البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 لماذا قصد هتلر وتروتسكي وتيتو وفرويد وستالين حياً بذاته في فينا؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Hanna Yonan
عضو فعال جداً
عضو فعال جداً



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1827
تاريخ التسجيل : 06/02/2010
الابراج : السرطان
التوقيت :

مُساهمةموضوع: لماذا قصد هتلر وتروتسكي وتيتو وفرويد وستالين حياً بذاته في فينا؟   الجمعة أبريل 19, 2013 3:18 am


لماذا قصد هتلر وتروتسكي وتيتو وفرويد وستالين حيا بذاته في فيينا

آندي ووكر


قبل قرن من الزمان، استضاف أحد الأحياء في مدينة فيينا، عاصمة النمسا كلا من أدولف هتلر، وليون تروتسكي، وجوزيف تيتو، وسيغموند فرويد وجوزيف ستالين.

ففي يناير/كانون الثاني من عام 1913، ترجّل شخص ذو بشرة سمراء كان يحمل جواز سفر باسم ستافروس بابادوبولوس من أحد القطارات في محطة شمال فيينا، وكان يزين وجهه شارب ضخم يذكر بالفلاحين، ويحمل في يده حقيبة خشبية.
موضوعات ذات صلةمختاراتوكتب الرجل الذي جاء بابادوبولوس لرؤيته: "كنت جالسا إلى المنضدة، حين طرق شخص غير معروف الباب ودخل إلى المكان."

وتابع: "كان رجلا قصيرا نحيلا، تعلو بشرته القمحية الداكنة بثور، ولم أر في نظراته أية علامة تدل على أنه شخص ودود."

ولم يكن كاتب تلك السطور إلا ليون تروتسكي، أحد المفكرين الروس المنشقين عن النظام البلشفي الذي كان يتزعمه ستالين ورئيس تحرير الجريدة الراديكالية المتطرفة "برافدا" (أو: الحقيقة).

كما أن الشخص الذي وصفه تروتسكي لم يكن في الحقيقة بابادوبولوس، فمنذ ولادته كان يحمل اسم يوسف فيساريونوفيتش جوغاشفيلي، وكان معروفا بين أقرانه باسم كوبا، لكنه يشتهر باسم جوزيف ستالين.

ولم يكن تروتسكي وستالين سوى اثنين من مجموعة الرجال الذين عاشوا وسط مدينة فيينا عام 1913، وكانوا مسؤولين عن صياغة جزء كبير من المصير الذي انتهى إليه القرن العشرون.


وكان اليأس يغلب على تلك المجموعة، فالثوريان ستالين وتروتسكي كانا مطاردين، بينما كان سيغموند فرويد، المحلل النفسي، مستقرا إلى درجة كبيرة.

وعاش فرويد، الذي كان مؤيدوه ينظرون إليه على أنه الرجل الذي نجح في سبر أغوار العقل، في شارع بيرغاسي بالمدينة ومارس مهنته هناك.

كما أن اليوغوسلافي الشاب جوزيفي بروز، والذي اشتهر فيما بعد بالزعيم اليوغوسلافي مارشال تيتو، كان يسعى وراء الحصول على الوظيفة والمال وقضاء أوقات سعيدة من خلال عمله في مصنع ديملر لصناعة السيارات في مدينة فاينر نيشتات، الواقعة جنوب فيينا.

كما أتى أدولف هتلر، ذلك الشاب ذو الأربعة والعشرين ربيعا قادما من شمال غرب النمسا، وكان قد مُنِيَ بالفشل مرتين لتحقيق حلمه في دراسة الرسم في أكاديمية فيينا للفنون الجميلة. لقد عاش في نزل ميلديمانستراسي للطلبة قريبا من نهر الدانوب.

وكتب فريدريك مورتون في كتابه "ثاندر آت توايلايت أو الرعد عند الشفق"، واصفا هتلر بأنه كان يتجادل بطريقته المعروفة عنه مع أقرانه في أمور لها علاقة بالأخلاق والعنصرية البحتة، والمهمة الألمانية، بالإضافة إلى أمور لها علاقة باليهود واليسوعيين والماسونيين أو البنائين الأحرار.

وكان الإمبراطور كبير السن فرانز جوزيف هو الحاكم في القصر الإمبراطوري هوفبيرغ، وذلك منذ توليه مقاليد الحكم عام 1848 في عام الثورات الأكبر.

وكان فرانز فيرديناند أمير البيت الحاكم في النمسا، والذي كان منتظرا أن يكون خليفة للإمبراطور، يقطن في قصر بلفيدير في انتظار وصوله إلى العرش، والذي كان اغتياله في العام التالي سببا في اندلاع الحرب العالمية الأولى.

وكانت فيينا عام 1913 هي عاصمة الإمبراطورية النمساوية-المجرية، التي كانت تضم 15 دولة وتحكم 50 مليون من القاطنين فيها.

تقول دارديس مكنامي، رئيسة تحرير دورية "فيينا ريفيو" الشهرية، وهي الدورية الوحيدة التي تكتب باللغة الإنجليزية في النمسا، والتي عاشت في تلك المدينة لمدة 17 عاما: "كانت فيينا تشهد تنوعا ثقافيا فريدا من نوعه، إذ كانت تجذب انتباه الطموحين من أنحاء الإمبراطورية."

وأضافت مكنامي قائلة: "كان النصف من سكان المدينة هم من أهلها الأصليين ممن ولدوا فيها، فيما قدم ما يقرب من ربع سكان المدينة إليها من غرب جمهورية التشيك وشرقها؛ ولذا فقد كانت اللغة التشيكية هي اللغة المستخدمة في العديد من الأماكن إلى جانب اللغة الألمانية."


وأوضحت مكنامي أن شعوب الإمبراطورية كانوا يتحدثون اثنتي عشرة لغة أخرى، مضيفة أن ضباط جيش الإمبراطورية النمساوية المجرية "كانوا مطالبين بأن يكونوا قادرين على إعطاء الأوامر بإحدى عشرة لغة أخرى إلى جانب الألمانية، والتي كان لكل منها ترجمة في النشيد الوطني للإمبراطورية."

مقهى فييناوساهم ذلك المزيج الفريد في إيجاد أسطورة "مقهى فيينا" الثقافية الفريدة، التي تشكلت من خلال جوالات القهوة التي خلفها الجيش العثماني وراءه في أعقاب فشله في الحصار الذي فرضته تركيا وانسحابه منه عام 1683.

يقول تشارلز إميرسون، صاحب كتاب "البحث عن عالم ما قبل الحرب العظمى" وزميل كبار الباحثين في مركز تشاثام للسياسات الخارجية: "تعتبر ثقافة المقاهي وفكرة النقاشات والمناظرات أمرا من الأمور التي كانت ولا زالت تميز جانبا من جوانب الحياة في فيينا."

وتابع قائلا: "كان المجتمع الفكري في فيينا صغيرا في الحقيقة، وكان الجميع فيه يعرف بعضهم بعضا، الأمر الذي ساهم في حدوث تجاذبات بين مختلف الجبهات الفكرية،" مضيفا أن ذلك الأمر كان في صالح المنشقين السياسيين ومن هم على شاكلتهم.

ووصف إميرسون فيينا بأنها كانت المدينة الأوروبية الملائمة في ذلك الوقت لكل من كانوا يبحثون عن مخبأ آمن في أوروبا يمكن فيه لأولئك الهاربين أن يجدوا من يشاركونهم اهتماماتهم.

ولا يزال مقهى "كافيه لاندتمان"، المقهى الذي كان مفضلا لدى فرويد، موجودا في موقعه على شارع "ذا رينغ"، الذي يحيط بمقاطعة إينير ستادت التاريخية.

أما تروتسكي وهتلر، فكانا يرتادان "كافيه سنترال" الذي لا يبعد كثيرا عن "كافيه لاندتمان"، إذ كانا يستمتعان بتناول قطع الكعك وقراءة الجرائد ولعب الشطرنج، وفوق كل ذلك تبادل أطراف الحديث.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لماذا قصد هتلر وتروتسكي وتيتو وفرويد وستالين حياً بذاته في فينا؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: