرة، نقول
لهم إنسانيا أهلا وسهلا، لكن هناك تهريب أسلحة يمينا ويسارا، ونحن نحيي الجيش
والقوى الامنية اللبنانية ونشد على أيديهم لضبط الأمور، كي يتحقق الامن والاستقرار
في لبنان ولا يؤخذ البلد الى أي أمر لا يريده، ونحن نستضيف الجميع إنسانيا، ونتمنى
عليهم أن يحترموا هذه الارض، إذ إن لبنان أرض ضيافة وانفتاح على كل الناس، وبالرغم
من صغر مساحته الجغرافية، فإنه يستضيف كل الناس، وهذا الواجب ليس علينا فقط، إنما
يجب على كل الدول المحيطة والمجاورة لسوريا أن يتوزع عليها النازحون السوريون بقدر
ما تستوعب، لأن لبنان يتحمل حاليا أكثر من طاقته، وهذا ليس بالممكن، لذلك نرجو من
الجميع احترام هذه الأرض، وهذا الوطن وأمنه وسلامه وانسانه، وثقافة هذا البلد
المبنية على ثقافة العيش المتنوع معا، ولكن هذه التمنيات كلها لا تكفي، إذ إن هناك
من يحاول اللعب بالامن من خلال تهريب الاسلحة، لذلك إن ضماننا الوحيد في لبنان
لدرء هذا الخطر هو الجيش وكل القوى الامنية والعسكرية التي نحييها جميعا".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
siryany
عضو فعال جداً
عضو فعال جداً
avatar


زينيت/ العالم من روما / النشرة اليومية - 8 ابريل 2013 Usuuus10
زينيت/ العالم من روما / النشرة اليومية - 8 ابريل 2013 8-steps1a
الدولة : الدانمرك
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 8408
مزاجي : أكتب
تاريخ التسجيل : 13/09/2012
الابراج : الجوزاء

زينيت/ العالم من روما / النشرة اليومية - 8 ابريل 2013 Empty
مُساهمةموضوع: تكملة الموضوع   زينيت/ العالم من روما / النشرة اليومية - 8 ابريل 2013 Icon_minitime1الإثنين 8 أبريل 2013 - 23:21

مصر: نقل الأسقف
المعاون البطريركي بطرس فهيم عوض ابراهيم إلى أبرشية المنية للأقباط





القاهرة, 8 ابريل 2013 (زينيت) - قام صاحب الغبطة إبراهيم اسحق سيدراك،
بطريرك الإسكندرية للأقباط، بموافقة السينودس وطبقًا لمجموعة قوانين الكنائس
الشرقية، بنقل الأسقف البطريركي المعاون بطرس فهيم عوض، إلى الكرسي الأبرشي في
المنية.



وقد أفادنا بيان صادر عن دار الصحافة
التابعة للكرسي الرسولي أن البطريرك قد أعلم الكرسي الرسولي بهذا القرار.



ولد المونسينيور عوض حنا في 3 يوليو
1961 في المنية وسيم كاهنًا في عام 1988.



درس في روما حيث حاز على دكتورا في
اللاهوت الكتابي من جامعى الغريغوريانا الحبرية في عام 2001. ولما عاد إلى مصر شغل
منصب أستاذ للاهوت ومن ثمّ منصب عميد في عام 2005.



وسيتم تنصيبه في 19 أبريل في
كاتدرائية المسيح الملك في المنية.
















دورة تنشئة في تقنيات الوساطة
والمصالحة الزوجية





من تنظيم مكتب الزواج والعائلة في الدائرة البطريركية المارونية




بكركي, 8 ابريل 2013 (زينيت) - ينظم مكتب راعويّة الزواج والعائلة في
الدائرة البطريركية المارونية بكركي، وبالتعاون مع جامعة الحكمة بيروت، دورات
تنشئة، موجّهٌ إلى العاملين في مراكز الإصغاء والمصالحة، وإلى الأزواج أو الأفراد
في لجان العيلة والجماعات العيليّة والحركات الكنسيّة التي تهتم بشؤون العيلة في
الأبرشيّات المارونيّة، بهدف تفعيل عمل مراكز الإصغاء والمصالحة واكتساب تقنيات
جديدة تُسهم في نجاح العاملين في مصالحة الأزواج المتخاصمين .



يتمّ البرنامج على مراحل ثلات:
- دورة في تقنيّات الوساطة والمصالحة
Formation
de médiation et reconciliation
- دورة في القوانين الكنسيّة الّتي تخصّ العائلة
Formation
Canonique

- دورة موجزة في علم النفس
Formation Psychologique



تبدأ الدورة الأولى "في تقنيات
الوساطة والمصالحة العائلية" من 17 أيار حتى 14 حزيران 2013 كل يوم جمعة
ولمدة خمسة أسابيع متتالية. من الساعة 4:30 حتى 7:30 مساءً.
المكان: مركز الدائرة البطريركية المارونية في زوق مصبح (بالقرب من المحكمة
المارونية).



تكلفة الدورة خمسون ألف ليرة لبنانية،
على أن لا تكون الأسباب المادية عائقاً لمتابعة الدورات.
آخر مهلة للتسجيل في 30 نيسان 2013.
يتسلم المشتركون في نهاية كلِّ دورة شهادة صادرة عن جامعة الحكمة ومكتب راعويّة
الزواج والعائلة.



للتسجيل وللمزيد من المعلومات الرجاء
الإتصال على الرقم التالي: 03.308832 - 03.652328، 09.225923
padreabbate@gmail.com



الأباتي سمعان أبو عبدو
المهندس سليم وريتا الخوري
















المطران درويش القى محاضرة عن
المسيحية المشرقية في ميلانو- ايطاليا





ميلانو, 8 ابريل 2013 (زينيت) - بدأ راعي ابرشية الفرزل وزحلة والبقاع
للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش زيارة الى ايطاليا ،
والتقى في اليوم الأول للزيارة في مدينة تورينو رئيسة مؤسسة "نحن نهتم"
We
care
الدكتورة بينيلو
وأعضاء المكتب التنفيذي، بحضور الأب نادر جبيل مدير اذاعة صوت السما، وتطرق الحديث
الى الوضع المسيحي في الشرق ، ومن ثم عقد اجتماع في دار الصحافة الأسقفية وتحدث
سيادته عن المشاريع الاجتماعية التي اطلقها في الابرشية.



وفي اليوم الثاني للزيارة ألقى سيادته
محاضرة في مدينة ميلانو عن المسيحية المشرقية بدعوة من حزب "احب ايطاليا"،
شدد فيها على ضرورة دعم الوجود المسيحي في الشرق وأهمية التعايش المسيحي الاسلامي
وبان الحوار هو السبيل الأوحد لنعيش إخوتنا.



وعقد المطران درويش مؤتمراً صحفياً
نقلته وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة بحضور الدكتور مجدي كريستيان
علام ووأعضاء من منظمة حقوق الانسان العالمية وشخصيات بارزة من بعض الدول
الاوروبية، عرض فيه أوضاع المسيحيين في الشرق وبخاصة في سوريا ولبنان.



وانتقل سيادته الى روما يوم السبت
ليتابع لقاءاته مع الرسميين في الدولة الايطالية وفي دولة الفاتيكان
















توقيع مذكرتي تفاهم بين "بنك
بيروت" و"كاريتاس لبنان"





لإطلاق بطاقة تضامن ومجموعة تسهيلات مصرفية




بيروت, 8 ابريل 2013 (زينيت) - وقّع بنك بيروت ممثلاً برئيس مجلس
إدارته السيد سليم صفير مذكرتي تفاهم مع رابطة كاريتاس لبنان ممثلة بشخص رئيسها
الخوري سيمون فضول وأمين السر العام المحامي إيلي قرداحي، لإطلاق مجموعة منوّعة من
المنتجات المصرفية، وذلك في إطار تنمية التعاون بين المؤسستين ودعم جهود كاريتاس
وخدمة المجتمع اللبناني.



جرى حفل التوقيع في مقرّ الإدارة
المركزية لكاريتاس لبنان في سن الفيل بحضور ممثلين عن كاريتاس، هم إلى جانب
رئيسها، أعضاء مكتب ومجلس كاريتاس لبنان وعدد من رؤساء الأقاليم والمدير الإداري
والموظفون، فضلاً عن رئيس كاريتاس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المحامي جوزف فرح.
وتمثّل بنك بيروت بشخص رئيس مجلس إدارته وبالسيد جورج عواد مدير مديرية التجزئة
والفروع وعدد من مديري المصرف. كما شارك في حفل التوقيع السيد باسل التل، مدير
ماستركارد في منطقة المشرق العربي.



بعد كلمة الترحيب التي ألقاها مدير
البرامج في كاريتاس لبنان السيد أندره قويق في مستهل المناسبة، تحدث كل من فضول
وصفير، منوّهين بالتعاون المشترك بين المؤسستين، فاعتبر فضول أن "هذا اللقاء
ينطوي على ميزات مهمّة تساهم بتقدّم المجتمع اللبناني، منوّهاً بالشراكة التي شاء
بنك بيروت وكاريتاس لبنان بناءها تحقيقاً للأهداف السامية التي نذرا نفسيهما لها:
كاريتاس في سعيها الدائم لخدمة فئات ما زالت مهمّشة في مجتمعنا؛ وبنك بيروت
انطلاقاً من اختصاصه المهنيّ ومن مسؤوليته الاجتماعية التي تقضي بأن يكون جزءاً من
مشروع تقدّم المجتمع اللبناني بمختلف فئات شعبه. وما توقيعنا على مذكرتي تفاهم
جديدتَين سوى تأكيد على هذه الشراكة التي نريدها أن تذهب أبعد وأعمق خدمةً للإنسان
والمجتمع في لبنان."



من جهته، نوّه صفير بالعلاقة الوطيدة
التي تَشدّ "بنك بيروت وكاريتاس، مؤكداً أن "بنك بيروت لم ولن يدّخر
جهداً في سبيل تعزيز منعة الإنسان في لبنان، وأن استراتيجية عمل المصرف ستظلّ
العمل من أجل الشباب وتعميق تشبّثهم بأرض آبائهم وأجدادهم"، معتبراً أنَّ
"المبادئ النبيلة التي جمعتنا مع كاريتاس تصلح لكي تكون خريطة طريقٍ لسائر
المؤسسات والهيئات العاملة في هذا الوطن".



ثم أكّد السيّد باسل التل على التزام
شركة ماستركارد المستمر بتوطيد الشراكة مع بنك بيروت، منوّهاً بأهمية هذه الخطوة
الداعمة لكاريتاس وللمجتمع اللبناني، ليعرض السيد جورج عواد بعد ذلك عرضاً مفصلاً
عن باقة المنتجات المصرفية التي يطرحها المصرف بموجب هذا التفاهم، والتي تتضمن
بطاقة تضامن مع كاريتاس
Caritas Affinity Card التي تعود نسبة من مردودها لدعم نشاطات
كاريتاس لبنان الإنسانية، وقرض التعليم المهني والتقني الذي
يؤمّن التمويل لطلاب المعاهد المهنية والتقنية الراغبين في متابعة تحصيلهم العلمي،
فضلاً عن قرض المشاريع الصغيرة الذي كان قد أطلقه المصرف في وقت
سابق بالتعاون مع كاريتاس لدعم الحرفيين وأصحاب المؤسسات الصغيرة، بالإضافة إلى
باقة من التسهيلات المصرفية بشروط تنافسية وبأسعار مخفضة خصّ بها بنك بيروت أسرة
كاريتاس والعاملين فيها.



في الختام، وبعد التوقيع على
المذكرتين، قدم فضول ميدالية كاريتاس لبنان لصفير. بدوره وزع البنك بطاقات التضامن
مع كاريتاس
Caritas Affinity Card على أعضاء مكتب
كاريتاس لبنان.



















عظات البابا













عظة قداسة البابا فرنسيس في الأحد
الثاني للقيامة أحد الرحمة الإلهية





ببازليك القديس يوحنا اللاتراني 07 أبريل / نيسان 2013




الفاتيكان, 8 ابريل 2013 (موقع الفاتيكان) -
بفرح احتفل بالإفخارستيا لأول مرة في بازليك القديس يوحنا اللاتيراني هذه،
كاتدرائية أسقف روما. أحيِّكم جميعا بمحبة: الكردينال الحبيب النائب العام،
الأساقفة المساعدين، الكهنة الإيبارشيين، الشمامسة، المكرسين والمكرسات وجميع
المؤمنين العلمانيين. أتقدم أيضا بالتحية للسيد المحافظ وزوجته، ولكل المسؤولين.
دعونا نمشي معا في نور الرب القائم.



. نحتفل اليوم بالأحد الثاني من الزمن الفصحي، والمُسمى أيضا بأحد "الرحمة الإلهية". كم هو رائع واقع الإيمان هذا في حياتنا: رحمة الله! فمحبة الله هي هكذا
عظيمة، وهكذا عميقة تجاهنا، محبة لا تَنقُص، محبة ترافقنا يدا بيد، وتؤازرنا،
وتُنهضنا، وترشدنا.



. في إنجيل اليوم، يختبر القديس توما حقيقة الرحمة الإلهية، تلك الرحمة التي لها وجه ملموس، وجه يسوع، يسوع القائم من بين الأموات. لم يشأ توما أن
يصدق ما قالها له التلاميذ: "لقد رأينا الرب"؛ لم يعد يكفيه وعد يسوع،
الذي سبق ونطق به: سأقوم في اليوم الثالث. أراد أن يرى، أراد أن يضع يده في أَثَر
المسامير وفي الجنب. فكيف كانت ردة فعل يسوع؟ الصبر: فيسوع لم يُهمل توما
العنيد في عدم إيمانه؛ يعطيه أسبوعا من الوقت، لا يغلق أمامه الباب، ينتظر. فيتعرف
توما على فقره، وعلى قلة إيمانه. "ربي وإلهي": بهذه الصيحة البسيطة
والمفعمة بالإيمان هي جوابه على صبر يسوع. لقد ترك نفسه لتغمره الرحمة الإلهية، لقد
رآها ماثلة أمامه، في جراح اليدين والرجلين والجنب المفتوح، فيسترد يقينه: أصبح
إنسانا جديدا، ليس بعد غير مؤمن، بل مؤمنا.



دعونا نتذكر أيضا بطرس: لقد أنكر يسوع
ثلاث مرات، في الوقت الذي كان يجب عليه أن يظل قريبا منه؛ فعندما لمس القاع، هناك
التقى بنظرة يسوع التي، بصبر، وبدون كلام قالت له: "يا بطرس، لا تخف من ضعفك،
ثق فيَّ"؛ وهنا يفهم بطرس، ويشعر بنظرة محبة يسوع ويبكي. كم هي رائعة نظرة
يسوع هذه – وكم مفعمة بالعطف! إخوتي وأخوتي دعونا ألا نفقد أبدا الثقة في رحمة
الله الحليمة!.



لنتذكر لتلميذي عماوس: أصحاب الوجه
الحزين، والخطى الفارغة، بلا رجاء. لكن يسوع لا يهملهما: يسير معهما على الطريق،
وليس وحيدا! وبصبر يفسر لهما الكُتب المقدسة وكل ما قيل عنه فيها ويتوقف ليتقاسم
معهما الأكل. هذا هو أسلوب الله: فهو لا يفقد صبره كما نفعل نحن، راغبين في الحصول
كلَّ شيء سريعا، حتى مع الأشخاص. إن الله صبور معنا لأنه يحبنا، ومّن يُحب يتفهم،
يرجو، يثق، ولا يهمل، ولا يقطع الجسور، ويعرف أن يغفر. دعونا نتذكر هذا في حياتنا
كمسيحيين: الله ينتظرنا دائما، حتى عندما نبتعد عنه! فهو قريب دائما، وإن عدنا
إليه فهو دائما مستعدة لاحتضاننا.



إن قراءةُ مَثَل الأب الرحيم تترك
فيَّ دائما تأثيرا كبيرا، تؤثر فيَّ لأنها تمنحني دائما رجاءً كبيرا. فكروا في ذاك
الابن الأصغر الذي كان يحيَّ في بيت الأب، كان محبوبا؛ وبرغم ذلك أراد نصيبه من
الميراث؛ يذهب بعيدا، وينفق كل شيء، فيصل إلى الحد الأقصى في البُعد عن أبيه؛
وعندما لمس القاع، شعر بالحنين لدفء البيت الأبوي وقرر العودة. والأب؟ هل كان قد
نسيَّ الابن؟ لا، مطلقا. كان هناك، يراه من بعيد، كان ينتظره كل يوم، وكل لحظة:
فقد بقي دائما في قلبه كابنٍ، حتى وإن كان قد تركه، حتى وإن كان قد بدد كل ميراثه،
أي حريته؛ إن الأب لم يتوقف للحظة في التفكير به، بصبر وبمحبة، برجاء وبرحمة،
وعندما لمحه من بعيد ركد نحوه للقائه وعانقه بعطف، عطف الله، ولم يقل له حتى كلمة
عتاب: إنه عاد! إن هذه هي فرحة الأب. ففي عناق الابن هذا توجد كل فرحته: لقد عاد!
فالله ينتظرنا دائما، ولا يتعب ابدا. لقد اظهر لنا يسوع أناة الله الرحيمة هذه لكي
نستعيد دائما الثقة، والرجاء. كان اللاهوتي الألماني الكبير روماني جوارديني يقول:
إن الله يرد على ضعفنا بالصبر وفي هذا يكمن سبب ثقتنا، ورجائنا (را
Glaubenserkenntnis,
Würzburg 1949, p. 28
). إنه كحوار بين
ضعفنا وصبر الله، هو حوار، إن قمنا به، يمنحنا رجاءً.



. أود التوقف عن عنصر أخر: إن صبر الله يجب أن يجد فينا شجاعة العودة إليه، مهما كان الذنب، ومهما كانت الخطيئة المرتكبة في حياتنا.
لقد دعا يسوع توما لأن يضع يدا في جراح يديه ورجليه وفي طعنة جنبه. نحن أيضا
بإمكاننا الدخول في جراح يسوع، يمكننا لمسه واقعيا؛ إن هذا ما يحدث فعلينا في كل
مرة ننال الأسرار بإيمان. يقول القديس برناردو في عظة جميلة: "من خلال...
جراح [يسوع] يمكنني أن أملج مِنَ الصَّخرِ عَسَلاً، ومِن صَوَّانِ الجُلْمودِ
زَيتًا (را تث 32، 13)، أي أن أتذوق وأختبر أن ما أطيب وما أجمل الرب" (نشيد
الأناشيد 61، 4). إننا بالحقيقة فقط في جراح يسوع نصبح في أمان، لأنه هناك تتجلى
محبة قلبه العظيمة. لقد فهمه توما. وتساءل القديس برناردو: ولكن على أي شيء يمكنني
الاعتماد؟ على استحقاقاتي؟ ولكن "استحقاقي هو رحمة الله. حتما لن اصبح محتاجا
لاستحقاقات طالما هو غني بالرحمة. فكلما زادت مراحمه كلما فاضت استحقاقاتي"
(ن.م، 5). إن هذا مهم: شجاعة الاستسلام لرحمة يسوع، والثقة في طول أناته، والهروب
دائما في حمى جراح محبته. لقد وصل القديس برناردو لتأكيد: "ماذا أقول لضميري
عندما يوبخني على خطاياي الكثيرة؟ "حَيثُ كَثُرَتِ الخَطيئَةُ فاضَتِ
النِّعمَة (رو 5، 20)" (ن.م). قد يفكر أحدٌ منّا قائلا: إن خطيئتي هكذا
عظيمة، وبُعدي عن الله كبعد الابن الأصغر في المثال الإنجيلي، وعدم إيماني مماثل
لشك توما؛ ليس لدي شجاعة الرجوع، أو التفكير في أن الله يمكنه أن يقبلني أو أنه
ينتظرني أنا بالذات. ولكن الله ينتظرك أنت بالذات، ويطلب منك فقط شجاعة الذهاب
إليه. فكم من مرة سمعت، في خدمتي الرعوية: "يا أبتي، أخطئتُ كثيرا"؛
والدعوة التي قدمتُها دائما هي: "لا تخف، إذهب له، إنه ينتظرك، وسيقوم هو بكل
شيء". كم من العُروضِ الزمنية التي نسمعها حولنا، لكن دعونا نسمح لعَرض الله
من أن يلامسنا، فهذا العرض هو لمسة محبة. فبالنسبة لله نحن لسنا مجرد أرقام، بل
أننا مهمون، بل أننا أهم شيء بالنسبة له؛ حتى وإن كنّا خطأة، فنحن أعز ما في قلبه.



لقد شعر آدم بعد الخطيئة بالعار، بأنه
عريان، وشعر بثقل ما فعله؛ لكنَّ الله لم يتركه: وإن كان قد بدأ في تلك اللحظة
الابتعاد عن الله بسبب الخطيئة، فقد وجد أيضا الوعد بالعودة، أي إمكانية الرجوع
له. فقد سأله الله مباشرة: "آدم، أين أنت؟"، كان يبحث عنه. لقد تعرى
يسوع من أجلنا، لقد حمل على ذاته عار آدم، وتعري خطيئته ليغسل خطيئتنا: إننا
بجراحه شفينا. تذكروا كلمات القديس بولس: بماذا يمكنني أن أفتخر سوى بضعفي،
وبفقري؟ في الإحساس حقا بخطيئتي، وبالنظر إلى خطيئتي يمكنني أن أرى وأتقابل مع
رحمة الله، ومع محبته والذهاب له للحصول على المغفرة.



لقد رأيتُ في حياتي الشخصية لمرات
عديدة وجه الله الرحيم، وصبرَه: رأيتُ في أشخاص كُثر شجاعةَ الدخول في جراح يسوع
وقول: يارب إني هنا، فاقبل فقري، واخفِ في جراحك خطيئتي، واغسله بدمك. ورأيت دائما
أن الله قد فعل، قد استجاب، وعزى وغسل وأحبَّ.



الأخوات والإخوة الأحباء، دعونا نترك
رحمة الله لتغمرنا: واثقين من طولِ أناة التي تمنحنا كل الوقت؛ دعونا نتحلى بشجاعة
الرجوع لبيته، والسكن في جراح محبته، لنترك أنفسنا لمحبته، وللقاء برحمته في
الأسرار المقدسة. سنشعر بعطفه، الذي ما أروعه، وسنشعر بعناقه وعندئذ سنصبح، نحن
أيضا، أكثر قدرة لتقديم الرحمة، والصبر، والمغفرة، والمحبة.



جميع الحقوق محفوظة٢٠١٣ -
حاضرة الفاتيكان


















وثائق













رسالة فصحية من القدس




رسالة المطران يوسف جول زريعي النائب البطريركي للروم الكاثوليكفي
القدس





القدس, 8 ابريل 2013 (زينيت) -



المسيح
قام. حقًّا قام




(رسالة
الفصح 2013)


إنّه قام... المسيح قام...... حقًّا
قام. ......حقًّا قام يسوعُ المسيحُ ابنُ الله الحيّ ..... لم
يتمكّن الموت من أن يحتفظَ بمن هو الحياة ومعطي الحياة. خُلق الإنسانُ
على صورته حرًّا مثلَه، وراح الإنسان يستغلّ حرّيّته هذه بعيدًا عن مشيئة الله
المقدّسة. جاء في جسد مأخوذٍ من أمّه العذراء مريم..... جاء إلينا متواضعًا
...فقيرًا .... شافيًا مرضانا... مقيمًا موتانا.... معلّمًا بسلطان.... داعيًا إلى
التوبة... راحمًا للخطأة..... شديد العتاب للقلوب القاسية والمتكبّرة.....



ولكن رفض البشر دعوته إلى التوبة،
وقبضوا عليه وجلدوه وأهانوه، وسخّروا به وحمّلوه صليبًا في شوارع هذه المدينة
المقدّسة، القدس "أورشليم" مدينة السلام ، وصلبوه. ولكنّه لم يبقَ
ميتًا، بل قام من بين الأموات.



من مقرّ بطريركيّتنا التي هي
على بُعد أمتار من كنيسة القيامة، لا نكفّ عن مشاهدة هذه الكنيسة الضخمة
التي تحوي معًا الجلجثّة وقبر المسيح. نشاهد هذه الأماكن المقدّسة ونندهش مع
الملائكة، ونتألّم مع العذراء مريم وباقي المريمات والرسل، إذ نرى المسيح
مصلوبًا ثمّ مُمدّدًا في القبر، ونتعجّب ونفرح معهم ونتهلّل، إذ نراه قائمًا
من الموت. هذا ما نحتفل به اليوم. إنّه قام. ومنذ ذلك اليوم هو قائم وحاضر في
وسطنا وبيننا، بل فينا. واليوم نحتفل بذكرى هذا الحدث العحيب وغير المقبول
وغير المفهوم لدى الكثيرين. نحن اليوم حضرنا إلى كنيستنا هذه، لنحتفل بهذه
القيامة. إنّنا نحتفل بقيامته كلّ يوم أحد، لأنّ المسيح قام في فجر الأحد، ولكنّ
المسيح قائم كلَّ يوم، وهو حاضر كلَّ يوم، وكلَّ يوم يقدِّم لنا حبَّه وحنانه
ورحمته. أمّا نحن، فكثيرون منّا غير حاضرين لحضوره الدائم هذا.



إنّ المسيح القائم من الموت يظهر لنا
كلّ يوم ليخلصَّنا ويغفرَ خطايانا ويقيمَنا من موتنا. لكنّنا غير حاضرين لحضوره
لضعف إيماننا. إنّ المسيح حاضر ويدعونا باسمنا كما دعا مريمَ المجدليّةَ
باسمها (يوحناّ20، 11) فآمنت بقيامته، وراحت مسرعة كبقية حاملات الطيب تبشّر
بقيامته. إنّ المسيحَ القائمَ من الموت يعطينا سلامَه كما أعطاه للرسل، عندما ظهر
لهم في علّيّة صهيون (لوقا24، 36-43) إنّ المسيحَ القائمَ من الموت يرافقُنا في
درب حياتنا كما رافق تلميذَي عمّاوس (لوقا 24، 13-35) يشدّد على إيمانهم من خلال
قصّة الخلاص المذكورة بوضوح في الكتب المقدّسة، ثمّ فتح أعينهم كاملة عند كسر
الخبز، فعرفاه وأسرعا يبشّران الرسل بقيامتِه. وبعد ثمانية أيّام يظهر مرّة أخرى
للتلاميذ، ومعهم توما، الذي دعاه يسوع ليضع إصبعه في مكان المسامير ويده في جنبه،
وطلب منه أن يكون مؤمنًا (يوحنّا 20، 19-29) ثمّ أضاف لأجلنا: "طوبى
للذين آمنو ولم يرَوا". وماذا أقول عن ظهوره مرّةً أخرى للرسل وهم على شاطئ
بحر الجليل (يوحنّا 21) وماذا أقول عن ظهورالمسيح الحيّ لشاول أي بولس، وهو
في طريقه الى دمشق ليضطهدَ المسيحيّين هناك (راجع أعمال الرسل 9، 1-9) فانفتحت
عيناه وتحوّل إلى رسول الأمم أي مبشّراً البلاد الوثنيّة؟ كما ظهر أيضاً لخمسمائة
أخٍ معًا (1 كورنثوس 15، 6) وماذا أقول عن إيمان المسيحيّين القدّيسين الذي سبقونا
منذ القرون الأولى، ففضّل آلاف منهم الموتَ على الصلبان، أو اُحرقت أجسادهم، أو
طُحنت بين أنياب الوحوش، أو قُطعت رؤوسهم بحدّ السيف؟ ما هذا الإيمان الذي جعل
هؤلاء الشهداء يتقبّلون هذه العذابات! إنّي لا أتحدّث عن شهداء القرون الأولى، بل
عن آلاف منهم في بلادنا في الشرق الأوسط على مرّ الأجيال، وفي الصين واليابان
وأفريقيا وبلاد أخرى كثيرة؟ أذكرُ أيضا كثيرين من أبنائنا وبناتنا الذين استشهدوا
حديثًا في بلادنا في الشرق الأوسط تعلّقًا بإيمانهم. ما أجملَ هذا الإيمان! ما
أعظم هذا الإيمان بالمسيح! ما أعظم هذه القوّة التي جعلت هؤلاء يضحّون
بحياتهم للمسيح! أليس لأنّهم رأَوا المسيح القائم من الموت والحيّ فيهم؟



وماذا أقول عن كثيرين من القدّيسين،
الذين راحوا يبشّرون بالمسيح الحيّ؟ لا أتكلّم عن الذين بشّروا في الماضي فقط، بل
أتكلّم عن كثيرين في هذا القرن الواحد والعشرين، أساقفة وكهنة ورهبان وراهبات
مكرَّسين، ومن شباب وصبايا، بل من عائلات بأكملها، ومنهم المنتمون إلى حركات
رسوليّة حديثة، يتركون بلادهم ليذهبوا ويبشّروا في بلادٍ ومناطقَ لا تعرف المسيح!



افرحوا في هذا اليوم العظيم والمقدّس،
فالمسيح الحاضر في ما بيننا بل فينا، يغمرنا بحبّه، وفي القدّاس الإلهيّ الذي
نقيمه في هذا اليوم، يعلن الكاهنُ بعد كلام التقديس (حسب طقسنا البيزطيّ): "وإذ نذكر
وصيّة المخلّص هذه، كلَّ ما جرى
لأجلنا، الصلب، والقبر ، والقيامة"،
وهذه دعوة للكاهن المحتفل مع المؤمنين المحتفلين معه، أن يرَوا في هذا الخبز وهذه
الخمر جسد ودم ربّنا وإلهنا ومخلّصنا يسوعَ المسيح، الذي تألّم ومات، والقائم
والحاضر أمامنا، لا كطفل كما كان في مغارة بيت لحم، ولكن في شكل الخبز
والخمر. ثمّ يأتي روح الله القدّوس ويحِلُّ على هذه القرابين وعلى الجميع.
ثمّ يأتي المؤمنون وهم مملوؤون بالروح القدس يعلنون بايمان ومحبّة
ورجاء: "أبانا الذي في السماوات، ليتقدس اسمك...." ثمّ
يتناول الكاهن والمؤمنون هذا القربان المقدّس الذي يجعلنا، بالروح القدس
الساكن فينا، واحدًا مع المسيح، وفيه نكون واحدًا مع الآب. إنّا قد خُلقنا لكي
نكون بالتبنّي واحدًا مع الله فى الثالوث الأقدس، الآب والابن والروح
القدس. هذه هي القيامة الحقيقيّة، هذه هي الحياة الأبديّة، هذا هو حقاً ملكوت
المحبّة والسعادة والسلام.



وأنتَ أيّها المؤمن بالمسيح، إنّك ترى
هذا المجد، تشعر بهذا الحبّ وبهذه السعادة وبهذا السلام، وأنت لست وحدك، بل أنت
متّحدٌ بكلّ إخوتك الذين مثلك يؤمنون بالمسيح، وأنت واحد معهم كما أنّ المسيح هو واحد
معهم
، هذه هي الكنيسة عروسة المسيح التي تحوي كلّ المؤمنين
بالمسيح. الوحدة بين أبنائها أساسيّة، والانقسام بيننا شكّ لنا وللجمبع. المحبّة
تربطنا، وهذه المحبّة تعطى لكلّ إخوتنا في البشريّة بدون تمييز، تعطى حتّى
لأعدائنا، كما يدعونا إليها المسيح في عظته على الجبل. هكذا كانت الكنيسة الأولى
التى تأسّست بحلول الروح القدس يوم العنصرة، وهذا المقرّ المعروف بعلّية صهيون
Cenacle ليس ببعيد عنا هنا في القدس.



مثل كلّ عام، نظّمت لنا الكنيسة
صيامًا مقدَّسًا، حتّى يتجدّد إيماننا بتوبتنا العميقة، ونرى بقوّة المسيح القائم
أمامنا بل في داخلنا. آمل أن تكونوا قد عشتم صيامًا مقدّسًا وتوبة حقيقية، مما
يؤهّلكم لنيل غفرانَ خطاياكم. وإن لم تفعلوا ذلك، فأسرعوا في هذا الزمن الفصحيّ
حتّى ترَوا المسيح القائم بنقاوة قلوبكم، وبنعمة قيامته فيكم تقومون أنتم أيضًا
معه. وفي هذا العام، عام الايمان والتبشير الجديد، تعلنون بتهليل حُبّكم للمسيح،
ويتبين ذلك بحبّكم الشديد لله ولإخوتكم، فتتصالحون مع مبغضيكم، وتغفرون لمن أساء
إليكم كما غفر لكم المسيح، وتساعدون بعضكم بعضًا بسخاء، خاصّة أولئك الذين في حاجة
ماسّة إلى مساعدتكم من المسنين والمرضى والفقراء، كما تهتمّون بفرح برعيّتكم
وبتلبية كلّ ما هي بحاجة إليه، من عناية لخدّامها، وصيانة وتجديد المباني وتجميل
الكنيسة. أمّا الأنشطة الرسوليّة، ففي فرح القيامة تتجدّد أيضًا. والرعيّة
الحيّة مع أبنائها وأنشطتها الرسوليّة تشجّع أبناءها للتكرُّس الكامل،
وللدعوة الكهنوتيّة والرهبانيّة.



هذه هى القيامة التي
نعيشها اليوم وتملأ قلوبنا محبّة وفرحاً وسعادة وسلاماً.



أيّها الآب القدّوس، بفضل
آلام وموت وقيامة ابنك ومخلّصنا يسوع المسيح،



أرسلْ روحك القدّوس لكي
يجدّد إيماننا في خلاصك.



أقمْنا من موتنا حتّى نبشّر
بخلاصك هذا بكلّ حياتنا وأعمالنا.



ارحمنا يا ربّ وارحم عالمك
الذي ما زال يجهل خلاصك المجّانيّ هذا.



انظر إلى هذه الأرض المقدّسة
والتي اخترتها لتتجسّد فيها.



انظر بعطف إلى سكاّنها
المتألمين الذين لايعيشون في سلام، بل تحت الظلم وضغوط سياسيّة واجتماعيّة
ومادّيّة.



انظر إلى البلاد المجاورة
المتألّمة، بسبب الحروب والعنف والكراهيّة والإرهاب ودوس كرامة الإنسان.



حوِّلْ يا ربّ القلوب
المتحجّرة إلى قلوب من لحم، تدفع الكلّ إلى المصالحة واحترام الآخر كما تقرّه
شِرعة حقوق الإنسان.



ادخلْ بقوّة حتّى يتعلّم جميع
سكّان بلادنا في الشرق الأوسط أن يعيشوا معًا، في وسط أديان محتلفة في سلام
ومحبّة واحترام. نعم أعطِنا يا ربّ سلامك. أعطِنا يا ربّ السلام بيننا. نحن في
حاجة ماسّة إلى الوحدة والسلام.



نطلب منك ذلك بشفاعة أمّنا
العذراء مريم سيّدة السلام.



دعوني أعايد هنا قداسة البابا
فرنسيس و صاحبَ الغبطة بطريركنا الحبيب والغيور غريغوريوس، وكذلك إخوتي الأساقفة،
وبنوع خاصّ، أساقفة سينودس كنيستنا للروم الملكيين الكاثوليك، ومجلس أساقفة الأرض
المقدّسة، كما أعايد أيضاً إخوتي الكهنة والرهبان والراهبات. أعايدكم وأحيّيكم
جميعًا، يا أبناءنا في كلّ رعايانا، في أبرشيّتنا وفي كلّ مكان، بالتحيّة
االفصحيّة:



"المسيح قام.
حقًّا قام"




+ المطران يوسف جول زريعي




النائب
البطريركي للروم الكاثوليك




في القدس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
siryany
عضو فعال جداً
عضو فعال جداً
avatar


زينيت/ العالم من روما / النشرة اليومية - 8 ابريل 2013 Usuuus10
زينيت/ العالم من روما / النشرة اليومية - 8 ابريل 2013 8-steps1a
الدولة : الدانمرك
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 8408
مزاجي : أكتب
تاريخ التسجيل : 13/09/2012
الابراج : الجوزاء

زينيت/ العالم من روما / النشرة اليومية - 8 ابريل 2013 Empty
مُساهمةموضوع: تكملة الموضوع   زينيت/ العالم من روما / النشرة اليومية - 8 ابريل 2013 Icon_minitime1الإثنين 8 أبريل 2013 - 23:22

تعليم البابا
فرنسيس خلال المابلة العامة في 3 أبريل 2013





في ساحة القديس بطرس




الفاتيكان, 8 ابريل 2013 (موقع الفاتيكان) -
الأخوات والإخوة الأحباء ، صباح الخير!



نستأنف اليوم التعليم المسيحي الخاص
بسنة الإيمان. نكرر في قانون الإيمان هذا التعبير: "وقام من بين الأموات في
اليوم الثالث كما جاء في الكُتب". إنه الحدث الذي مازلنا نحتفل به: أي قيامة
يسوع، محور الرسالة المسيحية، والذي سُمع صداه منذ البداية وقد نُقل حتى يصلَ
إلينا. يكتب القديس بولس إلى مسيحي كورنثوس: "سَلَّمتُ إِلَيكم قبلَ كُلِّ
شيَءٍ ما تَسَلَّمتُه أَنا أَيضًا، وهو أَنَّ المسيحَ ماتَ مِن أَجْلِ خَطايانا
كما وَرَدَ في الكُتُب، وأَنَّه قُبِرَ وقامَ في اليَومِ الثَّالِثِ كما وَرَدَ في
الكُتُب، وأَنَّه تَراءَى لِصَخْرٍ فالاْثَني عَشَر" (١ كو ١٥، ٣- ٥). إن
اعتراف الإيمان المختصر هذا يُبشر بحقيقة "السر الفصحي"، مع ظهورات
القائم الأولى لبطرس وللاثني عشر: بأن موت وقيامة يسوع يشكلان قلب رجائنا.
فبدون الإيمان بموت وقيامة يسوع يصبح رجاؤنا ضعيفًا، بل ولن يعد رجاء، ففي الحقيقة،
ان موت وقيامة يسوع من بين الأموات يشكلان قلب رجائنا. يؤكد الرسول: "إِذا لم
يَكُنِ المسيحُ قد قام، فإِيمانُكم باطِل ولا تَزالونَ بِخَطاياكم" (آية 17).
ولكن للأسف، لم تَغب، ولا تغيب، المحاولات التي تُريد التشكيك في الإيمان بقيامة
يسوع أو طمسه، محاولات تظهر حتى بين المؤمنين أنفسهم، بين أصحاب الإيمان
"السطحي" – أي كـ"ماء الورد"، كما يُقال [في اللغة
الإيطالية]-؛ لا بين أصحاب الإيمان القويّ. وهذا بسبب السطحية، وأحيانا بسبب عدم
الاكتراث، أو بسبب الانشغال بألف شيء واعتبار أن هذه الأشياء أهم من الإيمان، أو
بسبب نظرة أفقية فقط للحياة. إلا أن القيامة هي ذاتها التي تفتحنا على الرجاء
الأكبر، لأنها تفتح حياتنا، وحياة العالم، على مستقبل الله الأبدي، على السعادة
التامة، على اليقين بأنه يمكن هزيمة الشر والخطيئة والموت. إن الإيمان بالمسيح
القائم، وبالقيامة، يعني عيش الواقع اليومي بثقة أكبر، ومواجهة ما يعترضنا بشجاعة
وبالتزام. إن قيامة المسيح تضيء بنور جديد هذا الواقع اليومي. إن قيامة المسيح هي
قوتنا!.



كيف نُقلت لنا حقيقة الإيمان بقيامة
المسيح؟ هناك طريقتان للإفادات في العهد الجديد: بعضها في شكل الإقرار بالإيمان،
أي الصيغ المُختصرة التي تُشير إلى قلب الإيمان؛ أما البعض الأخر فهو في شكل سرد
حدث القيامة، والوقائع المرتبطة بها. أولا شكل "الإقرار بالإيمان" هو،
على سبيل المثال، ما سمعناه للتو [في الرسالة إلى كنيسة كورنثوس]، وكذلك ما جاء في
الرسالة إلى روما والتي يقول فيها القديس بولس: "فإذا شَهِدتَ بِفَمِكَ أَنَّ
يسوعَ رَبّ، وآمَنتَ بِقَلبِكَ أَنَّ اللّهَ أَقامَه مِن بَينِ الأَموات، نِلتَ
الخَلاص" (١٠، ٩). وهي شهادات تُبرز كيف أن الكنيسة مُنذ بدايتها كان لديها
الإيمان الراسخ والصريح بسر موت وقيامة يسوع من بين الأموات. لكني اليوم أودُّ
التوقف عند الشكل الثاني، أي عند الشهادات التي تأخذ شكل "السرد"، والتي
نلقاها في الأناجيل. نلاحظ أولا أن الشهود الأوائل لهذا الحدث كنَّ نساءً. ففي فجر
اليوم الثالث لموت يسوع، ذهبنَّ إلى القبر لدهن الجسد، كما جرت العادة، وهناك
وجدنَّ العلامة الأولى: أي "القبر الفارغ" (را مر ١٦، ١). يتبع هذا لقاء
مع ملاك الله الذي يعلن لهنَّ: يسوع الناصري، المصلوب، ليس ها هنا، إنه قام (را
الآيات ٥- ٦). إن النسوة كُنَّ مدفوعات من الحب، وعرفنَّ استقبال هذه البشرى
بإيمان: فآمنَّ، ونقلنَّ سريعا هذه البشرى، ولم يحتفظنَّ بها لذواتهنَّ، بل قمنَّ
بنقلها. فلم يستطعنَّ الإبقاء على فرحة معرفة أن يسوع حيّ، وعلى الرجاء الذي يملئ
القلوب. إن هذا ما ينبغي أن يحدث أيضًا في حياتنا نحن أيضا. أن نشعر بفرح كوننا
مسيحيين! فنحن نؤمن بالقائم من بين الأموات والذي انتصر على الشر وعلى الموت! ولدينا
الشجاعة "للخروج"، ولحمل هذا الفرح وهذا النور إلى كل الأماكن في حياتنا
وإلى الجميع! فقيامة المسيح هي ثقتنا الأكثر يقينا؛ إنها الكنز الثمين! فكيف لنا
ألا نشارك الآخرين هذا الكنز، وهذا اليقين؟ إنه ليس لنا فقط، بل لكي ننقله، لكي
نعطيه للآخرين، لكي نشاركه معهم. فهذه هي في الحقيقة شهادتنا.



عنصرٌ أَخَرٌ. في إقرارات الإيمان
الواردة في العهد الجديد، فإن شهادات القيامة قد رواها الرجال فقط، أي الرسل،
فالنسوة لم يسردنَّ الظهورات. هذا لأن، بحسب الشريعة اليهودية لذلك الوقت، لم يكن
ممكنا للنساء أو للأطفال أن يقدموا شهادة موثوق بها أو ذات مصداقية. في الأناجيل،
على عكس ذلك، نجد أن دور النساء كان أوليًّا وجوهريًّا. ومن هذا المنظور يمكننا
استخلاص عنصر لصالح تاريخية القيامة: فإذا كانت القيامة هي مجرد حقيقة قد تم
اختراعها، لِما كانت قد ارتبطت بشهادة النسوة. فالإنجيليون كانوا يروون ببساطة ما
حدث: وقد كان النسوة هنَّ أول الشهود. هذا يوضح أن الله لا يختار وفقا للمعايير
البشرية: فأول شهود لميلاد يسوع كانوا الرعاة، أُناس بسطاء ومتواضعون؛ وأول شهود
القيامة كنَّ النسوة. ما أجمل هذا! لأن في هذا تكمن رسالة النساء. الأمهات،
والنساء! أي تقديم الشهادة لأبنائهنَّ ولأحفادهنَّ بأن يسوع هو حيٌّ، إنه الحيّ،
إنه القائم من بين الأموات. يا أيتها الأمهات والنساء إذهبنَّ للأمام بهذه
الشهادة! فما يهم الله هو القلب، عندما نكون مُنفتحين عليه، وأن نكون كالأطفال
الذين يثقون بوالديهم. إن هذا يجعلنا نفكر أيضا في كيف أن النساء، في الكنيسة، وفي
مسيرة الإيمان، كان لديهنَّ، ولهنَّ أيضا اليوم، دورًا خاصا في "فتح"
الأبواب أمام الرب، وفي اتباعه، وفي توصيل وجهه، لأن وجه الإيمان يحتاج دائما
للوجه البسيط والعميق للمحبة. إن الرسل والتلاميذ قد وجدوا صعوبة في الإيمان بالقائم،
أما النساء فلم يجدن. بطرس ركض إلى القبر، ولكنه توقف عند القبر الفارغ. وتوما
أراد أن يلمس بأصابعه جراح جسد يسوع. وأيضا في مسيرتنا الإيمانية فمن المهم معرفة
أن الله يحبنا والإحساس به، وعدم الخوف من أن نبادله الحب بالحب: إن الإيمان
يُعترف به بالفم وبالقلب، بالكلمة وبالمحبة.



يتبع الظهورات للنسوة ظهور القائم
لصخرة [بطرس] ثم للاثني عشر، وللآخرين: إن يسوع قد جعل نفسَّه حاضرا بطريقة جديدة:
إنه المصلوب، ولكن جسده هو جسد مُمَجد؛ أي أنه لم يرجع إلى الحياة الأرضية، بل إلى
حالة جديدة. فلم يتعرفوا عليه في البداية، بل استطاعت أعينهم أن تنفتح فقط من خلال
كلماته وأفعاله: فاللقاء مع القائم من بين الأموات يغيِّر، ويعطي قوّةً جديدة
وأساسا صلبا لإيمانهم. وأيضا بالنسبة لنا، فهناك الكثير من العلامات التي من
خلالها يُعرفُنا القائمُ بنفسِّه: الكتاب المقدس، الإفخارستيا، وبقية الأسرار،
وأعمال المحبة، أي أفعال المحبة التي تحمل شعاعا من قيامة المسيح. دعونا نترك
أنفسنا لتنيرنا قيامة المسيح، نترك أنفسنا لتبدلنا بقوتها، لكي من خلالنا تغيب
علامات الموت من عالمنا وتحل مكانها علامات الحياة.



رأيت اليوم الكثير من الشباب في
الساحة. لكم أقول: إثبتوا في هذا اليقين: الرب حيٌّ ويسير بجانبكم في الحياة. هذه
هي رسالتكم! أن تحملوا للأمام هذا الرجاء. ارتكزوا على هذا الرجاء: أنظروا إلى
السماء وتمسكوا بهذا الحبل بقوة، ثابتين وسائرين للأمام بالرجاء. أنتم، شهود يسوع،
فاشهدوا بأن المسيح حيٌّ، وبأن هذه الحقيقة تعطينا الرجاء، وتقدم الرجاء إلى هذا
العالم المثقل بالحروب والشر والخطيئة. انطلقوا للأمام أيها الشباب!.



****************



كلمة قداسة البابا إلى الحجاج
الناطقين باللغة العربية:



"الحجاج الأحباء الناطقون باللغة
العربية وفي الشرق الأوسط: إن قيامة المسيح هي أساس أيماننا المسيحي، فالقيامة لم
تُولد في الكنيسة بل أن الكنيسةَ قد ولِدت من القيامة. فلا تخافوا أن تبشروا
بالمسيح مصلوبا وقائما ومنتصرا على الشر وعلى الموت، عبر شهادة الحياة وأعمال
الرحمة والمحبة. عيد فصح مبارك!. ولكم جميعا أمنح البركة الرسولية!".



****************



© جميع الحقوق محفوظة 2013 – حاضرة
الفاتيكان



















بيانات













إن اللبنانيين ليسوا وقودا لأي صراع
سياسي، بل هم مواطنون لهم حقوق أساسية يكفلها الدستور





نداء المطارنة الموارنة – الاربعاء 3 نيسان 2013




بكركي, 8 ابريل 2013 (زينيت) - بتاريخ الثالث من نيسان 2013 عقد أصحاب
السيادة المطارنة الموارنة اجتماعهم الشهري برئاسة صاحب الغبطة والنيافة البطريرك
مار بشارة بطرس الراعي الكلي الطوبى، ومشاركة صاحب الغبطة والنيافة البطريرك
الكردينال مار نصر الله بطرس صفير، وحضور الرؤساء العامّين، وبعد تقديم التهنئة
بعيد الفصح المجيد لأبنائهم ولكل اللبنانيين، والإعراب عن شكرهم لله على إعطائه
الكنيسة حبراً اعظم جديداً هو البابا فرنسيس، وبنتيجة التداول بالأوضاع
المعقّدة التي تلّف البلاد، رأوا، انطلاقًا من المسؤولية التاريخية الملقاة على
عاتق البطريركية المارونية، أن يوجّهوا إلى اللبنانيين عمومًا وإلى
المسؤولين خصوصًا النداء التالي:



إن عيد القيامة، عيد
انتصار الحياة على الموت والحرية على العبودية، وخصوصًا عبودية الخطيئة التي تتحكم
بالجنس البشري والتي تمتد إلى البنى الإجتماعية والسياسية، يحثنا على قراءة واقعنا
الحرج وقد باتت تتحكم به أكثر من خطيئة في حق الكيان والدولة، فرأينا من
واجبنا أن نذكّر ونحذّر: إن لبنان يحتاج إلى روح الفصح، إلى الإعتاق مما يقترف
بحقه. إنه يحتاج إلى توبة عميقة بسبب التراجع الخطير عن التعلق بالدولة، حتى أن
هذا التراجع أوشك على إصابة الكيان. وأهم شاهد على ذلك مظاهر تلاشي حب الوطن لدى
الكثيرين. يترافق هذا التلاشي مع كسوفٍ في روح المسؤولية الوطنية والسياسية
الجامعة لدى الكثيرين من القيّمين على الشأن العام، فصار لبنان أسير الانشطارات
السياسية، وكاد يفقد وحدته الوطنية التي هي شرط قيام كل دولة.



لقد حان وقت الحقيقة.
إننا نناشد ضميركم أيها المسؤولون: الوطن ليس مجالاً لمشاريع خاصة، أو حقل تجارب،
أو ورقة في يد أي كان أو أي دولة أو جهة. إن المسؤولية الخطيرة الملقاة على عاتقكم
تحثكم على عدم التهاون مع ما يهدّد الدولة ووحدتها وتماسكها. ولا يستطيع لبنان أن
يستمر إذا ما حاول أي طرف من الأطراف فرض إرادته على الآخرين، ضارباً عرض الحائط
الحقيقة التي بني عليها لبنان، وهي الميثاق الوطني الذي يعني باختصار: أن لبنان
وطن للجميع، وشؤونه من مسوؤلية الجميع متكافلين متضامين، لا احتكار فيه لفئة دون
أخرى. إن الميثاق الوطني مهدّد اليوم بتوجهات آحادية تنزع عنه صفته التوافقية.
والتوافق يكون على أساس مسلّمات الدستور، لا على أي معادلات أخرى تفرض من هنا او
من هناك.



وممّا ترتّبه هذه المسلّمات على
المسؤولين إعتبار ما يلي:



1. إن اللبنانيين ليسوا
وقودا لأي صراع سياسي، بل هم مواطنون لهم حقوق أساسية يكفلها الدستور، وأهمها الحق
في الحياة، وفي الحرية والترقي، فليس مسموحًا لأحد أن يسلبهم هذه الحقوق. من هنا
يتوجب على المسؤولين حماية هذه الحقوق بعدم رهن السلطة السياسية لحسابات خاصة،
وعدم تحويل الأجهزة الأمنية مجرد قطاعات تُفاوض المنتهكين لهذه الحقوق. على
المسؤولين السياسيين احترام الدستور في أصوله وفروعه، وفصل القضية الأمنية عن
القضية السياسية، لما فيه خير الجميع، وعدم تصنيف الأجهزة الأمنية تصنيفات سياسية
وفئوية، لا بل مناطقية وهذا يعطّل دورها. وقد خبرنا جميعًا نتائج التلاعب بالأمن
في ما مضى، ولا يجوز أن ينحدر لبنان مجدّدًا إلى مرحلة اللا أمن.



2. إن الفراغ في السلطة
الإجرائية لا يخدم أحدًا، بل يدخل البلاد في حال من الفوضى السياسية، لا أحد يعرف
ما ستؤول إليه. لكن تجارب الحكومات الماضية كلّها تشير إلى أن أية حكومة لا يكون
منطلقها وغايتها وأهدافها لبنانية صرفة، أي متشربة من الدستور والميثاق ومبنية على
خير المواطنين، لهي أشبه ببيت بني على الرمل. وكل حكومة لا تتوافر فيها رؤية جامعة
كان مصيرها الفشل. وكل حكومة بدأت متعثرة أنتهت مشلولة. كل ذلك يدعونا إلى تفكّر
عميق في ماذا نريد من حكومات لبنان؟ وأيَّ مصالح تخدم هذه الحكومات؟



3. إن احترام
الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها خير دليل على صدقية الأطراف في الحفاظ على
الديمقراطية والدستور. وهذه الأطراف مسؤولة عن رفع الوصاية السياسية عن لبنان،
بعدما تغنىّ الكثيرون برفع الوصاية العسكرية. إن قانوناً جديدا للإنتخاب ليس وجهة
نظر، أو مسألة تفاوض، بل هو قضية ملزمة لا يمكن لأحد التهاون بها أو التلاعب
بمصيرها. وهو قضية حق ومطلب عدالة يكفلهما الميثاق الوطني والدستور. فالتراخي في
موضوع قانون الانتخاب الذي يكفل التمثيل الحقيقي للجميع، يضرب صلب الميثاق، ولا
نخال أن أحدًّا يتحمل نتائج التلاعب بالميثاق، لأن الميثاق ليس قضية عدد بل هو
متصلٌ بطبيعة الكيان اللبناني. فلا يحقّ للنّواب بعد سبع سنوات من دراسة مشاريع
قانون للإنتخاب أن يتخلّفوا عن إقرار القانون الأعدل والأنصف والأنسب لكلّ
اللبنانيين، يكون بديلاً عن قانون الستّين، ويجنّب البلاد التمديد للمجلس النيابي.



4. إن الوضع الإقتصادي
يهدّد البلاد بمستقبل قاتم. فبات من واجب السلطة السياسية إصلاحه. فالإقتصاد هو من
العوامل الأساسية في ثبات الدولة، كما أن الإقتصاد العام ليس مرفقاً خاصّاً يكون
الوطن والمواطن ملحقَين به ومرهونَين له.



5. إن موضوع سيادة
الدولة يحتّم على الجميع السعي الى إقرار حياد لبنان وعدم انخراطه في
المحاور الإقليمية والدولية. فليس لبنان ورقة أو ساحة تستعملها المحاور لتحقيق
مآربها، بل نريده منارة على المتوسط لا قنديلاً خافتا. وذلك يتطلّب أن يقتنع
المسؤولون بفوائد هذا الحياد، ويعملوا على بلورة إرادة وطنية جامعة حول هذا
الموضوع، ويسعوا الى إقناع المرجعيات الدولية والإقليمية بالدور الإيجابي الذي
يمكن أن يلعبه لبنان إذا ما حيّد عن الصراعات الإقليمية، وأعطي أن يعيش شعبه
بسلام.



إن لبنان إما أن يعود
كما عرفه الجميع، أرض تلاقٍ وعيش مشترك، ودولة ديمقراطية على المتوسط، وإلاّ لا
قيمة خاصة لوجوده. يحتاج الأمر إلى قرار اللبنانيين معًا، ولا يحلّ
أحد آخر مكانهم في هذا القرار.



















إفرحي يا ملكة السماء













قداسة البابا فرنسيس صلاة: يا ملكة
السماء يوم أثنين الملاك





١أبريل ٢٠١٣ بساحة القديس بطرس




الفاتيكان, 8 ابريل 2013 (موقع الفاتيكان) -
الأخوات والإخوة الأحباء،



صباح الخير، وعيد فصح مُبارك على
الجميع!



أشكركم اليوم أيضًا على مجيئكم بأعداد
كبيرة، لنتقاسم فرح الفصح، قلب سر الإيمان. لتتمكن قوة قيامة المسيح من أن تصل لكل
شخص - خاصة مَنْ يتألم - ولجميع الأوضاع الأكثر احتياجا إلى ثقة وإلى رجاء.



لقد أنتصر يسوع على الشر بطريقة
نهائية وكاملة، ولكن يتوقف علينا، على البشر في كل زمان، قبول هذا الانتصار في
حياتنا وفي الواقع الملموس للتاريخ وللمجتمع. يبدو لي أنه من المهم الإشارة إلى
نسأله من الله في الليتورجيا: "أيها الآب، يا من تُنمي كنيستَك وتهبها أبناءً
جُدد، امنح المؤمنين بك أن يعبروا في حياتهم عن السر الذي قبلوه في الإيمان
"
(صلاة مقدمة القداس الخاص بيوم أثنين الملاك، بحسب الطقس اللاتيني).



صحيح، أن المعمودية التي تجعلنا
أبناءً لله، والإفخارستيا التي توحدنا مع المسيح، يجب أن يتحولا إلى حياة، يجب أن
يترجما إلى تصرفات، مواقف وسلوكيات، واختيارات. فإن النعمة الموجودة في الأسرار
الفصحيِّة هي إمكانية لتجديد عظيم للوجود الشخصي، ولحياة العائلات، وللعلاقات
الاجتماعية. ولكن كل شيء يمر عبر القلب الإنساني: فإن تركت أنا نفسي لكي تصلني
نعمة المسيح القائم، وإذا سمحت له أن يغيرني في الناحية غير الجيدة – تلك التي قد
تتسبب في أذى لذاتي وللآخرين- فأنا أسمح لنصرة المسيح أن تتدخل في حياتي، وأن تبسط
عملَها الصلاح. إن هذه هي قوة النعمة! فمع نعمة المعمودية والتناول الإفخارستي
يمكنني أن أتبدل إلى أداة لرحمة الله، أي لتلك الرحمة الإلهية الرائعة.



إن التعبير عن السر التي قبلناه في
الحياة: هو، أيها الأخوة والأحوات الأحباء، التزامنا اليومي، بل أقول إنه هو فرحنا
اليومي! فرحة أن نشعر أنفسنا كأدوات لنعمة المسيح، كأغصان الكرمة - تلك الكرمة
التي هي المسيح ذاته – نقتات من عُصارة روحِه.



فلنصلي معا، في اسم الرب المائت
والقائم، وبشفاعة مريم كليِّة القداسة، لكي يتمكن السر الفصحي من أن يعمل بعمق
فينا، وفي وقتنا، حتى تترك الكراهية المكان للمحبة، والكذب المكان للحقيقة،
والانتقام المكان للمغفرة والحزن المكان للفرح.



بعد صلاة: إفرحي يا ملكة
السماء



أحيِّ جميعكم بمحبة، أيها الحجاج
الأعزاء القادمين من مختلف القارات للمشاركة في لقاء الصلاة هذا.



أرجو لكل واحد منكم أن يقضي وقتا
بهيجا في يوم "اثنين الملاك" هذا، والذي فيه يُسمع بقوة صدى البُشرى
المجيدة للفصح: المسيح قام! عيد فصح مجيد على الجميع!



عيد فصح مجيد على الجميع، وغداء طيب!



© جميع الحقوق محفوظة 2013 –
حاضرة الفاتيكان


















عظات













"لمّا رأى توما جراحات يسوع،
هتف: ربّي وإلهي" (يو20: 27-28)





عظة البطريرك الكردينال مار بشاره بطرس الراعي الأحد الجديد - بكركي،
الأحد 7 نيسان 2013





بكركي, 8 ابريل 2013 (زينيت) - 1. صدم موتُ يسوع على الصليب تلميذه
توما، صدمةً شديدةً للغاية جعلته غيرَ مُصدّقٍ خبرَ قيامته من الموت، وغيرَ مؤمنٍ
بأنّه قادر أن يقوم. ولكن، ما إن رأى جراحات يدَيه وجنبِه، آمنَ بألوهيّته، فهتف:
"ربّي وإلهي". وهكذا أصبحت جراحاتُ يسوع البرهانَ
على قيامته، والعلامةَ لحضوره بيننا.



2. يسعدني أن أُرحّب بكم
جميعًا
، وبخاصةٍ بدولة الرئيس العماد
ميشال عون
، رئيسِ التيار الوطني الحر، وبالسّادة الوزراء والنوّاب
من كتلة الإصلاح والتغيير وبمسؤولي التيار الوطني الحر في الاقضية، وأُرحّب بالشبيبة التي
شاركت في مسيرة درب الصليب، يوم الجمعة العظيمة في الكوليزيه بروما، بقيادة قداسة
البابا فرنسيس، وفي وضع تأملات مراحل درب الصليب، برغبة خاصّة من قداسة البابا
بندكتوس السادس عشر. كما نرحّب أيضًا بأهالي الشابَّين المخطوفَين في
نيجيريا، وهما عماد العنداري من داربعشتار-
الكوره، وكارلوس أبو عزيز من درب السيم- صيدا. لقد خُطفا
منذ ما يقارب الشهرَين مع خمسة آخرين من غير جنسيات. ولم تُسفر، بعد، الجهودُ
المبذولة لتخليصهما. إننا نذكرهما بصلاتنا، مع أهلهم، راجين تحريرهما مع المخطوفين
الآخرين. ونسأل الله أن يمَسَّ قلوب الخاطفين بالمشاعر الإنسانية، فيُطلِقوا
صراحَهم، هم المنتهكة كرامتُهم وحقوقُهم في العيش الآمن والكريم ولاسيما في دفء
العائلة. إنّ موت المسيح وقيامتَه تذكّرنا جميعًا بقيمة كلّ شخص بشري وبكرامته
وقدسيّته.



3. أتيتم أيها الحاضرون، لكي نحتفل
معًا بالأحد الجديد. وهو الأحدُ الثاني من زمن قيامة الرب
يسوع من الموت، ويُسمّى جديدًا، لأنّه بدايةُ
حياةٍ جديدةٍ فينا وفي العالم، تنبع من العهدِ الجديد الذي
حقّقه المسيحُ بسرّ موته وقيامتِه، المتواصل في سرّ القداس، المعروفِ بالليتورجيّا
الإلهيّة، ليتورجيّا الأحد، ويُسمّى جديدًا لأنّ
بالمسيح "صار كلُّ شيءٍ جديدًا"(رؤ21: 6)، وابتدأ فينا الإنسانُ
الجديد
الذي نلناه بالمعموديّةِ والميرون، ولبسنا رمزه،
الثوبَ الأبيض، وهو رمزُ النعمة والحياة الجديدة. ويُسمّى
جديدًا
، لأنّه أصبحَ النموذجَ لكلّ يوم أحد، نُحيي فيه فصح الرب
الأسبوعي، فتلتقي الجماعة المؤمنة مع المسيح المخلّص والفادي، الحاضر في سرّ
القربان، وتُجدِّدُ الإيمان به، وتنالُ الخلاص.



4. "وقفَ يسوع
في وسط التلاميذ والأبواب مغلقة
". مكانُ يسوع الدائم في وسط
الجماعة
، لأنّه المنتصر على الخطيئة والموت، وهو الذي يجمع
الجماعة ويوحّدها، وهي تلتئم حوله وباسمه. جماعة المؤمنين تؤلّفُ جسده الذي هو
رأسه. في كل مرّة تلتئم الجماعةُ المسيحيّة في قداس الأحد، يكون الربُّ يسوع في
وسطها؛ وفي كلّ مرّة "يجتمع اثنان أو ثلاثة للصلاة يكون هو
بينهم"(متى18: 20). يسوع هو الألف والياء، الأول والأخير، البداية
والنهاية"(رؤ1: 8).



هو في الوسط، بصورة "الحمل المذبوح" الذي
حملَ خطايا العالم، وكفّرَ عنها بموته على الصليب، وصالح الجنسَ البشريَّ وكلَّ
إنسان مع الله، وأفاضَ من ذبيحة ذاته على الصليب الغفرانَ والنعمةَ المتمثّلة
بأسرار الخلاص السبعة، وأصبح هذا الحملُ الفصحيّ الجديد وليمةَ الحياة الإلهية
التي تُحيي كلَّ إنسان. هذا الحمل المذبوحُ الممجّد رآه
يوحنّا الرسول في رؤياه، إذ كتب: "وأراني نهر ماء الحياة برّاقاً
كالبلّور، جارياً من عرش الله والحمل"(رؤيا 22: 1). ورأى يوحنا ليتورجيّا
السماء التي تمجّد الحمل المذبوح
: "ورأيت فإذا جمعٌ غفير، لا
يُحصى، من كلِّ أمّة وقبيلة وشعب ولسان، واقفون أمام العرش وأمام الحمل، وموشَّحون
بالحلل البيضاء، وبأيديهم سعف النخل، وهم يهتفون بصوت عظيم قائلين: "الخلاص
لإلهنا الجالس على العرش وللحمل. وكان جميع الملائكة واقفين حول العرش والشيوخ
والأحياء الاربعة، فسقطوا على وجوههم أمام العرش وسجدوا لله قائلين: "آمين:
البركة والمجد والحكمة والشكر والكرامة والقوّة والقدرة لإلهنا إلى أبد الأبدين،
آمين"(7: 9-12).



إنّها ليتورجيّا
السماء
حول الحمل المذبوح الممجّد، التي نعكسها في ليتورجيّا
الأحد، ذبيحة القداس، التي نقيمها أسراريًّا مع المسيح الكاهن
الأسمى، الحاضر والمحتفِل ومانح ثمار الفداء ونعمة الغفران والخلاص من خلال خدمة
كهنة الكنيسة. وقد تناقل الكهنوت في الكنيسة من الرسل، كهنة العهد الجديد، إلى
يومنا، ويستمر حتّى نهاية الأزمنة. وهكذا كل يوم أحد هو اليوم الجديد في الأسبوع،
تجدّده نعمة المسيح فادي الإنسان.



5. "أراهم
آثار الصلب في يدَيه وجنبه
"(يو20: 20). جراحُه أصبحت علامةَ
قيامته وبرهانَها
. فلمّا رآها توما صدّقَ وآمنَ بأنّ يسوعَ قام من
الموت، واكتشف أنّه الإلهُ وهتف: "ربّي وإلهي". هذا
يعني أنَّ جراحاتِ يسوع جعلتْ جراحَ البشر وآلامَهم علامةً لولادةِ حياةٍ جديدة
فيهم. ألمْ يشبّهُ الربُّ آلامه بآلام المرأة التي تلد(يو16: 21)؟ ألمْ تصبحُ
مريمُ أمُّه بآلامها معه تحت الصليب أمًّا ليوحنّا ولكلّ إنسان، بل أمًّا للبشرية
جمعاء: "يا امرأة هذا ابنُك، ويا يوحنّا هذه امّك"(يو19: 26-27)؟ ألم
تولَدُ الكنيسةُ، التي تمثّل البشريةَ بأسرها، من موت المسيح، عندما "جرى من
صدره دمٌ وماء"(يو19: 34)، كعلامة للمعمودية والقربان اللّذين منهما يولد
المؤمنون في الكنيسة ويغتذون بالنعمة ويؤلّفون جسدَ المسيح الجديد، الذي هو
الكنيسة؟



وجراحُ يسوع أصبحت
هويّتَه
التي نعرفه من خلالها. وطبعت كلَّ جرحٍ في
الإنسان، أكان جرحاً جسديّاً أم روحيّاً أم معنويّاً أم نفسيّاً، وأعطته قيمة
خلاصية، وأشركته في آلام الفداء. بل جراحُ يسوع جعلته يتماهى مع كلّ مجروح
ومتألّم: "كنتُ جائعاً، عطشاناً، عرياناً، غريباً، مريضاً، محبوساً وساعدتموني"(متى25:
35-36). فمن يخدمهم يخدم المسيح، ومن يساعدهم يساعده(متى 25: 40).



6. وقال لهم: "السلام لكم"(يو20:
26). يسوع الحاملُ آثار الصلب، والقائم من بين الأموات، يوجّه إلى التلاميذ، كهنةِ
العهد الجديد، تحيةً فيها عطية ذاته: "السلام لكم". سيقول
بولس: "المسيح سلامنا(أفسس2: 14). ويشرح هذا القول بأنّ سلام المسيح أسقط
جدار العداوة بين الناس بصليبه، وأجرى مصالحتهم مع الله، وجعل من الجميع جسداً
واحداً في شخصه(أفسس2: 13-16). سلامه يزرع الفرح في القلوب(يو16: 21-22)، ويعطي
الشجاعة والثقة به في مواجهة صعوبات الحياة ومضايقها(يو16: 33). هذا السلام
هو الروح القدس
الذي يهبنا إيّاه المسيح الفادي ليحقّق فينا
ثمار الفداء. في الواقع، في ظهوره الأوّل، "نفخ يسوع في التلاميذ وقال لهم:
"خذوا الروح القدس"(يو20: 22)، روح القيامة من
خطاياكم ومن قديم حياتكم ومسلككم، لحياة النعمة والحياة الجديدة.



لقد أصبحنا نحن المسيحيين مؤتمنين على
سلام المسيح
. نناله في كلّ يوم أحد من لقائنا مع المسيح في
القدّاس، لكي نصنعه في عائلاتنا ومجتمعنا والوطن. وبذلك نكون حقًّا أبناء وبنات
لله، وفقًا لتطويبة الرب يسوع التي أرادها واحدة من مواد دستور الحياة المسيحية الذي
أعلنه في عظة الجبل، المعروفة بإنجيل التطويبات: "طوبى
للساعين إلى السلام، فإنّهم أبناء الله يُدعون
"(متى 5: 9).



7. هذه رسالتنا
كمسيحيين في لبنان وهذا المشرق
. الجميع يتطلّع إلى لبنان كعنصر
سلام واستقرار في الشرق الأوسط. لقد ذكّرتُ في رسالتي العامّة الثانية "إيمان
وشهادة" بما كتب الطوباوي البابا يوحنّا بولس الثاني في الإرشاد الرسولي
"رجاء جديد للبنان"، أنّ جميع الأنظار تتّجه إلى لبنان، لأنّه
إحدى منارات البحر الأبيض المتوسّط
"(الفقرة 1). فلبنان كان
دومًا، وهذه دعوته التاريخيّة أن يكون المكان المميَّز للتلاقي ولحوار الأديان
والحضارات، وعنصر استقرار وسلام في محيطه المشرقي، وواحة فريدة لشعوب
المنطقة"(صفحة 53، فقرة 39).



وقداسة البابا بندكتوس السادس
عشر
شاء أن يعلن من
لبنان سلام المسيح
لبلدان الشرق الأوسط: "سلامي
أعطيكم
"، أثناء زيارته التاريخية في أيلول الماضي؛ وأراد أن
يوقّع في لبنان بتاريخ 14 أيلول 2012 الإرشاد الرسولي: "الكنيسة في
الشرق الأوسط، شركة وشهادة
". حيث كتب ان "السلام هو
حالة الانسان الذي يعيش بانسجام مع الله، ومع ذاته، ومع كل إنسان، ومع الطبيعة.
والسلام قبل أن يكون خارجيًّا، فهو داخليّ. إنّه بركة ورغبة ودعاء. السلام عدالة
ونمو للشخص البشري وللمجتمع. لكنّ السلام يبدأ في الإنسان بالعودة إلى الله بروح
التوبة، وبعيش الغفران في عائلته ومجتمعه ووطنه، ويشدّ روابط الأخوّة مع جميع
الناس"(فقرة 9-10).



8. المسيحيون والمسلمون في لبنان
مؤتمنون على سياسة السلام، المعروفة بالعيش المشترك المنظّم في
الدستور، والقائم على المشاركة المتوازنة والمتساوية في الحكم والادارة، بروح
الوفاق والحوار، وبتعزيز الممارسة الديموقراطية واحترام الحريات العامّة وحقوق
الانسان الأساسيّة.



لقد عشنا بالأمس فرح التوافق على
تسمية رئيسٍ جديد للحكومة، نأمل أن تكمّل الأيام الآتية فرحنا بالتوافق
على قانون جديد للانتخابات
يكون عادلاً ومنصفًا ومناسبًا لجميع
مكوّنات المجتمع اللبناني، ويضمن للمواطنين أفضل تمثيل لهم في الندوة البرلمانية،
بصوتهم الحرّ والفاعل والمسؤول؛ وبالتوافق على شكل الحكومة وأعضائها.
وبذلك يسهم لبنان بالعمل والصلاة والمثل في بناء السلام في بلدان الشرق الأوسط،
ولاسيما في سوريا، ويزرع السلام في كل شخص يقصد ربوعه وبخاصة الأخوة النازحين
إليه، وينظّم السلام الاجتماعي والأمني والسياسي.ابدأ غدًا بنعمة الله رحلة راعوية
تبدأ في باريس ثم في أميركا الجنوبية حيث نزور جالياتنا في سبعة بلدان هي:
الارجنتين، البرازيل، أورغواي، باراغواي، فنزويلا، كوستاريكا وكولومبيا ثم نعود
الى روما فلبنان في اواخر الشهر المقبل. اتّكل على صلاتكم واحمل معي تحياتكم
وامنياتكم الى جالياتنا اللبنانية في هذه البلدان ونأمل أن تتم الامنيات في هذه
الايام التي ذكرتها، وهكذا اقول معكم: ليبقى لبنان، كما هو في الكتاب المقدّس،
نشيدَ تمجيدٍ وتسبيح لله، الآب والابن والروح القدس، إلى الأبد، آمين.



المسيح
قام، حقًا قام



















تأملات













بابا الفقراء




روما, 8 ابريل 2013 (زينيت) - بقلم ريتا ابير رعد حاكمه



عاش العالم لحظات تاريخية اثر انتخاب
بابا جديد للكنيسة الكاثوليكية، ولم يطل الانتظار حتى أعلن اسم الكاردينال خورخي
ماريو برغوليو الارجنتيني الذي إختار اسم فرنسيس لقداسته حدثاً عظيماً وفرحاً،
وخصوصاً بعد سماع سيرته الذاتية وتواضعه وبساطته، وكونه قريباً من الفقراء وعامة
الشعب اعطاه دفعا من التأييد والحب والاهتمام. ولأن الشعوب إشتاقت الى كنيسة
متواضعة تسير على خطى السيد المسيح فقد وجدت في البابا فرنسيس تعاطفاً لا مثيل له
الى درجة ذرف دموع الفرح والابتهاج والرضى.



خبرة طويلة في العمل الرعوي وخدمة
الكنيسة للبابا فرنسيس رفض الذهب على صدره وفي إصبعه فكان الخاتم والصليب من الفضة
علامة البساطة والتواضع، واللافت دعوة قداسته أبناء وطنه المؤمنين الى عدم القدوم
الى الى روما في حفل تنصيبه والتبرّع بالتذاكر الى الفقراء، دعوة لم يشهدها المؤمنون
فدخل القلوب والنفوس ومسّ المشاعر الانسانية بتعاطفه المميز وبهر الناس بعيشته
وبالبساطة التي يتكلم بها مع المؤمنين وغير المؤمنين.



والمعروف عنه أنه المشجّع الأول
للحوار بين الأديان، وكانت حرارة الشعب تتجاوب معه بصدق ودهشة.مدلولات جمّة عن
شخصية هذا البابا الاستثنائي القديس فرنسيس الاسيزي كان ملهمه. فور انتخابه دبّت
في قلب البابا روح هذا القديس المعروف برجل السلام ورجل الفقراء الذي كان يريد
كنيسة فقيرة. هذا ما صرّح به البابا منذ اللحظة الاولى وكسب ودّ الحضور والشعب من
خلال الشاشة الصغيرة واطلالته المشعة وبسمته التي ترسم الصفاء ونقاء الروح.



ننتظر الكثير من قداسته من اجل السلام
في العالم، إنه رسول المحبة ورفيق الفقراء ونرجو ان يكون لبنان ضمن اهتماماته
ورعايته وعلى جدول زياراته المقبلة للشرق الاوسط المتألم من أجل دعم الحوار بين
الاديان والدفاع عن حقوق الانسان ونبذ العنف في المنطقة وتبنيه الدفاع عن
المسيحيين المضطهدين في العالم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
زينيت/ العالم من روما / النشرة اليومية - 8 ابريل 2013
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: من نتاجات From Syriac Member outcomes :: منتدى – للصلوات FORUM – PRAYERS-
انتقل الى: