البيت الآرامي العراقي




البيت الآرامي العراقي

سياسي ِ ثقافي ِ أجتماعي


 
الرئيسيةالرئيسيةبحـثالتسجيلarakeyboardsyrkeyboardدخول

شاطر | 
 

 لن يتخلى عنها البعثيون حتى لو انطبقت السماء على الارض

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.Hannani Maya
المشرف العام
المشرف العام



الدولة : العراق
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 37587
مزاجي : أحب المنتدى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
الابراج : الجوزاء
التوقيت :

مُساهمةموضوع: لن يتخلى عنها البعثيون حتى لو انطبقت السماء على الارض   الثلاثاء 01 ديسمبر 2009, 5:19 am


لن يتخلى عنها البعثيون حتى لو انطبقت السماء على الارض

كتابات - وائل القادري

قرأت مقال السيد هادي فاضل مهدي المعنون (لن ابكي الحكومة المنتخبة اذا سحقها البعث) في صحيفة كتابات , وقد اعجبني المقال بالرغم من انه عالج الموضوع بطريقة ساخرة , وقد دفعني مضمونه الى ان ارفع قلمي واتحدث انا ايضا عن هذا الموضوع الذي اجد انه موضوع غاية في الاهمية ويخطأ الكثيرين في نظرتهم اليه او في حساب حسابه . ومقدما اريد ان ابين باني لا اقصد ابدا من كلامي هنا الدفاع عن حزب البعث او عن فترة حكمه للعراق , ولا اريد من مقالي هذا ان ابرر افعاله التي مارسها طيلة 35 سنة من حكمه , بل ابغي ان انقل للقاريء بعض ما اراه من حقائق ترتبط بهذا الحزب وبعض الصفات التي يتصف بها والتي استجمعتها من دراستي لاساليبه في حكم العراق . لقد كانت تجربة حزب البعث في العراق تجربة طويلة وحافلة بالاحداث اكتسب منها خبرات لا يستهان بها عن طرق التعامل مع الشعب العراقي . وقد شكل الحزب خلال فترة حكمه اجهزة استخبارية تضاهي اكبر انظمة المخابرات في العالم من ناحية قدراتها وفعاليتها . وقد جعلت هذه الخبرة والامكانيات حزب البعث افضل جهة على الاطلاق فهمت كيف يمكن ان تحكم الشعب العراقي . مر حزب البعث خلال حكمه للعراق بفترتين مختلفتين كليا هما الفترة الممتدة من استلامه للسلطة عام 1968 حتى عام 1979 , والثانية هي الفترة ما بين عام 1979 حتى سقوط النظام في 9 نيسان 2003 . وبالرغم من الاختلاف الكبير بين هاتين الفترتين الا ان الصفات العامة للحكم البعثي لم تختلف خلالهما ابدا . ان اول صفة يتمتع بها حزب البعث هي الانقلابية , اي انه لا يؤمن بطريقة للوصول الى السلطة غير الطريق المسلح , او بكلمة اخرى عن طريق استخدام القوة وتنظيم الانقلابات وحياكة المؤامرات . وهو لا يؤمن ابدا بالوصول للسلطة بالطرق الديمقراطية , بل هو لا يعترف في شرعية اي جهة تصل الى السلطة عن هذا الطريق ويعتبرها بالضرورة عميلة للاجنبي . الصفة الاخرى لحزب البعث هي مبدأ (الغاية تبرر الوسيلة) , فهذا الحزب يؤمن بان كل ما يفعله لتحقيق اهدافه وغاياته جائز ومبرر , وان الوصول الى الاهداف التي يريدها يسمح له بالتحالف حتى مع الشيطان من اجل ذلك . ومن نفس هذا المنطلق نجد ان الكثير من التحالفات التي اقتضتها مرحلة معينة في حياة الحزب لم يلبث ان انقلب عليها في مراحل لاحقة , بل ان تاريخ هذا الحزب مليء بالاتفاقيات التي ينقضها فيما بعد . لذلك لا يمكن ابدا الوثوق باي اتفاقية تعقد مع حزب البعث لانه يمكن ان يستثمر مثل هذه الاتفاقيات لكي يتأمر على نفس الجهة التي اتفقت معه . الصفة الثالثة هي الانفرادية , فالحزب لا يؤمن بمبدأ الشراكة في الحكم مطلقا , وهو لا يقبل باي جهة تتقاسم معه السلطة لانه يعتبرها حق من حقوقه لوحده , واذا اضطر لفعل هذا في مرحلة معينة فأنه يبدأ فورا بالتأمر على الجهة المشاركة حتى يقصيها ويتفرد بالحكم . ولكن يمكن للحزب عند اقتضاء الضرورة ولاسباب دعائية ان يخصص بعض المناصب العديمة الاهمية لحركات سياسية اخرى قد تتحالف معه , ثم لا يلبث حتى يفرغ هذه الحركات شيئا فشيئا من محتواها بحيث تبدوا بعد فترة وكانها مؤسسات تابعة لنفس الحزب ولكن بتسميات اخرى .

هذا من ناحية مفهوم حزب البعث للحكم , اما من ناحية التعامل مع المواطنين فقد اكتسب الحزب اساليبه في هذا المجال من تجاربه في فترة نضاله السري خلال العهود التي سبقته . لا يعرف الحزب اي حدود للقسوة في التعامل مع اي جهة تعارضه سياسيا , وغالبا ما يكون الاعدام مصير اعضاء اي حركة تنازع الحزب على السلطة . ان تاريخ الحزب واساليبه في التعامل مع مناوئيه من منتسبي الحزب الشيوعي وحزب الدعوة وحركات اخرى هو اكبر شاهد على هذا المبدأ . فبالنسبة للحزب الشيوعي فقد انهى حزب البعث وجود هذا الحزب تماما في العراق وشرد اعضاءه في جميع الانحاء حتى لم يتبقى منهم الا بضعة عشرات لملمهم وعاد بهم الى العراق بعد السقوط . اما بالنسبة لحزب الدعوة فقد اعدم منه عشرات الالاف , ولولا ارتباط هذا الحزب في جوهر العقيدة الشيعية لكن مصيره نفس مصير الحزب الشيوعي ايضا . لا يعرف حزب البعث في تعامله القاسي هذا اي شيء اسمه لائحة حقوق الانسان او وجود معارضة دولية او صيحات مناوئة لافعاله , بل يعتبر التعامل مع مواطنيه حق من حقوقه بالمطلق وليس من حق اي جهة في العالم ان تتدخل بهذا الحق . ان ما فعله الحزب بعد احداث اذار عام 1991 خير مثال على هذا المبدأ , فقد اعدم الحزب مئات الالاف دون ان يهتم لاي صيحة احتجاجية تطلق من قبل اي جهة عالمية . اما من ناحية التعامل مع الافراد فلقد تعلم الحزب واتقن بالفعل الوسائل الناجحة التي يستطيع بواسطتها التعامل مع صفات الفرد العراقي , خصوصا الصفات المتعلقة باللصوصية والنزعات الجرمية والتخريبية الموجودة داخل نفس كل مواطن عراقي . لقد استطاع الحزب باساليبه القمعية احتواء هذه الصفات وتطويقها بشكل ناجح جدا حتى اصبح الجميع في فترة حكمه يسيرون وفق اوامر الحزب وتعليماته وبنغم واحد دون وجود مخالف .

لا اريد الخوض طويلا بصفات حزب البعث , لان فترة حكمه ليست بعيدة وان الكثيرين يتذكرونها بشكل دقيق وواضح , لكني اهدف بان ابين بان حزب البعث كان اصلح جهة حكمت العراق على الاطلاق . ان اكبر دليل على صحة ممارسات حزب البعث في حكم العراق هو لجوء النظام الحالي في كثير من الاحيان الى نفس القوانين السائدة في وقت حكم البعث واعادة تطبيقها . ان ما يجري اليوم يعزز كثيرا هذه النظرية , فقد اثبت العراقيون بجدارة بانهم ليسوا اهل لاي حرية ولا تصلح معه اي ديمقراطية , بل الشيء الوحيد الذي ينفع معهم هو الحكم القمعي الوحشي . يعتقد الكثيرون بان حزب البعث كان ظالما في التعامل مع افراد الشعب وهو امر غير صحيح بمعناه المطلق . ان حزب البعث ظالم الى درجة البطش الذي ليس له حدود لكن فقط مع الجهات التي تنازعه على الحكم وتخرج عن طوعه , اما ما دون هؤلاء فهو ليس له شان معهم مطلقا . فبعد احداث اذار عام 1991 وقيامه باعدام مئات الالاف من الاشخاص فهو لم يلم هؤلاء من الشوارع لمجرد اعدامهم , بل هو قام بجمع كل من شارك فعلا بالاحداث المناوئة والذين مارسوا اعمال القتل واستباحة الاموال العامة وتدمير مراكز السلطة في المحافظات المتمردة ثم قام بقتلهم جميعا بدم بارد . ليس في مثل هذا الحدث فقط بل في جميع الاحداث المماثلة , فالحزب لا يتردد في شنق الالاف عند قيامهم باي اعمال تهدد الامن والنظام العام . اما عن قسوته في التعامل مع العسكريين خلال الحروب فهي مبررة ايضا , فماذا ننتظر من حزب يجد ان دولة خارجية تهدد وجود نظامه غير القبض على السلطة بيد من حديد واعدام كل من يفر من ساحات القتال او يتسبب بهزائم واحتلال للاراضي . قد لا يتفق معي في هذا الكثيرين ممن لا يؤمنون بتلك الحروب اصلا . اريد ان ابين باني انا ايضا لا اؤمن بتلك الحروب واعتبر كل الخراب الذي حصل في البلد كان بسببها , لكني اقول بان افعال الحزب الصارمة خلالها كانت مبررة لانه لولاها لحصل الاجتياح ولوقع العراق تحت احتلال ايران منذ ربع قرن , وما كان يمكن اخراج تلك الدولة من العراق حتى بعد الفي عام . اما في النظام العام , فليس هناك من مثيل بقدرة الحزب على فرض احترام القانون وتطبيقه على الناس . فتعامله مع السراق والمختلسين معروف وهو مستعد لحلاقة رأس اكبر منتسب في الدولة واظهاره امام الناس في التلفزيون اذا سرق مبلغ عشرة دنانير من المال العام , لذلك لم يكن هناك سراق ولا مختلسين خلال فترة حكمه . وقد يقول البعض بان الحاكمين كانوا هم السراق , وانا اذا كنت قد صدقت مثل هذا الامر في السابق فلم اعد اصدقه الان . فالقصور التي ظللنا ننتقد صدام على بنائها اتضح بانها جميعا من ممتلكات الدولة , وحين تم القبض على صدام حسين لم يجدوا معه غير مبلغ 750 الف دولار . وان الكثير من ازلام النظام الموجودين بالخارج يعيشون حياة عادية , قد تكون ميسورة لكنها لا توحي ابدا بان اصحابها يملكون المليارات . وحتى ان كان هناك بعض السراق في رأس السلطة في حينها الا ان سرقات هؤلاء لا يمكن ان تقارن ابدا بسراق اليوم الذين نهبوا المليارات من اموال الدولة . اما في قدرات حزب البعث وامكانياته في تقديم الخدمات للناس فهي معروفة ايضا , فبعد حرب عام 1991 والتي شهدت اكبر عملية قصف في التاريخ حيث بلغ مجموع ما القي فيها على العراق من قنابل ما يعادل عشرات القنابل الذرية دمرت كل شيء حضاري في البلد , استطاع نظام البعث من اعادة الكهرباء بالكامل لمعظم انحاء العراق في فترة لا تتجاوز الشهر ونصف . وتم كذلك اعمار كل ما دمر وبامكانيات محدودة وبنقود جاءت من طبع العملة فقط . اما في وقت الحصار فقد ابتكر الحزب نظاما فريدا من نوعه في كل انحاء العالم هو نظام البطاقة التموينية التي حمت الناس من الموت جوعا والذي اعترف بمتانته ورصانته جميع المنظمات الدولية وكل دول العالم , كما شهد بعظمة هذا الانجاز الاعداء قبل الاصدقاء . ام في نظامنا الحالي فنجد ان كل الخدمات تتراجع يوم بعد يوم بالرغم من مئات المليارات التي تنهمر على الدولة , وتحول جميع الموظفين الى مختلسين ومرتشين حتى اصبح العراق كبر دولة فاسدة ظهرت على وجه الارض على مدى التاريخ .

ان من الخطأ الجسيم الظن بان حزب البعث قد انتهى في العراق وان عودته للسلطة باتت مستحيلة , وان من يظنون هذا الظن لا يعرفون هذا الحزب حقا ولايعرفون صفاته بدقة . ان من صفات الحزب العنيدة والتي يكاد يتفرد بها عن غيره من الحركات هو مبدأ المطاولة . فالحزب لايعرف الكلل ولا التراجع عن اهدافه ابدا حتى وان اخذ ذلك منه الف عام . ان طول فترتي الحرب العراقية الايرانية والحصار الاقتصادي وصمود الحزب خلالهما خير مثال على هذا . فقد ظل النظام يحارب ايران المتفوقة بكل شيء ثمان سنوات دون كلل وكان مستعدا ان يحاربها عشرين سنة اخرى لولا توقف الحرب الذي جاء لصالح ايران اكثر من كونه جاء لصالح العراق .. قدم الحزب مئات الالاف من القتلى واضعاف هذا الرقم من الجرحى دون تردد لكنه لم يكن مستعدا ابدا ان يخسر الحرب ويفقد السلطة . ونفس الشيء حصل اثناء فترة الحصار , فلم يهتم الحزب ابدا للجوع والفاقة التي المت بالشعب العراقي طالما كان هو على راس السلطة . لذلك ووفق نفس الاسلوب فأن الحزب لن يكل ابدا عن محاولاته للعودة الى السلطة , وهو مستعد لان يضحي بثلاثة ارباع الشعب العراقي لتحقيق هذا الهدف . ان كل ما يجري في الوقت الحاضر من قتل وتدمير وتفجيرات هي بالتأكيد افعال لحزب البعث يد فيها , وهي تهدف في نهايتها الى اعادة الحزب الى السلطة من خلال تقويض اي نظام حكم في العراق . ان هذه الاعمال لن تتوقف ابدا , بل ستستمر ويزداد عنفها ولن ترتاح اي جهة تصل الى السلطة ويهدأ بالها ابدا . ان تحالف الحزب مع منظمة القاعدة كان مطلوبا بسبب ظروف المرحلة الحالية وقد استفاد من هذا التحالف في شتى النواحي . فمن ناحية محاربة الشيعة الذي يعتبرهم الحزب قد اصبحوا من الد اعدائه بسبب مساندتهم للتغيير الذي حصل بعد عام 2003 , لم يجد الحزب اي جهة صالحة لتحقيق هذه الغاية بالنيابة عنه غير منظمة القاعدة التي تحمل في فكرها وعقيدتها معاداة واضحة لهذه الطائفة . ومن ناحية تجنيد الانتحاريين فقد وجد الحزب ايضا ضالته في هذا الامر في منظمة القاعدة . اذ ما كان يمكن للحزب بفكره العلماني ان يستطيع تجنيد هذا العدد الهائل من الانتحاريين الذي فاق عددهم لحد الان الـ 5000 انتحاري . وفي استخدام الاساليب المروعة فقد وجد الحزب ان افضل جهة قادرة على ترويع اعدائه هي منظمة القاعدة ايضا , لقد اصبحت القاعدة هي البعبع الذي يروع اي مسؤول في النظام والخطر الذي يؤرق كل من ساند هذا النظام او تعامل مع المحتل . ان من الاكيد بان التحالف بين حزب البعث والقاعدة سيستمر لحين وصول الحزب مرة اخرى للحكم وعندها سينقلب عليها كعادته . لن يكون صعبا على حزب البعث اصطياد اعضاء منظمة القاعدة والموالين لها واعتقالهم وزجهم بالسجون بعد ان عرف قياداتهم واوكارهم . سيفتك الحزب بهذه المنظمة اشد الفتك وسيشنق جميع افرادها علنا لكي يصبح في نظر الناس الحامي الاول لهم والجهة التي خلصت العراق من شرهم . ولن ينفع المنظمة في حينها العمليات الانتحارية ولا العبوات الناسفة لانها ستتعامل مع جهة تحترف صناعة الموت وتعرف كيف تتعامل معه , ولا اشك بانه سيتوانى عن اعدام مئات المعتقلين من منتسبي القاعدة الموجودين في سجونه بعد كل عملية انتحارية .

والان دعونا نناقش ارجحية احتمال عودة حزب البعث الى السلطة . انا ارى بان هذا الامر وارد جدا خصوصا في ظل وجود رئيس ديمقراطي في البيت الابيض . ان تاريخ الحزب الديمقراطي مع حزب البعث معروف , اذ كان هذا الحزب دوما من اشد الداعمين لحزب البعث وان معظم المكاسب التي حققها الحزب حدثت في عهود رؤساء ديمقراطيون . وبالعكس كانت معظم نكسات الحزب قد حصلت عند وجود رئيس جمهوري في الحكم . كما ان مساويء واخطاء النظام الحالي ستكون اكبر داعم لعودة حزب البعث للسلطة , وسيستقبل الكثير من الناس مثل هذا الحدث بفرح شديد بعد ان كان كل العراقيين يتمنون الخلاص من ذلك الحكم في السابق . اما كيفية حصول هذه العودة , فيا مسهل ذلك لانه سيجري حتما عن طريق تدبير انقلاب كعادة الحزب في الوصول الى السلطة . انا لا استبعد ان نستيقظ يوما لنرى كل الشوارع ممتلئة بمن يرتدون الزيتوني وكانهم خرجوا من جوف الارض ونسمع بيانات الحزب تذاع من دار الاذاعة ايذانا بعودته للسلطة . ستجري في حينها امور عجيبة وغير قابلة للتصديق الان , اذ سيحصل نزوح جماعي ليس له مثيل في الجنوب والشمال باتجاه ايران وتركيا , وسيبلغ سعر المقعد في السيارة المتجهة الى ايران الاف الدولارات . ستجري اكبر عملية تصفية في التاريخ , اذ ستتشكل محاكم خاصة ذات صلاحيات واسعة وستنفذ احكامها فورا , وقد لا ابالغ اذا قلت بان اكثر من خمسة ملايين عراقي سيفقدون حياتهم بسببها . ان من يظن بان هناك قوى عالمية يمكن ان تقف بالضد من هذه الاعمال او تتدخل للحيلولة دونها واهم , لان عودة الحزب في حينها ستعتبر هزيمة لاقوى دولة في العالم , وعندها لن تجرؤ اي قوة في الارض على ان تحرك ساكن ضد هذا النظام . اما من يظن بان المليشيات الحالية او ايران يمكن ان تقف بالضد من الحزب العائد الى السلطة فهو واهم ايضا لان حزب البعث سيعود ووراءه دعم وثقل عربي غير محدود , وانا لا استبعد ان نشهد في اليوم الاول لعودته طائرات الميغ والسوخوي والهليكوبتر التي يقودها الطياريين البعثيين تجول في سماء العراق , وسنرى ارتال الدبابات تتقدم نحو جميع المدن العراقية . سيرمي الناس الاسلحة التي يملكونها في الشوارع للتخلص منها لان الحزب سيصدر بيان يقول فيه كل من يعثر معه على قطعة سلاح سيعدم فورا . ستحلق جميع اللحى وستخلع معظم النساء الحجاب وستلقى العمائم في الشوارع , وسيشنق الكثير من رجال الدين بنفس العمائم التي يرتدونها , ولن يفيدهم وجودهم في مدن مقدسة او اعتصامهم في الاضرحة اذ لن يتوانى الحزب عن تهديمها على رؤوسهم كما فعل حسين كامل عام 1991 . سيفر الكثيرون من العراق وسينطبق تماما ما سيجري على قول زياد ابن ابيه للعراقيين في خطبته الشهيرة في الكوفة (سيلقى الرجل اخاه فيقول له انج سعد فقد هلك سعيد) . سيترك جميع من عادوا للوظائف بعد عام 2003 اعمالهم ويختفوا عن الانظار , وسيغادر كل من يسكن دوائر الدولة او بيوت المهجريين تلك الاماكن , ولن نقرأ بعدها عبارة (سكن عوائل) على هذا الموقع او ذاك . اما من الناحية الايجابية , فستعود الخدمات بسرعة بعد اعدام عدة عشرات من المهندسين وتعليق جثثهم على اعمدة الكهرباء . وستنتظم بسرعة الخدمات الطبية في المؤسسات الصحية والتي ستشهد بالذات اعنف واكبر عملية تطهير نتيجة لما ظهر على هذه المؤسسات من ممارسات طائفية اقترفتها بعد السقوط . لا اريد ان اطيل اكثر في ما يمكن ان يجري , وانا اترك للقاريء العزيز المزيد من التصورات حول ما يمكن ان يفعله حزب البعث اذا ما عاد الى السلطة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لن يتخلى عنها البعثيون حتى لو انطبقت السماء على الارض
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت الآرامي العراقي :: الثقافية , الادبية , التاريخية , الحضارية , والتراثية Cultural, literary, historical, cultural, & heritage :: منتدى قرأت لك والثقافة العامة والمعرفة Forum I read you & general culture & knowledge-
انتقل الى: