البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 فشل حكومة المحاصصة ... وزيباري يقدم المثل على ذلك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشماس يوسف حودي
مشرف مميز
مشرف مميز







الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 5345
مزاجي : أكتب
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
الابراج : السرطان
التوقيت :

مُساهمةموضوع: فشل حكومة المحاصصة ... وزيباري يقدم المثل على ذلك    السبت أبريل 27, 2013 8:47 pm

فشل حكومة المحاصصة ... وزيباري يقدم المثل على ذلك
مثلما يكون رئيس الجمهورية ملزما بالوقوف على مسافة واحدة من جميع مكونات الشعب العراقي دون أن تزحف النعرة القومية الكردية على مجمل تحركاته وينحاز إليها ... فأن على وزير الخارجية العراقي وهو الذي يمثل سياسة العراق الخارجية أن يصبح وزيرا لسياسة العراق وليس وزيرا لإقليم كردستان .
فقد صرح في مقابلة تلفازيه على قناة الحرة – عراق وفي حوار مع المراسلة – سروه عبد الواحد – أنه رهن أشارة حكومة الإقليم في بقائه بمنصبه أولا وذلك حسب ما تتوصل إليه نتائج المباحثات التي جرت وستجري بين التحالف الوطني والتحالف الكردستاني .
وعند الرجوع إلى التأريخ السياسي العراقي وجدنا وزراء ينتمون إلى طوائف معينة ، لكن ذلك لم يمنع من انتصارهم وانحيازهم لحكوماتهم خاصة أذا كانوا يشغلون منصب وزراء خارجية .... دون أن تدفعهم نعراتهم الطائفية أو مذاهبهم عن أدراك مسؤوليتهم بتمثيلهم لسياسة بلادهم الخارجية ...
وهذا المنحى من التصرف الذي غلفته سياسة المحاصصة هو الذي أضاع فرصا لتقدم وتسريع عجلة البناء والنمو للعراق ... وكانت سيفا قاطعا لكثير من طموحات الشرفاء الذين كانوا يتمنون العز والسؤدد وتأهيل البلاد نحو مرتقاها الإيجابي .
هوشيار زيباري هو وزير خارجية العراق ان كان كرديا أو عربيا أو تركمانيا .... وهذا المنصب يفرض عليه التصرف وفق سياقاته الوطنية التي لا تسمح له بالانصياع وراء أمزجة الكتلة التي ينتمي إليها ... صحيح أن أختياره تم وفق المحاصصة ...الا أن شغله لمنصب وزير الخارجية بما يتصف به هذا الموقع الحساس من أثار جانبية ونتائج تترك تداعياتها السلبية على واقع السياسة الخارجية وتعاملاته فأن الأجدر بوزير خارجية العراق الأنصياع لنداء الواجب الوطني والدبلوماسي الذي يحتم الاستجابة أما بالأستمرار لكي يعطي صورة ناصعة عن وطنيته أو الأستقالة والتعيين في حكومة أقليم كردستان ...
وما قال رئيس الوزراء نوري المالكي في أحدى خطبه أن المحاصصة قضت على الكثير من فرص النهوض بالعراق في كل المجالات ولولاها لأخذت المشاريع التنموية والأقتصادية والأجتماعية طريقها الى التحقيق المتكامل من أجل رسم خارطة حقيقية لعهد ما بعد التغيير .
فالمحاصصة التي عطلت قبل اكثر من عامين مشروع بناء (1600 ) مدرسة بحجة أن الموافقة على المشروع سيعد بمثابة دعاية أنتخابية للمالكي ... في حين لو دققنا مليا في مضمون المشروع فهو سيصب في محصلته النهائية لصالح عموم أبناء العراق من التلاميذ الذين يفترشون الأرض في مدارس أبلة للسقوط من جانب ودوامها مزدوج من جانب أخر .
أسوق هذا المثل من بين العديد من الأمثلة التي كانت فيها المحاصصة معول تقويض لآمال العراقيين .... وان الوزراء – خاصة – وزراء العراقية والتحالف الكردستاني يغمضون عين ويفتحون اخرى في عملية مخاتلة بعيدا عن الشعور بالجانب الوطني الذي يخدم عملية البناء التي يفترض قطعها أشواطا بعيدة بعد عشرة أعوام على التغيير ومن ثم تشكيل الحكومة .
ان موقف زيباري وتصريحه الذي لا ينم الا عن انسلاخ ظاهر عن واجبه كوزير خارجية العراق ... وقد عودنا على نجاحاته الدبلوماسية في المحافل الدولية ولا يجوز السماح للمتصيدين في الماء العكر لتقولات جارحة عن موقف السيد هوشيار زيباري .... فالواجب الوطني العراقي يحتم الوقوف على مسافة واحدة وليس على تقاطع الطرق التي من شأنها التقليل من شأن أصحاب النوايا الطائفية والمذهبية .
تصريحات زيباري وان أننطلقت من باب ( المحاصصة ) فهي قد صدمتنا وزرعت عدم الثقة بمن يكن الولاء لطائفته وليس لعراقيته ... ومن حق الداعين أن يؤكدوا فشل حكومة المحاصصة أو الشراكة المبنية على أسس واهية ... فالعراق يظل قاموسا للجميع بما فيه من مفردات تدخل في صميم التوجهات الأيجابية نحو أعلاء شأن الوطن والمواطن في مرحلة تعد من أصعب مراحل التأريخ العراقي المعاصر .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فشل حكومة المحاصصة ... وزيباري يقدم المثل على ذلك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الاخبار العامة والسياسية General and political news :: منتدى المنبر السياسي والحوار الهادئ والنقاش الجاد الحر Political platform & forum for dialogue & discussion-
انتقل الى: